اتحاد إماراتي بريطاني لردع مجرمي الإنترنت

يمتد تاريخ الشراكة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي إلى أكثر من 300 عام؛ وإن التعاون الوثيق بين المملكة ودولة الإمارات، يشكّل جزءاً رئيسياً من الاهتمامات والشؤون الدولية التي تشمل التجارة والأمن والجهود الدبلوماسية.

السمات: الجرائم الرقميةالإماراتالمملكة المتحدة
  • E-Mail
اتحاد إماراتي بريطاني لردع مجرمي الإنترنت كونراد برينس، سفير المملكة المتحدة لشؤون الأمن الإلكتروني والنائب السابق لمدير ورئيس عمليات مكاتب الاتصالات الحكومية البريطانية
 رياض ياسمينة بقلم  May 22, 2017 منشورة في 

أشار سعادة كونراد برينس، سفير المملكة المتحدة لشؤون الأمن الإلكتروني والنائب السابق لمدير ورئيس عمليات مكاتب الاتصالات الحكومية البريطانية، إلى أن علاقة التعاون الوثيقة بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة أصبحت اليوم تتمحور أكثر من أي وقت مضى حول دعم الجهود العالمية الرامية إلى للتصدي للهجمات الإلكترونية التي لا تقتصر عند أي حدود، خاصة مع الانتشار اليومي لحوادث الأمن الإلكتروني وتسجيلها لمستويات مخيفة وغير مسبوقة.

جاء ذلك في الكلمة الرئيسية التي ألقاها برينس خلال افتتاح فعاليات الدورة الرابعة من 'معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات - جيسيك 2017، أكبر فعالية متخصصة في الأمن الإلكتروني في منطقة الشرق الأوسط.

وقد استقطب معرض 'جيسيك 2017‘ الذي ينعقد بالتزامن مع 'معرض إنترنت الأشياء‘ (IoTx) لغاية يوم الثلاثاء 23 مايو في 'مركز دبي التجاري العالمي‘- أهم المزودين والمورّدين والمستثمرين الإقليميين والعالميين في مجال الأمن الإلكتروني، إضافة إلى أبرز الخبراء وصنّاع القرار وقادة الأعمال في القطاع الذين يجتمعون سوياً لمناقشة آخر التهديدات والاتجاهات والحلول الإلكترونية.

وفي معرض كلمته أمام المندوبين، قال كونراد برينس الذي كان ضمن أكثر من 75 متحدث رفيع المستوى في معرض 'جيسيك 2017‘: "يمتد تاريخ الشراكة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي إلى أكثر من 300 عام؛ وإن التعاون الوثيق بين المملكة ودولة الإمارات، يشكّل جزءاً رئيسياً من الاهتمامات والشؤون الدولية التي تشمل التجارة والأمن والجهود الدبلوماسية. ولا يقتصر هذا الأمر على العلاقات بين حكومتينا فحسب، بل يشمل أيضاً الروابط المتينة بين شعوبنا وشركاتنا. وكما أظهرت الأحداث الأخيرة، فإن الهجمات الإلكترونية تشكّل تهديداً لا يقف عند حدود معينة كما يؤثر بشكل كبير على رفاهيتنا العالمية وازدهارنا المشترك".

وأوضح برينس أن التحدي المتمثل في الحفاظ على سلامة المعلومات ليس بالأمر الجديد، إذ أن العالم المرتبط بشبكات الاتصالات المتقدّمة يواجه تحديات متنامية بسبب تزايد مكامن الخلل والضعف ضمن منظومات الاتصالات. وقد سلّط برينس الضوء على الهجوم الإلكتروني الذي ضرب 'بنك بنجلاديش المركزي‘ العام الماضي وتسبب في سرقة نحو 81 مليون دولار أمريكي بحسب بيانات شركة 'سيمانتيك‘ المتخصصة في حلول أمن المعلومات، كما أشار برينس أيضاً إلى وقوع هجوم الفدية الخبيثة 'واناكراي‘ (WannaCry) الذي وقع مؤخراً وأصاب على أكثر من 22 ألف جهاز حاسوب إضافة إلى ملفات للمستخدمين في أكثر من 150 بلداً حول العالم.

