برندستر تفتتح أول استوديو مخصص لروبوتات الدردشة الاجتماعية ومختبر للواقع الافتراضي في المنطقة

ساعدت برندستر العلامات التجارية على ابتكار حلول في الوقت الحقيقي كجزء من استراتيجيات التسويق والإعلان.

السمات: هواتف ذكيةالإمارات
  • E-Mail
برندستر تفتتح أول استوديو مخصص لروبوتات الدردشة الاجتماعية ومختبر للواقع الافتراضي في المنطقة برندستر
 رياض ياسمينة بقلم  January 10, 2017 منشورة في 

افتتحت شركة برندستر مؤخراً، وهي شركة معنيّة بالتكنولوجيا الإبداعية ومقرّها دبي، أول استوديو مخصص لروبوتات الدردشة الاجتماعية ومختبر للواقع الافتراضي في المنطقة.

تأسّست برندستر في يونيو 2013 لمساعدة العلامات التجارية على دمج نظمها الداخلية بمنصات التواصل الاجتماعي، ما يتيح لعامة الناس التفاعل مع العلامة على مستوى أعمق.

وباستخدام مجموعة من التقنيات المصممة خصيصاً لهذا الغرض، ساعدت برندستر العلامات التجارية على ابتكار حلول في الوقت الحقيقي كجزء من استراتيجيات التسويق والإعلان. وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، حجزت برندستر لنفسها مكانةً رفيعة المستوى عبر إطلاق حملات جذابة وتفاعلية بامتياز لصالح علامات مثل كوكا كولا، وأوبر، وماكدونالدز، ونخيل وسي إن إن. 

نشأت فكرة برندستر حين كان المؤسِّس والرئيس التنفيذي سيمون هدسون يعمل في شركة غروبون الشرق الأوسط. يقول هدسون: "اقتضى دوري كمخطِّط مدن أن أستمع إلى جمهورنا وأعرف ما الصفقات التي يريدونها. في ذلك الوقت، كان لدينا عدد هائل من المعجبين على فيسبوك، ولكنّ عدد زائري الموقع الإلكتروني لم يكن بالقدر نفسه.

عندها تبلورت الفكرة بأن نحاول دمج جدار الصفقات في فيسبوك بحيث لا يُضطر المستخدمون إلى مغادرة فيسبوك للتسوّق والشراء". ويتابع قائلاً: "بصفتي مديراً إبداعياً للمشروع، أدركت أنّ هذا الأخير يتطلّب مجموعة محددة من المهندسين المهرة والملمّين بواجهات برمجة التطبيقات لبناء منتج مماثل. فبنينا في نهاية المطاف جدار الصفقات، ولكنّه استغرق 4 أشهر أكثر ممّا كنا قد خطّطنا له واستلزم ضُعف التكاليف المخصصة له".

غادر هدسون غروبون في يونيو 2013، فوضع خطة أعمال وجَمَع بعض التمويل الأولي لتأسيس ما سمّاه برندستر - وهي شركة ناشئة جديدة تُعنى بالتكنولوجيا وتساعد العلامات التجارية على بلوغ ما كان يثابر لتحقيقه بنفسه.

بعد مرور 3 أعوام على تأسيسها، عملت برندستر مع أكثر من 150 علامة في 8 بلدان لتوليد ما يزيد على نصف مليار انطباع (impression)، ما يساعد على زيادة التفاعل بما معدّله 3.2 أضعاف. وفي هذا الإطار، يفسّر هدسون قائلاً: "تستفيد الحملات التي ابتكرناها للعلامات التجارية من تقنيتنا الآلية للردّ الفوري على المستخدم حين يتفاعل مع منشور على وسائل التواصل الاجتماعي".

