شراكات عالم السحاب

على الرغم من بساطة مبدأ تقنية حوسبة السحاب إلا أن التطبيق يبدو بعيدا كل البعد عن هذه البساطة. وكما هو معلوم للكثير من الرؤساء التنفيذيين لتقنية المعلومات، فإن تعريف شركات التصنيع لحوسبة السحاب يختلف باختلاف هذه الشركات، ولن تحصل على إجابتين متطابقتين بين كل خمسة شركات تسألها عن حوسبة السحاب، لكن الأسباب وراء ذلك تبدو بسيطة في حد ذاتها.

السمات: Ciena CorporationEMC CorporationSafeNet IncorporatedSymantec Corporationالإمارات
  • E-Mail
شراكات عالم السحاب
 محمد صاوصو بقلم  August 8, 2012 منشورة في 

تعد حوسبة السحاب مفهوما بسيطا في جوهرها. إذ تعمل على تعريف الحوسبة كأداة قابلة للاستعمال، حالها كحال الماء والكهرباء. قم بتوصيل الكابل بالمقبس الظاهر في الحائط، أو قم بالاتصال بالشبكة اللاسلكية في شركتك لتحصل على طاقة الحوسبة. الأمر بسيط، أليس كذلك؟ لكن المؤسف أنه وعلى الرغم من بساطة المبدأ إلا أن التطبيق يبدو بعيدا كل البعد عن هذه البساطة. وكما هو معلوم للكثير من الرؤساء التنفيذيين لتقنية المعلومات، فإن تعريف شركات التصنيع لحوسبة السحاب يختلف باختلاف هذه الشركات، ولن تحصل على إجابتين متطابقتين بين كل خمسة شركات تسألها عن حوسبة السحاب، لكن الأسباب وراء ذلك تبدو بسيطة في حد ذاتها.

أولا، اختلاف إستراتيجية العمل. فكل شركة تصنيع تسعى إلى إقناعك بنموذجها من هذه السحابة، وكل من هذه الشركات يعتقد بأن منظورها الخاص لهذه الحوسبة هو أفضل ما يمكن لشركتك الحصول عليه. لكن لا يمكن القول بوجود حل واحد مناسب لجميع الاستخدامات ( ولن يتوفر هذا الحل الشامل على المدى المنظور، إن توفر!) واحذر من أن يغريك عامل السعر. فهنالك عدة عوامل تؤثر على حوسبة السحاب في منطقة الشرق الأوسط، وهذا ما نتناوله بشيء من التفصيل في هذا الملحق.

إن من الأهمية بمكان أن تؤخذ هذه العوامل بعين الاعتبار عند المقارنة بين حلول حوسبة السحاب لتحديد الأنسب منها لشركتك.
ثانيا، لا يجب اعتبار الحوسبة السحابية قرارا خاصا بتقنية المعلومات فحسب، فحوسبة السحاب لا تقتصر على كونها مجموعة من التقنيات – بل هي تحوّل جذري في أسلوب إنجاز الأعمال. وفي حين قد لا يلمس الموظف الذي يستخدم محطات عمل طرفية فارقا كبيرا بين منهجية العمل الحالية التي تعتمد على حوسبة الخادم -عميل وبين حوسبة السحاب، فإن روّاد الأعمال وصنّاع القرار سيدركون ذلك التأثير الواسع على إجراءات الأعمال والقضايا التشريعية.

يتمثل التحدي الأكبر الذي يواجه أية شركة تود اعتماد العمل ضمن تقنيات السحاب في تقييم وفهم النمو والتوسع ومتطلبات قطاع الأعمال والتخطيط ضمن السحاب (السحابة الخاصة أو العامة أو حتى الهجينة)، وذلك للوصول إلى تصميم طريقة عمل مناسبة، متطورة ومتناسبة مع حاجات قطاع تقنية المعلومات.

إذا كيف يمكن للشركات في السحاب أن تكون أكثر نجاحا للشركات الراغبة في اعتماد هذه التقنية الحديثة؟ وكيف يمكن للشركاء في السحاب العمل ضمن رؤية واضحة توفر حضورا قويا وعالميا للعملاء؟

توجهنا بالحديث إلى كل من: سيباستيان بافي، مدير المبيعات الإقليمية، للشرق الأوسط وإفريقيا لشركة "سيف نت"، ورمزي عيتاني، مدير قنوات التوزيع والتحالفات لدى "سيمانتك" في الشرق الأوسط والدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية، وإيان هاريس، مدير قسم شركاء دمج الأنظمة لمنطقة أوروبة والشرق الأوسط وإفريقيا لدى شركة "سينا"، وسعيد عكر، مدير منطقة جنوب الخليج لشركة "إي إم سي"

