تطورات العام الجديد

ماذا يتوقع النقاد وكبار التنفيذيين أن يجلب عام 2013 من تطورات وتغييرات لقطاع تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وقنوات توزيع الشركات المتخصصة في هذا القطاع من مصنعين وموزعين؟

السمات: AMD (www.amd.com)Al Jammaz DistributionAptec DistributionXerox Corporation
  • E-Mail
تطورات العام الجديد عاصم الجماز من "الجماز للتوزيع" - السعودية
 محمد صاوصو بقلم  January 10, 2013 منشورة في 

على الرغم من عدم الاستقرار الذي يعاني منه الاقتصاد العالمي وخصوصا بعد أزمة الاتحاد الأوروبي الاقتصادية في منطقة اليورو، والتأثير الذي صحب تراجع مبيعات أجهزة الكمبيوتر في العام 2012. تشهد قنوات توزيع المنطقة تفاؤلا كبيرا لفترة الـ 12 شهرا القادمة.

ماذا يتوقع النقاد وكبار التنفيذيين أن يجلب عام 2013 من تطورات وتغييرات لقطاع تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وقنوات توزيع الشركات المتخصصة في هذا القطاع من مصنعين وموزعين؟

مع بداية العام 2012 بدأت تظهر معاناة قنوات توزيع منتجات تقنية المعلومات وخسائرها بسبب توسع رقعة الربيع العربي. ومع مرور الوقت ضمن هذا العام  بدأ عدم الاستقرار السياسي يظهر في العديد من البلدان. وبالأخص في سوريا التي تعد اليوم من أكثر المناطق سخونة بسبب الحرب الدائرة على أراضيها. وقد ساء الوضع عندما أرسلت موجة أخرى من العقوبات التجارية والمالية التي فرضت على إيران، والتي أثرت بشكل مباشر على مبيعات منتجات تقنية المعلومات لمعظم شركات إعادة البيع التي تتخذ من دبي مركزا رئيسيا لها وتعتمد بشكل كبير على عمليات التصدير. وكان على قنوات التوزيع البحث عن تطوير أعمالها في أسواق أخرى للإبقاء على أعمالهم التجارية في أفضل حال.

ومع بداية العام 2013. سوف تعمل الشركات التقنية على تطبيق استراتيجيات جديدة لتركيز كامل اهتمامها على الدخول في أسواق جديدة ضمن إفريقيا ومنطقة رابطة الدول المستقلة. كما وتشهد أوضاع السوق تطورا بطيئا نوعا ما في المنطقة. العديد من اللاعبين الكبار في قطاع البيع بالتجزئة والتجار المباشرين يسيرون على نهج حذر لممارسة الأعمال التجارية، فهم على علم بأن السوق قد تستغرق الكثير من الوقت للوصول إلى ما وصلت إليه من ازدهار في منتصف العام 2008 وذلك قبل حصول الأزمة المالية العالمية والتي أثرت بشكل كبير وأدت إلى تراجع شديد في أداء هذه السوق في السنوات اللاحقة.

والشركات التي سوف تنجح في ذلك هم الشركاء ممن لديهم التركيز الجيد بالإضافة إلى المهارات المطلوبة وقد استمروا في تحقيق التطور والتوسع في أسواق جديدة.

يقول شاليندرا رغواني، رئيس مجموعة دبي للكمبيوتر: "لقد عانت السوق خلال العام 2012 من الكثير من حالات الركود لأسباب عديدة. وبالرغم من إطلاق الكثير من المنتجات الجديدة مثل "ويندوز 8" ووحدات معالجة مركزية جديدة من قبل "إنتل". إلا أن السوق لم تستجب كما كانت توقعات. ويعود ذلك للعديد من الأسباب أهمها الركود التي تشهده معظم الأسواق الإقليمية. وتعود أيضا إلى الأشهر الصيفية وما صحبتها من تراكم المنتجات في مستودعات التخزين مما أدى إلى تباطؤ المبيعات بشكل كبير. ويمكن أن تكون أسباب أخرى تتعلق بالإقبال الكبير على أجهزة الكمبيوترات اللوحية والهواتف الذكية والتي أدت بدورها إلى تراجع في الطلب على أجهزة الكمبيوتر المكتبية".

ومع ذلك، فإن رغواني يتوقع أن يكون العام 2013 عاما أفضل بالنسبة لقنوات التوزيع. ويأمل بأن تشارك الأسواق التي عانت من الركود خلال العام 2012 في الانتعاش المتوقع خلال 2013.

