مستقبل الأجهـــزة الملحقة

تقول معظم مؤسسات الأبحاث بأن أسواق الكمبيوترات العالمية سوف تشهد نموا كبيرا في النصف الثاني من العام 2012.

  • E-Mail
مستقبل الأجهـــزة الملحقة
صور أخرى ›
 محمد صاوصو بقلم  July 16, 2012 منشورة في 

تقول معظم مؤسسات الأبحاث بأن أسواق الكمبيوترات العالمية سوف تشهد نموا كبيرا في النصف الثاني من العام 2012. ويساعد على ذلك دفع شركة "إنتل" بعجلة العمل في الاستثمار في أجهزة الألترابوك، و توقع إصدار نسخة ويندوز 8 قريبا من قبل "مايكروسوفت". مما يؤدي بأسواق أجهزة الكمبيوترات المرفقة ومستلزماتها إلى الازدهار بشكل كبير. مما يؤدي بشركات إعادة البيع بالتفكير مليا في التركيز على الحصول على فرص أكبر في هذا القطاع من المنتجات.

كما هو الحال في قطاع تقنية المعلومات بأكمله، فإن قطاع ملحقات أجهزة الكمبيوتر ومستلزماتها يعد من الأسواق الديناميكية والمبتكرة على الدوام. كان التركيز فيما سبق ينصب بشكل رئيسي على أجهزة الكمبيوتر وأجهزة المحمول، أما الآن نشاهد تطورا في الأجهزة الملحقة والمستلزمات لأجهزة الكمبيوترات اللوحية أيضا.

قدمت أجهزة الآي باد والأجهزة المنافسة لها عددا كبيرا من لوحات المفاتيح المناسبة والعديد من أنواع جهاز "الفأرة" بالإضافة إلى الكثير من منصات التشغيل التي من الممكن أن تحول الجهاز اللوحي إلى محطة عمل كاملة إذا لزم الأمر. كما ويوجد قطاع كامل من أجهزة الملحقات تسهل العمل على أجهزة اللوحيات وبشكل سلس ومريح مضاف إليها جميع قطاع الحماية وحقائب الحفظ المطورة خصيصا لحماية هذه الأنواع من الأجهزة. ونرى أيضا أجهزة الألترابوك تحتل حيزا كبيرا من الاهتمام مع انتشار مجموعة كبيرة خاصة بها من منتجات الملحقات ومستلزماتها.

مع وجود كل هذه التحولات والتنوع في الاختيارات، على ماذا سينصب اهتمام شركات إعادة البيع وتركيزهم؟ ماهو قطاع الأجهزة الملحقة المناسب الذي سوف يركزون عليه ليزيدوا من ربحيتهم؟ هناك الكثير من الاختيارات، وهذا بطبيعة الحال ما يساعد شركات إعادة البيع على التركيز على أسواق متخصصة ونوعية بالنسبة لهم. ومع النمو المتوقع لقطاع تقنية المعلومات يلوح في الأفق، فإن هذا هو الوقت الأنسب لقطاع الأجهزة الملحقة للتطور أيضا.

وفقا لشركة الأبحاث "جي إف كيه" GfK، فإن قطاع الملحقات التقينة في أسواق كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية يحقق تقدما جيدا. حيث كان مجموع ما حققه القطاعات مجتمعين 1.03 مليون دولار خلال الربع الأول من العام 2012 متجاوزة ما تم تحقيقه خلال نفس المدة من العام السابق.

يقول الدكتور رودي أونكوفر، مدير الأبحاث العالمية لقطاع تقنية المعلومات في "جي إف كيه" بأن قطاع الأجهزة الملحقة والمستلزمات قد استمر في تحقيق نمو كبير مقدما فرصا أكبر أمام شركات البيع بالتجزئة في المنطقة لإضافة أجهزة ملحقة ومستلزماتها في عمليات بيع كل جهاز كمبيوتر مكتبي أو كمبيوتر مصغر أو لوحي أو حتى هاتف متحرك. ومع تبني الناس لأجهزة الهاتف الذكية والأجهزة اللوحية فإنه وبحب رودي بأنه باتت هناك فرص أكبر لبيع ملحقات لمنصات حاسوبية جديدة. ويقول: "أنها فرصة اليوم لبيع لوحة مفاتيح مع كل كمبيوترين لوحيين في أسواق التجزئة في المنطقة. ومما لا شك فيه عندما يتبنى المستهلكون منصات حاسوبية جديدة فإنهم يبحثون بالإضافة إليها إلى إضافات جديدة على شكل أجهزة ملحقة أو أكسسوارات".

ويقول محللون بأن النصف الثاني من العام 2012 سوف يشهد ازدهارا كبيرا في قطاع الأجهزة الملحقة. كما ويقول سومكانت ميشرا، المدير العام لـ EZY Infotech بأن الوضع السياسي والاقتصادي الحالي في المنطقة سوف يؤثر على عائدات مبيعات قطاع الأجهزة الملحقة. "إن الجمع ما بين الإدارة الجيدة للمخزون ووضع الأسعار المناسبة سوف يساعد على التعامل مع أي ازدهار أو زيادة في المخطط البياني للمبيعات".