هل تعتبر الحوسبة السحابية مسألة تقنية بحتة أم أن لها جوانب أخرى؟

سيباستيان بافي: تذهب تقنيات السحاب إلى أبعد من أن تكون قضية تقنية بحتة فقط، من الممكن أن تتعلق المسألة بتغير طرق العمل كاملة. كما ولها تأثيرات مالية وأحيانا حتى قانونية. فمع كل الفوائد التي من الممكن أن تقدمها تقنية السحاب، تأتي معها بعض التغييرات الجذرية التي يجب التعامل معا بكل حكمة. وهذا ينطبق أيضا على إدارة المعلومات ضمن السحاب. وهي بشكل أساسي سوف تكون عرضة للانكشاف بشكل أكبر وهذا ما يتطلب بدوره الحصول على العديد من أشكال التطبيقات الخاصة بالأمان ضمن السحاب. مما يعني أن  على الشركات التي ترغب في تبني هذه التقنية  الحصول على دعم محدد من الشركاء لمساعدتها على القيام بهذا الانتقال بطريقة ناجحة وسلسلة.

رمزي عيتاني: تحظى الحوسبة السحابية باهتمام متزايد نظرا للفوائد الكبيرة التي تقدّمها والتي تتمثل في  الحد من التكاليف وتحسين الأداء وتعزيز قدرات التكيّف مع بيئات العمل على اختلاف أحجامها. إلا أن الانتقال إلى الاعتماد على الحوسبة السحابية يتطلب من المؤسسات اعتماد منهج جديد في تقنية المعلومات. وبالتالي فإن الحوسبة السحابية تتطلب تدخل فريق تقنية المعلومات في المؤسسة لإجراء بعض التعديلات في بنية وطريقة عمل المؤسسة، وذلك بالرغم من أن الحوسبة السحابية لا تعدّ مسألة تقنية بحتة، بل يطال تأثيرها كافة الأقسام في المؤسسة.

إيان هاريس: تعتبر تقنية السحاب فرصة كبيرة لأعمال تقنية المعلومات. من الممكن من خلالها العمل من دون الحاجة لبنية تحتية كاملة لأي شركة وذلك من خلال توفيرها القدرة على الحصول على خدمات تقنية المعلومات للشركات الكبيرة وذلك من خلال الولوج إلى عالم السحابة. ولكن تبني حوسبة السحاب من شأنه إيجاد تحديات جديدة، فخدمات تقنية المعلومات لن تكون مسألة تتعلق بقسم التقنية فقط (أي أنها تتم من خلال اختيار وشراء المعدات، وتعيين موظفين ذوي مهارات عالية للتعامل معها). فمع الانتقال إلى السحابة فإن على الشركات التعامل مع نظام شراكة كامل وخاص بهذه السحابة.

سعيد عكر: لا، سيكون لحوسبة السحاب تأثيرا دراماتيكيا على الشركات كما سيكون لها مضاعفات بعيدة المدى على المستوى الاقتصادي والاجتماعي. سيكون محرك تأثيرها على الشركات عاملين: أولهما، أن خدمات السحابة العامة ستغير أسلوب الاستهلاك في تقنية المعلومات وتقلص متطلبات رأس المال لخدمات تقنية المعلومات. يعني ذلك أن الشركات التي تتبنى السحاب يمكنها نشر موارد كبيرة كانت مكرسة لتقنية المعلومات في السابق لتحسين كفاءتها في مجالات أخرى مثل الابتكار وتجربة الزبون أو الأسعار، وثانيا، الشركات التي تستفيد من البنية التحتية للسحابة الخاصة والعامة ستشهد الحصول على مرونة كبيرة وتحسن في الكفاءة ضمن أنظمة تقنية المعلومات لديها وسيؤدي ذلك ثانية لرفع مستوى تنافسيتها. أما لجانب المستوى الاقتصادي والاجتماعي فسترى فوائد أكبر في تزويد التقنية التي لها تأثير ملموس على حياة الناس في العالم. فالخدمات في قطاعات الاتصالات والتعليم والصحة ستشهد كلها فوائد الوصول إلى خدمات تقنية المعلومات ذات الكفاءة والانتشار الشامل.

ما هو التحدي الأكبر الذي يواجه "الشراكة عبر السحاب"؟

سيباستيان بافي: يكمن التحدي في ملكية المعلومات التي نستخدمها في السحاب. هل هي ما زالت لنا؟ فعندما تقوم برفع المعلومات إلى السحاب وتريد أن تضمن الحصول عليها مرة أخرى، عليك تطبيق جميع أدوات التشفير اللازمة لضمان دخول الأشخاص المخولين فقط من شركتك للحصول عليها.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code