الهوية: معضلة «من أنا؟» في عالمنا الرقمي الجديد

يقول أستاذ الفيزياء الأمريكي هينز بيجلز أن «الهوية هي مفتاح التنوع». فما يشكل مجمل البشر هو مجموع هوياتهم الشخصية المنفردة التي تجتمع لتخلق هوية أشمل وأوسع

السمات: الإمارات
  • E-Mail
الهوية: معضلة «من أنا؟» في عالمنا الرقمي الجديد
 ITP.net Staff Writer بقلم  October 13, 2014 منشورة في 

تعتبر شركة جيمالتو الرائد العالمي في مجال التعريف، وهي وليدة عدة تحالفات وصفقات تجعلها الوريث الشرعي لأول من سوَق اختراع الكارت الذكي.

مخترعه، لوران مورينو، لم يكن يتوقع عند تطوير كارت التعريف بواسطة شريحة إلكترونية عام 1974 أنه سيرى كل شخص في العالم يحمل عددا من تلك الكروت كل يوم، وكان يتعجب كثيرا من هذا الأمر في نهاية حياته. ولا عجب في ذلك إذ يمكن القول أن تلك الشريحة الصغيرة هي آخر ما يربط هويتنا في العالم المادي، بالفضاء الإلكتروني.

لذا كان من الطبيعي أن تكون هي ما يعرف هواتفنا النقالة بالشبكة اللاسلكية، وأن تصبح مفتاح كروتنا الائتمانية حين نريد الحصول على نقود تكون أرقاما مبهمة دون ذلك، ثم أن تصبح عاملا أساسيا في أوراق الهوية للأشخاص، وكأنها آخر دليل على أن العالم المادي لا يزال حقيقيا.

تطور وانتشار
سعادة هشام السراخي، مدير عام الشركة في الشرق الأوسط، بهذا التعميم في الممارسات بالغة وواضحة. فهو يرى التعريف وقد أصبح يؤخذ في الاعتبار بجدية ويدل على ذلك قائلا أن «الآن أصبحت الشريحة الإلكترونية إجبارية على بطاقات الائتمان وأصبح التعريف المتعدد الطبقات، منتشرا بعد أن كان هامشيا منذ 3 سنوات لا أكثر. لذلك كان العام الماضي جيدا جدا، وهذا العام سيكون أفضل.

فنحن نشهد تطورا كبيرا في الخدمات عبر الإنترنت حول المنطقة وتزايدا في الوعي حولها لدى المستخدمين مما يعني نموا في الحاجة للتعريف. وهذه الظاهرة تنطبق على القطاعين الحكومي والاستهلاكي ما يعني أن هذا الاتجاه سيستمر».

ويرجع ذلك إلى « تصاعد متوازي لعاملين متناقضين في آن واحد. فالجميع يريد تقديم خدمات على الإنترنت لكن الجميع أصبح يخشى الاختراقات بشكل أكبر.

فمن المؤكد أن الاقتراب بالتدريج إلى حياة إلكترونية بنسبة 100 % يمثل مخاطر لا يمكن الاستهانة بها إطلاقا، لذا يجب أن يتم تضييق شباك التأمين باستمرار». فلا وجود لشيء اسمه أمن مطلق، لكن ما تفعله طرق التعريف الآمنة أشبه بطبقات حماية متتالية تكمن قيمتها في تراكمها. وهذا تحديدا مجال عمل جيمالتو. يقول السراخي: «نوفر طرق تعريف آمنة نضمن بها سلامة التعاملات والولوج إلى الأنظمة. معظم تلك النظم تتكون من عدة طبقات كتعريف مادي (أي بطاقة) بالإضافة إلى رقم سري ولوغاريثم عشوائي».

لكن تعميم التقنية التي تتخصص فيها وزيادة الحاجة الماسة إليها لا يعني إمكانية الاسترخاء وجني الثمار، بل يمثل ضغطا إضافيا في سباق التكنولوجيا. كما أن التحدي الأصلي المتمثل في سهولة إخفاء الهوية خلف شاشة الحاسب الآلي لا يزال موجودا.

يقول السراخي: «من جانب تجد أن احتياجات السوق نفسها تتطور يوما بعد يوم، ومن جانب آخر يحسن القراصنة يطورون من طرقهم وتقنياتهم بسرعة فائقة. وهذا يمثل ضغط شديد على الشركات التي تعمل في مجالات مرتبطة بأمن نظم المعلومات. فإذا لم تستثمر الكثير في البحث والتطوير لن تتمكن من مواكبة كل ذلك، في العام الماضي على وجه المثال، مثلت البحوث 15 % من ميزانية شركتنا». 

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code