برمجيات الحماية للمستهلك: أسواق مميزة وتنافسية عالية

تنافسية عالية تشهدها أسواق برمجيات الحماية للمستهلكين في منطقة الشرق الأوسط وأسواق المملكة. ولكن أين تكمن أبرز الفرص أمام شركات إعادة البيع وبائعي التجزئة ضمن هذه الأسواق؟

السمات: BitDefender (www.bitdefender.com/)Oxygen Middle East (www.oxygen-me.com/)Symantec Corporation
  • E-Mail
برمجيات الحماية للمستهلك: أسواق مميزة وتنافسية عالية خالد المعشر من "بتديفندر"
صور أخرى ›
 محمد صاوصو بقلم  August 18, 2013 منشورة في 

تنافسية عالية تشهدها أسواق برمجيات الحماية للمستهلكين في منطقة الشرق الأوسط وأسواق المملكة. ولكن أين تكمن أبرز الفرص أمام شركات إعادة البيع وبائعي التجزئة ضمن هذه الأسواق؟ 


تقدم معظم شركات التصنيع الكثير من العروض لدفع منتجاتها إلى الأسواق، ولكن كيف يقوم معيدو البيع وبائعو التجزئة بتمييز أنفسهم ضمن قطاع الحماية هذا؟ كيف يمكنهم المحافظة على التنافسية مع تسارع التغييرات التي تشهدها أسواق حماية المستهلك وكيف يمكنهم الحصول على هامش ربح أكبر؟ تشانل العربية تناقش هذا الموضوع مع كل من خالد المعشر، مدير تطوير الأعمال لشركة "بتديفندر" الشرق الأوسط وجورج القائد، مدير التسويق، الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "سيمانتك" وزبير سيد، مدير منتجات إقليمي في شركة التوزيع "أوكسجين" السعودية.

ما هي أهم العوامل المؤثرة على أنماط شراء المستهلكين عندما يتعلق الأمر ببرمجيات الحماية؟

خالد المعشر: لابد وأن عامل الثقة يلعب دورا كبيرا هنا، فالزبون بحاجة إلى أن يثق بالمنتج الذي يستخدمه أو ينوي أن يستخدمه ويجب أن يشعر بأن كافة معلوماته الرقمية محمية بشكل كامل عند استخدامه لمنتج الحماية هذا.

جورج القائد: الحماية الإلكترونية والتهديدات المتعلقة بها مستمرة في السيطرة على المشهد العالمي لقطاع الحماية وخصوصا مع ازدياد واضح للجرائم الالكترونية التي يواجهها المستهلكون المحليون. وعوامل عديدة منها الزيادة الكبيرة في استخدام شبكة الانترنت واعتماد شبكات التواصل الاجتماعي وعدد الأجهزة الجوالة المستخدمة من قبل شخص واحد قد أدت إلى زيادة وتنوع الحوادث. لقد أشارت آخر التقارير الصادرة عن شركة "نورتن" بأن تسعة من أصل كل عشرة مستخدمين بالغين (ما يعادل 89%) في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا هم من مستخدمي الأجهزة الجوالة، ومعظمهم (78%) يستخدمون تلك الأجهزة للولوج إلى شبكة الانترنت. وبالرغم من هذا الاستخدام المتزايد للأجهزة الجوالة، إلا أن معظم المستخدمين لا يتبعون أية خطوات لحماية أجهزتهم أو المعلومات التي عليها وبذلك هم معرضون بشكل كامل للتهديدات الإلكترونية ومن الواجب عليهم الحصول على برمجيات متطورة لحماية أجهزتهم تلك.

