قنوات التوزيع.. التســــويق أولاً

يعد قسم التسويق في كل شركة القسم الأهم الذي يلعب الدور الأكبر في إيصال الفكرة المطلوبة عن المنتجات المُصنعة أو الموزعة.

السمات: Cisco Systems IncorporatedOxygen Middle East (www.oxygen-me.com/)السعودية
  • E-Mail
قنوات التوزيع.. التســــويق أولاً أنسام عبدالحكيم أبو الجدايل من "سيسكو" السعودية
صور أخرى ›
 محمد صاوصو بقلم  January 7, 2014 منشورة في 

يعد قسم التسويق في كل شركة القسم الأهم الذي يلعب الدور الأكبر في إيصال الفكرة المطلوبة عن المنتجات المُصنعة أو الموزعة. يعمل مدراء أقسام التسويق على إدارة استراتيجيات التسويق بأفضل طريقة من خلال ميزانية محدودة أحيانا على زيادة عائدات شركاتهم من خلال تسويق منتجاتها وإيصالها للمستخدم النهائي بأقل التكاليف الممكنة.

خلال السنوات الثلاث الماضية باتت شركات التقنية تعمل على الحصول على عائدات أكبر لمبيعاتها وتقليل ميزانياتها التسويقية في ذات الوقت. بات على مدراء التسويق هنا العمل بجهد أكبر من خلال ميزانية أقل لمواكبة متطلبات شركاتهم. تحدثت تشانل العربية إلى كل من أنسام عبدالحكيم أبو الجدايل، مديرة التسويق لدى "سيسكو" بالمملكة العربية السعودية و دارميندرا بارمار، مدير عام التسويق في شركة "إف في سي" و زبير سعيد، مدير وحدة أعمال الحماية في شركة توزيع القيمة الضافة "أوكسجين الشرق الأوسط" في السعودية. ليطلعونا على نظرتهم اتجاه قطاع التسويق الحالي في منطقة الشرق الأوسط والسعودية على الأخص وأفضل الوسائل التي يرونها مناسبة لتحقيق عائدات أكبر لشركاتهم من خلال الأدوات التسويقية المناسبة:

نريد منكم أن تحدّثونا عن سيرتكم المهنية وصولاً إلى هذا اليوم؟

أنسام عبدالحكيم: تخرَّجت من جامعة الأمير سلطان بالعاصمة السعودية الرياض، واليوم تمتدّ خبرتي لأكثر من تسعة أعوام في إعداد وتنفيذ حملات التسويق المتكاملة التي تشمل التسويق والإعلان والعلاقات العامة، حيث عملت مع نخبة من الشركات والمؤسسات المحلية والإقليمية والدولية الريادية. منذ اليوم الأول لدخول هذا المجال، يقودني شغفٌ بالتسويق والإعلان ودورهما الكبير والمؤثر في الأسواق، وفي تحفيز الأعمال، وفي حياتنا الفردية. وفي أوقات الفراغ أستمتع بالقراءة، وأنا أيضاً سبَّاحة ماهرة.

دارميندرا بارمار: بدأت مسيرتي المهنية كمستشار تقني في شركة لإعادة بيع منتجات ومعدات الاتصال عبر الفيديو وحلولها. من ثم عملت في قسم المبيعات بنفس الشركة. وعندما أطلقت شركة "إفي في سي" أعمالها كنت من أوائل مديري المبيعات فيها. وبعد النمو الكبير الذي حققته الشركة كان لابد من افتتاح قسم خاص للتسويق فيها وانطلاقا من خبرتي في كافة المجالات ضمن "إفي في سي" كان يمثل القسم الجديد فرصة سانحة أمامي وتحديا جديدا في ذات الوقت.

زبير سعيد: أعمل في قطاع تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط منذ 12 عاما. عملت لخمسة أعوام مع شركة "المعمر لأنظمة المعلومات" Al Moammar Information Systems  ومن ثم عملت في بنك الرياض في قسم أمن المعلومات ثم انتقلت للعمل مع شركة "إف في سي" FVC في قسم المبيعات لخمسة أعوام. ومنذ العام 2012 أعمل في قيادة وحدة أعمال الحماية في شركة توزيع القيمة المضافة  "أوكسجين الشرق الأوسط" Oxygen ME.