يوافق كمال كومار، المدير الإداري لدى "Exports at Touchmate" على ذلك ويقول إن قطاع تقنية المعلومات قد تعلم التكيف مع جميع التحديات التي واجههته. وأن الطلب يعتمد بشكل رئيسي على مستوى المتطلبات في المنطقة. "نحن على استعداد تام لتلبية الطلب المتزايد، ليست لدينا أي مشكلة في تلبية حاجات الأسواق".

ومن جهته، يقول إيمان مظفري، مدير المبيعات والمنتجات لدى "جولدن سيستمز" للشرق الأوسط بأن على شركات إعادة البيع تقديم الخدمات عالية الجودة لما بعد عملية البيع. ولا بد أن تكون لديهم الخبرة والتدريب الكافي حول المنتج وما يتمتع به من مواصفات. "لمساعدة شركائنا من معيدي البيع على البيع بشكل أكبر  والوصل إلى قاعدة الزبائن المهتمة في الجودة وليس السعر، فعلينا أن نجمع ما بين المنتجات وخدمات ما بعد البيع ذات المستوى الراقي".

ويوافق ميشرا على ذلك ويشير إلى أنه وبالرغم من أن السعر يلعب دورا رئيسيا في عملية شراء المنتج، إلا أن معظم المستخدمين النهائيين يرغبون بالحصول على المنتج الذي لا يسبب أية متاعب، ولفترة زمنية معقولة، بعد عملية الشراء.

ومن جهته يقول رياض عبدالله، مدير المبيعات الإقليمي، "تارغوس" في الشرق الأوسط وإفريقيا بأنه من الضرورة بمكان أن ندعم شركات إعادة البيع ومساعدتهم على عرض فئات المنتجات بطريقة ملفتة للنظر وجذابة تلبي جميع أذواق المستهلكين المختلفة. ويضيف عبدلله بأن "تارغوس" ملتزمة بدعم شركات إعادة البيع ومساعدتهم على  تقديم تشكيلة منوعة ومناسبة ترضي كافة فئات المستهلكين الذين يستهدفونهم.

كما وأوضح أن حصول هذه الشركات على مجموعة متنوعة من المنتجات ومواصفات جيدة من التقنيات تشكل فرقا كبيرا. كما وتعطي العميل شعورا بأن شركات إعادة البيع هذه تمتلك خبرة اختصاصية وتشعرهم باهتمامها في تلبية جميع متطلباتهم.

ومع تراجع هوامش الأرباح والزيادة في التنافسية، تزداد صعوبة تحقيق ربحية عالية، ولكن كومار يقول بأن هذا الأمر ليس بجديد. ويضيف بأن تحقيق الأرباح في قطاع التقنية يشهد تراجعا مستمرا. والحل بالنسبة له هو الاستمرار في تقديم عروضا واسعة من المنتجات الجديدة للزبائن. "يشكل الابتكار في طرق تقديم المنتجات وتوفير قيمة مقابلة للأموال المدفوعة، عاملا أساسيا في تثقيف فريق العمل. الذي بدوره سوف يحقق مبيعات كبيرة في أجهزة الملحقات الإضافية".

يقول مظفري بأن "جولدن سيستمز" تعالج هذا الأمر من خلال توفير دعما قويا لما بعد عمليات البيع فيما يخص منتجاتها وتقدم من خلال ذلك حوافز إضافة لشركات إعادة البيع. ويضيف: "بالإضافة إلى تقديمنا لخدمات كثيرة لما بعد عمليات بيع منتجاتنا، فإننا نقدم أيضا العديد من العروض التي تساعد على تقديم منتجاتها بأسعار تنافسية. وهي الطريق التي ثبت بأنها فعالية في تحقيق مبيعات أكبر. كما ونقدم الكثير من الحوافز والجوائز لمعيدي البيع من خلال برنامج ولاء العملاء Avards.

والقطاع الآخر الذي يشهد الكثير من التطورات في أسواق الأجهزة الملحقة والاكسسوارات هو انتشاء الأسواق الرمادية والمنتجات المزيفة. وهذا بدوره لا يؤدي إلى الكثير من الخسارات لشركات البيع ومعيدي البيع، بل ويؤدي أيضا إلى تراجع في جودة المنتجات. كما وأن سوق أجهزة الملحقات والاكسسوارات معرض تماما للمنتجات المقلدة، والسبب الرئيسي هنا هو أن عملية التصنيع من الممكن أن تكون ضمن مصانع معدات أصلية ولكنا مصانع أخرى تقوم بصنع نسخة طبق الأصل عن هذه المنتجات بدون الإنفاق ولو قرشا واحدا على عمليات الأبحاث والتطوير أو حتى التصميم.

ولكن ميشرا يقول بأن حظر الواردات إلى الأسواق الرمادية لن يكون دليلا كافيا. ويضيف بأن الأمر يعود للمصنع في اتخاذ القرارات الخاصة بالتسعير بحسب كل منطقة. وما لم يتم وضح حل لذلك، فإن هذا الواردات سوف تستمر في الوصول إلى قنوات التوزيع المعتمدة. "شركات البيع هي من تمتلك القدرة على مراقبة هذه المسألة ومحاولة التخفيف منها من خلال اتخاذ تدابير تصحيحية خصوصا فيما يتعلق بوضع الأسعار لتغطي كافة المناطق. فعندما يكون هناك زيادة كبيرة في الأسعار في منتجات منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وحتى أوروبا فشركات إعادة البيع سوف تستمر في استيراد المنتجات حتى بعد زيادة تكاليف الشحن وغيرها من التكاليف".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code