المنتجات الأمنية للمســـتهلكين.. فرص كبيرة للشركاء

تعد أسواق منتجات الحماية للمستهلكين وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط عالية التنافسية بين الشركات المتخصصة بتصنيعها أو توزيعها. أين تكمن الفرص الكبيرة لشركات إعادة البيع وشركات البيع بالتجزئة ضمن هذه البيئة التنافسية؟

السمات: ComguardMcAfee IncorporationSymantec Corporation
  • E-Mail
المنتجات الأمنية للمســـتهلكين.. فرص كبيرة للشركاء
 محمد صاوصو بقلم  May 12, 2013 منشورة في 

تعد أسواق منتجات الحماية للمستهلكين وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط عالية التنافسية بين الشركات المتخصصة بتصنيعها أو توزيعها. أين تكمن الفرص الكبيرة لشركات إعادة البيع وشركات البيع بالتجزئة ضمن هذه البيئة التنافسية؟

لطالما كانت المنتجات الأمنية الخاصة بالزبائن النهائيين أمرا مربكا. فهم يعلمون جيدا أن عليهم أن يحموا أجهزة الكمبيوتر التي يعملون عليها ضد الفيروسات ويعلمون أيضا خطورة ذلك من جراء القصص التي سمعوها عن تجارب سيئة لأشخاص آخرين مع عمليات القرصنة وتهديدات أمنية عديدة أخرى. ومن الممكن أيضا أن يحتاجوا في بعض الأحيان إلى العمل على تطبيق جدار حماية خاص بشبكتهم المنزلية التي يمتلكونها. ولكن في المقابل، تعتبر فرص الربح من المنتجات الأمنية قليلة بشكل عام بالنسبة لمندوبي المبيعات لصعوبة بيع مجموعة من المنتجات الأمنية وتقديمها للعملاء بأسعار عالية نسبيا.

ويشكل هذا تحديا كبيرا بالنسبة لشركات إعادة البيع وبائعي التجزئة أيضا. هناك توجه لتحسين الطريقة التي يتعامل بها المستخدم النهائي مع المنتجات الأمنية والتي لا تتغير بشكل عام. وخصوصا عندما يتعلق الأمر باستخدام معظم هؤلاء للأجهزة المتحركة من دون التفكير ولو بشكل بسيط بأي خطورة أمنية من الممكن أن تلحق بهذه الأجهزة. وذلك ما ينتج عنه جبهة جديدة من التهديدات أمامهم.

يقول تميم توفيق، مدير مبيعات المستهلكين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة "سيمانتك" والتي تمتلك أيضا شركة "نورتن" إحدى أهم العلامات التجارية ضمن قطاع منتجات الحماية للمستهلكين: "الأمن الإلكتروني يتربع على كامل مشهد المنتجات الأمنية العالمية وذلك مع الزيادة الكبيرة للجرائم الإلكترونية التي واجهها الكثير من المستخدمين المحليين فعوامل عديدة مثل الانتشار الكبير لاستخدام شبكة الانترنت واعتماد وسائل التواصل الاجتماعي بشكل واسع بالإضافة إلى زيادة في أعداد الأجهزة المحمولة المستخدمة من قبل كل شخص قد أدت إلى ظهور اختراقات أمنية عديدة.

ويضيف قائلا: "أشارت آخر التقارير التي نشرتها شركة "نورتن" بأن ما يقارب تسعة مستخدمين من أصل كل عشرة (أي بنسبة 87%) من المستخدمين في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا يقومون باستخدام الأجهزة الجوالة. ونسبة كبيرة من هؤلاء المستخدمين والتي بلغت 78% يقومون باستخدام هذه الأجهزة للدخول على شبكة الانترنت. وفي الوقت الذي تزداد فيه أعداد الأشخاص الذين يستخدمون الأجهزة الجوالة بشكل أساسي للدخول على شبكة الانترنت تقل نسبة من هم على دراية تامة بأهمية أمان هذه الأجهزة ضد التهديدات الأمنية الإلكترونية والحفاظ على محتويات هذه الأجهزة. في الوقت الذي يحتاج فيه هؤلاء المستخدمون إلى برمجيات حماية متطورة لمواجهة هذه التهديدات الأمنية المتنوعة".

