"مايك هيميز" يقدم حلول مبتكرة لتحسين البنية التحتية للحوسبة السحابية

إحدى طرق إدراك التحديات المرتبطة بالحوسبة السحابية هي مقارنتها بالطقس.

السمات: حوسبة السحاب
  • E-Mail
"مايك هيميز"، نائب رئيس "سيلفر بيك" لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا
 رياض ياسمينة بقلم  September 14, 2014 منشورة في 

شاركنا مايك هيميز، نائب رئيس "سيلفر بيك" لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، خبرته الطويلة في مجال الحوسبة السحابية وكشف لنا عن أهم الحلول المبتكرة لتحسين البنية التحتية للحوسبة السحابية، حيث قال:

تعمل الشركات بشكل متزايد على دمج البنية التحتية للحوسبة السحابية ضمن استراتيجياتها لتقنية المعلومات، حيث تحقق الشركات من خلال الحوسبة السحابية مكاسب حقيقية مثل رفع الكفاءة والمرونة والتوفير في التكاليف، ولكن هنالك عقبة كبيرة غالباً ما يتم تجاهلها وهي الشبكة. إن فقدان البيانات وطول وقت الانتظار ومحدودية النطاق الترددي كلها تؤدي إلى عدم الثقة بوسائل التوصيل وإلى عمليات نقل بطيئة للبيانات. فعدم استقرار الشبكة يؤدي حتماً إلى زيادة إنفاق المؤسسات على محاولات تغطية ضعف الاتصال من خلال شراء طاقة إضافية لشبكات النطاق الواسع أو تطوير الخوادم، مما قد يحبط أية مشاريع ابتكارية عبر استخدام الحوسبة السحابية.   

التحديات المتعلقة بالحوسبة السحابية

إحدى طرق إدراك التحديات المرتبطة بالحوسبة السحابية هي مقارنتها بالطقس. وكما أن الطقس لا يمكن التنبؤ به، تواجه البنية التحتية للحوسبة السحابية تحديات الطلب على تدفق البيانات وأداء التطبيقات التي لا يمكن التنبؤ بها والتي يمكن أن تحدث أضراراً في الشبكات ومراكز البيانات والمكاتب البعيدة والمتصلة جميعاً بالبيئة السحابية. تتضمن الحوسبة السحابية، على أعلى مستوى، أن جميع هذه الأمور لديها شيء واحد مشترك وهو مركزية البيانات وانتشار المستخدمين.

وهذا قد يؤدي إلى حدوث ارتفاعات وانخفاضات حادة في تدفق البيانات التي تجهد الشبكة خلال التعامل معها – تماماً مثل ما نواجهه في الظروف الجوية القاسية. يمكن أن تعمل هذه البيئة التي لا يمكن التنبؤ بها على الإخلال باستقرار بالبيئة السحابية وجعلها عرضة لتغير نفس النطاق الترددي للشبكة واسعة النطاق ومدة الانتظار وجودة الشبكة التي تؤثر بالتالي على تطبيقات الشركات. وحيث أننا لا نستطيع أن نمنع حدوث الأحوال الجوية السيئة، إلا أننا تعلمنا كيفية الاستعداد لها من خلال تصميم مبانٍ تتحمل مثل هذا الطقس وكذلك إغلاق النوافذ وبناء حواجز الأكياس الرملية وتنبيه الناس إلى ضرورة إخلاء منازلهم.

وعلى نفس المنوال بالنسبة لعالم الأعمال وتقنية المعلومات، فإنه يتوجب علينا أن تكون مستعدين للأمور غير المتوقعة.   
هنالك ثلاثة عناصر في الشبكة تؤثر على الاتصال بالحوسبة السحابية وهي النطاق الترددي وفترة الانتظار الناتجة عن طول المسافات وانخفاض جودة الشبكة التي يسببها فقدان حزم البيانات. إن العلاقة بين هذه العناصر الثلاثة معقدة وهي ذات تأثير أكبر من غيرها من العناصر في أية بيئة شبكات.

على سبيل المثال، لن تؤدي زيادة النطاق الترددي إلى إحداث أي اختلاف في مشاريع الحوسبة السحابية وخاصة تلك التي تعمل على مسافات بعيدة حيث تكون مدة الانتظار عاملاً رئيسياً. وكذلك الحال، فإن كل النطاقات الترددية في العالم لا تعني شيئاً إذا فقدت حزم البيانات أو وصلت غير صالحة بسبب الازدحام، كما يحدث في التبديل متعدد البروتوكولات بواسطة المؤشرات التعريفية وتوصيلات الإنترنت.   

