"ناجي عطا الله" يكشف عن قدرات المدير المستقبلي "روبو-بوس"

حوار مع السيد ناجي عطا الله رئيس قطاع الهندسة المعمارية والتصنيع في أوتوديسك، حول مستقبل الروبوت الرئيس في العمل.

السمات: Autodesk IncorporatedAutodesk Middle Eastرجال آليينالإمارات
  • E-Mail
ناجي عطا الله رئيس قطاع الهندسة المعمارية والتصنيع في أوتوديسك
 رياض ياسمينة بقلم  August 15, 2017 منشورة في 

حوار مع السيد ناجي عطا الله رئيس قطاع الهندسة المعمارية والتصنيع في أوتوديسك، حول مستقبل الروبوت الرئيس في العمل، وما هي التطورات التي سيشهدها هذا القطاع والقدرات التي ستزود بها هذا الروبوت وقدرته على إدارة أماكن العمل.

1. كيف ستطور روبوتات روبو-بوس الكفاءة والدقة في مواقع العمل؟

تغير العالم كثيرًا منذ الثورة الصناعية الأولى، وما يجعلنا نذكر الثورة الصناعية هنا أنها حدثت حين دخلت الآلات البخارية للمرة الأولى في عمليات الإنتاج. ومنذ ذلك الحين حققت البشرية منجزات لم يتخيلها البشر، إذ قفزت الإنتاجية بمعدلات أسية، ووصل الإنسان إلى القمر وبنى ناطحات السحاب بارتفاعات ناهزت 828 مترًا. ولم يكن ممكنًا تحقيق هذه الإنجازات إلا بالاعتماد على الروبوتات والآلات بصورة رئيسة التي ساعدتنا كبشر في الوصول إلى إبداعات أفضل واستغلال وقتنا بكفاءة أعلى. وها نحن نشهد اليوم انطلاق الثورة الصناعية الرابعة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والتعلّم العميق وما شابهها. وهي تبشر بارتقاء زكاء الروبوتات يومًا بعد يوم، وبعصر يتكامل فيه التعاون بين البشر والآلات ليشكّل ركيزة النجاح الأساسية.

يتجه الذكاء الاصطناعي نحو تغيير طبيعة مكان العمل ومستقبله، ليصبح أداة رئيسة تتعاون مع البشر ضمن نظام عمل لم نشهده سابقًا.

ويزداد وعي البشر يومًا بعد يوم بأن العمل يدًا بيد مع آلات ذكية ودمج الروبوتات المساعدة؛ مثل روبو-بوس يتيح إدارة الوقت بصورة أفضل وتحقيق ابتكارات أفضل. ولو نظرنا إلى الوراء لوجدنا أن المحاسبين منذ أكثر من عقد مثلًا كانوا يقضون معظم يومهم في حساب الأرقام بطرائق يدوية أو شبه يدوية، لكننا نستطيع إنجاز ذلك اليوم في غمضة عين، لننفق الأوقات التي وفرناها على مهام إبداعية أكثر. ولا ريب أن التعاون بين البشر والروبوتات يصل إلى نتائج مثمرة عندما يدور حول الاستفادة من قوة كل طرف: الدقة، والقوة الحسابية والقوة البدنية للروبوتات من جهة، والإبداع والابتكار والتعاطف والذكاء لدى البشر من جهة أخرى. والهدف هو الوصول إلى منظومة يعمل فيها البشر والروبوتات بتناغم تام وتكامل بين قدرات بعضهم البعض لتحقيق أفضل النتائج والإنجازات.

2. هل ستتمكن روبوتات «روبو-بوس» من التغلب على جميع أنواع التحديات اليومية؟

حظيت قدرات «روبو-بوس» والمدى الذي يمكن أن نصل إليه في الاستفادة من الروبوتات باهتمام واسع من عامة الناس خلال الأعوام القليلة الماضية. وبصورة أشبه بالبشر، فإن الروبوتات والروبو-بوس ستصبح من زملائنا في العمل وستتعاون معنا كجزء من فرقنا في مختلف المجالات. وعلى الرغم من ذلك، فإن التحدي الرئيسي الذي ستواجهه الروبوتات - مهما كانت ذكية - هو: هل تتمكن من فهم العواطف البشرية فهمًا حقيقًا؟

والحقيقة أن العلماء يطورون تقنيات الذكاء الاصطناعي ويصممونها بطريقة تحاكي فيها المشاعر البشرية بطريقة جيدة جدًا، لكن الأسباب التي تجعلها تعاني من ضعف الأداء في يوم معين تبقى غير مفهومة جيدًا. وربما يبقى تحدي الشعور بالتعاطف الحقيقي تجاه الناس مجالًا يهيمن عليه البشر تمامًا.

ويضاف إلى ذلك، أن أتمتة الخيال البشري ما زالت أمرًا صعبًا جدًا، ولهذا فإن الوظائف الإبداعية ستبقى تحديًا للآلات الذكية. وعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي وصل إلى مرحلة يستطيع فيها التصميم، إلا أن ذلك يحدث فقط عندما يضع له البشر حدود التصميم وأهدافه. فمثلًا «بروجيكت دريمكاتشر» أداة تصميم تتيح للإنسان إدخال أهداف معينة، لينتج النظام آلافًا من خيارات التصميم ربما لم نفكّر بها من قبل.

