مدراء تقنية المعلومات من النساء أكثر درايةً بالمخاطر من الرجال

وقد شملت هذه الدراسة العالمية آراء 2,810 مدير تقنية المعلومات.

  • E-Mail
مدراء تقنية المعلومات من النساء أكثر درايةً بالمخاطر من الرجال
 أسيد كالو بقلم  June 23, 2015 منشورة في 

أشارت دراسة جديدة صادرة عن مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية جارتنر إلى أن مدراء تقنية المعلومات من النساء يتوقعن ارتفاع ميزانية أقسامهن بنسبة 2.4 بالمائة خلال العام 2015، في حين يتوقع مدراء تقنية المعلومات من الرجال ارتفاع ميزانية أقسامهم بمعدل 0.8 بالمائة فقط.

وقد شملت هذه الدراسة العالمية آراء 2,810 مدير تقنية المعلومات، يمثلون ميزانيات أقسام تقنية معلومات تتجاوز قيمتها الـ 397 مليار دولار، موزعة على 84 دولة حول العالم، وقد شكل مدراء تقنية المعلومات من النساء نسبة 13.6 بالمائة من المشاركين في الدراسة التي أجرتها جارتنر والخاصة بجدول أعمال مدراء تقنية الأعمال خلال العام 2015.

في هذا السياق قالت تينا نونو، نائب الرئيس وزميل مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية جارتنر: "للسنة الثانية على التوالي، توقعت النساء المشاركات في هذه الدراسة ارتفاع معدل الميزانية المخصصة لأقسامهن بدرجة أكبر من نظرائهن من الرجال. وعلى الرغم من عدم وضوح الأسباب الكامنة وراء هذا التباين في الرأي، إلا أن نتائج الدراسة تشير إلى أن مدراء تقنية المعلومات من النساء يبدين درجة أكبر من القلق والاهتمام بقصور الاستثمار في مبادرات المخاطر، مقارنةً بنظرائهن من مدراء تقنية المعلومات الرجال. كما تشير بيانات المخاطر، إلى جانب معدل الميزانيات، إلى أن مدراء تقنية المعلومات من النساء يركزن بشكل أكبر على جانب الموارد من المعادلة الرقمية، مقارنةً بنظرائهن من الرجال، لذا فإنهن يطلبن حصة مالية أكبر للميزانية المخصصة لتقنية المعلومات".

كما أكدت نتائج الدراسة على حقيقة أن الغالبية العظمى من مدراء تقنية المعلومات، من كلا الجنسين، يرون بأن العالم الرقمي يخلق مخاطر جديدة وإضافية في بيئة أعمالهم. ومع ذلك، يبدي مدراء تقنية المعلومات من النساء قلقهن واهتمامهن بدرجة أكبر حيال عدم مواكبة مستويات الاستثمار في إدارة المخاطر وممارسات إدارة المخاطر للمستويات الجديدة والأعلى للمخاطر في عالم أضحى أكثر رقميةً، وذلك بنسبة 76 بالمائة من مدراء تقنية المعلومات من النساء مقابل 67 بالمائة من الرجال. بالإضافة إلى ذلك، يؤمن مدراء تقنية المعلومات من النساء بدرجة أكبر في واقع أن العالم الرقمي يخلق أنواعاً جديدةً ومختلفةً من المخاطر، لذا فإن عامل المرونة سيشكل العنصر الأهم في التعامل مع هذه المخاطر. ورغم أن البيانات تشير إلى أن النساء أكثر قلقاً حيال المخاطر الرقمية، إلا أنها تظهر أيضاً أن مدراء تقنية المعلومات من النساء هن أكثر درايةً بالمخاطر من نظرائهن من الرجال.

واستناداً على البيانات، نجد أن رفع التقارير الهيكلية يؤثر بدرجة أكبر وبشكل سلبي على ميزانيات مدراء تقنية المعلومات من الرجال، مقارنةً بنظرائهم من النساء. فعندما يقوم مدراء تقنية المعلومات من الرجال برفع تقاريرهم إلى الرئيس التنفيذي، فإنهم يلجئون إلى رفع الميزانية بدرجة كبيرة (2.8 بالمائة)، إلا أن ميزانياتهم تحافظ على معدلها في جميع تقارير سير الأعمال الأخرى، باستثناء التقارير المرفوعة لمدير

العمليات، التي تعكس ميلاً إلى إظهار معدل الميزانية بشكل سلبي، ولكن بدرجة بسيطة.