وأضاف برينس: "إن الانتهاكات والاختراقات الإلكترونية ليست عناوين رئيسية وطنّانة؛ فبحسب دراسة استقصائية أجرتها الحكومة البريطانية، شهدت 68% من الشركات الكبيرة اختراقات إلكترونية خلال العام الماضي، كما أن أكثر من ثلث الشركات تواجه اختراقاً واحداً كل شهر. وفي الواقع، فإن هذا التأثير يطال مفاصل الاقتصاد العالمي الذي يعتمد اليوم إلى حد كبير على عمليات الرقمنة".

ولخّص برينس آلية الاستجابة التي تعتمدها المملكة المتحدة لمواجهة زيادة التهديدات الإلكترونية والتي تتمثل في تطبيق استراتيجية وطنية لتعزيز الأمن الإلكتروني، رُصد لها استثمارات بقيمة 2.4 مليار دولار بهدف حماية الإنترنت ومنظومات الفضاء الإلكتروني ، وردع مجرمي الإنترنت عن التهديد والقيام بالهجمات، إضافة إلى تطوير المهارات والقدرات الإلكترونية في المملكة.

وأشار برينس إلى أن تأسيس أول مركز للابتكار الإلكتروني في المملكة المتحدة سوف يساعد على تعزيز المكانة العالمية الرائدة للمملكة في مجال الأمن الإلكتروني، حيث يساهم المركز في دعم الأمن الإلكتروني البريطاني والشركات الصغيرة والمتوسطة المعنية بقطاع إنترنت الأشياء محلياً ومبادرات قنوات الاستثمار للصادرات، وهو ما تجلّى واضحاً في جناح المملكة بمعرض 'جيسيك‘، إضافة إلى إطلاق المبادرات الشعبية في الجامعات والمدارس البريطانية.

واستطرد برينس قائلاً: "ان جميع هذه الخطوات إلى جانب استثمارات ودعم القطاع الخاص يضمن إرساء منظومة أمنية توفّر أفضل القدرات لتحقيق نموّنا وأهدافنا الأمنية الوطنية على أوسع نطاق".

وفي رسالة موجهة إلى صنّاع القرار في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وخارجها، قال برينس: "لا تزال الحكومات تلعب دوراً أساسياً في حماية البيانات الحساسّة والمهمة؛ وتؤكد الاستراتيجية الوطنية للأمن الإلكتروني على ضرورة وجود منظومة تجاريّة مزدهرة للأمن الإلكتروني ترتكز على منهج حكومي لتعزيز التعاون الوثيق مع القطاع والأوساط الأكاديمية والشركاء الدوليين، وبشكل خاص السادة المعنيين والمشاركين في معرض 'جيسيك 2017‘".

تشمل قائمة الجهات الرئيسية الراعية لمعرض 'جيسيك 2017‘: شركة 'دارك ماتر‘ (شريك الابتكار بمجال الأمن السيبراني)، وشركة 'دي جي روبوتيكس‘ (شريك التصنيع الذكي)، وشركة 'جلف بزنس ماشينز‘ (الراعي الرسمي للحلول الأمنية)، وشركتي 'سيسكو‘ و'سباير سوليوشنز‘ (الراعي البلاتيني)، وشركة 'إنفو واتش‘ (راعي جلسات المناقشة).

وبدعم من 'أسبوع جيتكس للتقنية‘ فعالية تقنيات الاتصالات والمعلومات الرائدة في المنطقة، يفتتح معرض 'جيسيك 2017‘- الذي ينعقد بالتزامن مع 'معرض إنترنت الأشياء‘- أبوابه بشكل حصري أمام مجتمع الأمن والمعلومات بما في ذلك الإدارات والشركات والمؤسسات الحكومية. ودخول الحضور إلى قاعات المعرض مجانياً، ولكن ينبغي على الزوار شراء بطاقات لحضور المؤتمرات والفعاليات. ولمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني www.gisec.ae.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code