ما أكثر ما يعجبكم في عالم التسويق، وما أكثر ما يعجبكم في الشركة التي تعملون بها؟

أنسام عبدالحكيم: للتسويق أهمية بالغة، بل وحاسمة، في تحفيز وتيرة الأعمال في شركة عالمية عملاقة مثل «سيسكو»، ويسهم التسويق إسهاماً واسعاً في ترسيخ مكانة العلامة التجارية للشركة في الأذهان، وكذلك ترسيخ مكانتها وسُمعتها في الأسواق. أجدُ متعة بالغة في المسؤولية المتمثلة في صياغة الحملات التسويقية المبتكرة وتنفيذها بما يحقق الغاية منها، بالتعاون مع منظومة شركائنا، وبما يعزز نجاحنا ونجاح شركائنا في آنٍ معاً. وقد كان للتسويق دورٌ كبيرٌ في توطيد مكانة العلامة التجارية «سيسكو» بالمملكة العربية السعودية، مثلما كان للأنشطة التي نقوم بها الدور المؤثر في توطيد علاقتنا مع عملائنا في أنحاء المنطقة وترسيخها عاماً بعد آخر. وتوفر «سيسكو» نطاقاً عريضاً من الموارد لدعم تطوير حملات تسويق شركائنا. إذ يمكن لشركائنا، على اختلاف مستويات اعتمادهم، الاستفادة مجاناً من الموارد الذكية المشتركة، وأقصد بذلك الموارد التسويقية المشتركة، وانتقاء ما يناسب حملاتهم التسويقية. ويتم تحديث هذا المحتوى بشكل متواصل بما يتوافق مع اعتماد الشركاء، ويتضمَّن هذا المحتوى كافة المواد ذات الصلة، مثل الأصول ولافتات الويب ونصوص التسويق عن بُعد والنصوص النمطية للرسائل الإلكترونية في حال إطلاق حملات تسويقية عبر البريد الإلكتروني. كما تتضمَّن الموارد التسويقية المشتركة كافة الموارد الأساسية لدعم الفعاليات المؤسسية، بحيث يتمكن الشركاء من دعم العمليات ذات الصلة مثل التسجيل وتخصيص الأماكن وما إلى ذلك. وإلى جانب الموارد التسويقية المشتركة توفر «سيسكو» كل ما يدعمُ الفعاليات التسويقية المشتركة التي يُعتمد فيها على خبرة «سيسكو» في هذا المجال، تنفيذاً وإعداداً. وفي المحصَّلة، سيتمكن شركاؤنا من رَصْد الفرص الملائمة المتأتية من الحملات التسويقية المشتركة واتخاذ ما يلزم بشأنها وفق مُعطيات مدروسة.

دارميندرا بارمار: العمل مع شركة متخصصة بإضافة القيمة يعطيك فرصة كبيرة للاطلاع على كامل سلسلة التوريد لقطاع التقنية وكافة نقاط الالتقاء التي تجمع شركات التصنيع وشركات دمج الأنظمة وأخيرا المستخدم النهائي. ومن هنا تأتي الفرص المنوعة لتقديم أفضل ما لدينا من إضافات وإبداعات. ما يعجبني في الشركة التي أعمل فيها هو قدرتها على إيصال تلك الرسالة والعمل على مساعدة الشركاء والزبائن على حصولهم على الفهم الكامل للفوائد التي يمكن أن توفرها عمليات إضافة القيمة.

زبير سعيد: لا أعتقد بأن التسويق هو عبارة عن فن إيجاد طرق ذكية للتخلص من المنتجات التي يتم تصنيعها. إنما هو فن خلق قيمة حقيقية للعملاء. الذي يجعل شركة ما ناجحة هو ما تقدمه من عروض وأفكار جديدة خاصة بالتسويق. التصنيع والحسابات المالية وعمليات الشراء هي العمليات الأخرى التي تقوم بها الشركة لدعم وصولها للعملاء في الأسواق. طريقة العمل هذه تعد جيدة وسيئة في ذات الوقت. جيدة لأنها تجمع مجموعة من الأشخاص الذين يركزون على مهماتهم التسويقية بشكل أكبر. وسيئة لأن النشاطات التسويقية لايجوز أن تتم ضمن قسم واحد فقط ولكن يجب أن تكون هذا النشاطات واضحة لكافة أقسام العمل ضمن المؤسسة ككل.

