فرص البيانات الكبيرة

من المعروف في قطاع التقنية عموما أن البيانات غير المنظمة تشكل على الأقل 80% من كامل بيانات مؤسسة أو شركة ما. ومن الممكن أن يكون الهدف الأساسي من التركيز على البيانات الكبيرة هو اكتشاف أنماط مكررة للأعمال باستخدام أدوات ذكية لاستقصاء المعلومات والتحليلات بالإضافة إلى توفير فرص أكثر أمام الشركاء لكسب إيرادات أكبر

  • E-Mail
فرص البيانات الكبيرة بوبي جوزيف من "داتا ساينس تكنولوجيز"
صور أخرى ›
 محمد صاوصو بقلم  April 10, 2014 منشورة في 

من المعروف في قطاع التقنية عموما أن البيانات غير المنظمة تشكل على الأقل 80% من كامل بيانات مؤسسة أو شركة ما. ومن الممكن أن يكون الهدف الأساسي من التركيز على البيانات الكبيرة هو اكتشاف أنماط مكررة للأعمال باستخدام أدوات ذكية لاستقصاء المعلومات والتحليلات بالإضافة إلى توفير فرص أكثر أمام الشركاء لكسب إيرادات أكبر.

شركات التقنية في منطقة الشرق الأوسط على علم بالآثار والفرص التي من الممكن أن توفرها البيانات الكبيرة. والفرص المتاحة أمام قنوات التوزيع لتوفير أدوات التخزين والخدمات المدارة والأبحاث في زيادة مستمرة بشكل متسارع. إلا أن التحدي الأكبر أمام شركات إعادة البيع وشركات تكامل الأنظمة والزبائن يكمن في البدء باستغلال تلك الفرص.

يقول ريغاناثان كريشنامورثي،  محلل أول في مؤسسة الأبحاث فروست آند سوليفان: "تزداد معدلات استخدام البيانات الكبيرة في منطقة الشرق الأوسط في الوقت الذي يدرك فيه العديد من المدراء التنفيذيين أهمية دورها في أعمالهم".

ويضيف: "بلدان مثل السعودية والإمارات تأتي في المرتبة الأولى من حيث مستويات الاستخدام ومع ذلك فإن 25% من المؤسسات لم تدرك بعد الأهمية الكبيرة للبيانات الكبيرة كأداة. وحتى تلك التي تدرك أهمية الانتقال للعمل بالبيانات الكبيرة فإنها لم تقم بذلك خشية عدم القدرة على معرفة حجم عائدات الاستثمار. وكنتيجة لذلك، يمكننا القول بأن أبرز ما تقدمه المنطقة هي عمليات التطوير ولكن من المتوقع أن يتغير ذلك في الوقت الذي ترى فيه هذه الشركات العديد من المشاركين ضمن القطاع اعتمدت فعلا عمليات تحليل البيانات الكبيرة لزيادة تنافسيتها".

وبالنظر إلى ذلك، تشير التقديرات إلى أن 80% من بيانات الشركات غير منظمة وهناك حاجة كبيرة إلى إيجاد حل لذلك. وستكون هناك فرصة كبيرة أمام قنوات التوزيع لتقديم أفضل الحلول التي تساعد الشركات على الاستفادة من بياناتهم الكبيرة بأفضل الطرق.

شركات عديدة متخصصة في إدارة البيانات وتحليلها على استعداد لتقديم أفضل الحلول لذلك مثل شركة "تيرا داتا" التي تعمل على الاستفادة من الفرص المتاحة وتعزيز شبكة أعمالها مع الشركاء ضمن القنوات.

يقول إسلام زيدان، مدير المبيعات وتطوير الأعمال لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في "تيرا داتا": "تضم اليوم منطقة الشرق الأوسط خدمات مالية ومصرفية مميزة بالإضافة إلى بنية تحتية قوية لقطاع الاتصالات وهذا ما يتيح أمامنا العديد من الفرص التي يجب استغلالها".

ويضيف بالقول: "نبذل جهودا مميزة لمساعدة قطاع البنوك والقطاع المالي وقطاع الاتصالات على تحسين الأداء العام والمحافظة على ولاء العملاء وزيادة الكفاءة من خلال تقديم أفضل منصات تحليل البيانات والحلول المتعلقة بها. ليس ذلك فقط، ولكننا نساهم بشكل مستمر في زيادة حجم المهارات اللازمة لإدارة كميات البيانات الكبيرة والاستفادة بشكل فعال من البيانات المتزايدة لدفع سير الأعمال بشكل فعال وإغناء تجربة العملاء".

مساعدة العملاء على فهم حالة البيانات الكبيرة وتحويل كميات كبيرة من المعلومات الخام من مصادر داخلية وخارجية إلى معلومات ذات معنى بالإضافة على ذكاء الأعمال في الوقت ذاته سوف يساعدهم على اتخاذ قرارات أفضل لأعمالهم وذلك هو هدف أي معيد بيع يعمل بشكل حقيقي على تحسين سمعته كصاحب خبرة كبيرة في معالجة البيانات الكبيرة.

يقول بوبي جوزيف، رئيس قسم المعلومات في "داتا ساينس تكنولوجي": "تواجه الشركات تحديا كبيرا يتمثل في تحديد سيناريو البقاء على اطلاع على اخر التقنيات وأحدثها. وهم بحاجة إلى تحسين مهاراتهم فيما يتعلق بالبيانات الكبيرة ونماذج الأعمال الجديدة وتقنيات الحوسبة السحابية للعمل بشكل مهني في تلبية احتياجات العملاء ومتطلبات الأسواق على اختلافها".

ووفقا لتاج الخياط، المدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وشمال ووسط وغرب إفريقيا في شركة "ريفربد" فإن خبرات عمليات تحليل البيانات تحتاج إلى شروط ومواصفات معينة.

يقول: "على الشركات معرفة كافة التفاصيل المتعلقة بمتطلبات البنية التحتية فيما يخص التطبيقات والتخزين والشبكات والتي سوف ترتبط بسياسات التخزين وأمن المعلومات ليكون باستطاعتها تحليل البيانات بشكل كامل فأية شركة تعتبر بياناتها حساسة ويجب تأمينها".

ولإضافة كافة المتطلبات للوصول إلى قدرات غنية فيما يخص البيانات الكبيرة يمكن للشركات الاستثمار بشكل كبير في قنوات التوزيع والعمل مع الشركاء لتحقيق ذلك.

يقول ألين ميتشل، مدير تقني أول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الشركة المتخصصة في إدارة البيانات "كومفولت": "تتطلب البيانات الكبيرة مجموعة كبيرة من المهارات الخاصة بالتحليل والبرمجة لا تحتاجها أدوات التحليل الموجودة اليوم". يضيف: "تتضمن تلك المهارات خلفيات قوية في الرياضيات والتحليل الإحصائي بالإضافة إلى معرفة واسعة بأحدث لغات البرمجة الإحصائية وتقنيات وضع نماذج تحليل متخصصة. والبيانات الكبيرة تتطلب مهارات تقنية جديدة لايمكن إيجادها اليوم بشكل جاهزة في العديد من مراكز بيانات الشركات. ومن تلك المهارات هندسة المعلومات التي تتضمن بناء قاعدة بيانات بأحجام كبيرة جدا بالإضافة إلى القدرة على توفير برمجيات متخصصة في تحليل وتأمين هذه الكميات الكبيرة من البيانات".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code