هل يكون العام 2014 عام التغيير؟

على الرغم من حالة عدم الاستقرار الذي يشهده القطاع الاقتصادي الإقليمي بسبب الأوضاع السياسية التي شهدتها بلدان عدة مثل مصر والعراق وسوريا، إلا أن رواد قطاع التوزيع يظهرون الكثير من التفاؤل للعام القادم ويتوقعون تطورات كبيرة لكامل قطاع التوزيع الإقليمي في المنطقة.

السمات: Aptec DistributionExperts Computer LLC (www.expertscomputer.com/)Redington Gulfhelp AG (www.helpag.com/)
  • E-Mail
هل يكون العام 2014 عام التغيير؟
 محمد صاوصو بقلم  January 7, 2014 منشورة في 

على الرغم من حالة عدم الاستقرار الذي يشهده القطاع الاقتصادي الإقليمي بسبب الأوضاع السياسية التي شهدتها بلدان عدة مثل مصر والعراق وسوريا، إلا أن رواد قطاع التوزيع يظهرون الكثير من التفاؤل للعام القادم ويتوقعون تطورات كبيرة لكامل قطاع التوزيع الإقليمي في المنطقة.

العديد من شركات التوزيع وإعادة البيع وصفت سنة 2013 وكأنها لعبة القطار الأفعواني وذلك بسبب زيادة تناقص في هوامش الأرباح والأوضاع السياسية المتقلبة التي ساعدت على ارتفاع معدل توقف الأعمال واستمرارها والذي أدى بدوره إلى صعوبة كبيرة في وضع الخطط المناسبة للمدى البعيد من قبل معيدي البيع والموزعين.

على الرغم من هذه الأوضاع التي شهدها العام الماضي إلا أن عوامل عديدة من قبيل التقنيات الحديثة والتوجهات المنوعة أصبحت فيه الأجهزة التقنية أجهزة استهلاكية بالإضافة إلى توقعات كبيرة حول الأجهزة الجوالة وتطبيقاتها وتأثير الحوسبة السحابية والافتراضية على نماذج أعمال الشركات. كل ذلك يدعو إلى توقع ظروفا أفضل لكامل قطاع التقنية واستثمارات أوسع في استراتيجيات التقنيات والابتكارات الحديثة ضمن القطاع الخاص والعام في العام 2014.

يقول شاليندرا رغواني، الرئيس التنفيذي لشركة تزويد الحلول التقنية Experts Computer والتي تتخذ من دبي مركزا رئيسيا لها: "إذا قمنا بالمقارنة، فقد شهدت أعمال سنة 2013 الكثير من الضغوط على هوامش الأرباح. لقد شهدنا الكثير من التراجع في هذه الهوامش على الرغم من زيادة خطوط الإنتاج باختلاف نقاط تركيز كل شركة. على المستوى الإقليمي، بعض البلدان قد ألغت الأعمال فيها بشكل نهائي أو أنها تراجعت للغاية لتصبح بطيئة بشكل كبير. شهدنا تراجعا في الأعمال في السعودية في موسم الصيف كما شهدنا تراجعا في الشحنات في العديد من بلدان الشرق الأوسط في منصف العام".

وعلى نطاق عالمي فإن معدلات الإنفاق التي قامت بها الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال العام الماضي بالإضافة إلى تجاوب شركات إعادة البيع مع التوجهات العالمية الجديدة مثل تقنيات حوسبة السحاب والبيانات الكبيرة وتوجه "أحضر جهازك الخاص معك" BYOD و الحلول المصممة خصيصا للشركات، كل ذلك يلعب دورا كبيرا اليوم في نظر الشركات بأهمية أكبر إلى الفوائد التي من الممكن أن يحصلوا عليها من تطور قطاع تقنية المعلومات ككل.

