تضارب الآراء بشدة بين شرائح المستهلكين في الإمارات حول أولويات الخصوصية والأمن

دراسة حديثة تشير إلى تباين الآراء في الإمارات حول طبيعة استخدام وحماية البيانات الشخصية ضد عمليات الإرهاب الإلكتروني.

  • E-Mail
تضارب الآراء بشدة بين شرائح المستهلكين في الإمارات حول أولويات الخصوصية والأمن
 أسيد كالو بقلم  May 22, 2016 منشورة في 

كشفت دراسة مستفيضة أجريت مؤخراً بتفويض من شركة F5 نتوركس، وشملت منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، أن شرائح المستهلكين في الإمارات العربية المتحدة لا يثقون ببعض المؤسسات للحفاظ على أمن وسلامة بياناتهم الخاصة، ومع ذلك الكثير منهم على استعداد لمشاركة معلوماتهم الشخصية مقابل الاستفادة من الخدمات التي تقدمها هذه الشركات مجاناً.

وقد تم تكليف مؤسسة أوبينيوم ريسيرش للأبحاث للقيام بهذه الدراسة، التي شملت أكثر من 1,000 عينة من المستهلكين من كافة أنحاء الإمارات، والتي كان الهدف منها رصد آرائهم تجاه أمن ومشاركة البيانات.

الخوف من المعلوم

تجاوزت نسبة مشاركة وتبادل البيانات مع شركات القطاع الخاص نصف (58 بالمائة) المستهلكين، الذين ينتابهم القلق من وقوع بياناتهم الخاصة بين أيدي قراصنة الإنترنت، وتليها بنسبة متقاربة القلق من تعرض خصوصياتهم للمخاطر (54 بالمائة). أما العلامات التجارية وشركات التسويق عبر وسائل الاعلام الاجتماعية فإنها أسوأ حالاً، فـ 66 و62 بالمائة على التوالي ممن شملتهم الدراسة أفادوا بأنهم لا يثقون بأي منهما عندما يتعلق الأمر بمشاركة بياناتهم الشخصية على الإطلاق. فقط 27 بالمائة أبدوا ثقتهم بقدرة الشركات العالمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي على حماية بيانات المستهلكين على نحو فعال ضد هجمات قراصنة الإنترنت.

الثقة هي المرادف الطبيعي للتوقعات الإيجابية

رغم إشارة المستهلكين في الإمارات للمصارف على أنها الشركات الأكثر موثوقية (84 بالمائة)، إلا أنه توجد حالة من عدم الرضا حول الطرق المتبعة لحماية بياناتهم الخاصة، فالمستهلكون يؤمنون بضرورة اتباع المصارف (86 بالمائة)، والقطاع العام والجهات الحكومية (81 بالمائة)، وشركات التأمين (78 بالمائة) والرعاية الصحية (76 بالمائة)، ممارسات أفضل في مجال المصادقة، وذلك من أجل تحقيق قدر أكبر من أمن المعلومات.

وعلى امتداد منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، يشدد 88 بالمائة من المستهلكين أنه يجب على المؤسسات تحسين مستوى عمليات المصادقة لتحقيق قدر أكبر من الأمن.

النقاش المتواصل: الخصوصية أم الحماية؟

في أعقاب جلسات النقاش التي جمعت شركة آبل ومكتب التحقيقات الفدرالي FBI، والتي دارت حول فض رموز وشيفرات الهواتف الذكية الخاصة بالشركة، أجمع 43 بالمائة من المستهلكين على أنه يتوجب على مؤسسات تقنية المعلومات إعطاء الأولوية للأمن الوطني على خصوصية المستهلك (31 بالمائة)، وتخويل الجهات الحكومية الوصول إلى الأجهزة المشفرة. كما شهدت جلسات النقاش طرح موضوع مسؤولية الشركة التي تبديها تجاه حماية المستهلكين ضد التهديدات الإرهابية الالكترونية، فأكثر من ربع (27 بالمائة) المستهلكين يؤمنون بانه تقع على عاتقنا مسؤولية حماية أنفسنا، في حين يرى حوالي ضعف هذه النسبة (49 بالمائة) من المستهلكين أن هذه المسؤولية تقع على عاتق حكومة البلاد، وذلك من مبدأ حماية مواطنيها. وأفاد 75 بالمائة ممن شملتهم الدراسة أنهم يبدون قلقهم إزاء عمليات الإرهاب الإلكتروني في الإمارات.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code