وعلى جانب آخر، تساعد روبوتات «روبو-بوس» البشر أيضًا في حل العديد من الحالات التي كانت تمثل مشكلة للعلاقات الإنسانية والتطور المهني. فمثلًا عندما يتلقى موظف انتقادات من «روبو-بوس» فعلى الأرجح سينظر إلى هذه التعليقات على أنها موضوعية لا تتضمن ضغائن شخصية، لأنها مستندة إلى البيانات الواقعية فحسب. ويضاف إلى ذلك أن الروبوتات ستحرر البشر من عناء هدر أوقات طويلة في العمل على أشياء روتينية صغيرة ومتكررة، مما يفسح المجال للابتكار والإبداع.

ونتقدم اليوم إلى مرحلة تعمل فيها الروبوتات والبشر معًا، فيتولى كل جانب منهما دوره الخاص في مجابهة التحديات، ويساعدان بعضهما البعض في خلق منظومة عمل صحيّة ومتوازنة تتيح فرصًا أوسع للابتكار. وهكذا فإن الرؤية المستقبلية للتعايش بين الإنسان والروبوت، والسماح للروبو-بوس بإعادة هيكلة مكان العمل وتنظيمه، هي أكبر بكثير من مجرد التحديات التي على الروبوتات مواجهتها وتجاوزها في نهاية المطاف.

3. ما أولى الوظائف التي يتوقع أن تتولاها الروبوتات في المستقبل؟

الروبوتات مرشحة لتولي العديد من الوظائف مستقبلًا، وكلما أجربنا تجارب إضافية على هذا الصعيد أدركنا أكثر أن أمامنا شوط طويل لم نكتشفه بعد.

ونشهد اليوم تسارع اندماج تقنية إنترنت الأشياء في أدواتنا التقنية وانتشارها الواسع حولنا، ولهذا فإنها تؤثر على نوعية المهمات التي تسند إلى الروبوتات، لأن تلك التقنية تتيح للروبوتات الكشف عن إشارات معينة وإرسال الرسائل لإدارة العمل بطريقة سلسة، بدءًا من التحديد إلى الطلب فالتسليم فالتركيب من الروبوت ذاته.

فمثلًا، ستستفيد صناعة الخدمات اللوجستية من روبو-بوس كثيرًا، لأنها قادرة على اكتشاف الأعطال وجعل سلسلة الإمداد كاملة أكثر شفافية. وحينما نتجه اليوم نحو مستقبل تسير فيه السيارات دون سائق، فلا ريب أن الروبوتات ستتولى وظيفة سائقي سيارات الأجرة.

إلا أن الجانب المشوّق أنه لكل دور يحل فيه الروبوت مكان الإنسان، تظهر مقابله أدوار ووظائف جديدة للبشر، ويتعزز الإبداع وترتفع الإنتاجية والإيرادات. وفي كل مرة نشهد فيها بروز تقنيات جديدة وموت عدد من الوظائف التقليدية، نرى ولادة فرص عمل جديدة، فهذا التعايش بين الإنسان والروبوت خطوة جبارة للبشر تمكنهم من إطلاق العنان لمهارات كامنة كان عليها سابقًا أن تبقى في شرنقتها دون فائدة.

4. بعد أن أدخلت دبي في الخدمة أول شرطي روبوتي في العالم، هل ستكون الإمارات العربية المتحدة إحدى أوائل الدول التي تعتمد على روبوت-بوس؟

دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة عالميًا في التكيف مع التقنيات الجديدة، ولديها دائمًا جرأة استكشاف الفرص وخوض التجارب لتقديم خدمات أفضل وأكثر ذكاء للجمهور. وتسعى باستمرار كي تبقى رائدة على المستوى العالمي في مجال التفرد التقني والتقدم. ويمثّل تطبيق برنامج الشرطي الروبوتي في دبي مثال يدعم تحقيق رؤية دبي الذكية، ويساعد البلاد في تنفيذ خططها بشأن مكافحة الجريمة وتوفير الأمن والمساعدة العامة للناس وتحسين الكفاءة والسلامة والسعادة عمومًا في البلاد.

وعلى الرغم من أننا لا نعرف تمامًا إذا كانت دولة الإمارات العربية المتحدة ستكون إحدى أولى الدول التي تعتمد كليًا على الروبو-بوس، إلا أنها على الأرجح ستكون إحدى أوائل الدول التي تجري تجاربها عليه، خاصة أن رؤية الإمارات 2021 تهدف إلى تعزيز أمن المواطنين والمقيمين على أرضها، والوصول إلى مرتبة المكان الأكثر أمانًا في العالم. وفي إطار أهدافها الوطنية تلك، تشجع الإمارات كثيرًا على زيادة الإنتاجية وتحض على نهل المعرفة إلى أقصى الحدود في المجتمعات المختلفة، ولا ريب أن تطبيق برنامج «روبو-بوس» سيتيح للموظفين في الإمارات رفع إنتاجياتهم وكفاءاتهم، والإبداع والابتكار في كل ما يفعلونه.
 
صورة تكشف عن اللون الجديد للهاتف آيفون8، القراصنة يرفضون ربع مليون دولار للإفراج عن Game Of Thrones

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code