أولويات التحول إلى المدينة الذكية التي تؤمن الحياة الهانئة

رغم أن تسمية المدينة الذكية تحتمل درجات متفاوتة من الاختلاف بين مدينة وأخرى إلا أن الترابط والتواصل بين الجمهور والخدمات الحكومية والتجارية هو أحد المحاور الأساسية فيها.

السمات: الإمارات
  • E-Mail
أولويات التحول إلى المدينة الذكية التي تؤمن الحياة الهانئة
 ITP.net Staff Writer بقلم  October 12, 2014 منشورة في 

رغم أن تسمية المدينة الذكية تحتمل درجات متفاوتة من الاختلاف بين مدينة وأخرى إلا أن الترابط والتواصل بين الجمهور والخدمات الحكومية والتجارية هو أحد المحاور الأساسية فيها.

وفي البدء يكون تحديد مفهوم المدينة الذكية التي يراد تطبيقه على أرض الواقع، ولا بد هنا من قرار استراتيجي حول تحديد مفهوم المدينة الذكية من خلال رؤية القيادة لتوجيه المبادرات والجهود لتطوير المدن الذكية بشكل فعال وناجح أمام نموذج نظري محدد مسبقا.

ومثلا، كانت صفة الذكاء تطلق لمجرد وجود تمثل لجهة على الإنترنت أو حتى عند إدخال الإنترنت في الأبنية لتصبح مبان ذكية، جاء بعدها مستوى أكثر تطورا مع إدخال أنظمة للتبليغ عن سير تعاملات وخدمات يطلبها الجمهور أو أجهزة الالتقاط Sensors  التي تنقل المعطيات عن بعد، لتقوم بالتبليغ عن  الأحداث الهامة مثل وجود ازدحام مروري أو حالة الطقس ودرجات الحرارة أو درجات التلوث.

أما أكثر الدرجات تطورا في المدن الذكية فهي التي تؤمن وصول جميع أفراد المجتمع والجمهور إلى إنجاز هذه الخدمات كليا وبالكامل بالوسائل التقنية. يستدعي ذلك مستويات عالية من ترابط الانظمة وتوافقا في التشغيل المتبادل ضمن تلك الرؤى الرقمية.

ولعل أحد أبرز المطبات التي أعاقت مرحلة الانتقال إلى العصر الرقمي كانت مشكلة انفراد كل جهة بتطوير أنظمة خاصة بها لتصبح أشبه بجزر معزولة لا تؤمن الاتصال والترابط مع الأنظمة الأخرى في المدينة، ولا تتكامل لتعمل مع باقي الأنظمة بسبب اختلاف أنظمة الدفع أو حتى حلول حماية البيانات. ويبرز هنا دور ترسيخ المعايير الأساسية لفرض لغة مشتركة بين مختلف الدوائر والمؤسسات والشركات الضالعة في هذه الأنظمة.

كما يجب على القائمين على مشاريع المدن الذكية تحقيق توازن بين المكاسب، مثل النجاح في جذب الاستثمارات والكفاءات، والتحولات المربكة مثل التخلي عن البيروقراطية التي تضمن للحكومة الاطمئنان أن كل العمليات التي تجري بإشراف مباشر هي عمليات آمنة من خلال السيطرة عن البيانات وتحكم الموظفين بالعمليات التي تجري مع الجمهور ليكون كل شيء تقريبا بين يدي الأخير.

يجقق مفهوم المدينة الذكية أهدافا عديدة تتمحور حول تقديم الخدمات الأساسية وتحفز على جذب الاستثمارات فضلا عن نمو الأعمال والاقتصاد من خلال تحقيق كفاءة عالية في العمل وإنجاز المهام والتعاملات بسرعة.

لا غرابة إذا في أهمية المعايير الخاصة بالمدن الذكية التي تستهدف تعزيز الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية من خلال إدخال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في البنى التحتية وعملياتها.

ومن هذا المنطلق فإن المدن الذكية موجودة منذ فترة، وقد بدأت تزداد ذكاءً وتطوراً لسنوات عديدة بفضل تكامل الأنظمة الذكية وترابطها مع استخدام وسائل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وستمثل المدن الذكية تطوراً بارزاً خلال السنوات المقبلة، إلا أن التطور سيختلف في درجته وصورته من مدينة إلى أخرى حول العالم. وسيكون معيار التفوق هو معدل النجاح في إدارة المدن لتسهيل العمليات الإدارية بشفافية أكبر من ذي قبل وفي جعل التقنية الرقمية وسيلة قوية في جعل حياة المدينة أكثر للراحة والنظافة مع تمتعها بعوامل الاستدامة والطبع مصدرا للازدهار.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code