خبير تقني : على الشركات إدراك مخاطر الحوسبة السحابية قبل الانتقال إليها

يقول الخبير التقني "شاهين حاق" أن على الشركات التفكير ملياً ودراسة جميع الاحتمالات قبل الانتقال إلى الحوسبة السحابية.

السمات: حوسبة السحابInteractive Intelligence Inc (www.inin.com)
  • E-Mail
خبير تقني : على الشركات إدراك مخاطر الحوسبة السحابية قبل الانتقال إليها
 رياض ياسمينة بقلم  December 16, 2012 منشورة في 

دفع الركود الاقتصادي الذي ضرب الاقتصاد العالمي مؤخراً، الكثير من الشركات إلى التفكير في الحلول الأنسب لإعادة تقييم أعمالها ودراسة كيف يمكن ترشيد وتخفيض النفقات دون تقليل الإنتاجية.

اعتبرت العديد من الشركات ظهور الحوسبة السحابية أنها الحل الأمثل لهذه المشكلات لما توفره من مساحات كبيرة من التخزين الآمن فضلاً عن التكلفة المنخفضة مقارنة بالحلول التي تعتمدها، ناسين المخاطر الكامنة وراء الإخفاق في تحليل المخاطر التي تؤدي إلى تكبد نفقات أكثر.

ويقول "شاهين حاق" المدير الإقليمي لشركة أنترأكتيف إنتيلجينس، في هذا الصدد، أن على الشركات التفكير ملياً قبل الانتقال إلى الحوسبة السحابية وعدم النظر فقط إلى ما تقدمه من وفرة في التكلفة ودراسة كل جوانب الحوسبة السحابية، لمعرفة إذا ما كانت توفر حقاً أفضل عائد على الاستثمار وتوفر أكبر قدر ممكن من التكلفة للأعمال.

ومن أولى المجالات التي يتعين على الشركات دراستها قبل الانتقال إلى الحوسبة السحابية مقدار البنية التحتية لتقنية المعلومات التي ينبغي عليهم نقلها بالفعل. ويعتقد البعض أنه وبمجرد نقل نظم الاتصال الهاتفي إلى الشبكة السحابية سيوفر المال، حيث يمكن الوصول إلى هذه الخدمات من خلال الشبكة العامة أو عبر تقنية نقل الصوت عبر الانترنت، مما يعني عدم وجود علاقة بين الشركة وشبكة الاتصالات. وسيلغي هذا الأمر بالفعل نفقات رأس المال لنظم الهاتف، وستقتصر نفقات الشركة على الإيجار الشهري أو حسب المستخدم. وبينما يبدو ذلك أنه يوفر في الميزانية على المدى البعيد، تجدر الإشارة إلى أنه في حالة حدوث فقد أو قطع في اتصال نقل الصوت عبر الإنترنت، ستنقطع كل وسائل الوصول للبيانات أو المكالمات، مما يكبد الشركة تكاليف ونفقات باهظة بحق.

ويعتبر الحل الأمثل لهذه المسألة هو إنشاء شبكة سحابية خاصة بالشركة ولكن هذا الأمر يكلف الكثير من المال أيضاً. وهناك حل أكثر توفيراً في التكلفة والنفقات وهو اختيار نموذج هجين يقدم أفضل ما في العالمين.

الشركات الآن مطالبة ليس فقط بالتعامل مع أحجام ضخمة من البيانات فقط بل مطالبة أيضاً بتخزين هذه البيانات والاحتفاظ بها في بيئة آمنة. ولآن تخزين هذه البيانات مكلف إذا ما قامت الشركة به في مقرها، تلجأ الشركات الآن إلى الحوسبة السحابية، وعلى الشركات أن تدرك في هذه الحالة أنه بسبب وفورات الأحجام الكبيرة، فإنها قد تواجه قيود على النفقات العامة وتتحمل تكاليف تساوي تلك التي ستتكبدها في حال تخزينها لهذه البيانات في مقرها في الشركة.

وفيما يخص أجهزة ومعدات مركز البيانات، فإن أرخص حل مدفوع حتى الآن هو الأجهزة المتعددة المستخدمين، والتي يشترك بها العملاء من خلالها في الخادم ووحدات التخزين. ولأنه لا يوجد فواصل وحواجز بين العملاء، إذا أصيبت البنية التحتية لأحد العملاء بفيروس ما فإنه من السهل أن ينتقل إلى العملاء الآخرين المشاركين في الأجهزة أو الحاسب نفسه. ولتجنب هذا الأمر ربما تختار الشركة أن تعهد ببنيتها المعلوماتية التحتية 'الحيوية‘ لخادم مخصص في مركز بيانات مزود الخدمة. ورغم أن التكلفة المعروفة عالية، لكن ذلك لن يكون مجديًا سوى للشركات التي تعاني من ميزانيات كبيرة للغاية لأقسام تكنولوجيا المعلومات.

في النهاية، ينبغي أن تدرس الشركات كيفية اتصال الشركة بالشبكة السحابية. فبعض مزودي الخدمات السحابية يريدون من العملاء استخدام مزود إنترنت من شركائهم، حيث يتم دمج التكلفة في فاتورة الخدمة السحابية الشهرية. ورغم أن ذلك يبدو صفقة رائعة، لكن العديد من الشركات تتقيد بعقود مزودي خدمات الإنترنت الحاليين تلزمهم بالاستمرار في الدفع حتى انتهاء العقد أو تكبد غرامة كبيرة بسبب الفسخ المبكر للعقد.

فيما يتعلق بالاتصالات الهاتفية، وفي ظل سيناريو سحابي حقيقي، فإن كل ما يدخل المبنى عبارة عن دوائر الاتصالات السريعة "برودباند". وتتصل خطوط الهاتف بمركز بيانات المزود السحابي، يتحمل العميل بسببها رسومًا إضافية. وربما لا يوفر مزود الخدمة السحابية الأسعار الرائعة نفسها التي تفاوضت بشأنها الشركة مع مزود الاتصالات الحالي لإجراء المكالمات لدول معينة، خاصة إذا كانت المكالمات لأرقام هواتف محمولة.

 

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code