الاستثمار في السوق العـــــــراقية

ما هي أهم المبادرات التي من الممكن تقديمها من قبل شركات التقنية لإنشاء قاعدة أعمال ناجحة لقطاع تقنية المعلومات في السوق العراقية؟

السمات: Emitac Distribution LLCGolden Systems Middle EastOptimus Technology and TelecomSAP
  • E-Mail
الاستثمار في السوق العـــــــراقية إحسان الهاشمي، من "جولدن سيستمز"
 محمد صاوصو بقلم  January 10, 2013 منشورة في 

في الوقت الذي تشهد فيه السوق العراقية اهتماما واسعا من قبل شركات التصنيع والتوزيع ذات الحضور المحلي في دبي، ما هي أهم المبادرات التي من الممكن تقديمها من قبل هذه الشركات لإنشاء قاعدة أعمال ناجحة لقطاع تقنية المعلومات في السوق العراقية؟

تناقش مجلة تشانل من خلال هذا التقرير أهم العوامل التي تحتاجها شركات التصنيع والتوزيع لبناء قاعدة قنوات توزيع ناجحة في هذه البلد.

بعد انتظار طويل من قبل شركات التصنيع والتوزيع، تشهد السوق العراقية اليوم قدرا كبيرا من الاستقرار يضاف إلى بوادر واضحة لنمو كبير لقطاع تقنية المعلومات فيها. تقوم هذه الشركات بتقديم السوق العراقية على أنها فرصة كبيرة للتوسع من خلال التركيز على هذا السوق خلال العام الجديد 2013 وما بعده. فالسوق العراقية تستعد لدخول مرحلة جديدة من التطور والنمو، ولكن هل سيكون للوضع السياسي فيها أي تأثير على فرص الاستثمار التي تقدمها هذه السوق لقطاع تقنية المعلومات؟

لاتعد السوق العراقية في يومنا هذا سوقا واعدة فحسب، بل تشهد هذه السوق علامات واضحة على أنها إحدى أكثر الأسواق تعطشا للتقنيات الحديثة كما وتشهد انفتاحا كبيرا لاستقبال أحدث المنتجات التقنية وآخر الخدمات التي تقدمها شركات تصنيع تقنية المعلومات.

ومما يزيد من اهتمام شركات التصنيع والتوزيع وشركات دمج الأنظمة التقنية التي مقرها دبي في السوق العراقية، هو التزام الحكومة العراقية بتطوير البنى التحتية واستثمارات قطاع التقنية والاتصالات في كافة المجالات.

وتعد الفرص الواعدة في السوق العراقية مشجعة للغاية لشركات التصنيع والتوزيع القائمة في دولة الإمارات العربية وخصوصا في دبي والتي ترغب في الحصول على حصتها من إحدى الأسواق الواعدة في تطوير أعمال تقنية المعلومات كالسوق العراقية.

في الحقيقة، إن معظم الشركات التي تطبق أعمالها انطلاقا من إمارة دبي، مثل "مترا كمبيوترز" و "إف دي سي" الدولية و "لوجيكوم دبي" و "الماسة للتوزيع" و "إميتاك للتوزيع".. أشارت خلال مقابلات سابقة قامت بها مجلة تشانل معهم إلى أنهم يخططون للتوسع في السوق العراقية من خلال إقامة فروع جديدة لهم فيها أو تعزيز أعمالهم القائمة حاليا في هذه السوق.

ويضاف إليهم أيضا شركات تصنيع مثل "مايكروسوفت" و "ساب" و "كاسبرسكي لاب" و "سيسكو" و "ديل" و "إتش بي" و "إيسر" و "إنتل" و "إل جي" و "سامسونج" و "توشيبا" و "لينوفو" والتي تشهد إقبالا على الاستثمار في تقديم البرامج والقيام بالشراكات وبناء البنى التحتية لها لتحقيق أعلى مستوى من التوسع في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في السوق العراقية.

لاشك بأن السوق العراقية تعد سوقا واعدة للغاية في هذه الفترة، ولكن لابد من الإشارة إلى بعض التحديات الهامة التي تواجهها. وأبرزها تلك التي تتعلق بنقص المهارات الأساسية في الوقت الذي تعمل فيه شركات التوريد على مواكبة الطلب الموجود على التقنيات الحديثة، وتلبية متطلبات الخدمات اللوجستية وتحقيق حضور محلي قوي في هذه السوق.

ووفقا لآخر المعلومات التي قدمتها شركات خدمات الانترنت في العراق مثل "هلا سات" و "إيرث لينك" و "روز تيليكوم", والتي تقدر بأن خمسة ملايين عراقي كانت لهم القدرة على الولوج إلى شبكة الانترنت منذ العام 2010.

ووفقا أيضا إلى الموقع الالكتروني لأبحاث الأسواق companiesandmarkets.com، فإن لدى العراق أكثر من 25 مليون مشترك في خدمات اتصالات الموبايل حتى نهاية العام 2011. وبهذا يشير الموقع إلى نسبة نمو تصل إلى 2.0% على أساس ربعي ونسبة 10.4% على أساس سنوي. ووفقا للموقع ذاته، فإن وجود أكثر من 25 مليون مشترك في خدمات الموبايل حتى نهاية العام الماضي فإن قطاع الموبايل والاتصالات حصل على نسبة نمو وصلت إلى 75.6%.

وتتوقع شركة الأبحاث أيضا إلى وصول انتشار خدمات الموبايل في العراق إلى نسبة نمو تقدر بـ 93% تقريبا في نهاية العام 2015. كما تتوقع ارتفاع معدل انتشار استخدام الانترنت بشكل كبير أيضا.

