هل ستكون حوسبة المستقبل قابلة للارتداء؟

تأتي الأجهزة القابلة للارتداء كامتداد طبيعي للأجهزة المحمولة لتعزّز التواصل بين العالم من حولنا وتثري التجارب الرقمية التي غدت أشبه ما تكون بحاسة سادسة. ومما لا شك فيه أن هذا النوع من الأجهزة أصبح يشكّل أحد الملامح البارزة للثقافة السائدة في مختلف المجتمعات وأنماط حياتنا الحالية، فالأجهزة القابلة للارتداء تتيح إمكانية فورية ومستمرة دون استخدام اليدين للوصول إلى أهم المعلومات التي تهمّ كلًّا منّا بشكل شخصي، مما يسمح لنا بإدارة حياتنا اليومية على نحو أكثر كفاءة وفعالية.

السمات: Gartner IncorporationIntel CorporationQUALCOMM Incorporatedالخطوط الجوية البريطانية
  • E-Mail
هل ستكون حوسبة المستقبل قابلة للارتداء؟
 أسيد كالو بقلم  May 18, 2015 منشورة في 

فأشارت مؤسسة الأبحاث العالمية جارتنر إلى أن سوق الأجهزة الذكية القابلة للارتداء تشهد تطوراً ونمواً كبيراً، وأن 30% منها ستتماشى مع ما يرتديه الناس بحيث لا يمكن ملاحظتها بحلول العام 2017.

وبهذه المناسبة، قالت أنيتي زيميرمان، مديرة الأبحاث في جارتنر:

 "بدأنا نرى اليوم مجموعة من التصاميم الأولية للأجهزة الذكية القابلة للارتداء والتي تتماشى بالكامل مع ما يرتديه المستخدمون من ملابس وإكسسوارات، فالعدسات اللاصقة الذكية تمثل إحدى هذه التصاميم، وكذلك المجوهرات الذكية، وهناك العشرات من المشاريع التي تتنافس في هذا المجال، ومنها الحساسات المدمجة مع المجوهرات والتي تستخدم للتنبيهات الخاصة بالاتصالات وتنبيهات الطوارئ، وهنالك النظارات الذكية التي من المحتمل أن تظهر بتصاميم جديدة تتماثل بالكامل مع تصاميم النظارات التقليدية".

وفيما يلي مجموعة من التوقعات الأخرى لشركة جارتنر حول سوق الأجهزة الاستهلاكية:

فبحلول العام 2018، سيتم بيع 25 مليون جهاز يثبت مع الرأس لعرض الفيديو، وستتحول هذه الأجهزة آنذاك من أجهزة هامشية إلى أجهزة لكافة المستخدمين

سيزداد الاهتمام بأجهزة عرض الفيديو التي تثبت مع الرأس، وتستفيد هذه الأجهزة من تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز وتطبيقات أخرى للنظارات الذكية، وسيتم الاستفادة من التقنيات التي توفرها هذه الأجهزة في الأعمال وفي الاستخدامات الاستهلاكية.

وعلّق برايان بلو، مدير الأبحاث في جارتنر على ذلك بالقول: "لقد أصبحت أجهزة عرض الفيديو الرأسية أكثر شيوعا في العام 2014 أكثر من أي وقت مضى، وقد كانت هذه الأجهزة مخصصة لتطبيقات معينة قبل العام 2014 مثل التصميم الصناعي أو التدريبات العسكرية ومحاكاة الواقع، إذ تم تطوير هذه الأجهزة بشكل كبير في المجالات السابقة. ولكن حتى مع التاريخ الطويل في تطوير أجهزة عرض الفيديو الرأسية فإنها لم تصل إلى مرحلة تبنيها على نطاق واسع من قبل المستخدمين، إلا أن هذا الواقع سيتغير مع ما ستشهده هذه الأجهزة من تطورات على مستوى التصميم العصري وتوفير محتوى فيديو للمستخدم العادي عبر النظارات الذكية، وسيؤدي هذا الأمر في نهاية المطاف إلى زيادة تبني هذه الأجهزة، لاسيما مع وجود مزيد من المحتوى الذي يمكن عرضه عبرها".

وهناك العديد من المنتجات التي يتم تطويرها والتي ستحظى باهتمام كبير لدى دخولها الأسواق بحلول العام 2018 بما في ذلك أجهزة الفيديو الرأسية، إلا أن الحماس الكبير تجاه هذه الأجهزة ستواكبه بعض أوجه القصور في البرامج والخدمات والمخاوف المتعلقة بالخصوصية، ومن المتوقع أن يكون مسار اعتماد هذه الأجهزة مختلفاً وبطيئا مقارنة بالإقبال الكبير على الهواتف الذكية لدى إطلاقها للمرة الأولى، وسيتسارع الإقبال على هذه الأجهزة مع تحسن التجربة التي توفرها هذه الأجهزة للمستخدمين عبر تطبيقات الواقع الافتراضي والواقع المعزز.