لو طُلِب منكم تطوير جانب واحد من جوانب التسويق عبر قنوات التوزيع، ماذا تختارون؟

أنسام عبدالحكيم: عند الحديث عن صناعة تقنيات المعلومات والاتصالات فإننا نتحدَّث عن صناعة تشهد تغيُّرات مهولة ونمواً متسارعاً، ويتعيَّن على قنوات المبيعات أن تكون مواكبة لمثل هذه التغيرات المتسارعة، بل وأن تكون السبَّاقة لتحقيق التفوُّق المنشود. شركاءُ «سيسكو» هُم من أبرز ركائز أعمالها ومن أبرز ركائز استمرار نجاحها وتفوُّقها نحو المستقبل. ومن المعروف أن «سيسكو» حريصة على الابتكار في طريقة تعاملها مع عملائها، ومن أجل توطيد مكانتنا الراسخة، نحن ملتزمون بأن يضطلع شركاؤنا بدور مهم في تحقيق ما سبق، من خلال حملات التسويق. فنحن نستثمر الكثير من أجل تطوير شركائنا، على الصُّعُد المختلفة، لتمكينهم من تحقيق النمو المرجوّ. ونحن مدركون تماماً أن التسويق هو أحد ركائز تحفيز استراتيجية الأعمال وتنفيذها على أكمل وجه، مثلما نحن مدركون أن التسويق هو ما يضمن لنا ثقة شركائنا، والتزامهم بأهدافنا، وتسخيرهم لشراكتهم مع «سيسكو» في دعم عملائهم، الأمر الذي يعمّق ثقة عملائنا بنا.

دارميندرا بارمار: الشيء الأهم الذي تفتقده قنوات التوزيع هو النقص في الموارد التسويقية. نحاول دائما أن نقدم للشركاء كافة الأدوات اللازمة ولكن الكثير من هؤلاء الشركاء لا يملكون الموارد اللازمة للاستفادة من هذه الأدوات على أكمل وجه. وفي الوقت الذي يقوم فيه الشركاء بالتركيز على عمليات البيع بشكل كبير، لا يقومون بالاهتمام بالحصول على الموارد المناسبة للاستفادة من الأدوات لصالحهم. أود من الشركاء بالتطلع والاهتمام بشكل أكبر بالأدوات التسويقية والاعتماد على أنفسهم بذلك بقدر استطاعتهم.

زبير سعيد: يعد التسويق عملية غير مفهومة بالشكل الكافي ضمن العمليات التجارية وحتى في المفهوم العام أيضا. تعتقد الشركات بأن قسم التسويق موجود لمساعدة قسم التصنيع، بمعنى أن يقوم بالمساعدة على التخلص من المنتجات. ولكن الحقيقة هي على عكس ذلك تماما، فقسم التصنيع موجود لمساعدة قسم التسويق. المهمة الأساسية للتسويق هو تلبية حاجة المستهلكين التي لم تلبى بعد وإيجاد حلول جذابة جديدة لهم. أعتقد أن عمليات التسويق في الوقت الحالي تفقد رونقها في دول مجلس التعاون الخليجي  لوجود هذا التوجه. علينا أن نغير من طريقة تفكيرنا تجاه جوهر التسويق حتى تزدهر أعمال الشركات وتستفيد كافة أطراف قنوات التوزيع بما فيهم المستخدم النهائي.

باعتقادكم، ما أهمُّ تحدٍّ تواجهه قنوات توزيع تقنية المعلومات بمنطقة الشرق الأوسط؟