زبير سيد: لطالما كانت حماية الخصوصية مصدر قلق عام لعقود مرت. ومع التغييرات الكثيرة التي تشهدها تقنية المعلومات بالإضافة إلى النمو السريع لاستخدام شبكة الانترنت والتجارة الالكترونية والتطور التي شهدته عمليات وأساليب جمع وتحليل واستخدام المعلومات الشخصية، كل ذلك ساهم في جعل الخصوصية مسألة اجتماعية كبيرة في جميع أنحاء العالم. قضايا الخصوصية قد اجتذبت انتباه وسائل الإعلام والسياسيين والوكالات الحكومية والشركات. ومع ذلك، بعض الأشخاص على استعداد للمتاجرة على درجات مختلفة من الخصوصية للحصول على تخفيضات على بضائع أو برمجيات مجانية أو بريد إلكتروني أو بعض الفوائد الأخرى. وتنعكس معظم المخاوف المتعلقة بالخصوصية في استطلاعات الرأي والدراسات الاستقصائية.

كيف تقيّم أداء قطاع تقنية المعلومات فيما يتعلق بتوعية المستهلكين وإظهار القيمة الحقيقية للحصول على برنامج الحماية المناسب؟

خالد المعشر: لسوء الحظ، التفاعل لتحقيق هذا الأمر ضعيف في منطقتنا بسبب عوامل عدة. فإحدى أهم العوامل التي تلعب دورا في تراجع عامل التوعية بالمنتج هو الوقت الطويل الذي تحتاجه عملية التوعية هذه. فهي عملية متنوعة للغاية وهناك العديد من فئات المنتجات المختلفة.

جورج القائد: توعية المستهلكين بمنتجات الحماية يعد أمرا أساسيا للغاية، العديد منهم لديهم معرفة جيدة فيما يخص التهديدات الأمنية ولكن لا يملكون فكرة كاملة عن مدى التطور الذي يمكن أن تصل إليه الهجمات الإلكترونية. فعلى سبيل المثال، معظم المستهلكين يعرفون كيف يحمون أجهزة الكمبيوتر التي يمتلكونها، ولكن لا يهتمون بحماية هواتفهم الذكية التي تشكل تهديدات أمنية خطيرة يوما بعد يوم. وبالرغم من زيادة حجم استخدامهم للأجهزة الجوالة، العديد من المستهلكين لا يتخذون الخطوات اللازمة لتأمين هذه الأجهزة والمعلومات التي تحملها، وبحسب أحدث تقارير شركة "نورتن" الخاصة بالتهديدات الإلكترونية، فإن واحد من كل أربعة مستخدمين للأجهزة الجوالة في الشرق الأوسط وإفريقيا قد اعترف بعدم تحميل التطبيقات من مصادر موثوقة. كما أن ثلاثة من أصل كل عشرة مستخدمين تقريبا (29%) أشاروا إلى عدم استخدامهم لطرق الدفع الآمنة على أجهزتهم الجوالة تاركين معلومات حساسة مثل تفاصيل بطاقاتهم الائتمانية عرضة للاختراق والسرقة. هناك حاجة كبيرة للتوعية فيما يخص التهديدات الإلكترونية التي تتطور بسرعة كبيرة ضمن قطاع تقنية المعلومات في المنطقة. ولذلك فإن شركة "نورتن" التابعة لـ "سيمانتك" تقدم منصة تعليمية فعالة للشركاء والمستخدمين النهائيين وتوفر من خلالها كافة المعلومات اللازمة والأدوات والنصائح للشركاء من خلال برنامج Norton Partner Portal والذي يمكنهم من توعية المستخدمين وإبراز قيمة برمجيات الحماية ودورها الفعال في تأمين البيانات الهامة.

زبير سيد: لسوء الحظ، هناك القليل من الموافق الايجابية من قبل المستهلكين للاستثمار في أمن المعلومات وحماية الخصوصية وعلى ذلك فإن قطاع تقنية المعلومات أمامه طريق طويلة للوصول إلى توعية كاملة للمستهلكين. بعض الأشخاص يعتبرون الحماية والخصوصية مسائل منفصلة والبعض يمكن أن ينظروا إليها باعتبارها عناصر ذات صلة بحماية البيانات الشخصية. ليس لدينا أدلة كافية على ما إذا كان المستهلكين على استعداد لمقايضة بعض جوانب الخصوصية مقابل قدر أكبر من الحماية. من الواضح أنه في حال زيادة نسبة مستخدمي الانترنت ممن يتسوقون ويمارسون أعمالا أخرى على هذه الشبكة، فمن الضروري الوصول إلى منتجات حماية أكثر تتيح لهؤلاء المستخدمين خصوصية أكبر لمعلوماتهم أينما استخدموها.

