نهوض أسواق البيع بالتجزئة

على الرغم من التحديات المستمرة الناتجة عن التراجع الكبير في هوامش الأرباح وارتفاع تكاليف الإيجار

السمات: Eros Group (www.erosgroup.com/)Jacky's ElectronicsJumbo Electronicsالإمارات
  • E-Mail
نهوض أسواق البيع بالتجزئة أشيش بانجابي، الرئيس التنفيذي للعمليات لدى "جاكيز إلكترونيكس" (ITP Images)
 محمد صاوصو بقلم  August 18, 2011 منشورة في 

على الرغم من التحديات المستمرة الناتجة عن التراجع الكبير في هوامش الأرباح وارتفاع تكاليف الإيجار. فإن كبريات شركات البيع بالتجزئة المتخصصة ببيع منتجات الإلكترونيات الاستهلاكية ومنتجات تقنية المعلومات في دول مجلس التعاون الخليجي على ثقة تامة بتحقيق نمو كبير خلال العام 2011.

أصبح بإمكان كبريات شركات البيع بالتجزئة المتخصصة في بيع منتجات الإلكترونيات الاستهلاكية ومنتجات تقنية المعلومات في دول مجلس التعاون الخليجي أن تتخطى نتائج العام 2009، لتعود إلى مسارها وتحقق نمو بمعدلات متواضعة في مبيعاتها للعام 2010، ومن الملاحظ استمرار هذا النمو حتى العام 2011 على خلفية الظروف الاقتصادية المتحسنة في السوقين الأكبر في المنطقة، المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

جاءت المملكة العربية السعودية في صدارة الدول في هذا المجال، حيث أوردت الأرقام زيادة كبيرة في العائدات بمعدل 43.7% في الربع الأول من العام 2011، وفقا لأحدث الأبحاث التي نشرتها مؤسسة تحليل قطاع البيع بالتجزئة "جي إف كيه ريتيل آند تكنولوجي" GfK Reail and Technology.

ووفقا لتقارير نشرتها "جي إف كيه تيماكس" GfK TEMAX، فإن أهم ثلاثة قطاعات من ناحية المبيعات كانت قطاع الاتصالات، والذي ساهم بـ 3.143 مليون ريال سعودي لإجمالي حجم السوق، وقطاع الإلكترونيات الاستهلاكية بمعدل 1.465 مليون ريال، بالإضافة إلى قطاع تقنية المعلومات بمعدل 1.316 مليون ريال.

أما أعلى معدل للنمو على صعيد أعمال القيمة في الربع الأول من العام 2011 فقد شهده أكبر القطاعات وهو قطاع الاتصالات بمعدل 68.5% مقارنة بالربع الأول من 2010، يليه سوق الإلكترونيات الاستهلاكية والذي ارتفع بمعدل 37.5% . وقد أظهرت التقارير نمو قطاع تقنية المعلومات بمعدل 22% للفترة ذاتها.

وقد اقتصر نمو المبيعات الإجمالي في دولة الإمارات العربية المتحدة في هذه القطاعات الثلاثة الرئيسة على 3.6% فقط خلال الربع الأول. وذلك على الرغم من نمو مبيعات قطاع تقنية المعلومات الذي وصل إلى 22.4% خلال هذه الفترة مقارنة مع العام 2010. حيث ساهمت مبيعات تقنية المعلومات بـ 974 مليون درهم، ومبيعات الاتصالات بـ 890 مليون درهم، ومبيعات الإلكترونيات الاستهلاكية بـ 724 مليون درهم.

وقد أظهر تقرير قدمته "جي إف كيه" أن الكمبيوترات المكتبية والكمبيوترات الدفترية والأجهزة المفتاحية والأجهزة المؤشرة تواصل التقدم في اتجاه النمو الإيجابي الذي شهدته خلال العام الماضي. حيث أظهر كل منها نموا عشريا في مبيعاتها خلال الربع الأول في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويشير تقرير "جي إف كيه" إلى أن مبيعات الكمبيوترات الدفترية كانت جيدة، كما أن تطور المنتجات الجديدة هو عامل أساسي لتطور هذا القطاع، حيث حقق نموا يزيد عن الخمس في هذه الفترة مقارنة مع الربع الأول من العام الماضي. ولكن من جاب آخر كان أداء مبيعات الشاشات سلبيا خلال الربع الأول من العام 2011 مقارنة مع الربع الثاني من العام 2010. حيث حققت تراجعا عشريا في مبيعاتها خلال تلك الفترة."