أنسام عبدالحكيم: يمكن القول إن أهمّ تحدٍّ تواجهه قنوات مبيعات التقنية المعلوماتية بمنطقة الشرق الأوسط هو التغيرات الواسعة والمتسارعة التي تشهدها، والفرص المهولة والمجزية المتوقعة، للشركات والأفراد، لاسيَّما مع دخولنا ما بات يُعرف باسم عهد «الإنترنت لكل شئ». وتُعَرِّف «سيسكو» عهدَ «الإنترنت لكل شئ» بأنه العهد الذي يشهدُ تعاظم نفوذ الإنترنت وقدرتها على إحداث تغييرات جذرية في حياة الأفراد حول العالم، وهو العهد الذي يجمع الأفراد والعمليات والبيانات والأشياء ضمن ما يشبه البوتقة الواحدة، الأمر الذي يجعل الوصلات الشبكية أكثر أهمية وقيمة من أيّ وقت مضى، بحيث تتحول المعلومات إلى إجراءات تقود إلى قدرات غير معهودة، وتجارب ثرية، وفرص اقتصادية كبيرة وغير مسبوقة للشركات والأفراد والدول على السواء. وحيث أنَّ أعدادَ الأفراد والأجهزة المتصلين بالشبكة في ازدياد مطرد، يتعيَّن على الشركات أن تحفزَ وتيرة الابتكار بما يواكب متطلبات عملائها الآنية وتطلعاتهم المستقبلية. ويتطلع قادة الأعمال بالمملكة اليوم إلى شركاء موثوقين يمكنهم الاعتماد عليهم في توجيههم في خضم التغيرات التقنية المتلاحقة وإعداد شركاتهم بالشكل الأمثل للمستقبل. ولعلَّ السؤال الذي يشغل اليوم قادة الأعمال بالمملكة العربية السعودية، وكذلك الحال ببلدان المنطقة، هو كيف يمكن توظيف هذه الاتصالية الشبكية المهولة لتمكين شركاتهم من الارتقاء بأعمالهم وخدماتهم بما يمكنهم من تحقيق النمو المنشود واقتناص فرص الأعمال المجزية؟ وأودُّ أن أؤكد هنا أن مفهوم «الإنترنت لكل شئ» سيغيّر طريقة حياتنا وعملنا وترفيهنا وتعليمنا على السواء، وتفخر «سيسكو» بأنها تأخذ بزمام الريادة في هذا المضمار. ونحن في «سيسكو»، جنباً إلى جنب مع شركائنا الاستراتيجيين بالمملكة العربية السعودية، على استعداد للتغيرات والتحولات التي سيحدثها مفهوم «الإنترنت لكل شئ».

دارميندرا بارمار: أعتقد بأن التحدي الأكبر الذي لطالما واجه قنوات توزيع المنتجات التقنية في منطقة الشرق الأوسط هو: هامش الأرباح.

زبير سعيد: يعد ولاء شريك التوزيع هو التحدي الأكبر أمام شركات تصنيع تقنية المعلومات وموزعيها في المنطقة اليوم. لا يهم حجم الاستثمار والدعم الذي تقوم به اتجاه شركاء التوزيع ولكن التحدي يبقى قائما دائما. يمكن التغلب على هذا التحدي بتقديم دعم كبير ومساعدة مستمرة لكافة شركاء قنوات التوزيع. ولهذا السبب هناك الكثير من شركات التصنيع التي تقوم بتقيدم حوافز كبير لتشجيع الشركاء على زيادة مبيعاتهم وعائداتهم.

ما أهمُّ طموحاتكم المهنية؟

أنسام عبدالحكيم: أكثر ما أطمحُ إليه اليوم أن أواصل ترسيخ ما حققته مع «سيسكو»، وأن أكون بمثابة مثال يُحتذى للزملاء الآخرين، وأن يجد الآخرون فيما حققته حتى هذا اليوم مصدر إلهام لهم من أجل تحفيز التميُّز في طريقة عملنا. ولعلَّ مِنْ أهم ما تتميز به «سيسكو» أنها توفر لموظفيها البيئة التي تمكّنهم من تعميق خبراتهم وتحقيق الاستفادة المُثلى من قدراتهم ومهاراتهم وصعود السُّلَم مهنياً على نحو مُجزٍ، وسأثابر دون كلل لأسهمَ إسهاماً واضحاً في تعزيز مسيرة «سيسكو» ونجاحاتها وإنجازاتها، ليس بالمملكة العربية السعودية فحسب، بل في أرجاء منطقة الشرق الأوسط عامة.

زبير سعيد: تعد المعلومات اليوم العنصر الأهم ضمن كافة قطاعات التواصل بين الشركات والموزعين ومعيدي البيع وحتى المستخدم العادي. كل ما أطمح به اليوم أن أكون ناجحا في لعب دور مميز في تطوير قطاع حماية المعلومات في المنطقة والعالم من خلال تقديم مزيد من الوعي وحلول جديدة أكثر بالإضافة إلى أفكار مميزة لتطوير أفضل الحلول للحيلولة دون وصول المعلومات والبيانات الهامة إلى أيادي من يريدون تحويل العالم إلى مكان سيء للعيش فيه.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code