ما هو أهم وأبعد من التطبيقات؟

يعد المنفذ القابل للبرمجة API مفتاح المعطيات الذي ينقلها من قواعد البيانات إلى التطبيقات، وتكمن أهمية المنفذ القابل للبرمجة في قدرته على تأمين وسيلة تساهم في إحداث ثورة تقنية في عالم الاتصالات والإنترنت.

  • E-Mail
ما هو أهم وأبعد من التطبيقات؟
 أسيد كالو بقلم  April 21, 2015 منشورة في 

وتعمل جهات عديدة على تطوير وتشغيل برامج تربط بين خدمات مواقع الإنترنت، كأن تسحب أسعار الأسهم من موقع لتنشره في مواقع أخرى، أو تنشر تعليقات في خدمة تويتر وتظهرها في حسابك على فيسبوك بذات الوقت، أو تتيح لك الاتصال فيها من خلال تطبيقات وبرامج في هاتفك الجوال.

ويؤمن هذا المنفذ وسيلة فعالة في مساعدة الهيئات والشركات على ربط أنظمتها بأكبر عدد ممكن من التطبيقات، وبالتالي إعادة هيكلة طريقة عملها. ويتيح هذا المنفذ لمطوري البرامج بناء تطبيقات هاتف وكمبيوتر لوحي تتولى القيام بكل شيء من إرسال رسائل نص عبر شبكة الاتصالات وحتى اقتطاع دفعات من فاتورة رسوم الهاتف.

وبدأت ملامح ثورة الاتصالات الجديدة في ما يسمى إنترنت الأشياء، أي الأجهزة والبرامج والتطبيقات التي تتصل ببعضها وتتبادل البيانات دون تدخل بشري من خلال المنفذ القابل للبرمجة API

 هذا ما يراد به عند الحديث عن الصفقات والخدمات التي تتم بين تطبيقات الويب "دون أن تمسها الأيدي" وحتى أنظمة السيارات مثل نظام أون ستار لتتصل السيارة بكل بيانات عبر "السحاب". تتغير بذلك طريقة تطوير المنتجات وطريقة تقديمها، كما يتغير أسلوب جني الأرباح.

هذا ما تقدمه شركات البرمجة الخاصة بتطوير أدوات المنفذ القابل للبرمجة لشركات الاتصالات والترفيه وشركات بيع التجزئة وشركات الخدمات المالية والبنوك، فضلا عن شركات التسويق.

ومثلا فرضت الحكومة الهندية مؤخراً معياراً إلكترونياً موحداً للحكومة الإلكترونية كي يتم تبادل المعلومات فوراً وبشفافية بين مختلف الدوائر والأقسام الحكومية بعد أن لاقى نظام تسجيل دوام الموظفين بالصمة الحيوية Biometric log-in نجاحاً كبيراً في تخفيف التسرب الوظيفي وضبط دوام الموظفين.

ونشرت مسودة سياسة الحكومة إزاء المعايير المفتوحة لاتصال منافذ الانظمة الحكومية الإلكترونية ليتم تبادل المعلومات تلقائيا بطريقة شفافة ومفتوحة وليتم تقليص الروتين الحكومي إلى أبعد الدرجات بغية تخفيف الفساد والرشاوى التي ابتليت بها الدوائر الحكومية هناك. ويشكو الهنود من قصر ساعات الدوام الرسمي وصعوبة الحصول على الخدمات الحكومية واستخراج الرخص والوثائق الرسمية.

وحقق نظام بيومتري تم تطبيقه في شهر أكتوبر شعبية كبيرة لدى المواطنين بعد أن نجح النظام في انتظام دوام الموظفين وتيسير معاملات المراجعين نظرا لتقديم النظام تقييما لأداء كل موظف في تنفيذ مهامه بدءا من انتظامه في الدوام في الساعات المحددة.

ويردا من نشر المعيار الجديد وهو المنفذ القابل للبرمجة Application Programming Interfaces والتي يشار لها بثلاثة حروف API ويتولى هذا المعيار تحقيق التكامل بين مختلف الأنظمة الحكومية من خلال تسهيل مهام تبادل البيانات بين مختلف الدوائر الحكومية بطريقة مفتوحة، أي أن الأنظمة الحكومية ستسمح بدخول وخروج البيانات بطريقة منهجية عبر أي جهاز. فلو أردت معرفة السجل العدلي لشخص من هاتف جوال لن تحتاج إلا للنفاذ لبوابة الحكومة والوصول إلى البيانات المطلوبة بسرعة بفضل الخدمات التي تتم بين تطبيقات الويب عبرهذا المعيار المفتوح دون الحاجة لموظفين للقيام بذلك.

وبموجب هذا المعيار سيكون لزاماً على مطوي التقنيات لدى الحكومة تضمين كل تطبيق أو نظام حكومي يتم تطويره، منفذا للبرمجة API يتيح تبادل المعلومات، (كما هو الحال مع خرائط غوغل مثلا التي تتيح لك عرض خرائط جوجل في نافذة صغيرة في موقع الإنترنت أو ضمن تطبيق).

وفي هذا السياق أشارت دراسة حديثة إلى أن العالم الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سينمو من 249 إكسابايت في العام 2014 إلى 1835 إكسابايت في العام 2020، وذلك بنسبة 600%، بالإضافة إلى أن الأسواق الناشئة ستنتج كميات أكبر من البيانات، حيث كانت 60% من البيانات في العالم الرقمي عائدة في عام 2013 إلى الأسواق المتقدمة مثل ألمانيا واليابان وأمريكا، لكن الأسواق الناشئة بما فيها الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والبرازيل والصين والهند والمكسيك وروسيا ستتقدم على الأسواق المتقدمة بمجرد حلول عام 2017.

وأوضحت الدراسة أن إنترنت الأشياء سيدعم نمو العالم الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تمثل مليارات الأجهزة المتصلة والمزودة بمحددات فريدة والقدرة على أتمتة وتسجيل واستقبال البيانات حاليا نحو 2% من حجم البيانات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومن المتوقع أن تساهم بتعزيز حجم بيانات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة تفوق 8% بحلول عام 2020 لتخلق مصادر جديدة من القيمة بالنسبة للشركات في المنطقة.

كما بينت الدراسة أيضا أن أغلب البيانات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحتاج إلى الحماية، حيث أن 47% من البيانات المتولدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا محمية، بينما لا تزال نسبة كبيرة وقدرها 53% تحتاج إلى الحماية، وهذا يمثل مصدرا كبيرا للقلق حيث أن حجم البيانات يتزايد يوما بعد يوم مما يفتح المجال أمام المجرمين السيبرانيين لاستغلال أصول المعلومات المتعرضة للضرر بصورة متزايدة.

ووفقا للمحللين، فإن المنظمات على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتوجب عليها أن تأخذ الخطوات اللازمة اليوم لتحديد وتعريف "البيانات المفيدة" أو تلك البيانات التي يمكن تحليلها في العالم الرقمي. وفي العام 2013، كانت 22% من البيانات في العالم الرقمي على المستوى العالمي تعتبر بيانات مفيدة لكن ما لا يزيد على 5% من تلك البيانات تم تحليله فعليا، مما يضيع كمية كبيرة من البيانات، وبحلول العام 2020 فإن أكثر من 35% من البيانات العالمية سيكون بإمكاننا وصفها على أنها بيانات مفيدة بفضل نمو البيانات نتيجة إنترنت الأشياء، لكن سيتوقف مدى استخدام هذه البيانات على الشركات نفسها.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code