38% من الشركات السعودية تطبق تقنية الاتصالات الموحدة

شهدت قطاعات الأعمال في المملكة توجهاً واسعاً من قبل مختلف الشركات والمؤسسات لمواكبة هذه التغيرات المتسارعة، وخاصةً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

السمات: Avaya Incorporationهواتف ذكيةالسعودية
  • E-Mail
38% من الشركات السعودية تطبق تقنية الاتصالات الموحدة فادي هاني، مدير عام شركة "أڤايا" في المملكة العربية السعودية
 رياض ياسمينة بقلم  July 3, 2016 منشورة في 

ساهم إعلان المملكة العربية السعودية عن رؤيتها لعام 2030 في بدء رحلة اقتصادية جادة تهدف إلى وضع ملامح عريضة لخطة إصلاح اقتصادي وتنموي شامل، وذلك للنهوض باقتصاد المملكة وتحريره من الاعتماد الكلي على مصادر الدخل النفطية.

كما ساهم هذا الإعلان في نهوض القطاعات الاقتصادية التجارية الأخرى مثل: التعليم والرعاية الصحية والنقل وتجارة التجزئة، والتركيز على جودة الخدمة المقدمة للعملاء والمستهلكين إضافة إلى الاستثمار في تحسينها، والتي تحدد بدورها قدرة المؤسسات على الاستمرار بانشطتها التجارية والاقتصادية.

ومن هذا المنطلق، شهدت قطاعات الأعمال في المملكة توجهاً واسعاً من قبل مختلف الشركات والمؤسسات لمواكبة هذه التغيرات المتسارعة، وخاصةً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ويظهر ذلك جلياً من خلال نظرة فاحصة على نسب اعتماد المؤسسات السعودية على تقنيات الاتصال الحديثة وحلول مراكز الاتصال. ويشير استطلاع مؤتمر "قمة المؤسسة الدولية للبيانات لمدراء تقنية المعلومات في الشرق الأوسط وأفريقيا 2016"، بأن ما نسبته 38% من الشركات في المملكة العربية السعودية بدأت بالفعل تطبيق تقنيات الاتصالات الموحدة، والتشاركية، في حين تخطط 48% من الشركات للبدء في ذلك.

وفي هذا الإطار، وتأكيداً منها على التزامها بدعم رؤية السعودية 2030، تقدم "أڤايا" مجموعة واسعةً من حلول الاتصال ومراكز الاتصال المتطورة لعددٍ من العلامات التجارية السعودية من كافة القطاعات مثل البنوك والتمويل، والمؤسسات الحكومية وقطاعات الرعاية الصحية والتعليم والاتصالات، وتجارة التجزئة، وتعهيدات الأعمال، حيث يتيح تركيز "أڤايا" على القطاعات الاقتصادية المتخصصة على فهم التحديات، وتوفير حلول فريدة للشركات بمختلف أحجامها، وذلك لدعم تحولها الرقمي والتركيز على تحسين جودة الخدمات التي تقدمها بما يتناسب مع المحاور الأساسية للاقتصاد الرقمي.

إن أهمية مراكز الاتصال يتخطى مجرد العمل على توفير خدمة سلسة للعملاء، بل أصبح في وقتنا الحالي نموذجاً اقتصادياً شاملاً، يساهم في تنويع موارد الدخل وتوفير فرص العمل للكوادر المحلية وبناء جسور اقتصادية مع كبريات العلامات التجارية العالمية. واليوم، توفر "أڤايا" من خلال حلول مراكز الاتصال التي تقدمها وتديرها في أسواق المملكة العربية السعودية أكثر من 10,000 فرصة عمل للشباب السعودي، إضافة إلى العمل على تدريبهم وتطوير مهاراتهم، وبالتالي بناء قاعدة رقمية واقتصادية متينة لهذه الحلول يمكن للمملكة العربية السعودية الاستفادة منها خلال السنوات القليلة المقبلة لتصبح مقراً اقليمياً استراتيجياً لأهم مراكز تعهيدات الاتصال وخدمات العملاء في منطقة الخليج العربي.

إن تتبع مسيرة التطور التقني التي تشهدها المملكة العربية السعودية يشير إلى أن الشركات هناك قد بدأت بالفعل بإدراك أهمية حلول مراكز الاتصال في رحلتها الرقمية، حيث بدأنا نشهد تزايداً في اعتماد الاتصالات الموحدة، والتشاركية، وحلول الأجهزة المتحركة في المملكة، في الوقت الذي تسعى فيه الشركات لتقديم تجارب فريدة يسعى إليها العملاء البارعون تقنياً. كما تساهم حلول مراكز الاتصال في ظهور العديد من النتائج الإيجابية على الاقتصاد المحلي في المملكة العربية السعودية. فإضافة إلى المساهمة في خفض التكاليف والتسريع من العمليات التي تساهم بها هذه الحلول، فإنها توفر العديد من الفرص الوظيفية للكفاءات المهنية في المملكة.