ويردف قائلاً: "في العام 2013، كانت كلمة "روبوت" تُعتبر مزعجة، ولكن هذا ما نبنيه أصلاً. من خلال إرضاء المستخدم بالردّ عليه فوراً، تزداد نسب التفاعل بشكل ملحوظ وتتحسّن مقاييس الحملة الإجمالية. لم يعُد الأشخاص بحاجة إلى الانتظار أياماً طويلة للحصول على قسيمة رقمية لشراء برغر مجاني، وليس عليهم سوى إعادة التغريد (retweet)". 

في شهر أبريل من هذا العام، أعلن مارك زوكربيرج عن إطلاق الموجة التالية من التكنولوجيا، حيث كان فيسبوك ميسينجر سيطلق ما يُدعى بمتجر روبوتات الدردشة. وهي طريقة جديدة تستخدمها العلامات التجارية لابتكار مساعدين آليين يتولون منصة ميسينجر ويقدّمون ردوداً فورية. وفي سباق خطابه، عرض زوكربيرج روبوتات من علامات تجارية مثل سي إن إن، حيث يمكنك الآن الدردشة ببساطة مع روبوت سي إن إن في ميسينجر والحصول على الأخبار التي تريدها بشكل فوري ومباشر في نافذة الدردشة.

أعطى هذا الأمر زخماً كبيراً لأعمال برندستر، إذ تمّ أخيراً قبول الروبوتات بصفتها منصة تكنولوجية جديدة ولم تعُد مصدر إزعاج بعد الآن. وحسبما أشار إليه هدسون: "كنّا نعلم بأنّ الروبوتات أدوات فعالة في العام 2013، ونحن محظوظون لأنّنا نسبق منافسينا بثلاث سنوات من الخبرة و150 شريكاً إضافياً". لكنه يدرك أنّ عليه أن يضفي المزيد من الجاذبية على باقة منتجاته بغية البقاء في مركز الصدارة والحفاظ على لقب الابتكار الذي اكتسبه.

علاوة على ذلك، يتيح استوديو الروبوتات في برندستر للعلامات التجارية مهما كان حجمها، أن تبني وتستضيف روبوتاً على فيسبوك ميسينجر أو خدمة المراسلة المباشرة على تويتر. تبدأ هذه الروبوتات من مستوى أساسي، وتتيح للعلامة التجارية إضافة مساعد رقمي إلى قنوات المراسلة الخاصة بها- وقد تشمل هذه الردود الفورية معلومات مثل تفاصيل المنتج، والخرائط التي تدلّ على مكتب معين، وأرقام هواتف أو دوام عمل مطعم ما.

أما العلامات التي تملك ميزانية أكبر وتنشد تقديم حلّ أكثر تعقيداً، فيمكنها العمل مع استوديو الروبوتات لدمج نُظم الواجهة الخلفية الخاصة بها، وتقديم معلومات حديثة وفي الوقت الحقيقي عى غرار مواعيد الرحلات، وتوافر الغرف الفندقية وحجوزات المطاعم. يقول هدسون: "في العام المنصرم، عملنا مع بنك الإمارات دبي الوطني، وتمكنّا من دمج خدمة المراسلة المباشرة من تويتر في الحاسوب المركزي للبنوك، ما أتاح للعملاء إمكانية التحقق من رصيدهم وبيانات بطاقة الائتمان ببساطة عبر بعث رسالة مباشرة على تويتر". 

وبفضل السمعة التي حققتها برندستر على مدى السنوات الثلاث الفائتة، تنشد علامات تجارية عديدة من جميع أنحاء الأرض العملَ مع سيمون وفريقه. ففي شهر ديسمبر، تعاونت الخطوط الجوية البريطانية مع برندستر لابتكار "بوتلر" BOTler، وهو مساعد رقمي يتواجد على صفحة ميسينجر الخاصة بالشركة ويقدّم نصائح واقتراحات لزيارة لندن. ويعبّر هدسون قائلاً: "عملنا بشكل وثيق مع الخطوط الجوية البريطانية ووكالة علاقاتهم العامة في دبي لتصميم تجربة غاية في الروعة لعملاء الشركة. وقد شعرت بحماس شديد كوني بريطانياً. جدير بالذكر أنّ "بوتلر" BOTlet حاز على اهتمام كبير وينبغي لكل من يريد زيارة لندن الدردشة معه". 

