حزمة النّجاح

مازالت سوق تقنية المعلومات في عديد من دول العالم تعاني من قرصنة البرمجيات، وبالطبع فإن منطقة الشرق الأوسط ليست بمعزل عن هذه المشكلة حتى أن نسبة القرصنة تبلغ نسب مرتفعة جداً في العديد من دول المنطقة

السمات: BDL Gulfالسعودية
  • E-Mail
حزمة النّجاح تامر إسماعيل، الرئيس التنفيذي لشركة "بدل" للتوزيع
 محمد صاوصو بقلم  October 17, 2011 منشورة في 

مازالت سوق تقنية المعلومات في عديد من دول العالم تعاني من قرصنة البرمجيات، وبالطبع فإن منطقة الشرق الأوسط ليست بمعزل عن هذه المشكلة حتى أن نسبة القرصنة تبلغ نسب مرتفعة جداً في العديد من دول المنطقة. ووفقا للأرقام التي أوردتها جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية BSA في آخر دراساتها ضرورة إتخاذ المزيد من الخطوات الملموسة لمواصلة الحد في معدلات القرصنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث وصل معدل القرصنة في هذه البلدان إلى 58%، وذلك وفقا للدراسة العالمية السنوية الثامنة حول قرصنة البرمجيات.

في إطار جهود زيادة الوعي بأهمية استخدام البرمجيات الأصلية لما يعود ذلك بالنتائج الإيجابية على مستوى المستخدم النهائي وقطاع التقنية على نحو عام ارتأت شركة "بدل" للتوزيع إحدى أهم شركات التوزيع في المملكة العربية السعودية بالتعاون مع شركة "مايكروسوفت" إلى إطلاق مبادرة فريدة تهدف إلى رفع نسبة برمجيات "مايكروست" المرفقة مع الحواسيب التي تقوم "بدل" بتوزيعها.

وحول هذا الموضوع، التقت مجلة تشانل العربية مع السيد تامر إسماعيل، الرئيس التنفيذي لشركة "بدل" للتوزيع، حيث أكد إسماعيل من خلال هذا اللقاء على أن هذه الخطوة تأتي تتويجاً لعلاقة شركته الوطيدة بشركة "مايكروسوفت" والرؤية المشتركة للمؤسستين على أهمية إيصال البرمجيات الأصلية إلى المستخدمين للتقليل من المشاكل المرتبطة باستخدام البرمجيات المقرصنة، ويشير إلى ذلك بالقول: "نتعامل مع شركة "مايكروسوفت" من زمن بعيد ونحظى بدعم كبير منهم. وفي إطار سعينا إلى رفع نسبة البرمجيات الملحقة بالعتاد الصلب (نتمنى أن نصل إلى نسبة 100%) نعمل على أن تكون كافة الحواسيب التي نبيعها مجهزة بنسخة من برنامج التشغيل ويندوز. في الوقت ذاته بادرنا باتخاذ خطوات أوسع حيث ارتأينا أن نضيف أيضا نسخاً من حزمة أوفيس النسخة المنزلية والنسخة المخصصة للطلاب، وذلك رغبة منا لتوفير فرصة الحصول على نسخ أصلية من هذه البرمجيات للمستخدمين في المنزل حيث يضمن ذلك حصولهم على أداء أفضل خال من المشاكل. من ناحية أخرى ندعم مستخدمي الحواسيب من الطلاب بأن يحصلون على نسخ أصلية تقيهم مشاكل البرمجيات المقرصنة".

كما أن إسماعيل لم يغفل أهمية هذه الخطوة والفوائد التي تعود فيها على الموردين، حيث يقول: "من خلال هذه المبادرة أيضا ندعم موردينا بحيث نرفع سعر البيع المتوسط ASP، وبالتالي نحسن حجم أعمالنا وأعمال شركائنا من الموردين ويزيد من ربحيتنا ويمكننا من توفير خدمات أفضل لعملائنا. هذا توجه جديد في المملكة اليوم ونفخر في "بدل" بأن نكون الرواد في ترسيخ هذا التوجه في السعودية حالياً ولاحقا في الشرق الأوسط وكافة الأماكن التي نتواجد فيها".

يذكر إسماعيل أن توفير المبادرات الهادفة الداعملة للتعليم لا تقتصر على شركة "مايكروسوفت"، حيث أن شركة "إنتل" تساهم بشكل كبير أيضا في دعم القطاع التعليمي بشكل مستمر، فهاتين الشركتين تعدان الأنشط في هذا المجال وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط. يضيف بالقول: "إن شركة "إنتل" تدعم هذا التوجه على مستوى شركات التوزيع ولديها العديد من برامج دعم وتطوير التعليم من خلال استثمارات كبيرة في هذا الميدان. وفي هذا الإطار تقدم "إنتل" دعماً كبيراً من خلال برامج خاصة تتمثل في توفير برمجيات مجانية وبرامج تسويقية وخدمية".