يعد فهم التوجهات الرئيسة في الأسواق أساسيا للغاية بكل المقاييس. يقول دكتور علي بغدادي، رئيس "إنغرام مايكرو" لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وتركيا: "لقد شهد قطاع الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة نموا كبيرا في دولة الإمارات. فقد أظهرت دبي بشكل خاص مستوى عال من توفير البيئة المناسبة للعديد من الشركات الجديدة لتوسيع أعمالها بشكل ملفت. فبعض المناطق الحرة مثل "تيكوم" لا يمكنها استيعاب المزيد من الشركات. كما يمكننا ملاحظة استمرار نمو قطاع تقنية المعلومات في السوق السعودية بشكل أكبر. يمكننا إرجاع ذلك إلى زيادة استثمار القطاع الحكومي في التقنيات الحديثة وتركيزها على إدخال كل ما هو جديد على أبرز القطاعات مثل قطاع التعليم والبنية التحتية. كما وتشهد قطر تطورات عديدة تمول معظمها القطاع الحكومي فيها".

ويضيف بغدادي بالقول: "نسبة النمو الأكبر التي شهدها قطاع التوزيع كان قد أتى من الشركاء المتخصصين في قطاعات التخزين والبيئات الافتراضية والاتصالات الموحدة. كما أن الأجهزة الذكية والجوالة وحلولها قد ساهمت بشكل كبير في زيادة النمو".

هناك توقعات كبيرة تقول بأن دولة الإمارات والسعودية سوف تستمران في دعم نمو الشركات ونجاح قنوات توزيع التقنية خلال العام 2014 بالإضافة إلى العديد من البلدان الأخرى في المنطقة التي من المتوقع أن تحظى بنمو كبير لقطاعات التقنية فيها أيضا.

يقول أشيش بهاراتي، رئيس قسم توزيع منتجات النطاق العريض في "ردنغتون الخليج" بأن التوقعات الخاصة بقنوات التوزيع للعام الجديدة مختلفة بين بلد وآخر. يقول بأنه في الوقت الذي عاد فيه الاستقرار إلى أسواق بعض المناطق مثل جنوب الخليج إلا أنه ليس كذلك في بلدان أخرى مثل مصر.

وأشار بهاراتي إلى أن قطر تقدم الكثير من العروض وهناك توقعات كبيرة لزيادة المشاريع فيها وبذلك طلب أكبر على أحدث التقنيات. بينما تتصف المشاريع في بلدان مثل الكويت ببعض البطء في الانتهاء منها. يقول: "بدأت السعودية بإطلاق العديد من المشاريع الجديدة في الوقت الذي يشهد فيه طلب المستخدم النهائي على المنتجات الجوالة ازديادا كبيرا. في المجمل، هناك توقعات كبيرة لتطورات الأسواق عامة وقطاع التقنية خاصة ابتداء من العام 2014 في ظل حدثين كبيرين وهامين سيعقدان في المنطقة وهما (معرض إكسبو الدولي في دولة الإمارات المتحدة في العام 2020 وبطولة كأس العالم لكرة القدم في الدوحة في العام 2022). سوف تشهد المنطقة تسارعا في التطورات خلال الفترة القادمة.

وأضاف بهارتي أيضا: "قطر والسعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تقدم فرصا كبيرة لقنوات التوزيع في العام 2014. سوف تساهم المشاريع الكبيرة والاستثمارات الواسعة في زيادة نمو. المشاريع سوف تبدأ مع المبادرات العديدة التي تطلقها الحكومات. وسوف يساهم ذلك في تبني تقنيات جديدة هامة مثل حوسبة السحاب والتركيز على قطاع الحماية والاعتماد بشكل أكبر على الأجهزة الجوالة. ومع الإنجاز الكبير الذي حققته إمارة دبي في الفوز بالحدث الكبير "معرض إكسبو" العالمي فإن استثمارات كل من القطاع الحكومي والخاص ستساهم بشكل كبير في انطلاق قطاعات اقتصادية عدة في دولة الإمارات. الأجهزة الجوالة وحلول حوسبة السحاب سوف تعلب دورا كبيرا في إعادة النظر في طريقة العمل بين الشركات وخصوصا في ظل انتشار توجهات جديدة مثل "أحضر جهازك الخاص معك" BYOD والاعتماد عليها في زيادة مستمرة".

من جهته يقول بوبي جوزيف، الرئيس التنفيذي شركة التوزيع "ستور آي تي": "سوف تواكب بلدان مثل العراق وأفغانستان هذا النمو وهذه التطورات. فالتغييرات السياسية في بعض البلدان سوف تلعب دورا هاما في إنعاش أعمال الشركات وزيادة الثقة من قبل الزبائن".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code