تقنيات ملاعب الألعاب الأوروبية نماذج للمشاريع الرياضية الخليجية

برمجيات "تكلا" لنمذجة معلومات المباني ضمنت الجودة والسرعة في تصميم الملعب الوطني بالعاصمة الأذرية.

  • E-Mail
تقنيات ملاعب الألعاب الأوروبية نماذج للمشاريع الرياضية الخليجية
 أسيد كالو بقلم  June 15, 2015 منشورة في 

قال خبراء اليوم إن التقنيات المستخدمة لبناء الملعب الرئيسي لدورة الألعاب الأوروبية 2015 يمكنها أن تضمن الانتهاء من المشاريع الرياضية القادمة في دول مجلس التعاون الخليجي في الوقت المحدد وحسب الموازنات المرصودة لها.

وتضخ دول مجلس التعاون الخليجي استثمارات هائلة في بناء ملاعب جديدة لكرة القدم والكريكت، وصالات رياضية مغلقة متعددة الأغراض، أو تجديد القائم منها.

ويرى مختصون أن ملعب باكو الوطني الأولمبي يشكّل مثالاً ساطعاً على المنافع التي يمكن جنيُها جرّاء اللجوء إلى ما يُعرف بتقنيات "نمذجة معلومات المباني"، مشيرين إلى جودة التصميم العالية وسرعة العمل اللتين تحققهما هذه التقنيات عند جميع مستويات المشروع. واستضاف الملعب الوطني في العاصمة الأذرية باكو افتتاح بطولة الألعاب الأوروبية في دورتها الأولى يوم الجمعة الماضي، وهو ملعب حديث الطراز تبلغ سعته 68 ألف مقعد، وله سقف قابل للطي. وقد استغرق العمل في تصميم الملعب وبنائه على أيدي فريق من الخبراء العالميين 24 شهراً فقط.

ومن المقرر أن تتواصل فعاليات بطولة الألعاب الأوروبية هذه، التي تمثل النسخة القارية من الألعاب الأولمبية، حتى 28 من الشهر الجاري في ملعب باكو الأولمبي. ويأتي إطلاق دورة الألعاب الأوروبية الأولى كأحدث بطولة في سلسلة الألعاب الأولمبية القارية، التي تشمل الألعاب الآسيوية، وألعاب عموم أمريكا، وألعاب عموم إفريقيا، وألعاب المحيط الهادئ.

ويرى أولئك المختصون أن المهندسين الذين عملوا في تطوير هذا الصرح الرياضي المهيب يستحقون التحية والتقدير، تماماً مثلما ينال الرياضيون الذين يبذلون كل ما لديهم في مضامير السباقات التشجيع والتقدير من عشاق الرياضة. وقد تطلب بناء هذا الملعب البالغة مساحته 496 ألف متر مربع، 57 ألف طن من الفولاذ و350 ألف متر مكعب من الخرسانة، علاوة على استخدام متنوع وفعال لتقنيات نمذجة معلومات المباني.

تقنية فعالة لجميع الهياكل

كانت هناك حاجة واضحة لتبادل المعلومات بطريقة جيدة بين الأطراف العاملة في إنشاء هذا المشروع، والتي كانت موزعة في مناطق مترامية بجميع أنحاء العالم، من كوريا الجنوبية إلى نيويورك وتركيا واليونان. واعتبرت تقنيات نمذجة معلومات المباني من الأصول المهمة لمشروع ملعب باكو الأولمبي، بالنظر إلى تعذّر التقاء العاملين في تطوير هذا المشروع وتنفيذه وجهاً لوجه.

وكان واضحاً لجميع المشاركين في المشروع، منذ البداية، أن السبيل الوحيد لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة في غضون 24 شهراً فقط، سيكون تنفيذ تقنيات نمذجة معلومات المباني في جميع هياكل المشروع. وبناء على ذلك، فقد تمّت عمليات النمذجة على الخرسانة المسلحة الجاهزة، والهياكل الفولاذية الرئيسية والثانوية، باستخدام برنامج "ستركتشرز" Structures من شركة "تكلا". وكان لدى المشاركين الرئيسيين في المشروع خبرات سابقة في تشارك البيانات عبر منصات برمجية مختلفة، فعملوا على تطوير عملهم وتحديثه وإرساله إلى نموذج معلومات البناء الرئيسي.

وقال ألبارسلان غوري، رئيس شركة "تكفِن" للهندسة، في تعقيبه على أهمية تقنيات نمذجة معلومات المباني، إن "تكلا" منحت شركته ميزة كبيرة فيما يتعلق بالإنتاجية، نظراً إلى التزام "تكفِن" بتقديم مخططات هيكلية لما مقداره 17 ألف طن من الهياكل الفولاذية المعقدة في غضون ثمانية أشهر.

وقامت كل من "تكفِن" للهندسة وشركة "سدينغ" للهياكل الفولاذية، الواقعة بمدينة فولوس اليونانية، بوضع نماذج مفصلة وغنية بالمعلومات باستخدام تقنيات "تكلا"، وهي نماذج خدمت كمصدر للمعلومات وضعت بموجبها رسومات البناء.

تحسين الكفاءة في الموقع

كان من الطبيعي الاستفادة من النماذج في عمليات البناء والتشييد، نظراً لأنها انطوت على كم هائل من المعلومات. وتولّى فريق الهندسة الميداني، التابع لشركة "تكفن" في موقع البناء في باكو، مهمة تدريب طواقم العمل في الموقع على الاستفادة من تقنيات نمذجة معلومات المباني، واختير البرنامج "بي آي إم سايت" BIMsight من "تكلا" كبرنامج لمراجعة النماذج ثلاثية الأبعاد وتدوين الملحوظات في الموقع.

من جانبه، اعتبر أريس تيودورو من شركة "سدينغ"، أن مقاول المشروع قد حظي، بفضل برنامج "بي آي إم سايت" من "تكلا"، بفرصة اتخاذ خطوة واسعة باتجاه ضمان سير العمل من دون أوراق، وهو الأمر الذي أكّد تيودورو أنه "أثبت لاحقاً قيمة كبيرة"، وأضاف: "شكّل هذا البرنامج أيضاً أداة استراتيجية للتواصل بين المشاركين في المشروع، نظراً لانتشارهم في مناطق جغرافية متباعدة".

يُذكر أن 4,500 شخص كانوا على رأس عملهم في ذروة إنجاز هذا المشروع الضخم الذي اتسم بأعلى درجات الأمان، إذ شهد 13 مليون ساعة عمل بشري خالية من الحوادث.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code