هل إعادة بيع الخدمات السحابية يخلق إمكانيات كبيرة للشركات؟

الكثير من الإمكانيات يمكن الحصول عليها من خلال إعادة بيع الخدمات السحابية الغير مستغلة حاليا في المنطقة.

السمات: Avaya Incorporationحوسبة السحابEMC CorporationTrend Micro Incorporated
  • E-Mail
هل إعادة بيع الخدمات السحابية يخلق إمكانيات كبيرة للشركات؟
 أسيد كالو بقلم  February 25, 2016 منشورة في 

ولا شك بأن الاهتمام بخدمات الحوسبة السحابية يشهد ارتفاعاً كبيراً في أيامنا هذه فشركات التقنية في منطقة الشرق الأوسط تسعى إلى امتلاكها للبنى التحتية التقنية التقليدية والعمل على الحصول على خدمات طرف ثالث يقدم لها ما تحتاجه لتطبيق أعمالها.

وتشهد هذه التقنيات ازدهاراً مميزاً اليوم وخاصةً المملكة العربية السعودية حيث تتوقع مؤسسة الأبحاث "آي دي سي" أن تنمو أسواق حوسبة السحاب بنسبة 50% سنويا مع بداية العام الحالي .2016

وتشهد شركات دمج الأنظمة عصرا ذهبيا اليوم لإدارة وتطبيق كافة الخدمات المتعددة التي اشتروها من شركات تصنيع متعددة. وفي نفس الوقت تستفيد شركات إعادة بيع القيمة المضافة من ذلك وتستغل الطلب المتزايد وتزيد من معدلات مبيعاتها وذلك عن طريق تطبيق حلول الحوسبة للزبائن ضمن شركاتهم.

وعلى الرغم من هذا الصيت يرافق حلول وخدمات حوسبة السحاب في كل وقت وحين، إلا أن قنوات التوزيع تشهد بطئا في الاستثمار في إعادة بيع خدمات حوسبة السحاب في المنطقة.

طلال البكر، مدير القطاع العام في شركة "إي إم سي"

يعتبر سوق تكنولوجيا المعلومات السعودي هو الأكبر والأكثر تنافسية، ناهيك عن كونه من أكثر قطاعات مقدمي الخدمات نمواً في الشرق الأوسط. وبموجب تقرير نشرته مؤسسة IDC، سوف يزيد الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المملكة عام 2016 ليصل إلى 35.9 مليار دولار أمريكي، فيما تشرع المؤسسات في تطبيق مبادرات التحول الرقمية وذلك في إطار الجهود التي تهدف إلى الحد من التكاليف وتعزيز كفاءة أعمالها. وعلى الرغم من كون المؤسسات في المملكة تفضل عادةً إدارة عمليات تكنولوجيا المعلومات داخليًا، سوف نشهد اتجاه متنام واهتمام أكبر بالنماذج التي يتم الحصول عليها من المصادر الخارجية، من خلال خدمات الاستضافة والسحابة الهجينة، والخدمات المدارة. ويعد ذلك الاتجاه المتنامي نحو الحصول على الخدمات من المصادر الخارجية هو الخطوة الأولى على طريق النموذج السحابي، حيث تميل الشركات السعودية أكثر نحو مبدأ توصيل الخدمات عن بعد.

وفي سبيل زيادة نطاق أعمالها، ووصولاً إلى فهم أكبر للعملاء، وفي إطار تمكين اتخاذ القرارات على نحو فعال، تستثمر المؤسسات في القطاعات المختلفة في استخبارات الأعمال، وتحليل البيانات و/أو التقنيات الجوالة. هذا، وقد ازداد تركيز الحكومة السعودية والبلديات  من جانبها على التحول الرقمي لخدمات المواطنين وذلك لتحقيق المزيد من الكفاءة وسهولة الاستخدام. وبالمثل، تستثمر المؤسسات المتعددة وبالأخص في القطاع المالي والمصرفي في حلول التأمين المتطورة وخاصة تلك التي تدعم استمرار الأعمال والتعافي من الكوارث.

ولعل أحد العناصر الأساسية في توجيه نمو الخدمات السحابية في المملكة هو أن سوق خدمات تكنولوجيا المعلومات يتسم بكونه مجالاً تحكمه العلاقات. بحيث لن يفكر في استخدام الحلول السحابية كممارسة للأعمال إلا فقط أكثر مقدمي الخدمات تناميًا. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تطبيق حلول تكنولوجيا المعلومات المتطورة يتطلب الاستعانة بالعاملين المهرة في قطاع تكنولوجيا المعلومات لتشغيل تلك البنية التحتية الجديدة. في حين أن المؤسسات التي تفتقر إلى تلك المهارات على المستوى الداخلي سوف تفكر في الاستثمار في الخدمات المدارة.

الجدير بالذكر أن المجال التنافسي في سوق تكنولوجيا المعلومات السعودي يغلب عليه في المقام الأول مقدمي الخدمات المحليين. وعلى الرغم من ذلك، تسعى الشركات العالمية الموجودة بالفعل تدريجيًا إلى إقامة سوق في المملكة العربية السعودية، وإلى زيادة حصتها السوقية في المنطقة مع زيادة التركيز على قدرات تكنولوجيا المعلومات والتعزيزات. ولهذا السبب تتجه العديد من المؤسسات حاليًا نحو الخدمات السحابية، والخدمات المدارة وتلك التي يتم الحصول عليها من المصادر الخارجية باعتبارها الأكثر فعالية وكفاءة في إدارة الأعمال. وفي ضوء الدور الذي تلعبه العوامل الاقتصادية الكبيرة –تؤثر عوامل مثل انخفاض أسعار البترول وركود الإنفاق الحكومي على ميزانيات تكنولوجيا المعلومات على وتيرة تلك الخدمات ومدى تطبيقها، ولذلك فقد يسير هذا الأمر على وتيرة أبطأ مما هو متوقع.

