معوقات الانتقال إلى الحوسبة السحابية أمام الشركات المتوسطة والصغيرة في المنطقة

ديباك نارين، مدير هندسة النظم في شركة «في إم وير» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتحدث عن معوقات الانتقال إلى استخدام الحوسبة السحابية أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة.

السمات: حوسبة السحابVMware Incorporatedالإمارات
  • E-Mail
معوقات الانتقال إلى الحوسبة السحابية أمام الشركات المتوسطة والصغيرة في المنطقة ديباك نارين، مدير هندسة النظم في شركة «في إم وير» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
 Deepak Narain بقلم  August 24, 2011 منشورة في 

تحظى الحوسبة السحابية بمكانة متقدمة على سلم أولويات مدراء تقنية المعلومات للعام 2011. وبالرغم من حماسة هؤلاء في المؤسسات الكبيرة للحوسبة السحابية، إلا أن المؤسسات والشركات الأصغر حجما لا تزال مترددة في اعتمادها، وذلك لأنها لا تزال غير متأكدة من أنها تناسبها.

وقد لا تثير فكرة الانتقال إلى استخدام الحوسبة السحابية الكثير من الحماس لدى الشركات، لا سيما وأنها تتطلب استخدام تقنيات البيئة الافتراضية منذ البداية، وبعد تجميع كافة أصول تقنية المعلومات معا، فإن تقنيات البيئة الافتراضية هي الخطوة الحاسمة الأولى في بناء البنية التحتية للحوسبة السحابية. وإننا في شركة «في إم وير» نؤمن بأن كافة المؤسسات، مهما كان حجمها، تستطيع استخدام تقنيات البيئة الافتراضية كأساس للبنية التحتية للحوسبة السحابية التي تلبي احتياجات كل مؤسسة على حدى، فالحوسبة السحابية ليست منتجاً، كما أنها ستكون محددة ومخصصة لتتوافق مع بنية المؤسسة ومتطلبات عملها، بنفس مستوى تحديد أو تخصيص البنية الحالية لتقنية المعلومات فيها.

لكن ما هي المعوقات التي تحد من انتشار الحوسبة السحابية؟ الجواب وفقا لدراسة جديدة أعدتها مؤسسة «آي دي سي» للأبحاث هو عقلية القائمين على قسم تقنية المعلومات والتي تعيق الانتقال إلى هذه التقنية.

وقد خلصت هذه الدراسة إلى أن تسريع تبني الحوسبة السحابية يتطلب تغيير العقلية التي تتحكم في أقسام تقنية المعلومات، وأن استكمال تبني الحوسبة السحابية كبديل عن الأنظمة التقنية التقليدية يتطلب التغلب على المعوقات التقنية والتنظيمية. كما تزعم الدراسة أن كافة الشكوك والمخاوف التقنية المتعلقة بالحوسبة السحابية الخاصة قد زالت. وإن عدداً أقل من المؤسسات يرى أن الأداء والتوافرية هما المتطلبات الرئيسية لتبني الحوسبة السحابية العامّة حيث أن بعض المسائل لا تزال تثير مخاوفهم، ومع ذلك فإنها تعتبر مسائل هامّة داخل المؤسسة نفسها، وقد تمنعها من الانتقال إلى استخدام الحوسبة السحابية.

وتبرز الدراسة تلك العقبات الداخلية، والتي تتراوح بين المعوقات والحواجز النفسية لمجرد معرفة أن البيانات والتطبيقات موجودة في مكان ما آخر، واختلاط الأدوار بين مدراء التطبيقات ومدراء البنية التحتية، مما يؤدي إلى معارضة محتملة داخل قسم تقنية المعلومات للانتقال إلى استخدام الحوسبة السحابية، أضف إلى ذلك الضغط الذي يواجهه مدراء الأقسام التقنية والعاملين فيها لتوفير خدمات تقنية على قدر من الفعالية والكفاءة الاقتصادية يوازي ما يوفره مزودو الخدمات الخارجيين.

