الاستخبارات الأمريكية تؤكد اختراق روسيا لحملة الانتخابات الأخيرة

أثار إعلان يونيو من العام 2016 الصادر عن اللجنة الوطنية بالحزب الديمقراطي، والذي يعزو اختراق شبكتها إلى الحكومة الروسية.

السمات: جرائم رقميةFireEye (www.fireeye.com)FireEye Incorporated (www.fireeye.com)الولايات الأميريكية
  • E-Mail
الاستخبارات الأمريكية تؤكد اختراق روسيا لحملة الانتخابات الأخيرة دونالد ترمب (Getty Images)
 رياض ياسمينة بقلم  January 11, 2017 منشورة في 

أكدت "فاير آي"، الشركة العاملة في مجال حلول الأمن الإلكتروني القائم على استخبارات المعلومات، مؤخرا بأن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) ومكتب التحقيقات الفدرالية (FBI) قد اتفقا على موقفهما بشأن الدور الروسي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي شهدتها الولايات المتحدة.

وقد أثار إعلان يونيو من العام 2016 الصادر عن اللجنة الوطنية بالحزب الديمقراطي، والذي يعزو اختراق شبكتها إلى الحكومة الروسية، جدلاً دولياً حول تورط روسيا في هجمات قرصنة إلكترونية للسطو على معلومات ضد الولايات المتحدة الأمريكية.

وقامت "فاير آي" بتحليل البرمجية الخبيثة التي يزعم بأنه قد تم العثور عليها في اللجنة الوطنية بالحزب الديمقراطي وتوصلت إلى أنها متطابقة مع الأدوات والأنشطة التي تم رصدها وتتبعها سابقاً والمستخدمة في حملات خبيثة تتخذ من روسيا مقراً لها وتعرف باسم حملة "التهديدات المتقدمة المستمرة" ويشار إليها اختصاراً بمجموعة (APT 28). وبتاريخ 29 ديسمبر 2016، أصدرت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) ومكتب التحقيقات الفدرالية (FBI) تقريراً تحليلياً مشتركاً يؤكد النتائج التي توصلت إليها "فاير آي" بعد تحليل استغرق فترة طويلة من الزمن بأن الحكومة الروسية هي من يدعم مجموعة (APT 28).

ويعود تاريخ بدء نشاط مجموعة (APT 28) إلى العام 2007 على أقل تقدير، حيث كانت تستخدم في شن هجمات إلكترونية واسعة النطاق بهدف خدمة ودعم المصالح الاستراتيجية الروسية. وتمكنت مجموعة (APT 28) خلال هذا المدة الطويلة من جمع معلومات استخباراتية حول أمور الدفاع والقضايا الجيوسياسية. وكانت أنشطة التجسس الإلكتروني لعصابة (APT 28) تستهدف الشركات في الولايات المتحدة وأوروبا ودول الاتحاد السوفياتي السابق، بما في ذلك الحكومات (البرلمان الألماني) والأجهزة الأمنية (الناتو) والملاحق العسكرية الديبلوماسية والمؤسسات الإعلامية، بما فيها قناة (TV5 Monde)، بالإضافة إلى المنشقين والشخصيات المعارضة للحكومة الروسية الحالية. والبعض من هذه الهجمات قد أدت إلى تعطيل وتشويه المواقع الإلكترونية وإصدار تنبيهات كاذبة والسطو على البيانات التي تم نشرها علناً في وقت لاحق على الانترنت.

تستخدم روسيا، منذ العام 2014، مجموعة (APT 28) على نحو متزايد لشن هجمات قرصنة تستهدف السطو على المعلومات بما يتلاءم مع العقيدة العسكرية الاستراتيجية الأوسع نطاقاً. وفي ضوء التقرير الأخير الصادر عن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، والذي يبيّن بالتفصيل دور روسيا في الانتخابات الأميركية، فإن السؤال الأكثر إلحاحاً والذي لا بد من طرحه هو: كيف تستخدم - وكيف ستستخدم - الحكومة الروسية عمليات السطو الناجحة على المعلومات، بما في ذلك اختراق وتسريب البيانات لتقويض المؤسسات والسياسات والأطراف الفاعلة التي ترى بأنها تتعارض مع توجهاتها؟. وهذه الهجمات الأخيرة المستهدفة للانتخابات الأمريكية ليست سوى مؤشر على القدرات الخفية الهائلة التي استخدمت سابقاً ضد حلف شمال الاطلسي والحكومة الألمانية ومراكز البحوث والمؤسسات الإعلامية والشخصيات البارزة.

لمزيد من المعلومات حول مجموعة (APT 28) وعملياتها التجسسية، اضغط هنا.

 

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code