تتواجد "بدل" في المملكة العربية السعودية - الرياض (حيث يقع المركز الرئيسي للشركة) وجدة والخبر وخميس مشيط وتبوك، بالإضافة إلى كل من مصر والإمارات والبحرين وقطر وعمان والكويت. وذكر إسماعيل أن لدى شركة "بدل" مركز إتصال لتغطية كامل المنطقة.

وبالنسبة لخطط التوسع لشركة "بدل" فقد أشار إسماعيل إلى سعي الشركة إلى التوسع في العام 2012 وذلك بإضافة نيجيريا لتغطية غرب ووسط إفريقيا، والمغرب لتغطية الدول التي تنتشر فيها اللغة الفرنسية كالمغرب وتونس والجزائر والسنغال وموريتانيا، كما وتسعى "بدل" للوصول إلى قبرص وتركيا في العام 2013 والهند وباكستان في العام 2014.

وحول تاريخ الشركة أضاف إسماعيل قائلاً: "بدأت بدل في العام 1997 حيث كانت شركة محلية صغيرة في السعودية لتنمو بعد ذلك وتصبح شركة إقليمية رائدة تحتل المرتبة الثانية أو الثالثة. من خلال خطة التوسع الحالية واعتماداً على فريق عملنا عالي الكفاءة نتوقع الإنطلاق للعالمية. هذا ما نود تحقيقه كشركة عربية بخبرات محلية ومعايير عالمية ومدروسة".

تضم مجموعة شركاء بدل من الموردين "مايكروسوفت" و"إل جي" و"أيسر" و"آي بي إم" و"سامسونغ" و"إم إس آي" و"لينوفو" و"أسوس" وغيرها، بالإضافة إلى موردين في إطار التوقيع معهم هم "هواوي" و"ألكاتيل".

كما يشير إسماعيل إلى أهمية كون "بدل" شركة توزيع للقيمة المضافة بقوله: "بالنسبة لـ"بدل" تعد خطط التسويق جزءاً أساسياً من استراتيجيتنا حيث أننا كشركة توزيع نؤمن بأهمية القيمة المضافة وتشجيع الإبتكار، بالإضافة إلى تقديم الخدمات التي تميزنا عن الشركات التي يقتصر نشاطها على مايسمى تحريك الصناديق وذلك من خلال القيمة المضافة. سيما أننا نعمل دائما على تحفيز الطلب على المنتجات التي نقوم بتوزيعها، ونقوم بذلك من خلال 15 مركز تخزين في المنطقة و47 سيارة توزيع خاصة بشركتنا تخدم المدن التي نعمل بها".

أما فيما يخص الفترة القادمة يتوقع إسماعيل نمو أعمال الشركة بنسبة 40% في الربع الأخير من العام سيما أن الربع الرابع من كل عام دائماً يكون مميزاً حيث يتم ترقية المنتجات، كما أن "جيتكس" يساهم أيضا في تحريك السوق.

وتنشط شركة "بدل" على نحو خاص في ميدان القيمة المضافة التي أورد لنا إسماعيل أمثلة عنها بالقول: "لدينا خدمة فريدة نسميها "بدل اكسبرس"، والتي تتمثل في توفير خدمة الدعم التقني عند وجود مشكلة ما في جهاز معين من خلال مركز الاتصال، وفي حال استطاع تقني مركز الاتصال حل المشكلة عبر الهاتف كان بها وإن لم يكن تقوم شركة الشحن بجلب الجهاز حيث يتم إصلاحه وإعادته مباشرة".

وحول المنافسة المرتبطة بالحصول على ولاء العملاء أشار إسماعيل إلى أنه غالبا ما تركز شركات إعادة البيع على المنافسة السعرية ولاتهتم بخدمة مابعد البيع، وبالتالي تضغط على هامش الأرباح وبالتالي جودة الخدمات التي تؤدي إلى ولاء العملاء. وأضاف: "أما بالنسبة لنا ومن خلال علاقاتنا مع موردينا نستطيع أن نحافظ على هامش أرباح جيد لطيف منتجاتنا، حيث لايمكن أن تجد أي شركة منافسة لديها هذا الطيف الواسع من المنتجات. التحدي الآخر هو أن بعض شركات إعادة البيع لاتهتم بالمدى البعيد، إنما تطلب دائماً أرخص الأسعار سيما أن تركيزها على المدى القريب، على أن هناك شركات أخرى يملكون الوعي ويدركون أهمية القيمة المضافة التي نوفرها، وغالبية شركائنا هم من الفئة الثانية".

وختم إسماعيل بالقول: "بالنسبة لولاء العملاء تتمثل وجهة نظرنا في "بدل" بضرورة المحافظة على قاعدة عملائنا الحالية وفي الوقت نفسه استقطاب شركاء جدد. لامجال لفقدان أي من عملائنا ونركز دائماً على مبدأ توفير القيمة المضافة على المدى الطويل بحيث تكون هذه القيمة المضافة تراكمية ولا تقتصر على صفقة شراء واحدة".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code