دعوة لحجب "سناب تشات" في المملكة العربية السعودية

في الشوارع الرئيسية والأسواق وعند الإشارات المرورية لا تستغرب عندما تشاهد البعض موجهاً جهاز جواله على وجهه ويتحدث.

السمات: إيقاف خدماتSnapchat (www.snapchat.com/)الأردنالإماراتالسعوديةالكويتعُمان
  • E-Mail
دعوة لحجب
 رياض ياسمينة بقلم  July 27, 2015 منشورة في 

دعا الصحفي السعودي محمد الرشيدي من خلال منبره المميز "على البال"، في صحيفة الرياض السعودية إلى حجب تطبيق "سناب تشات" بسبب مخالفته للعادات والتقاليد في المملكة العربية السعودية.

 ننقل لكم ها ما قاله "محمد الرشيدي" : "في الشوارع الرئيسية والأسواق وعند الإشارات المرورية لا تستغرب عندما تشاهد البعض موجهاً جهاز جواله على وجهه ويتحدث، هذا الحديث بالفترة الزمنية التي لا تتجاوز ثواني معدودة قد تتجاوز مشاهدته عبر موقع التواصل الاجتماعي «سناب شات» أشخاص محدودين وقد يصل العدد لملايين!.

تفاصيل دقيقة في حياتنا لا نعرف قيمتها، لها اهتمام عند الآخرين وبحماس كبير، تشرب قهوة أو تتحدث مع نفسك حتى ولو بطلاسم تجد عدد من شارك هذه اللحظات المئات وأحياناً هناك من يشاركك هذه اللحظات، حتى لو كان الأمر صورة سوداء دون ملامح أو كلمات، نعم هذه حقيقة، لذلك تجد السعوديين في المركز الأول عربياً في استخدام سناب شات، وصل للبعض أن يجعل من ذلك الإقبال عليه لأنه يناسب الخصوصية السعودية، بحيث أن الصورة أو مقطع الفيديو لا يستمر كثيراً ومعروف من سيحتفظ به أو يصوره.

أسماء معروفة تجدهم بدون مبالغة على هذا التطبيق يحاولون نقل تفاصيل حياتهم للآخرين من المتابعين في المجتمع الافتراضي، في السابق عندما تسافر أو يحدث لك أمر جميل أو العكس، هناك فئة محدودة تخصها بتفاصيل رحلتك، الآن تطور الأمر، ليس المهم من المفترض أن يشاركني اللحظات، بل المهم «كم عدد» من شاركني، وليس المهم من أين أو أي استفهامات تتعلق بهذا الخصوص.

لماذا تعلقنا بهذه التطبيقات التي جعلت «الفضول» أمراً عادياً ومحبباً عند الآخرين، قبل سنوات كان الكثيرون وبأسماء وهمية في الكثير من الأحيان يقضون ساعات طويلة للحديث والنصح عن تجاربهم بالحياة والسفر خصوصاً، ويتفاعل معهم أشخاص بأسماء مجهولة أيضاً، وتجد نفسك داخل مجتمع افتراضي طبيعي، حتى وصل تطور هذه الظاهرة عبر الإذاعة، أشخاص بأسماء وهمية يتصلون ببرامج الإهداءات ويهدون الأغاني لأشخاص معهم بأسماء وهمية أيضاً، وتجدهم كل يوم وبنفس الموعد وهم لا يعرفون بعضهم أو أماكن تواجدهم!.

وسائل التواصل الاجتماعية المتعددة جعلت منا دعاة وأصحاب خبرة بالحياة، وذويقة بالأطعمة، وتافهون أحياناً، ورغم ذلك نحن مستمرون، نجد الكثيرين يتابعون تفاصيل دقيقة جداً لأشخاص عاديين أصبحوا بفضول المتابعين من المشاهير، لقطات لفك الرموش الصناعية، ولقطات لصورة سخيفة والحسابة بعدد المشاهدات تحسب بالآلاف وربما الملايين.

الخدمة الكبرى لأصدقائك ومحبيك أن تدلهم على معرف سناب لشخص «فله» حسب الاهتمام، إذا تحب تسافر وأنت جالس بالرياض، ممكن، تابع وشوف تفاصيل الوقت الكبير اللي يعطيه البعض لك، وصل للبعض حد الإدمان وخصوصاً عند السيدات، ولكن السؤال، لو توقفت أو حجبت هذه الخدمة، ما هو حجم الضرر الفضولي عند الآخرين وكيف سيتم تعويض متابعة شخص بسيارته يستمع لأغنية مثلاً، أو متابعة سيدة تقول لكم هذا المطعم أكلهم رهيب!.

شخصياً أتوقع أن هذا الحجب سيسبب أزمة كبيرة، وفراغاً لن يعوّضه التلفزيون السعودي بجميع قنواته، لأن الكثيرين وأنا منهم أحياناً أدمنا هذا الفضول، لذلك أتمنى حجب سناب شات لمدة يوم واحد ونتابع ما يحدث، طبعاً دعوتي لا تشابه من يدعون لوقف تويتر مثلاً أو غيرها لأسباب متعددة، دعوتي فقط لمعرفة مقياس حجمنا كمجتمع فضولي لا نختلف عن المجتمعات الأخرى، رغم الخصوصية الخاصة بنا!."

 

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code