لماذا تستطيع المؤسسات المالية نقل المعركة إلى أرض قراصنة الإنترنت؟

بقلم: بول ديغنان، المدير العالمي للحسابات التقنية لدى شركة إف5 نتووركس

  • E-Mail
لماذا تستطيع المؤسسات المالية نقل المعركة إلى أرض قراصنة الإنترنت؟ بول ديغنان، المدير العالمي للحسابات التقنية لدى شركة إف5 نتووركس
 أسيد كالو بقلم  August 22, 2016 منشورة في 

يمكن أن يتعرض المرء لسرقة أمواله عبر الإنترنت أكثر بـ 20 مرة من تعرضه للسرقة من قبل لص أو قاطع طريق في الشارع وفقاً الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني (ONS).

وقد كشفت نتائج الإحصاءات تعرض حوالي ستة ملايين موقع على شبكة الإنترنت لعمليات الاحتيال والقرصنة خلال العام الماضي في إنجلترا وويلز وحدهما، ما يجعلها الجريمة الأكثر شيوعاً التي يعاني منها الكبار في جميع أنحاء المملكة المتحدة.

وتأتي هذه الأرقام الصادرة مؤخراً عن مكتب الإحصاء الوطني (ONS) لتؤكد حقيقة جميعنا يدرك خطرها، ومفادها أن المحتالين الالكترونيين يفوزون بالمعركة عندما يتعلق الأمر بالجريمة الرقمية. وفي نهاية المطاف، تقع مسؤولية صد هذه الهجمات والرد عليها على عاتق الشركات، ومع ذلك، تتمتع بعض الشركات بوضعية أفضل من غيرها للقيام بهذا الواجب.

الخدمات المالية، وتقنية الشعيرات المتصالبة

تكافح الشركات في كافة القطاعات من أجل حماية أنفسها ضد نواقل الهجمات المحتملة التي قد تتعرض لها في أي وقت. وبإمكاننا القول أن مؤسسات الخدمات المالية (FS) في جميع أنحاء أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا هي الأكثر عرضة لهذا الخطر. فمعظم هذه الشركات تمتلك أصولاً رفيعة المستوى، وعالية القيمة على شبكة الانترنت. فعلى سبيل المثال، ملايين الحسابات الجارية في المصارف التي تخدم عملائها. لهذا السبب، سيشكل القطاع المالي دائماً الهدف الرئيسي لقراصنة الإنترنت الباحثين عن نقطة ضعف أو ثغرة للاستفادة منها.

واستناداً على نتائج صادمة لتقرير آخر صادر عن شركة كيه بيه إم جي، هذا يفسر تعرضت 8 من أصل 10 مؤسسات مالية إلى هجوم عبر الانترنت خلال العامين الماضيين، ما يؤدي كشف أرصدة العديد من الحسابات المصرفية الشخصية.

من جهةٍ أخرى، يتحتم على المؤسسات المالية الاستثمار في التقنيات الأمنية الإلكترونية، وقيادة الصراع ضد الجريمة الإلكترونية. ولكونه القطاع الأكثر استهدافاً، تحتل مؤسسات الخدمات المالية الموقع الأفضل للتعرف على التهديدات، ولتطبيق أفضل الممارسات في مجال مقاومة الهجمات المستقبلية.

الفرصة السانحة

بغض النظر عن تجنب خسارة المبالغ المالية التي قد تصل إلى الملايين (أو حتى المليارات، على غرار الهجمة الخبيثة التي أدت إلى سرقة بنك بنغلاديش، والتي تمت بنجاح في وقت سابق من هذا العام كما هو مخطط لها)، هناك الكثير من الحوافز التي تدفع هذه المؤسسات إلى تعزيز استثماراتها في الدفاعات الالكترونية. فقد بدأ العملاء المصرفيون يدركون وبشكل متنامي مستوى أداء الأمن الالكتروني، فقد أظهرت نتائج الدراسة التي قامت بها شركة كيه بيه إم جي آنفة الذكر، أن حوالي نصف (48 بالمائة) العملاء قاموا بتصنيف الهجمات الأمنية الالكترونية كعامل مهم في الانتقال إلى مزود خدمة آخر.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code