القارة الإفريقية... فرص كبيرة تنادي شركات التقنية

تشهد سوق تقنية المعلومات في منطقة شمال إفريقيا تطورا ملحوظا وهي تجذب بشكل أكبر الكثير من شركات تقنية المعلومات من مصنعين وموزعين إقليميين. ولكن يبقى التأثير الأكبر للتقلبات التي نتجت عن الربيع العربي ويبقى السؤال عن نمو سريع أو طويل الأمد لصناعة تقنية المعلومات ومنتجاتها وقنواتها في تلك المنطقة.

السمات: FVC - First Video Communications IncorporationSpectrami (www.spectrami.com)Western Digital Corporation
  • E-Mail
القارة الإفريقية... فرص كبيرة تنادي شركات التقنية
 محمد صاوصو بقلم  June 17, 2013 منشورة في 

تشهد سوق تقنية المعلومات في منطقة شمال إفريقيا تطورا ملحوظا وهي تجذب بشكل أكبر الكثير من شركات تقنية المعلومات من مصنعين وموزعين إقليميين. ولكن يبقى التأثير الأكبر للتقلبات التي نتجت عن الربيع العربي ويبقى السؤال عن نمو سريع أو طويل الأمد لصناعة تقنية المعلومات ومنتجاتها وقنواتها في تلك المنطقة.

ومع التغيرات السياسية الكبيرة التي حصلت منذ عامين في كل من تونس ومصر وليبيا فإن الكثير من شركات التقنية في منطقة الشرق الأوسط تبحث بشكل مستمر على بداية جديدة لها. ولكن السؤال هنا يبقى في حال إذا ما كان هذا التغيير السياسي في هذه البلدان في شمال إفريقيا قد جلب تغييرا اقتصاديا إيجابيا وأدى إلى تحقيق الشركات التي توزع المنتجات التقنية وحلولها لنمو أكبر أم لا؟

قبل هذه الثورة التي حدثت في كل من تونس وليبيا ومصر والتي بشرت بعهد جديد على الجبهة السياسة، كانت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تشهد تطورات ملحوظة وكانت تشكل إحدى المناطق الواعدة بتسجيلها لـ 4.2% من النمو الاقتصادي في العام 2010 وذلك وفقا للتوقعات الاقتصادية الإقليمية لصندوق النقد الدولي.

ولم تكن أسواق التقنية في منطقة شمال إفريقيا تنضج بشكل جيد وتلحق بركب بقية المناطق في الشرق الأوسط. ولكنها كانت تشهد تعطشا واضحا من مستهلكيها لمنتجات تقنية المعلومات وكل جديد منها. وكانت معدلات الطلب على المنتجات الجديدة تشهد ارتفاعا ملحوظا أيضا.

قال أحمد يوسف، المدير العام لشركة "إف في سي" لمنطقة شمال إفريقيا: "نرى أن هناك إمكانات كبيرة في السوق الإفريقية بشكل عام من خلال البلدان التي تقع في وسط وشمال إفريقيا والتي تشهد نموا ثابتا. وقطاعات البنوك والحكومة والاتصالات هي الأكثر طلبا على اعتماد التقنيات الجديدة وتعد بيئة مناسبة لنمو الكثير من الأعمال التجارية ضمنها".

وأضاف يوسف بأن تلك الأسباب التي جعلت شركة "إف في سي" توسع من مواردها المحلية من خلال افتتاح مكاتب جديدة لها في كل من كينيا ونيجيريا. "نعمل من خلال هذه المكاتب والفروع الجديدة لنا في تلك المنقطة على زيادة دعمنا لشركائنا من معيدي البيع في شرق وغرب إفريقيا. نقوم بتوظيف فريق عمل محلى ضمن هذه المكاتب ممن لديهم الخبرة الكافية بمنتجاتها ولديهم فهم عميق لأسواق تلك المنطقة وديناميكيات العمل فيها". كما وأضاف يوسف بأن القطاعات التقنية الرئيسية التي تدفع بأعمال "إف في سي" في شمال إفريقيا هي الاتصالات الموحدة Unified Communications والشبكات المتطورة وأمن المعلومات.

من جهته قال أناند شاودا، المدير الإداري لشركة التوزيع الإقليمية المتخصصة بإضافة القيمة "سبيكترامي" بأن سوق شمال إفريقيا ما تزال تشهد نموا مستمرا بالرغم من الأزمة التي تعاني منها على الجانب السياسي. وأشار شاودا إلى أن الاضطرابات السياسية في كل من تونس وليبيا كان لها الدور الأكبر في التأثير على معدلات الإنفاق الحكومي على قطاع تقنية المعلومات. ولكن بلدان مثل المغرب والجزائر وموريتانيا قد شهدت في ذات الوقت نموا ملحوظا فيما يخص هذه القطاع.