المشكلة الأساسية هنا تكمن في جهل الأشخاص بحجم التهديدات الأمنية التي تحيط بهم وتعقيداتها. والتي تشكل تهديدا لكامل الأجهزة التي يمتلكونها من كمبيوترات مكتبية ومحمولة وأجهزة لوحية وهواتف ذكية.

يقول محمد مبصري، نائب الرئيس الأول لمنطقة الشرق الأوسط لشركة توزيع منتجات الحماية "كومغارد": "معظم المستخدمين يعتقدون بأنهم بعيدون تماما عن أية تهديدات أمنية وأنهم ليسوا بحاجة إلى تلك الحماية الكبيرة ضد التهديدات الإلكترونية المنتشرة. دون أن يدركوا أنهم بذلك يشكلون أضعف النقاط ضمن شبكة الانترنت والمعرضة بشكل أكبر لتلك الاختراقات".

ويضيف أيضا: "إن عدم حماية بعض القطاعات الهامة مثل قطاع البنوك على الانترنت والتسوق الإلكتروني وغيرها من النشاطات التجارية الإلكترونية الأخرى سوف يؤدي إلى خسارة كاملة بالمعلومات لجميع الأطراف، أو حتى سرقة لهويات المستخدمين ومعلوماتهم الشخصية بالكامل. كما حدث مؤخرا من هجمات كبيرة ومتنوعة وفتاكة نذكر منها الفيروس Flame والذي كان باستطاعته أن يشل جهاز الكمبيوتر بشكل كامل إلى الأبد. ولكننا نشهد اليوم اهتماما أكبر بمنتجات الحماية الخاصة بالمستهلكين لتلحق بركب المنتجات الخاصة بحماية الشركات الكبيرة والمؤسسات والقطاعات الحكومية".

توافق حارثة راماتشاندران، مديرة برنامج في قسم تقنية المعلومات والاتصالات في مؤسسة الأبحاث Frost&Sullivan على ذلك وتقول بأن المستخدمين اليوم لا يهتمون بشكل كبير بالحصول على أحدث برمجيات الحماية وتحديثها بشكل منتظم. وهم عادة يعتمدون بشكل كامل على ما يحصلون عليه من منتج حماية يأتي مع الكمبيوتر المكتبي أو الجهاز المحمول والتي تضم اشتراكا لسنة واحدة فقط. وبعد انتهاء هذا الاشتراك لا يقومون بتجديده أو محاولة الحصول على منتج آخر لتأمين تلك الأجهزة ضد التهديدات الأمنية المتعددة. في الوقت الذي من الممكن أن تكون فيه التهديدات والهجمات الإلكترونية على الأجهزة المتحركة بذات الشدة والخطورة لتلك الهجمات على أجهزة الكمبيوترات المكتبية والمنزلية. فعلى سبيل المثال، يمكن للبرمجيات الخبيثة أن تحول هاتف ذكي إلى جزء كامل من مجموعة أجهزة يتحكم بها المهاجم وتحويل هذه الجهاز إلى أداة يتحكم بها بشكل كامل. وهنا يمكن لهذا المهاجم الحصول على معلومات خاصة وحساسة من كامل هذه الأجهزة بحيث تزيد من تحكمه بالضحية وتنفيذه للعديد من الأوامر الضارة الأخرى. بالإضافة إلى احتمال نقل الأجهزة الجوالة إلى كل الفيروسات التي تحملها إلى أجهزة الكمبيوتر التي يتم توصيلها بها".

وتضيف راماتشاندران أيضا بأنه خلال السنوات القليلة الماضية، قام المهاجمون باعتماد عمليات التصيد كوسيلة لتثبيت برامجهم الخبيثة والحصول على معلومات خاصة بالمستخدمين. "يشكل فقدان أجهزة الهواتف الذكية الخاصة بالمستخدمين تهديدا كبيرا للغاية. وذلك لاحتمال خسارة معلومات حساسة للغاية ووقوعها بيد القراصنة مثل تفاصيل تحويلات مالية أو معلومات حساسة خاصة بالشركات يستخرجها المهاجم من الجهاز الضحية. بالإضافة إلى احتمال خسارة معلومات أو تفاصيل أشخاص آخرين أو حتى عناوين ومواقع جغرافية خاصة بهم وبمستخدم الجهاز".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code