2016 هو العام الذي تزايدت فيه الثقة تجاه الأمن الرقمي

بقلم أحمد عبدالله . مدير المبيعات الإقليمي في شركة جيمالتو، المملكة العربية السعودية.

  • E-Mail
2016 هو العام الذي تزايدت فيه الثقة تجاه الأمن الرقمي أحمد عبدالله . مدير المبيعات الإقليمي في شركة جيمالتو، المملكة العربية السعودية
 أسيد كالو بقلم  February 21, 2016 منشورة في 

لقد أصبح من الواضح أن الشركات أصبحت غير قادرة على حماية بيانات عملائها من السرقة، ففي 2015 أصبحت سرقة البيانات تتم بصورة أكثر ذاتية من السنوات السابقة بنسبة تعدت 53%، ومن بينها الهويات الشخصية والمعلومات.

وعند تزايد تقارير سرقة البيانات والهويات الذاتية، اشتكى العملاء بشكل متزايد من قدرة الشركات على حماية معلوماتها، ووفقًا لدراسة عالمية أقامتها شركة جيمالتو للأمن الرقمي مؤخراً، يعتقد 75% من العملاء أن الشركات لا تأخذ حماية وأمن بيانات العملاء بشكل جدي، وقد ارتفعت هذه النسبة عن 50 % في العام السابق، كما تطرقت الدراسة إلى أن 64% من العملاء زعموا أنه من غير المحتمل أن يقوموا بالعمل تمت سرقة بياناتها المالية والهامة، فيما زعم نصف العدد منهم أنهم لن يتعاملوا مجدداً مع شركة تمت سرقة معلوماتها غير الدقيقة، وتتوفر دلائل تحتم على الشركات الانتباه إلى ذلك.

إذًا، ما هو الضمان هنا؟ إنها الثقة، فهي أحد الروابط الأساسية بين العملاء والعلامات التجارية التي يقومون بالعمل من خلالها، وتستخدم الثقة أشكالاً متعددة في العلاقة بين البائع والمشتري، والثقة تعني أن يدرك العميل مدى قدرة شركة ما على تقديم منتج ذي جودة عالية وموثوق به في جميع الأوقات، كما تعني أن المنتج تم تسويقه ليقوم ويلبي احتياجات المستهلك بشكل جيد في جميع الأوقات، والأكثر من ذلك، أن تتم بناء الثقة بشكل متماسك مع مرور الوقت مما يرضي توقعات المستهلك، وتتضح فائدة العلامات التجارية التي يمكن تلقيها بناءً على الثقة في دفع العملاء على مواصلة العمل بالرغم من وجود خيارات أخرى.

بما أن عالمنا أصبح عالم أكثر رقمية، فقد أصبح الولاء للعلامة التجارية يعني الثقة في بيانات العملاء الرقمية، ففي الواقع ربما يعني العمل الإضافي هو القيمة الأولى والكبرى بالنسبة لاختيار العملاء التي يقومون بالعمل من خلاله، ومع ذلك توافرت تحديات متعددة للعمل سوف تواجه وتزيد من فعالية الأمن الرقمي، ولن تتفاقم مشكلة الثقة إلا بناءاً على تغيرات معينة.

أولاً، بالنسبة للمستهلكين، سوف نشارك جميعنا الكثير والكثير من معلوماتنا عن أنفسنا من أجل استغلال الخدمات الرقمية بشكل متزايد بداية من المعاملات المصرفية على الإنترنت مروراً بوسائل التواصل الاجتماعي و وصولاً إلى خدمات الحوسبة السحابية حيث نخزن ونشارك وثائقنا وصورنا، وتقترح بعض الدراسات، وينبغي أن تضع في اعتبارك هذا الرقم، أن يتوفر 40 حساباً مصرفياً على الإنترنت للشخص الواحد على الأقل، وذلك للأشخاص التي تتراوح أعمارهم من 24 سنة إلى 34 سنة.