من العقبات الأخرى للانتقال إلى الحوسبة السحابية مسألة الأمن والحماية، وذلك بسبب قلق العملاء من إرسال بياناتهم إلى السحاب (أي إلى شبكة الإنترنت)، وانتقال بياناتهم إلى مواقع جهات خارجية، مما يثير القلق من وقوع هذه البيانات بأيدي غير أمينة. إلا أن أخذ مسألة الحماية بعين الاعتبار منذ البداية من قبل الشركات سيتيح تصميم نظام بتقنية الحوسبة السحابية أكثر أمانا حتى من الأنظمة التقليدية، وذلك لأسباب عديدة، منها أن البنية التحتية بأكملها ستكون مرئية من قبل النظام الذي يتولى الإدارة، وإذا كان اكتشاف عمليات التطفل ومسح الفيروسات يتم عند هذا المستوى فإن البيئة ستستفيد من النفقات الفيزيائية الأقل، كما أنها ستتمتع بحماية موثوقة ومتناسقة عبر البنية التحتية الافتراضية للمؤسسة. وهذا يدعم الفكرة التي نروّج لها لدى تطوير البنية التحتية الافتراضية والتي يجب أن تكون بطبيعتها أكثر أمانا من البنية التحتية الفيزيائية أو الفعلية التي كانت تحلّ محلّها.

إننا نؤمن بأن الحوسبة السحابية الهجينة توفر للعملاء أفضل ما في التقنيتين (أي البنية التحتية الافتراضية والبنية التحتية الفيزيائية)، لكن هذه الرحلة تبدأ بالانتقال إلى التقنية الافتراضية فيما يتعلق بموارد تقنية المعلومات الداخلية لديك، فبعد الانتقال سيكون بمقدورك تصميم الشبكة السحابية الداخلية الخاصة بك، وبعدها يمكنك العمل مع مزودي الخدمات لتوسيع وزيادة مواردك عند الحاجة إلى ذلك وفي الزمان المطلوب اعتمادا على ما يسمى الشبكة السحابية الهجينة «hybrid cloud». والنقطة الأساسية هنا أنه يمكنك دائما العودة ببياناتك الخاصة وتطبيقاتك والبنية التحتية الخاصة بك إلى الشبكة السحابية الخاصة متى شئت، مع الاستمرار في استخدام الموارد الإضافية التي توفرها الشبكة السحابية العامة عند الحاجة، وهذا النهج يجمع بين سلاسة الاستخدام والجدوى الاقتصادية التي تؤمنها الشبكة السحابية العامة، مع الاستفادة من الحماية وقدرات التحكم ومستويات الخدمة التي قد تتطلبها المؤسسات الكبيرة.

وأخيرا، تحتاج المؤسسات إلى تغيير الطريقة التي تفكر بها حول تقنية المعلومات، وذلك لتغيير الطريقة المتبعة في تطبيق تقنية المعلومات في عمل المؤسسة، وإن تغيير ثقافة المستخدمين لا يقل أهمية عن تطبيق التقنية الجديدة، وذلك يبدأ بفهم الإدارة للآثار الكاملة وفوائد الانتقال إلى الحوسبة السحابية. وفي استطلاع للرأي أجرته «في إم وير» مؤخرا، تبيّن أن 38% فقط من المدراء في الشركات الصغيرة والمتوسطة يدركون أثر الحوسبة السحابية في تخفيض الكلفة اللازمة للتجهيزات التقنية (النفقات التجهيزية)، في حين أن 40% منهم يدركون أثر الحوسبة السحابية في تخفيض كلفة صيانة التجهيزات التقنية (النفقات التشغيلية). وإلى جانب قدرتها على تخفيض التكاليف، فقد تبيّن أن عدداً قليلاً من المدراء (نسبتهم 22% فقط) يدركون قدرات الحوسبة السحابية في تحقيق انسيابية أكبر في العمل من خلال إضافة خدمات وتطبيقات جديدة بسهولة أكبر، وإضافة إلى ذلك فإن نسبة 12% من المدراء يدركون قدرات الحوسبة السحابية في توفير بنية تحتية مرنة وقابلة للتقييس بحيث يمكن تطويرها أو توسيع نطاقها، وهي إحدى الفوائد الأساسية للحوسبة السحابية.

إن المعوقات التي تمنع انتشار الحوسبة السحابية قد بدأت تتلاشى، إلا أن ذلك يعتبر الخطوة الأولى فقط في رحلة الانتقال إلى عالم الحوسبة السحابية، فالشركات الصغيرة والمتوسطة بحاجة إلى تغيير عقليّتها وطريقة تفكيرها تجاه الحوسبة السحابية، وذلك يحدث خارج قسم تقنية المعلومات، إذ على المدراء في الشركات الصغيرة والمتوسطة فهم الفوائد الكبيرة التي يمكن للحوسبة السحابية أن تحققها إذا ما تم تبنيها لإدارة أعمال الشركة.

 

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code