كما أثبتت الهواتف الذكية أنها تشكل العامل الرئيس في زيادة المبيعات، فقد شكلت نسبة كبيرة من العوائد التي تم تحقيقها في قطاع الاتصالات. كما أن التقارير العديدة التي تقدمها شركات البيع بالتجزئة الرئيسية تدعم هذه النتائج.

في هذا الإطار يشير أشيش بانجابي، الرئيس التنفيذي للعمليات لدى شركة التجزئة الكبيرة في الإمارات "جاكيز إلكترونيكس" بالقول: "من المنطلق التقني، فإن التوجه نحو تبني الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية كان أهم تحول شهدناه مؤخرا، أما في جانب أعمال القيمة فقد مر علينا بضعة شهور حيث كانت مبيعات الهواتف الذكية تتفوق على مبيعات الهواتف العادية. كما ارتفعت مبيعات الأجهزة اللوحية فجأة لتشكل ما نسبته 10-14% من إجمالي مبيعات الأجهزة التقنية لهذا العام".

ويضيف بالقول: "لقد لاحظنا أيضا أن دورة حياة هذه المنتجات قد قصرت، حيث يقوم المستهلكون باستبدال هذه الأجهزة بوتيرة أعلى. ويتضح لنا هذا الأمر بشكل خاص في أجهزة الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، فالعديد من هذه الأجهزة تستبدل لمرة واحدة على الأقل وأحيانا لمرتين في كل عام، ونلاحظ ذات التوجه فيما يخص الكمبيوترات الدفترية والكمبيوترات الدفترية المصغرة فهناك احتمال دائم بأن يقوم المستهلك باقتناء الأجهزة الأحدث حال توفرها".

ويتفق ديبال كيترابال، الرئيس التنفيذي لشركة التجزئة الكبيرة "جمبو إلكترونيكس" مع بانجابي بقوله: "تواصل مبيعات الهواتف الذكية والهواتف الجوالة بالارتفاع بشكل مستمر بدون أن تظهر إي تراجع، حيث نشهد قيام المستهلكين بتحديث هواتفهم بشكل دائم في فترة تتراوح من 6 إلى 10 أشهر. كما أن هناك طلبا قويا على أجهزة التلفاز ذات الشاشات المسطحة، حيث كانت أكثر منتجات "جمبو" مبيعا هي من أجهزة التلفاز ذات شاشات من قياس 46 إنش و 50 إنش بالإضافة إلى أجهزة التلفاز من نوع LED وارتفاع مبيعات أجهزه التلفاز ثلاثية الأبعاد".

كما يدعم كيترابال النتائج التي تقدمها "جي إف كيه" بأن مبيعات الإلكترونيات الاستهلاكية في دولة الإمارات العربية المتحدة قد أثبتت أنها تمثل دافع قوي لقنوات التوزيع بشكل عام. ويشير بالقول: "لقد كان العام الماضي عاما إيجابيا لسوق الإلكترونيات الاستهلاكية في دولة الإمارات العربية المتحدة ويتواصل هذا التوجه للعام 2011، فهناك عوامل رئيسية تدفع بالمبيعات هذا العام مثل ارتفاع الثقة في المستهلك وزيادة عدد السياح الذين يزورون دولة الإمارات. وقد شهدنا بداية رائعة لهذا العام مع مهرجان دبي للتسوق ونتوقع أن نحظى أيضا بنفس النتائج في مفاجآت صيف دبي".

ورغم هذه العلامات الإيجابية لهذا النمو إلا أن شركات التوزيع وشركات البيع بالتجزئة يتخوفون بشكل جدي من استمرار الضغط المتزايد على هوامش الأرباح والتحدي المتواصل الذي يسببه ارتفاع إيجارات صالات البيع بالتجزئة وخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code