يقول الخبراء بأن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة سرعان ما أصبح جزءا مربحا من كامل قطاع الأسواق في المنطقة. فشركات التصنيع وإعادة البيع ممن يلبون احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة سوف يحققون أرباحا كبيرة وذلك لتلبيتهم احتياجات شريحة متنامية بشكل كبير. واذا قاموا بتقديم المنتجات المناسبة فسوف يحظون بقيمة سوقية عالية.

يقول الدكتور علي بغدادي، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة التوزيع "أبتك" بأنه يرى مجموعة من العملاء الأذكياء ومعدل نمو هائل، إلى جانب أشكال جديدة من الاستهلاك. كما أن تقديم البرمجيات كخدمة يخلق فرصا جديدة لقنوات التوزيع. ويضيف: "السحابة الخاصة، الخدمات السحابية العامة، ونظام أحضر جهاز الخاص معك BYOD بالإضافة إلى أمن المعلومات والتقنيات الافتراضية وتقنيات التخزين والاتصالات الموحدة بما فيها تقنيات الفيديو المرئي والحلول الذكية الخاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة وقطاع الشركات الكبيرة. تعد كلها حلول يمكن أن تقدم بطريقة تخلق فرصا كبيرة لخدمات وتطبيقات عديدة يمكن أن تستفيد منها أسواق المنطقة".

يوافق أسامة الديب، مدير مبيعات القنوات الإقليمي، الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لشركة "أي إم دي" على أن تقديم البرمجيات كخدمات كان التوجه الأكثر تطبيقا، كما ويتوقع للعام 2013 أن يكون عام الخدمات السحابية والتطبيقات الافتراضية.

ويقول الديب بأن هذا النموذج من الأعمال سوف يدفع شركات إعادة البيع في القنوات للتطور لتصبح قادرة على تقديم الاستشارات الصحيحة لهذا النموذج. "أعتقد بأن العام 2012 سوف يشهد تغييرات وتطورات كبيرة خصوصا في قنوات التوزيع وخريطتها ضمن أسواق الشرق الأوسط عندما تصبح فقط الشركات ذات المرونة الكافية للاندماج في العالم الجديد لتقنية المعلومات والتي باستطاعتها تقديم قيمة حقيقية لعملائها هي الشركات التي سوف تحافظ على وجودها. من الممكن أن تحصل بعض التنقلات وعمليات الاستحواذ بالتأكيد. وعندما تنتقل الكثير من شركات التصنيع إلى نموذج البرمجيات كخدمة SaaS فإن الاعتماد على قنوات التوزيع التقليدية سوف يصبح أقل تدريجيا".

ويضيف الديب بالقول: "بما أن التقنيات الافتراضية وتقنيات حوسبة السحاب في تطور مستمر، فإننا سوف نشهد إنفاقا أقل على الأجهزة والعتاد وزيادة في الإنفاق على البرمجيات والخدمات والبرمجيات كخدمة SaaS. وبسبب التطور الملحوظ للحوسبة السحابية فإن شركات إعادة البيع سوف تحتاج بشكل أكبر إلى فهم ما معنى تقنية الحوسبة السحابية والعمل بالشكل الصحيح على شرح هذه التقنية للزبائن والعمل "كمستشارين" حقيقيين أمام هؤلاء الزبائن ومزودي الأجهزة والعتاد".  من الواضح أن السوق في المملكة العربية السعودية قد شهدت أعمالا تجارية ناجحة خلال العام 2012. فقد أشار عاصم الجماز، نائب الرئيس للجماز للتوزيع إلى نمو جيد شهدته المملكة مقارنة بالعام الذي قبله. وقد دخل لاعبون جدد إلى قنوات التوزيع لمتابعة أعمالهم والحصول على حصص سوقية كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة.

يقول الجماز: "نتوقع أن يكون العام القادم 2013 عاما جيدا ومثمرا للملكة العربية السعودية. نتوقع نموا نسبته 30% مقارنة بالعام السابق. لابد أن تؤثر الأزمات الاقتصادية التي تجتاح أوروبا والولايات المتحدة على أسواق المنطقة. ولكننا نتوقع أن تشهد قطاعات تقنية المعلومات والاتصالات في العام 2013 تطورا كبيرا، كما أن الإنفاق الذي نتوقعه من الحكومة السعودية سوف يجعل السعودية من أقل البلدان تأثرا بين الأسواق العالمية".