من جهة أخرى، اكتسبت برندستر خبرةً ومعارف واسعة جرّاء ابتكار روبوتات لعلامات تجارية على مدى السنوات الثلاث الماضية، فباتت قادرةً على تزويد شركائها بنصائح واقتراحات سديدة حول أفضل ممارسات الأمن وتجربة المستخدم، وبالتالي يؤمن هدسون بأنّه سيجعل استوديو الروبوتات في برندستر المفضّل لدى العلامات التجارية الكبرى. يمكن لأي علامة تنشد الحصول على روبوت دردشة خاص بها، زيارة الموقع http://bot.studio

بالإضافة إلى استوديو الروبوتات، تُطلق برندستر أيضاً مختبراً جديداً بالكامل للواقع الافتراضي، حيث سيساعد العلامات على بناء تجارب رائعة جديدة في عالم افتراضي. وفي هذا الصدد، يصرّح هدسون قائلاً: "هذا حدث شيّق بالنسبة لي. فقبل أن أعمل لصالح غروبون، كنت أساعد المدراء على تطوير نموذج أعمال ثلاثي الأبعاد، ما ساعد المطورين العقاريين والمهندسين المعماريين على تصوّر أحلامهم بالأبعاد الثلاثية. وباستخدام تكنولوجيا حديثة، كنا نأخذ رسم أوتوكاد ونبني منه مساحةً ثلاثية الأبعاد لنفخ الحياة في الرسومات - وقد أتيت إلى دبي للمرة الأولى حين بدأت بالعمل لصالح هذه الشركة عام 2006".

سوف يبني مختبر الواقع الافتراضي من برندستر عوالم افتراضية للعلامات التجارية، يمكن لجمهورهم اختبارها باستخدام أي سماعات متوافقة، على غرار "أوكولوس ريفت" أو "سامسونج جير في آر". يشعر هدسون أنّ برندستر تتفوّق على غيرها من الشركات المبدعة بقدرتها على تجاوز بناء العوالم الثلاثية الأبعاد، لاستخدام الروبوتات والتكنولوجيا المتكاملة بغية ربط هذه العوالم بالعالم المادي.

ويفسّر قائلاً: "نحن متحمّسون لرؤية النتائج المبهرة التي يمكننا بناءها مع شركائنا الذين يزيد عددهم على 150 شريكاً. تخيّل مثلاً أنّه بإمكانك السير في درجة رجال الأعمال على متن طائرة إيه 380، ورؤية ما يبدو عليه المكان لا بل حتى حجز واختيار مقعدك مباشرةً من محيط الواقع الافتراضي. نحن نسير بخطوات سريعة نحو عالم قائم بذاته حيث يريد الأشخاص الوصول إلى ما يريدونه فوراً والمرور عبر نقاط اتصال قليلة لإنجاز الأمور.

وهذا النوع من الأمثلة هو مجرّد البداية."

حين سُئل هدسون عن السبب الذي جعله يختار دبي مقراً لبرندستر، أجاب أنّ هذه المدينة تتموضع في موقع جغرافي مثالي من حيث المناطق الزمنية، ما يتيح له مزاولة الأعمال مع سيدني صباحاً وسان فرانسيسكو مساءً - والأهم من ذلك أنّها تقدّم له كرائد أعمال محيطاً يشجع على الابتكار والريادة في مجاله.

ممّا لا شك فيه أنّ الشركات الناشئة في عالم التكنولوجيا تحتاج إلى التأكد من أنّها مطّلعة على أحدث الابتكارات والإضافات الجديدة، مثل استوديو روبوتات الدردشة ومختبر الواقع الافتراضي التي تساعد على جعل برندستر شركةً مفضلة وذائعة الصيت لدى العلامات التجارية والوكالات التي تنشد توفير حلول في الوقت الحقيقي.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code