ويتوقع مدراء تقنية المعلومات من النساء التمكن من رفع معدل الميزانية بغض النظر عن التسلسل الإداري، الأمر الذي يكتسب أهمية مضاعفة عند وصول التقارير إلى المدير المالي (بنسبة 3.2 بالمائة)، و وصوله إلى فئة "أخرى" بنسبة 4.2 بالمائة. وانطلاقاً من نتائج هذه الدراسة الاستقصائية، فإن المناصب الأكثر شيوعاً والمدرجة ضمن فئة "أخرى" تشمل كلاً من المدير العام لتقنية المعلومات في الشركة (في إشارة إلى أن المستفتين في هذه الدراسة هم من مدراء أقسام أو وحدات أعمال تقنية المعلومات الذين يرفعون تقاريرهم إلى المدير العام لتقنية المعلومات في الشركة)، والمدير/المدير التنفيذي، ونائب الرئيس، والمدير العام، والمدير الإداري الأول، وفق هذا الترتيب. والعديد من هذه المناصب توازي في منزلتها منصب المدير التنفيذي، وبالتالي فإن رفع معدل الميزانية هو قرار يرتبط بحسابات المدير التنفيذي.

أما الأولويات الخمس العليا للتقنيات، والتي حددتها الدراسة، فإنها مشتركة ما بين مدراء تقنية المعلومات من الرجال والنساء، مع وجود اختلافات طفيفة في ترتيبها، ما يعكس تركيزاً مشتركاً على تقنيات عمليات التحليل، والبنية التحتية، ومراكز البيانات، والسحابة، وتخطيط موارد المؤسسات ERP، والحلول المتنقلة.

وتابعت تينا نونو حديثها قائلة: "طرح مدراء تقنية المعلومات من النساء والرجال أهم الأولويات بالنسبة لهم بشكل مماثل تقريباً، سواءً كان ذلك بشكل سلبي أو إيجابي. فالتباين في ترتيب الأولويات العليا وفق الجنس في الدراسات الاستقصائية السابقة التي شملت مدراء تقنية المعلومات كان كبيراً، وذلك وفقاً لمجال العمل والصناعة التي عمل بها مدراء تقنية المعلومات من النساء والرجال. ومع ذلك، تظهر البيانات الحديثة اختلافاً بسيطاً في التباين ما بين مدراء تقنية المعلومات من الجنسين العاملين في كافة المجالات والصناعات، وهو ما يفسر هذا التوافق الكبير في تحديد سلم الأولويات".

من جهة أخرى، أشارت بيانات الدراسة عندما تم التطرق عن كثب إلى موضوع إدارة التقنيات إلى أن مدراء تقنية المعلومات من النساء يتفقن بدرجة أكبر حيال تنامي أهمية عمليات التحليل داخل مؤسساتهن، حيث ترى 32 بالمائة من مدراء تقنية المعلومات من النساء أن هناك تحولاً كبيراً انطلاقاً من منظومة تقارير الدعم التحليلية نحو عمليات التحليل التوقعية، مقابل 22 بالمائة لنظرائهن من الرجال. ويتضح هذا الاختلاف بدرجة أكبر عندما يقوم مدير تقنية المعلومات برفع التقارير إلى الرئيس التنفيذي، عندها تصبح النسبة 42 و23 بالمائة فيما يتعلق بمدراء تقنية المعلومات من النساء والذكور على التوالي. وتعد البيانات التوقعية من العناصر التأسيسية للتوقعات والمناقشات الإستراتيجية، وبالتالي فإنها تحظى بأولوية قصوى بالنسبة للعديد من المدراء التنفيذيين.

كما يؤمن مدراء تقنية المعلومات من النساء، وبدرجة أكبر بكثير من نظرائهن من الرجال، بتنامي أهمية أنواع جديدة من المعلومات على غرار المعلومات الاجتماعية والوسائط المتعددة (وذلك بنسبة 19 مقابل 13 بالمائة). ومرةً أخرى، يكبر هذا الفارق عند عرضه على المدير التنفيذي (وذلك بنسبة 23 مقابل 14 بالمائة). وقد تعود مثل هذه الاختلافات في الآراء ما بين الجنسين إلى الاختلافات في طبيعة رؤية وتقدير المخاطر في المؤسسة من قبل النساء والرجال، وإلى دور المعلومات في إدارة وتوجيه هذه المخاطر.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code