العوامل المساعدة على النمو

تقول ميرا كاول، المدير الإداري لشركة توزيع القيمة المضافة "أوبتيموس للتقنية والاتصالات" بأن إستراتيجية الشركة تعتمد على التوسع في الأسواق الصعبة كالسوق العراقية، ولذلك فإن هذه السوق تعد من أهم الأسواق الإستراتيجية لشركة "أوبتيموس" للتوسع فيها.  وتضيف: "في الوقت الذي تتعافى فيه السوق العراقية، فإنه من المحتمل أن تكون شركة "أوبتيموس" إحدى اللاعبين القلائل في قطاع تقنية المعلومات تتخذ الخطوات المناسبة لفهم حاجات هذه السوق لقطاع التكنولوجيا والبنى التحتية لبناء نمو مستدام ضمن الاقتصاد العراقي".

وتقول كاول بأن الفرصة الأكبر الموجودة اليوم في السوق العراقية هي اعتماد التكنولوجيا في البنية التحتية العامة. كما وتشير إلى أن محفظة شركة "أوبتيموس" من الحلول باستطاعتها التوسع بشكل كبير لمعالجة الفجوة المتعلقة بتطبيق التكنولوجيا في هذه السوق المهمة ضمن بلدان الخليج العربي.

ووفقا لكاول، فإن السنوات التي مرت بدون القدرة على الاستثمار وتطوير البنية التحتية لتقنية المعلومات قد أتاحت اليوم فرصا كبيرة. "يوجد في العراق حوالي 31 مليون نسمة، ومن الواضح بأن نمو قطاع تقنية المعلومات في العراق في السنوات الخمس القادمة سوف يعتمد بشكل رئيسي على بناء البينة التحتية لتكنولوجيا المعلومات من خلال الإنفاق العام. وهذا هو العامل الرئيسي الذي سوف يقود نمو قطاع التقنية في العراق. وسوف تعتمد استراتيجية شركتنا في هذه الفترة على تلبية الاحتياجات المتنوعة الذي يحتاجها القطاع العام فيما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات".

ومن جهته يقول إحسان الهاشمي، مدير العمليات في شركة "جولدن سيستمز" الشرق الأوسط بأن السوق العراقية تعد من الأسواق المهمة بالنسبة للشركة. "لقد بدأنا أعمالنا في السوق العراقية في العام 2001  من خلال شبكة قوية من شركات إعادة البيع. ومع اهتمام العراق اليوم في بناء بنية تحتية قوية لقطاع تقنية المعلومات، هناك فرصا كبيرة لبناء الأعمال ضمن إحدى أكثر الأسواق انتعاشا في المنطقة".

وأضاف الهاشمي بأن قطاع تقنية المعلومات في السوق العراقية يشهد تطورا ملحوظا بعد سنوات عديدة من العقوبات وتبعات الحرب. والبلد بحاجة اليوم إلى بناء بنية تحتية قوية وتحقيق تطوير وتحديث لكامل القطاعات بما فيها قطاع التكنولوجيا.

وكما هو الحال بالنسبة لشركة "جولدن سيستمز" والتي بدأت العمل في السوق العراقية منذ فترة طويلة، فإن شركة توزيع منتجات النطاق العريض "إميتاك" قد قامت بالاستثمار في العمليات التجارية في الأسواق العراقية، بالإضافة إلى تعزيز حضورها المحلي وتطوير شبكتها من قنوات التوزيع فيها.

يقول هاني حياة، مدير تنمية الأعمال لأسواق العراق في "إميتاك" للتوزيع بأن لدى الشركة اليوم مدير تطوير أعمال داخل العراق وفريق عامل مختص بمتابعة سير العمل في هذه السوق موجود في دبي. "نعمل في الوقت الحالي على إنشاء قاعدة أعمال لنا داخل العراق وسوف يتم هذا الأمر خلال الأشهر القليلة القادمة. لدينا اليوم مركز خدمات خاص بنا موجود في العاصمة بغداد". وأضاف حياة بأن الإنفاق الحكومي ضمن هذه البلد سوف يساعد بشكل كبير على زيادة نمو قطاع التقنية بشكل كبير في الفترة القريبة القادمة.

البيع بالتجزئة

تقول شركة الأبحاث "إندكس موندي" بأن تحسن الوضع الأمني في العراق قد ساعد على جذب الاستثمارات الأجنبية التي تساعد على تحفيز التنمية في قطاعات عدة وخصوصا في قطاع الطاقة والبناء وقطاع البيع بالتجزئة.

لقد قامت السلسلة الفرنسية "كارفور" بافتتاح فرع لها مؤخرا في العراق في مول أربيل. ويعد دخول "كارفور" إلى العراق عاملا مساعدا على تطوير قطاع التجزئة للمنتجات الالكترونية الاستهلاكية. "وكارفور" العراق يدار من قبل مجموعة ماجد الفطيم التي تتخذ من دولة الإمارات مركزا رئيسيا لها.

يوافق حياة من "إميتاك" على التقييم الذي قدمته شركة الأبحاث "إندكس موندي" ويضيف بالقول: "من وجهة نظر المستهلك، فإن لدى العراقيين اليوم القدرة على شراء معظم الأجهزة الإلكترونية الحديثة التي تصل إلى الأسواق العراقية".

تميل شركات التصنيع إلى امتلاك قنوات توزيع تتكون من مستويين في الأسواق العراقية، فلدى معظمهم شبكة محلية قوية من شركات البيع بالتجزئة، وشركات إعادة بيع القيمة المضافة، ومزودي الحلول، وشركات دمج الأنظمة. وجميعها تكمل نظام شركاء التوزيع الكلي.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code