نظام أبو ظبي لإدارة الموارد الحكومية

من حيث إن حكومات المنطقة تسعى إلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، لذا فهي تتطلع إلى تحكم ورؤية أفضل للعمليات والمعاملات المالية من خلال استخدام تطبيقات أعمال متقدمة. ومع تطبيق العديد من هذه المبادرات على مستوى الإدارات أو داخل الوزارات، كانت أكثر المشاريع طموحا هي التي تتطلع إلى تطبيق الخدمات المشتركة لخدمة الآلاف من مستخدمي الخدمات الحكومية

السمات: الإمارات
  • E-Mail
نظام أبو ظبي لإدارة الموارد الحكومية
 ITP.net Staff Writer بقلم  October 14, 2014 منشورة في 

ويعتبر نظام ابوظبي لإدارة الموارد الحكومية المشتركة أحد المشاريع الريادية الذي تقوم بتنفيذه دائرة المالية – ابوظبي تحت اشراف لجنة توجيهية تتألف من الامانه العامة للمجلس التنفيذي ودائرة المالية ومركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات، ويسعى النظام إلى توفير نظام تخطيط موارد مؤسساتية مركزي سيربط بين 64 جهة حكومية في امارة أبوظبي. ومن المقرر الانتهاء من تطبيقه بحلول عام 2015.

وقد أوضح الدكتور حازم تركي الخطيب، مدير تكنولوجيا المعلومات في دائرة المالية قائلاً «هناك حاجة الى توحيد وتبسيط إجراءات المعالجة المالية في الدوائر الحكومية، وكذلك تبسيط إجراءات الشراء والمشتريات وعمليات الموازنة والتخطيط، ونحن بحاجة إلى حلول تكنولوجيا معلومات لتساعدنا على اتخاذ قرارات أفضل».

وبدلاً من تطبيق أنظمة مستقلة لخدمة كل كيان حكومي، تقرر إنشاء نظام أبوظبي لادارة الموارد الحكومية المشتركة لتقديم حلول توفير نظام إدارة موارد حكومية مركزي. وقد انتهت الدراسات التي أجريت لمشاريع مماثلة أن النظام المركزي يقدم وفورات كبيرة، منها توفير 42٪ أقل من متوسط ​​تكلفة تطبيق الحلول المنفصلة و​​47٪ أقل من تكاليف الموارد البشرية بالإضافة إلى توفير20٪ من تكاليف الشراء.

كما قام الفريق بدراسة المشاريع الحكومية الكبيرة الأخرى في مناطق من أنحاء العالم، بما في ذلك مشروع خدمة الصحة الوطنية بالمملكة المتحدة ومشروع وزارة المالية بسنغافورة ودائرة المالية وشؤون الموظفين بشمال أيرلندا.

ويتناسب هذا المشروع مع رؤية تنمية إمارة أبوظبي 2030 ووضعت دائرة المالية خمسة أهداف رئيسية للمشروع، منها توحيد شجرة حسابات الحكومة وهما ما قد يؤدي إلى التطبيق الفعال والناجح لنظام تخطيط الموارد المؤسساتية لدائرة المالية لخدمة جميع الهيئات الحكومية في أبوظبي البالغ عددها 64 هيئة.

إن المشروع سيؤدي إلى تعزيز وتمركز نظام تخطيط الموارد الحكومية مع استفادة موحدة إلى حد كبير، كما سيدعم ويرفع مستوى جودة البيانات في الادارات المالية ولدى العملاء والموردين وغيرها من البيانات لتحسين درجة التوافق في جميع الجهات الحكومية.

كما سيؤدي المشروع إلى تحسين عنصري الحوكمة والشفافية في البيانات والمعلومات الحكومية.

وقال د. الخطيب أنه تم اختيار شركة أوراكل كوكيل تطبيق المشروع حيث إن دائرة المالية تستعن بخدمات أوراكل منذ عام 1997.

إن بدء تطبيق هذا الحل على العديد من الإدارات المختلفة ليس أمراً بسيطاً بالطبع، فالعديد من الإدارات لدينا لديها النظم الخاصة بها وكذلك الكيانات في القطاعات المختلفة مثل التعليم والخدمات البلدية والسياحة، وكل منها لها مصطلحاتها المحاسبية ومراكز تكلفتها الخاصة ونظمها الحالية المختلفة، وكل من هذه الكيانات له درجة مختلفة من الاستعداد لتبني حلولاً جديدة.

وقال د. الخطيب أن دائرة المالية قد وضعت منهجية لتقييم جميع الكيانات التي سيتم ربطها بالنظام والتي ستستخدم لإعطاء الأولوية لبدء تنفيذ المشروع.

وأحد العناصر الرئيسية لدفع مشروع التوحيد إلى الأمام هو شجرة الحسابات، فمع العديد من الجهات المختلفة التي تتبنى معايير محاسبية مختلفة يصبح ضمان تضمين كل تلك المعايير في معايير النظام العام من الأمور الهامة في تطبيق النظام.
وقال د. الخطيب «لدينا منهجية إدارة مشروع يمكننا من خلالها البدء في جميع المتطلبات ومناقشة جميع متطلبات أعمال الجهات الحكومية.  وتقوم دائرة المالية بمراجعة هذه المتطلبات بمجرد الاتفاق على مخطط الحسابات».

كما إن تصحيح البيانات هو جزء هام من المشروع للسماح باستخدام الأنظمة المختلفة في كل إدارة. وحيث إن كل جهة مسؤولة عن تقديم بيانات دقيقة أثناء مرحلة الانتقال إلى النظام، اعتمدت دائرة المالية على المعالجة المتوازية لضمان الدقة.
كما إن أحد المسائل الهامة اللازمة لنجاح المشروع هو إدارة التغيير.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code