هل ما يزال هناك تصور بأن الشركات والمتخصصين بتقنية المعلومات هم فقط من عليهم الاهتمام بقطاع الحماية؟

خالد المعشر: لا بالطبع، فقد تغير ذلك مؤخرا، لقد أدرك الناس أهمية منتجات الحماية في أعمالهم اليومية. هناك الكثير منا يستخدم وسائل التواصل الاجتماعية بشكل يومي، ولذلك فإن منتجات الحماية تلعب دورا متصلا بخصوصية بياناتهم. فهم في كثير من الأحيان يستخدمون بطاقات الائتمان للشراء عبر شبكة الانترنت وهو الأمر الذي يشكل جوهر عملية الحماية. والكثير من الأمثلة الأخرى تدخل ضمن هذا الإطار ...

زبير سيد: كان ذلك حتى العام 2000. كما أن الاتجاه العام كان يرى بأن قضايا الحماية تخص الشركات الكبيرة فقط. ولكن بعد منتصف العام 2000 حدث تغيير في التصور العام بعد ظهور العمليات على شبكة الانترنت والخدمات الإلكترونية بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في الحوسبة الشخصية وقطاع الهواتف الذكية. يمكننا أن نرى البنوك اليوم تعلم زبائنها كيفية القيام بالعمليات بشكل آمن على شبكة الانترنت. وخبراء الصناعة اليوم في قمة أدائهم في تعليم المستهلكين على التصفح بشكل آمن وخصوصا لمواقع مثل الفيسبوك وتويتر ولينكد إن وأمازون وإي باي بالإضافة إلى استخدام نقاط الوصول العام إلى الشبكات اللاسلكية.

ما مدى اهتمام شركات إعادة البيع وبائعي التجزئة بأسواق منتجات الحماية باعتبارها فرصا لإضافة القيمة إلى تلك المنتجات؟

خالد المعشر: هناك الكثير من المحاولات لتطبيق ذلك، ويزداد انتشار الرغبة في ذلك بين معيدي البيع وبائعي التجزئة بشكل متساو. أعتقد بأن الانتقال إلى إضافة القيمة إلى منتجات الحماية سيشكل الخطوة الأولى في طريق طويلة تؤدي إلى توسيع وازدهار أسواق هذه المنتجات.

جورج القائد: تقدم منتجات الحماية باعتبارها كسلعة أو عن طريق دمجها مع خدمة أو منتج لتقديم قيمة مضافة. يرى معيدو البيع و بائعو التجزئة فرصا عديدة متاحة لتقديم قيمة مضافة لقطاع الحماية وذلك لعدة أسباب ومن أهمها تلبية الطلب المتزايد ضمن الأسواق وتوفر هوامش أرباح كبيرة، فضلا عن زيادة الاعتماد على الأجهزة من قبل المستخدمين. إنه توجه يكسب من خلاله الجميع، معيدي البيع وبائعي التجزئة والمستهلكين.

زبير سيد: يعمل معيدو البيع وبائعو التجزئة بشكل وثيق مع حساباتهم ويتعرفون على الناس ويطورون من مصداقية عملهم. وعدد كبير من معيدي بيع القيمة المضافة وشركات دمج الأنظمة في المنطقة قد ساهمت ضمن هذه الأسواق بشكل فعال من خلال إيصال منتجات حماية المعلومات بالتعاون مع المصنعين إلى العديد من القطاعات بشكل مميز.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code