الرغبة في تحسين الشبكات واسعة النطاق

يتطلب تطبيق خدمات سحابية يمكن التنبؤ بها معالجة مشكلات الشبكة الأساسية، حيث أن الإخفاق بالقيام بذلك سيؤدي إلى بيئة تعاني من مشكلات سوف تؤدي فقط إلى التنازل عن أداء الشركات وأرباحها. وللقيام بذلك تحتاج الشركات إلى العمل على تحسين الشبكات واسعة النطاق، الأمر الذي يقلل أكثر من 90% من تدفق البيانات عبر الشبكة وتوفر القدرة اللازمة على التوسع لدعم التطبيقات الحالية والصاعدة.

وحيث أن البيئة الافتراضية أصبحت تحتل مرتبة ذات أولوية، فإننا نرى أن مراكز البيانات تتطور باستمرار مع وجود برمجيات تحل محل الأجهزة المادية بشكل متزايد. يعتبر تحسين الشبكة واسعة النطاق الافتراضية أمراً أساسياً بالنسبة لعمليات نقل الأحجام الكبيرة من البيانات ليس لكونها توفر تكاليف التجهيزات المادية وشحنها وتركيبها فقط، بل لأنها تضمن توفر البيانات بسهولة وسرعة.

ومع تحسين الشبكات واسعة النطاق الافتراضية كذلك، سوف تمتلك الشركات القدرة والمرونة في بناء بيئتها الافتراضية وشبكات مراكز البيانات للتمكن من التعامل مع ازدحام تدفق البيانات وتقليل تأثيرات استهلاك النطاق الترددي من البيانات الفائضة وتخطي تحديات مدة الانتظار بالنسبة للمستخدمين على المسافات البعيدة، وبالإضافة إلى سهولة بناء قدرات داخلية قوية لمعالجة ذروات استخدام التطبيقات العاملة في البيئة السحابية.

ومن أجل القيام بذلك، تحتاج تحديات الشبكة الثلاثة المذكورة إلى معالجة لتحسين الأداء عبر الشبكة واسعة النطاق، مما سيساهم في ضمان نجاح الاستثمار بالحوسبة السحابية، الأمر الذي يمكن تحقيقه من خلال ثلاثة آليات تحسين تعمل بالوقت الفعلي.

يؤدي تقليل وقت الانتظار باستخدام أساليب متنوعة في تسريع البروتوكولات إلى تخطي تأثير بعد المسافة، كما يعمل التصحيح المسبق للأخطاء وتصحيح ترتيب حزم البيانات على معالجة مشكلات تسليم البيانات في الوقت الفعلي، وفي ذات الوقت تتيح جودة الخدمات المجال أمام الشركات لترتيب أولويات تدفق البيانات الرئيسية والتأكد من تخصيص الموارد اللازمة، وأخيراً، ينتج عن حذف البيانات المتكررة وضغط البيانات المزيد من الاستغلال للنطاق الترددي.

وهنالك فائدة كبيرة وهي إمكانية استرداد ما تم استثماره في تحسين برامج الحوسبة السحابية من خلال تطبيقات شركة أخرى. وفي المحصلة، سوف تكون هنالك إمكانية للوصول إلى المزيد من البيانات ونقلها بين البيئة السحابية والمستخدم بوقت أقل، مما يجعل الأمر أكثر سهولة بالنسبة للمؤسسات للاستفادة من ميزات نقل وتخزين البيانات في البيئة السحابية التي توفرها هذه الميزات.

أخيراً، وحيث أن التحول نحو الحوسبة السحابية يمكن أن يغير معلومات التهديدات في الشركات، تقع الأعمال تحت ضغط متزايد من أجل تأمين الاتصالات وعمليات نقل البيانات ذات الأهمية البالغة، ونتيجة لذلك، فإنه ليست سياسات الأمن فقط هي التي تحتاج إلى تحديث وتطوير لاستيعاب هذه التغييرات، بل تحتاج حلول تحسين الشبكات واسعة النطاق كذلك إلى معالجة هذا الأمر بحيث يتم تسريع نقل البيانات بشكل آمن بين مراكز البيانات والمكاتب البعيدة والبيئة السحابية.  

في المحصلة، سوف تمكن الشبكات المجهزة بالكامل للشركات تحقيق أهدافه بسهولة أكثر، كما ستتيح لها الحصول على كامل ميزات استثمارهم في الحوسبة السحابية، وحيث أن الحوسبة السحابية ترتبط غالباً بالتفكير التقدمي وابتكارات الأعمال، فإنه من الضروري أن تتأكد الشركات أن لديها بينة تحتية جاهزة لتعزيز هذه التقنية. وإن الإخفاق بذلك، فإن الاستثمار في الحوسبة السحابية سوف يكون ضعيف الأداء أو يفشل بشكل كلي – وهذه مخاطرة لا يمكن أن تحتملها الشركات في الوقت الحاضر والتي تسعى للبقاء متقدمة عن منافسيها.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code