هل تتجه أسواق التقنية في المنطقة إلى التعافي؟

تبدي شركات التوزيع تفاؤلا حذر، لكن النزاعات السياسية الحالية ومشاكل التجار تجعل التوقعات للنصف الثاني من 2011 صعبة بعض الشيء.

السمات: الإمارات
  • E-Mail
هل تتجه أسواق التقنية في المنطقة إلى التعافي؟
 Mark Sutton ,  Mothanna Almobarak بقلم  July 5, 2011 منشورة في 

تبدي شركات التوزيع تفاؤلا حذر، لكن النزاعات السياسية الحالية ومشاكل التجار تجعل التوقعات للنصف الثاني من 2011 صعبة بعض الشيء.

كشفت مجلة تشانل الشرق الأوسط عن قائمة "أقوى شركات التوزيع 2011"، وهي قائمة سنوية تصدرها المجلة المختصة بأخبار شركات توزيع منتجات التقنية في الشرق الأوسط، وذلك بناء على العائدات التي حققتها كل من تلك الشركات خلال العام. وخلال عملنا على هذه القائمة تحدثنا مع الكثير من العاملين في قطاع التوزيع في المنطقة، وتشكّل لدينا انطباع بأن هذا القطاع لا يزال يحمل الكثير من فرص التطوير في المستقبل.

تبشّر العائدات الإجمالية التي حققتها شركات توزيع منتجات التقنية في عام 2010 بمستقبل واعد، فقد وصلت هذه العائدات الإجمالية لجميع شركات التوزيع (لن تظهر بعض الشركات في قائمة الشركات الأقوى) إلى 5.7 مليار دولار، وذلك يعني زيادة قدرها 17% عن عام 2009. وقد حققت بعض شركات التوزيع معدلات نمو متواضعة، في حين حققت أخرى معدلات أفضل، ولكن الانطباع العام يشير إلى أن السوق لن تتعافى بعد من هزات الأزمة المالية العالمية. وعلى الرغم من أن بعض الموزعين يرون فرصا إيجابية في المنطقة، إلا أن النزاعات السياسية في مصر واليمن والبحرين والعراق وليبيا وتونس تثير بعض المخاوف حاليا. وفي حين يحافظ بعض الموزعين على تفاؤلهم حول آفاق النمو، لا يزال العديد منهم يراقب عن كثب ظروف السوق، ويحافظ على النهج الحذر لقطاع الأعمال. تخص الأرقام التي جمعناها لإعداد قائمة أقوى شركات التوزيع إلى عام 2010 بالطبع، وبما أننا في الشهر السادس من عام 2011 فقد طرأت الكثير من التغيرات الهامة على النظرة المستقبلية لمنطقتنا. فقد أجّلت كثير من الشركات خطط التوسع في شمال أفريقيا، كما ألغيت كثير من الخطط التي كانت تستهدف البحرين وجوارها. وعلى الرغم من أن المساعدات المادية التي قدمتها بعض الحكومات أعطت قطاع التوزيع بعض الحيوية، إلا أن هذه المساعدات بحاجة إلى أن تتكرر بشكل دوري.

وفي الوقت الذي تركز فيه شركات التوزيع على إدارة مالية دقيقة وعلى ممارسات أكثر حذرا في هذا الشأن، إلا أن هناك دائما استثناءات موجودة، فلا تزال أخبار فرار بعض التجار الذين يعتمدون على صفقات التوزيع الصغيرة تتردد بين الفينة والأخرى. وتشير التقارير إلى أن قيمة إجمالي البضائع التي هرب بها هؤلاء من دبي يتراوح بين 3 إلى 15 مليون دولار.

تكررت حالات هروب التجار كثيرا حيث يقول التاجر أنه سيغلق صالات العرض التابعة له ويغادر دبي ضامنا عودته، وهنا تقوم شركات التوزيع التي ينتابها الشك حول ذلك السلوك المشبوه إما بمحاولة سحب الأرصدة المتوفرة أو طلب التعويض من شركات التأمين.

قد لا تكون مغادرة تاجر ذو مشاكل مالية للإمارات -مثلا- تجنبا للعقوبات القاسية التي تفرضها القوانين المصرفية في الدولة دليلا على آفات في سوق التوزيع، ولكن المشكلة هي الترابط الوثيق بين التجار، فهروب أحدهم أو مغادرته قد يلحقها تكرار هذا الفعل من قبل آخرين وبالتالي تفكك في قنوات التوزيع.

وإذا كان التاجر الهارب يبيع البضائع بأسعار أقل مما حددته الشركة المصنّعة فإن ذلك سيؤدي إلى التأثير على سعر تلك البضائع في عموم السوق، ويمكن أن تشكّل تلك البضائع التي تباع بسعر منخفض سوقا سوداء بعيدا عن قنوات التوزيع النظامية.

سيكون من الأفضل التفكير أن كل حالة فرار من هذا النوع تظهر في السوق تشكّل خطوة باتجاه سوق أكثر نضوجا، لأنها في واقع الأمر عبارة عن دروس مجانية للجميع للاعتماد على الممارسات القانونية فقط. ولكن يبدو أن هذه الحوادث تتكرر بوتيرة مستمرة على الرغم من الجهود المبذولة لتنظيم ومراقبة سوق التوزيع.

غرس الركود الاقتصادي مناهج أكثر دقة في معالجة الأمور المالية والمخاطر في قنوات التوزيع، ولكن مع سعي شركات التوزيع دائما إلى استهداف أسواق متقلّبة ووجود مشاكل مع هروب التجار حتى في أسواق مثل دبي، يبدو أن عنصر المخاطرة والصورة غير الواضحة لسوق التوزيع في المنطقة سيدوم فترة لا بأس بها من الزمن.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code