ثانيًا، نحن نضع أنفسنا في نقاط أكثر يجعلها عرضة للجرائم الالكترونية، لأننا نصل إلى خدماتنا الرقمية عن هواتفنا وأجهزة التلفاز وساعات اليد وأجهزة أخرى في المنزل متصلة بالإنترنت، ووفقًا لما أعلنته شركة غارتنر، أن المستهلكين يستهلكون عدد هائل من الأجهزة المتصلة بالإنترنت والقيام المشاريع المتصلة بخدمة الانترنت، حيث سيزداد معدل الأجهزة التي تتصل بشبكة الانترنت عند حلول عام 2020 إلى 13.5 مليار جهاز يستخدمه المستهلكون.

قد أحدث العالم الرقمي وما زال يُحدث خللًا في المفاهيم التقليدية عن الأمن الرقمي، فقد كانت الشركات وما زالت تحمي البيانات عند طريق تأمينها في مكان واحد في مركز معالجة البيانات خلف حائط النار (فايروول) مع بعض أنظمة الكشف عن الاختراقات، مثل التكنولوجيا المسموعة - المرئية وتكنولوجيا المعلومات الأمنية وإدارة الأحداث، فقد أصبح الأمن الرقمي يعتمد، في الأساس، على حماية البيانات وصيانة الحراس المنتبهين من أجل كشف الذي يحاول فضح تلك البيانات، وتبعاً لدراسة متطورة قامت بها شركة جيمالتو على مؤشر الثقة في البيانات الرقمية في الشرق الأوسط، فإن صناع القرار في مجال تكنولوجيا المعلومات يخططون حالياً لإنفاق حوالي 7% من ميزانية الأمن عندهم على تكنولوجيا الحماية الأمنية و 13% على تكنولوجيا الجدار الناري (فايروول).

ما زالت الحماية الأمنية ذات أهمية، ولا يُمكن لتلك الحماية أن يتم اعتبارها على أنها الوسيلة الوحيدة للدفاع، ولا يُرجى من الشركات اتخاذها كوسيلة دفاعية وحيدة عن بياناتها، إذا تعرضت بياناتها للاختراق، ففي عالم انتقل فيه الخط الدفاعي الأمامي من شبكة الانترنت المحلية ومركز خدمة معالجة البيانات إلى المستخدمين والأجهزة التي تصل إلى المعلومات والبيانات نفسها، لابد للأمن كذلك حالياً أن ينتقل إلى الخط الأمامي لهذه المعركة، وهذا يضيف إلى الأمر الكثير من التعقيد، لأن ذلك يعني أنه لا وجود لمقاييس المعايرة على نطاق واسع وبيئات معلوماتية للدفاع عنها، وللتأقلم على هذا الواقع الجديد، يتطلب الأمر اتجاه جديد لأمن المعلومات، وتحتاج الشركات إلى قبول الاختراقات الأمنية للبيانات على أنها حتمية، لكن عليها أن تطور استراتيجيات تأمين الاختراق عند تصدع دفاعات حماية البيانات.

كلما قامت الشركات والأجهزة بتجميع كميات متزايدة للغاية من معلومات المستهلك، وكلما أصبحت نشاطات المستهلكين الرقمية على الانترنت أكثر تنوعاً وأكثر تزايدًا، كلما أصبحت بيانات أفعالهم وأشكالهم وهوياتهم في خطر السرقة من الشركات التي تخزنها، وحتى الآن لا يمكن للعملاء القلق بشأن سرقة أرقام بطاقاتهم الائتمانية بسبب توافر حمايات ذاتية من ذلك، ومع ذلك إذا اشتملت هذه البطاقات على بيانات شخصية كاملة للمستهلكين مما يسمح للصوص سرقة منازلهم والاستيلاء على سياراتهم وهوياتهم مرة بعد الأخرى، سوف تتغير حينها نظرتهم للوضع، ففي المستقبل القريب العاجل، ستعني الثقة في الأمن الرقمي الكثير، والسبب في ذلك أن تلك الثقة في هذا العالم الرقمي يمكن أن تتبدد بسرعة كبيرة.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code