تتركز استراتيجية عمل'أڤايا‘ في المملكة العربية السعودية على دعم رؤية المملكة 2030 من خلال تقديم حلول رقمية متطورة تساهم في تسريع التحول الرقمي في أسواق المملكة والتركيز على تحسين الخدمات المقدمة للمواطن السعودي.

وبالحديث عن مراكز الاتصال، والنتائج الإيجابية التي من شأنها أن تساهم بتحسين الاقتصاد المحلي وتنوعيه، فقد أظهرت "تقنيات روبوتات الدردشة" ضمن مراكز الاتصال دوراً متزايداً من يوم لآخر، حيث جسدت نفسها ثمرة البداية لدور الذكاء الصناعي في عالم تجربة العميل الشاملة.

في يومنا الحاضر، تتبع كل مؤسسةٍ نهجاً خاصاً في تحسين تجربة العميل، وقد تطورت هذه الأساليب بشكل مضطرد مع تطور التكنولوجيا والتقنيات المستخدمة في هذا المجال؛ حيث انتقلنا من مراكز الاتصالات التقليدية، والتي تضم صفوفاً من الموظفين الذين يستقبلون اتصالات متعددة، ووصلنا إلى مراكز الاتصال، والاتصال متعدد الأقنية، والتي نطلق عليها مصطلح "المراكز الشاملة" التي تجمع بين القنوات التقليدية ومثيلاتها الرقمية.

تسارع الشركات في المملكة العربية السعودية إلى تبني مبادرات التحول الرقمي التي تقدم تجارب القنوات شاملة - أي تسمح بقيام العميل بتجربة شاملة عبر نقاط اتصال متعددة وتتيح له الاتصال عبر الوسيط الذي يختاره - والتي أصبحت هامة للغاية في مسيرة التحول الرقمي؛ حيث يتوقع العميل اليوم خوض تجربة رقمية شخصية متوفرة على الدوام، فلم تعد إتاحة مثل هذه التجربة له أمراً اختيارياً للشركات، لأن 89% منها تعدّ نفسها للمنافسة بشكل أساسي في مجال تجربة العميل.

إن أكبر التحديات التي تواجهها مراكز الاتصال متعددة القنوات في تقديم خدمة متميزة للعملاء هي الربط المثالي بين جميع المراحل، مثل ربط الفرق الفنية، والعلمية، والمعرفية المتعددة بخدمة العملاء، وتقديم إمكانات جديدة ومميزات تساعد العملاء في النهاية على تجنب تكرار الاتصال، والتأكد بأن مشاكلهم قد حُلَّت. ولم يكن مثل هذا الحل متاحاً من قبل، ومايزال المزوّدون القادرون على جمع كل الأدوات والتقنيات في سبيل مثل هذا الحل، متأخرين. وعند التدقيق سنجد بأن الشركات ما زالت تقدم خدمة العملاء بالطريقة ذاتها؛ حيث يتصل العميل بمركز الاتصال الذي يرد عليه بدوره، مع فرق بسيط، وهو أن الرد اليوم يأتي عبر الهاتف، أو البريد الالكتروني، أو الرسائل النصية أو وسائل التواصل الاجتماعي.

ومن ناحية أخرى، تكثر التكهنات في الوقت الراهن بأن هذه "الروبوتات" ستأخذ مكان الإنسان في مراكز الاتصال، فإننا مانزال بعيدين جداً عن هذا السياق. وعلى العكس من ذلك، توفر هذه البرامج  مزيداً من الحرية للإنسان، وتساعد بشكل بديهي في تقديم تجربة أكثر تخصيصاً للعملاء.

على أرض الواقع، هناك شيء واحد سيبقى إنسانياً مهما تطورت التقنيات، وهو العميل! وبشكل أو بآخر، فإننا جميعاً متفردون، حتى وإن اختلفت متطلباتنا ومشاكلنا. والخدمة الحقيقية التي ترفع من مستوى رضا العميل، ويتناقلها الناس بينهم للإشادة بها، وتكفل ولاء العملاء، تحتاج إلى تجاوب يصدر من شخص حقيقي. ومن هنا، فإن "روبوتات الدردشة" والأتمتة ستلعب دوراً أساسياً في هذا المجال من خلال إتاحة وقت ثمين للموظفين يساعدهم على تقديم مثل تلك الخدمة.

لقد ساهم التسارع التي شهدته المملكة العربية السعودية على صعيد مبادرات التحول الرقمي بتعزيز سعادة المواطنين، وخاصةً مع تركيز الحكومة بشكل كبير على تقديم الخدمات الرقمية التي تلبي الاحتياجات المختلفة لسكان المملكة. يذكر أن المؤسسات من القطاعين العام والخاص تشهد تركيزاً على استراتيجيات التحول الرقمي التي من شأنها خلق تجارب فريدة من نوعها للمواطنين، وتحسين مستويات الخدمات المقدمة لهم عبر المملكة.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code