بحلول العام 2016، سيتم استخدام مستشعر التعرف على البصمة في 40% من الهواتف الذكية التي يتم شحنها للمستخدمين حول العالم

سيكون ماسح بصمة الإصبع الأداة الرئيسية للتعرف على البصمة الشخصية، وقد بدأ الاعتماد على هذا الماسح من قبل معظم الشركات نظرا لسهولته وبساطة استخدامه. أما المستشعرات الأخرى التي تعتمد على التعرف على الوجه أو قزحية العين أو الصوت أو غيرها فإنها ستبصر النور أيضا، إلا أن استخدامها سيبقى محصورا في نطاق محدود، كما ستوفر الأجهزة القابلة للارتداء مستشعرات حيوية يمكن استخدامها مع الهواتف الذكية، لكن دورها على الأغلب سيقتصر على مسح البصمة وتمرير معلوماتها إلى الهواتف الذكية حيث يتم التأكد من البصمة والمصادقة عليها.

بحلول العام 2017، ثلث المستخدمين في الأسواق النامية لن يمتلكوا أي جهاز يعمل بنظام ويندوز على الإطلاق

كان نظام التشغيل ويندوز هو النظام المسيطر في عالم أنظمة التشغيل الخاصة بأجهزة الكمبيوترات والإلكترونيات الاستهلاكية قبل اختراع الهواتف الذكية والكمبيوترات اللوحية، وفي تلك الفترة كانت الكمبيوترات هي الأداة الرئيسية للاتصال بالإنترنت، ولاتزال الكمبيوترات تحظى بانتشار كبير في الأسواق الناضجة، إذ أشارت جارتنر إلى أن أكثر من 90% من المستخدمين يعتمدون على كمبيوترات تعمل بنظام التشغيل ويندوز، إلا أن هذه الصورة تختلف كلياً في الأسواق الناشئة إذ أن انتشار الكمبيوتر فيها أقل، كما أن بعض المستهلكين فيها لم يتملكوا كمبيوتراً شخصياً على الإطلاق، كما أنهم لا يخططون لذلك أيضا.

وعلّق ميكاكو كيتاجاوا، المحلّل الرئيس في جارتنر على ذلك بالقول: "في الأسواق الناضجة، يمثل الكمبيوتر جزءاً من مجموعة الأجهزة المختلفة التي يستخدمها الناس وفقاً للمكان ولطبيعة الاستخدام. أما في الأسواق الناشئة فإن الجهاز الرئيسي للاتصال بالإنترنت هو الهاتف البسيط، وإن الانخفاض المتزايد في أسعار الهواتف الذكية والهواتف العادية سيتيح لبعض المستخدمين الحصول على هاتف ذكي لقاء أقل من 50 دولارا، وربما تكون خطوتهم القادمة الحصول على هاتف بوظائف أفضل وشاشة أكبر تعرض الصورة بشكل أفضل، وفي هذه الحالة فسيكون الاحتمال الأكبر لاستخدام هاتف كبير (فابلت) أو كمبيوتر لوحي وليس الكمبيوتر الشخصي، وذلك بسبب الشعبية التي تحظى بها الأجهزة المزوّدة بشاشات اللمس التي يسهل استخدامها أثناء التجوال".

باولو دي رينزيس، المدير التجاري للخطوط الجوية البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا

عندما يتعلق الأمر بقطاع الطيران، يعتبر الاستثمار في التكنولوجيا غاية في الأهمية، حيث يواكب قطاع الطيران التطورات التكنولوجية التي تحصل في كافة أنحاء العالم، في ظل تطور مستمر لتجربة المسافرين. وتبذل الخطوط الجوية البريطانية استثمارات ضخمة من شأنها أن تغير الطريقة التي نتفاعل بها مع عملائنا.

ردّاً على الزيادة التي شهدناها في حجز التذاكر عبر الأجهزة الخليوية بنسبة 290% خلال العامين الفائتين، أطلقنا عام 2014 التطبيق المحمول الأكثر تقدما حتى الآن. تعتبر تجربة ابتكارات جديدة من شأنها أن تجعل تجربة السفر أكثر متعة لعملائنا جزءا من استثماراتنا الضخمة في مجال التكنولوجيا، مثل 'بطانية السعادة' وأجهزة ’أوكيليوس ريفت'. وتستخدم 'بطانية السعادة'، المنسوجة مع الألياف البصرية أجهزة الاستشعار العصبية لقياس موجات الدماغ، ويتغير لون هذه البطانية من الأحمر إلى الأزرق، لتعكس طبيعة الشخص عندما يكون بحالة أكثر استرخاءً. أما أجهزة ’أوكيليوس ريفت‘، فتم عمل تجارب محاكاة الواقع الثلاث من الخطوط الجوية البريطانية باستخدام تصوير حقيقي في مواقع عدة من خلال ست كاميرات ذات معدات مصممة خصيصاً، حيث تم دمج الفيديوهات القادمة من الكاميرات الست لمنح تجربة مشاهدة بزاوية ٣٦٠ درجة، والتي تنقل المسافرين عبر الأطلسي بمحاكاة للواقع بشكل رائع للغاية. ومن بين هذه الصور الحيّة ركوب الأحصنة الهائجة في تكساس وركوب عجلة التزلج في الممشى الواسع على شاطئ كاليفورنيا والتزلج على الجليد الذي يشرف على أفق نيويورك الشهير.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code