ونحن نرى أن الخدمات السحابية تلعب دورًا أساسيًا في رحلة التحول الرقمي للمملكة العربية السعودية. فوفق ما أعلنته مؤسسة IDC ، استثمرت ما يزيد عن ثلث الشركات السعودية في الخدمات السحابية وسوف يزيد هذا الاتجاه عبر القطاعات الصناعية المختلفة. فمن المتوقع أن يشهد السوق السحابي العام في المملكة العربية السعودية نموًا بنسبة 44.5 في المائة عاماً بعد عام ليصل في عام 2016 إلى 63 مليون دولار أمريكي، فيما تعمل الكثير من المؤسسات على نقل أحمال العمل غير الأساسية مثل الإنتاجية، وتعاون الفريق، والمبيعات، والتسويق، وإدارة رأس المال البشري إلى الوحدات السحابية.

وتعتبر المملكة العربية السعودية من أكبر أسواق تكنولوجيا المعلومات في المنطقة، وهي لم تقترب بعد من مرحلة التشبع فيما يتعلق بالخدمات السحابية. وهو ما ينطوي على فرصة كبيرة لمقدمي الخدمات على المستوى المحلي، والإقليمي، والعالمي لتطوير الخدمات السحابية لتحقيق الاستخدام الأمثل لعمليات تكنولوجيا المعلومات من حيث الفعالية وخفض التكاليف. والأهم من ذلك أنه سيكون لديهم الفرصة لتغيير مسار حياتنا من البساطة إلى ما هو أهم وأعمق.

إيهاب معوض، نائب رئيس منطقة المتوسط والشرق الأوسط وأفريقيا ورابطة الدول المستقلة في  شركة “تريند مايكرو"

قد تقدم الحوسبة السحابية العديد من المنافع للشركات الصغيرة والمتوسطة (SMB) كالتخزين بناءً على الطلب ووفورات التكاليف بالإضافة إلى وجود عدد كبير من المخدمات دون أي جهد. أشارت أكثر من نصف الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تبنّت الحوسبة السحابية مع موارد تكنولوجيا المعلومات إلى الفوائد الكبيرة في الإنتاجية مقارنةً مع 30% فقط من الشركات التي اعتمدت موارد تكنولوجيا المعلومات دون الحوسبة السحابية. وفي حين تتمتع الحوسبة السحابية بميزاتها الخاصة، يتوجب على الشركات الصغيرة والمتوسطة أن تكون على دراية بالتحديات المحتملة الناشئة عند الانتقال للسحابة.

توقف السحابة عن العمل هو مثال عن القضايا الحرجة التي قد تواجهها الشركات الصغيرة والمتوسطة عند الاستفادة من الخدمات السحابية؛ فقد يجعل هذا الانقطاع البيانات التجارية خارج الخدمة، أو أسوأ من ذلك، قد يؤدي إلى فقدان في البيانات. ما هي الأسئلة التي يتوجب على رجال الأعمال طرحها على أنفسهم قبل الانتقال إلى استخدام السحابة؟

يتيح انتقال الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى السحابة الاستفادة بعدة طرق لتحسين الإنتاجية ودعم العمليات اليومية إلى جانب الوصول إلى عدد غير محدود من المخدمات واستخدام السحابة كمنصة تخزين. كما يمكن للسحابة أن تقدم المزايا التالية:

• النشر بسرعة أكبر
• خفض التكاليف العامة
• تخزين البيانات الحرجة والتي يمكن الوصول إليها بالزمن الحقيقي

يشكل التوافر والأداء العالي فوائداً مشتركة تشجع الشركات على اعتماد الحوسبة السحابية. ومع ذلك، يمكن لتوقف العمل أن يؤثر بشكلٍ كبير على عمليات الشركات. ويتضمن ذلك ما يلي:

• عدم القدرة على الوصول إلى الموارد والخدمات
• عدم القدرة على الوصول للبيانات مما يؤدي إلى توقف خدمات دعم العملاء و/أو تحقيق حصة المبيعات
• فقدان البيانات، والذي يمكن أن يؤدي إلى مسائل قانونية متعلقة بالامتثال
• فقدان الميزة التنافسية ويمكن أن تؤثر على صورة العلامة التجارية
• انخفاض محتمل في الإيرادات

تحتاج عند التعاقد مع أحد مزودي السحابة إلى التأكد من بعض الأحكام المنصوص عليها في العقد الموقع مع مزود الخدمة السحابية وذلك لحماية عملك في حال توقفت السحابة عن العمل. وندرج هنا بعض البنود التي يتوجب الانتباه إليها:

• التحقق من اتفاقية مستوى الخدمة (SLA) التي يتعهد بها المزود. يتوجب على المزود إصلاح واستعادة موارد الحوسبة إلى وضعها التشغيلي الطبيعي عند حدوث مشاكل تقنية. كما يتوجب على اتفاقية مستوى الخدمة أن تغطي مسائل التوافر والأداء.
• تعرّف على الجهة التي تقوم بمهام إدارة البيانات الخاصة بك وحمايتها وذلك للأغراض القانونية ومسائل الامتثال.
• التعويض عن الأضرار في بعض الهفوات مثل حذف البيانات أو المشاكل التقنية في حالة تسرّب البيانات. بمجرد تسرّب بيانات العملاء، يمكن للجهات المخولة مقاضاة الشركات على الرغم من مسؤولية مزود السحابة عن هذا الخطأ.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code