العرب ينتصرون على إسرائيل افتراضياً

اشتدت نيران الحرب الالكترونية مؤخراً في العديد من البلدان وطالت الخسائر العديد من الشركات الكبيرة والمعروفة عالمياً، ومنها شركة سوني للألعاب.

السمات: الجرائم الرقمية
  • E-Mail
العرب ينتصرون على إسرائيل افتراضياً
 رياض ياسمينة بقلم  January 25, 2012 منشورة في 

اشتدت نيران الحرب الالكترونية مؤخراً في العديد من البلدان وطالت الخسائر العديد من الشركات الكبيرة والمعروفة عالمياً، ومنها شركة سوني للألعاب.

فقد قامت مجموعة من القراصنة بمهاجمة سوق الألعاب الالكتروني للشركة ونشر تفاصيل ملايين الاشتراكات مما سبب للشركة الكبيرة الحرج أمام محبي ألعابها، كما أنها تكبدت خسائر بملايين الدولارات. ولم تلحق الشركة التقاط أنفاسها من الضربة الأولى حتى باغتها القراصنة بضربة مماثلة بعد مدة زمنية ليست طويلة.

من جهة أخرى هوجمت الكثير من المواقع الحكومية حول العالم، منها مواقع لدول تعتبر الأقوى والأكثر تقدماً تقنياً. واقتصر مصدر الهجمات على الدول الغربية حتى وقت قريب من هذا العام إلى أن أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن تلقيها هجمات من قبل قرصان عربي، هذه المرة، قيل أنه من المملكة العربي السعودية ويدعى "عمر إكس أو".

قام عمر بالهجوم على شركة الطيران الإسرائيلية "العال" وعلى موقع سوق البورصة الإسرائيلي وقام بنشر تفاصيل مئات الآلاف من البطاقات الائتمانية على شبكة الانترنت مما سبب للشارع الإسرائيلي حالة من الذعر والإحساس بعدم الأمان بتصفح الإنترنت أو الشراء عبره. فقد أعلن الكثير من الإسرائيليين أنهم متخوفين من كشف تفاصيل حساباتهم المصرفية هذا إذا لم تكشف بعد.

وكان الرد من الجانب الإسرائيلي سريع أيضاً لكنه لم يتسم بالفاعلية التي اتسمت بها هجمات القرصان السعودي، فقام القراصنة الإسرائيليون، ونذكر منهم هانيبعل، باختراق موقع جامعة الملك سعود ونشر تفاصيل بعض حسابات المواقع الاجتماعية للتلاميذ هناك. كما أعلنت المجموعة ذاتها عن اختراق البنك المركزي الإماراتي في حين نفى البنك هذه الاختراقات. والجدير بالذكر أن بعض الخبراء الإسرائيليين صرحوا بأن القراصنة المدافعين عن الأمن الالكتروني الإسرائيلي ينقصهم الكثير من الخبرة، وأحد أهم أسباب هذا التقييم هو كشفهم عن المواقع التي سيقومون بمهاجمتها مما يتيح للطرف الأخر فرصة للاستعداد وتفادي هذا الهجوم، وأغلب الظن هذا ما حدث في حالة البنك المركزي الإماراتي، ويذكر الخبراء أن القراصنة المحترفين يعلنون عن مسئوليتهم عن الهجمات بعد القيام بها ليس قبل، كما ذكرت أحد الصحف الإسرائيلية أن إسرائيل تحشد قواها الالكترونية للتصدي للهجمات المتوقعة من الجانب العربي والذي يعد منتصراً بفارق كبير حتى الآن على أقل تقدير.

لم يعد الانترنت برأي الكثير من الناس مكاناً آمن ولم يعد التسوق من خلاله مشجعاً أبداً، حيث الكل الآن يعلم أن قراصنة هذا الجيل قادرين على اختراق أكبر المواقع الحكومية وأكثرها حماية وبسهولة ودليلاً على ذلك الاختراق الذي قامت به مجموعة أنومنس على الاتحاد الفيدرالي الأمريكي لأمن المعلومات الحكومية والذي يفترض أن يكون الحصن المنيع للمعلومات الأمريكية.

تنتشر على شبكة الانترنت مواقع لتأجير القراصنة حيث لكل عملية سعر يتم وضعه بعد طلبك للخدمة وسيزودك الموقع بأي كلمة مرور أو حساب مصرفي وتتراوح المدة الزمنية لتلبية الخدمة ما بين اليومين والخمسة أيام للحصول على النتيجة المرجوة، كما حدث مؤخراً مع الملياردير الكويتي بسام الغانم حيث يدعي المراقبون للقضية أن أخاه قام باستئجار قرصان صيني بمبلغ زهيد 200 دولار لكشف تفاصيل البريد الالكتروني ومعلومات عن الحسابات المصرفية وحتى  أنواع الأدوية التي يستعملها الغانم وقام بنشر المعلومات على شبكة الانترنت والتي تساوي مليارات الدولارات.

أثبت "عمر إكس أو" جدارته بالاختراقات وحرفيته في القرصنة ولكن هل سيساعد هذا الأطفال الفلسطينيين كما يدعي أم أنه أضعف الإيمان؟ حيث هذه الحرب المستعرة لا يذهب ضحيتها جنود على الجبهة مستعدين للموت من أجل بلادهم إنما الضحايا في هذه الحرب أناس قابعة في منازلهم لا يكترثون لأحوال الدنيا وما فيها من نزاعات.

 

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code