كما وأضاف الجماز إلى ضرورة التنبه إلى العديد من العوامل التي يجيب أخذها بعين الاعتبار  لضمان النمو المستمر. التحديات التي من الممكن أن تواجه الشركات هي جزء من سير العمل. ولكن من الضروري تحديدها والعمل على حلها ومواجهتها. "بعض التحديات تتمثل بإبقاء الموارد المؤهلة، والحصول على موارد مؤهلة جديدة. والتأخر في اعتماد التقنيات الحديثة والحاجة إلى التعليم والاستثمار في عمليات التسويق والدفعات المالية التي تأخذ وقتا طويلا ضمن المشاريع الحكومية والتي تؤثر على كامل سلسلة التوريد، بالإضافة إلى عدم اتخاذ أي إجراء قانوني ضد التأخير في سداد المستحقات". يوافق ستيفن بيرنر، المدير الإداري في شركة "Help AG" على ما قاله الجماز ويؤكد على ضرورة توفير التدريب الكافي والخبرة التقنية اللازمة. يقول: "إحدى القضايا التي واجهناها تمثلت في النقص في الخبرات التقنية ضمن الأسواق. فبالنسبة لنا، كانت عملية إيجاد الأشخاص المناسبين لتعزيز مكانتنا ضمن الأسواق كشركة رائدة في قطاع تقنية المعلومات وأمن المعلومات عملية شاقة. كان ذلك التحدي الذي واجهناه وما زلنا نواجهه في عملية الاختيار والتوظيف. إلا أن الأمر الجيد، هو أن ذلك ساعدنا على إعادة تقييم إجراءاتنا الداخلية والعمليات الأساسية التي يجب القيام بها لتحقيق النجاح على المدى الطويل".
يعتقد بعض الخبراء بأن تكاليف المعدات يمكن أن تكون عاملا آخر يحد من اعتماد التقنيات الحديثة. فالتحدي يتمثل في الشرح للزبائن لماذا هم بحاجة إلى الإنفاق وعن القيمة الحقيقة التي سوف توفرها العروض لشركاتهم.

يقول دان سميث، مدير عام الأسواق المتكاملة للشرق الأوسط وإفريقيا في "زيروكس" بأن جزء من التحدي يتمثل في إقناع العملاء بأن العروض سوف توفر قيمة كبيرة مقابل الإنفاق المطلوب. وطالما أن الشركات تقوم بقرارات إستراتيجية فإن الموافقة على الميزانيات المطلوبة سوف تتم. يمكن لـ "زيروكس" أن تقدم المساعدة المطلوبة لاتخاذ مثل هذه القرارات والتخطيط لمشاريع مستقبلية. فالعامل الرئيسي هو التركيز على إضافة القيمة، وتجنب التكاليف الكبيرة، والكفاءة، وتلبية متطلبات تقنية المعلومات المتماشية مع الأهداف الرئيسية للشركة.

يوافق سيف الدين، المدير الأول للمبيعات للهند والشرق الأوسط وإفريقيا وتركيا في "ويسترن ديجيتال" على ضرورة تعزيز عروض القيمة المضافة من قبل شركات التصنيع وشركات إعادة البيع. "في معظم الأحيان، تبقى تكاليف خدمات قطاع تقنية المعلومات والحلول المتعلقة بها هي العامل الحاسم في اتخاذ الشركات لقراراتها وبغض النظر عن مدى فائدة المنتج أو الحل الذي يمكن شرائه. فلذلك فإن على شركات التقنية أن تكون على استعداد لتقديم عائد حقيقي لاستثمار الشركات الراغبة في تطبيق حلولها وخدماتها.

ومع الضجة المصاحبة لقطاع الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحية والأجهزة المتحركة بشكل عام خلال العام 2012. فإن الكثير من الشركات تتوقع أن تحصل على عائدات كبيرة من هذه الأجهزة خلال العام 2013 أيضا.

رغواني من مجموعة دبي للكمبيوتر على ثقة تامة بأن قطاع الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية سوف يشهد نموا كبيرا خلال العام 2013. ولكنه يشير بذات الوقت إلى أن دخول العديد من الشركات ضمن المنافسة في هذا القطاع سوف يؤدي في نهاية المطاف إلى نقص في هامش الأرباح لشركات إعادة البيع.

ويضيف: "إن المستخدمين في منطقة الشرق الأوسط يتطلعون بشكل مستمر إلى أحدث الإصدارات التقنية بشكل دائم. لقد ارتفعت مبيعات الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية ومن المتوقع أن تزداد مبيعاتها أيضا خلال العام 2013. بدأت شركات إعادة البيع بالتركيز بشكل أكبر على هذا القطاع من المنتجات. ولكننا نتوقع ارتفاع كبير في التنافسية في العام 2013 ولذلك فإننا ننصح شركات إعادة البيع بتوخي الحذر. وهناك أيضا بعض الأنظمة الحكومية في الإمارات تجعل مصنعي هذه المنتجات ملزمين على الحصول على موافقة هيئة تنظيم الاتصالات قبل بيعها في الأسواق الإماراتية".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code