وأضاف أيضا: "قامت "سبيكترامي" مؤخرا بافتتاح مكتب لها في الدار البيضاء في المغرب لتغطية السوق الإفريقية من هناك. وبما أن اللغة السائدة في بلدان شمال إفريقيا هي اللغة الفرنسية، فقد اتخذت الشركة هذا القرار المناسب لتقديم خدماتها لبلدان شمال إفريقيا من خلال كونها جزءا من المنطقة ولتكيف نفسها لتلبية كافة متطلبات السوق المحلية فيها".

وقال خواجة سيف الدين، مدير مبيعات أول في "ويسترن ديجيتال" الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا بأن الطلب على منتجات التقنية في منطقة شمال إفريقيا قد شهد زيادة نموا مطردا في الآونة الأخيرة. وأضاف بأن العديد من التوقعات تدور حول نمو طويل الأمد في هذه المنطقة وشركات التصنيع التي تمتلك المنتجات المناسبة وأنظمة دعم منوعة سوف تستفيد بشكل كبير من هذه الفرص التي توفرها هذه المنطقة.

وقال سيف الدين بأنه في حال زيادة الطلب والاعتماد على المنتجات التقنية في بلدان الشمال الإفريقي فسوف يزيد الطلب على خدمات القيمة المضافة أيضا من قبيل خدمات الدعم الفني على مدار الـ 24 ساعة و 7 أيام في الأسبوع بالإضافة إلى خدمات استعادة البيانات والمساعدة على تطوير وزيادة نمو الأسواق بشكل أكبر.

وأضاف بأن "ويسترن ديجيتال" تعتمد بشكل كبير على موظفيها المحليين على الأرض بالإضافة إلى شبكة الشركاء لزيادة تواجدها ونموها في شمال إفريقيا. "لقد زدنا من عدد شركائنا في تلك المنطقة ونستثمر الآن بشكل كبير في تقديم التدريب والمعرفة اللازمة لهم فيما يخص كامل الخدمات والمفاهيم المتعلقة بالمنتجات التي نقدمها. ومن خلال حلقات التدريب التي نقدمها للشركاء فإننا نساعدهم على فهم كامل حاجات الزبون وتقديم أفضل ما لديهم للأسواق والمساعدة على زيادة الدفع بمنتجاتها ضمنها.

يعد هذا المشهد المزدهر خبرا جيدا لقنوات التوزيع في شمال إفريقيا في الوقت الذي تقوم به شركات التصنيع والتوزيع بالاستثمار بشكل كبير في برامج متعددة خاصة بعمليات التوزيع، بالإضافة إلى شراكات جديدة وبنى تحتية ستساعد بلا شكل وبشكل كبير على زيادة مبيعات منتجات التقنية ضمن أسوق شمال إفريقيا. ولكن ذلك يؤدى إلى ظهور بعض التحديات أيضا، ليس أقلها احتمال ظهور نقص في المهارات اللازمة في الوقت الذي تعمل فيه العديد من موردي التقنية على مواكبة الطلب المتزايد للتقنيات الجديدة، وتلبية المتطلبات المتعلقة بالخدمات اللوجستية. بالإضافة إلى نماذج الائتمان المحلية التي تميل للضغط على الربحية بشكل عام.

وبالنسبة لشركة توزيع القيمة المضافة الأخرى "إف في سي" فإن التركيز الكبير هو على قطاع المشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم أيضا.

فقد أشار يوسف من "إف في سي" إلى أن الاستثمار في البنى التحتية المحلية بالإضافة إلى اعتماد التقنيات الحديثة مثل التقنيات الافتراضية وعروض الأجهزة المحمولة تعد العوامل الرئيسية في دفع عجلة النمو في سوق شمال إفريقيا. "نحن ننفذ أعمالنا التجارية من خلال شركائنا المحليين ضمن قنوات التوزيع. حيث نستخدم مراكزنا التدريبية في نيروبي والقاهرة والدار البيضاء لتدريب الشركاء وعملائهم من الشركات الكبيرة لحصولهم على أفضل استخدام للحلول التي تقدمها لتلك الأسواق وبشكل فعال وكامل".

وأضاف: "انطلاقا من كون شركة "إف في سي" تعتمد بشكل رئيسي على الشركاء، فلطالما قدمت الشركة وبشكل مميز العديد من التقنيات الجديدة للأسواق من خلالهم. وبذلك فإن على "إف في سي" أن تقدم بشكل دائم برامج تدريب خاصة بهؤلاء الشركاء لتطوير كامل قدراتهم ومهاراتهم. ولذلك فإننا نقوم بالاستثمار في مراكز تدريبية محلية حيث نقدم من خلالها التدريب والحلقات والشهادات للشركاء. كما ونقوم بتقديم جلسات تكنولوجية ندعو إلها متحدثين من شركائنا المصنعين لمناقشة أحدث عروضهم التقنية لشركائنا من معيدي البيع وللزبائن أيضا".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code