المستقبل المشرق

ماذا يحمل العام 2011 لشركاء قنوات التوزيع في الشرق الأوسط

السمات: Intel Corporationالإمارات
  • E-Mail
المستقبل المشرق عائشة غول ألدينيز،المدير الإقليمي لدى "إنتل" في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا
 Imad Jazmati بقلم  June 6, 2011 منشورة في 

لقاء خاص لمجلة تشانل العربية مع عائشة غول ألدينيز، المدير الإقليمي لدى "إنتل" في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا خلال زيارتها الأخيرة إلى أسواق المنطقة.

  كيف تقيمين أحوال أسواق المنقطة على ضوء الزيارة التي قمتي بها؟

أعتقد أن أسواق منطقة الخليج لا تزال تعتبر سوقا حيوية وتشهد استمرارا لحالة النمو فيها، فهي على صعيد أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا تعد من أسرع الأسواق وأكثرها إقبالا على التقنيات الحديثة، وهذه الميزة لا تزال ملموسة في أسواق المنطقة. فمن خلال جولة سريعة على متاجر التجزئة ستعرف بنفسك أن أحدث التقنيات شقت طريقها إلى رفوف البيع فيها، وهو ما ينسحب نسبيا على باقي أسواق منطقة الخليج. وعلى الرغم من بعض التخوفات التي يبديها عدد من الشركاء المحليين في قنوات التوزيع، فإن الأرقام التي تحققت لهم حتى الآن لا تبدو سيئة مطلقا، وهذا ما يدفعني لاعتقاد بأن فرص النمو لا تزال قائمة والطلب موجود على الكمبيوترات الشخصية كما كان كذلك دوما، وهذا ما يجعل السوق في المنطقة سوقا مثيرة.

  ما هي التوجهات التي تتوقعون أن تسهم في صياغة قنوات التوزيع في العام الجاري؟

أعتقد أن هنالك توجه ملموس نحو الحوسبة الجوالة في الأجهزة الحديثة. وقد أبدى شركاؤنا في قنوات التوزيع وإعادة البيع تفاعلا مع هذا التحول التقني الذي تسجله الأسواق والذي يشبه حالة ثورة الحوسبة الجوالة إن صح لي القول. قد بادر هؤلاء الشركاء إلى تزويد الأسواق بحلول متقدمة تتبنى هذه التقنيات. ونحن في "إنتل" كنا حريصين على تمكين الشركاء من تحقيق ذلك، وساهمنا في ربطهم بالعديد من شركاء التصنيع الأولى في آسيا، وذلك لتمكينهم من تقديم مزيد من الأجهزة التي تدعم الاستخدام الجوال إضافة إلى الكمبيوترات الدفترية التي يقدمونها للأسواق. وقد اعتقد البعض في مرحلة من المراحل أن أسواق الكمبيوتر المكتبي في حالة تشبه الاحتضار، إلا أن مجريات الأحداث في الأسواق خلال العام الماضي أثبتت أن الفرص ما تزال قائمة، وهنالك إمكانية لتحقيق المزيد في ميدان الحوسبة المكتبية. إلى جانب ذلك، فقد ركزت إستراتيجية "إنتل" على تمكين الشركاء في قنوات التوزيع من تنويع مجالات عملهم وقائمة المنتجات التي يقدمونها للأسواق. وأعتقد أن الكمبيوترات الدفترية المصغرة، والأجهزة اللوحية، وكذلك الأجهزة المحمولة، والهواتف الذكية، وغيرها من الحلول التخصصية المتنوعة في ميادين الحلول هي كلها تعد فرصا يمكن للشركاء في قنوات التوزيع استهدافها والعمل على تلبيتها. ويمكنني القول أننا شهدنا تحقق ذلك في أسواق الخليج، فهنالك عدد من الحلول المثيرة والتي تمكن شركاء قنوات التوزيع من تقديمها إلى الأسواق. وعليه، فإنني أتوقع أن أبرز معالم السوق في المرحلة المقبلة أن النجاح في الأسواق سيعتمد اعتمادا كبيرا على مدى جدية شركاء قنوات التوزيع وقدرتهم على تنويع عروضهم وخدماتهم.

  لطالما كانت تركيز الشركاء في قنوات التوزيع على ميدان الكمبيوتر المكتبي، وقد تحققت لهم نجاحات أكبر في هذا الميدان. إلا أن الإحصائيات ودراسات السوق تظهر منافسة محتدمة مع حلول الحوسبة الجوالة. كيف سيؤثر ذلك على منهجيات العمل التي سيتبعها الشركاء؟

أعتقد أن لدينا عدد من كبار شركاء التجميع المحلي الذين نقدم لهم الدعم، وقد رأينا ذلك خلال مرحلة التحول السابقة من الكمبيوترات المكتبية إلى الكمبيوترات الدفترية، ولقد حقق كبار شركائنا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا إنجازات مهمة، وتمكنوا من حجز حصتهم من هذه الأسواق. وقد تسنى لهم تحقيق ذلك من خلال الاستفادة من عامل السرعة في تقديم هذه التقنيات في الأسواق باستمرار. فلقد عملوا معنا جنبا إلى جنب عدد آخر من شركاء تزويد الحلول والتقنيات، وكلما تمكنوا من السبق في تقديم هذه التقنيات إلى الأسواق، كلما كان ذلك عاملا لكسبهم السباق على حساب أية منافسين في الأسواق بما في ذلك شركات التصنيع العالمية. ولهذا أعتقد أن فرصتهم في لعب دور أكبر وحجز مكانة متقدمة في الأسواق ترتبط ارتباطا مباشرا بنجاحهم في السبق إلى تقديم هذه التقنيات إلى الأسواق قبل غيرهم. من جانب آخر، نلمس نموا متزايدا وقويا في ميدان أسواق هواة الألعاب والترفيه الرقمي، وأنا أكرر دائما أن الشركاء المحليين أكثر قدرة على تقديم ما يحتاجه العملاء والمستهلكين سيما في هذا القطاع على وجه الخصوص. فهم يتطلعون دوما إلى أحدث وأسرع ما هو متوفر من تقنيات، وهم أقدر على توفير ذلك للعملاء، وهو ما عزز من أهمية الدور الذي يلعبه شركاء قنوات التوزيع في هذا الصدد. وكما ذكرت سابقا، فإننا على إطلاع بعدد من المحاولات والمساعي من قبل شركاء قنوات التوزيع لتقديم خدماتهم لقطاع الأعمال التجارية، سواء على صعيد الشركات الصغيرة والمتوسطة أو على مستوى الشركات والمشاريع. كما نجحوا في الدمج ما بين عروضهم للخدمات مع عروض الأجهزة والعتاد التي يقدمونها لعملائهم، وقد استفادوا في العام الماضي من عدد من التقنيات والإضافات التي أدخلت من تطبيقات الإدارة والحماية، وهو ما مكنهم من استثمار ذلك في تطوير مجالات تخصص حققت لهم مزيدا من الأرباح. ولا شك أن هنالك توجه متزايد نحو الحوسبة الجوالة. وكلما تمكنت قنوات التوزيع من اكتشاف الفرص المتاحة لهم في هذا الميدان من هذه الأجهزة أو التقنيات الحديثة، كلما زادت فرصهم في تعزيز أرباحهم.

  هل هذا التحول هو إضافة إلى الأسواق أم أنه يأتي على حساب السوق ذاتها وينال من حصتها؟

لا تزال غالبية عمليات شراء الكمبيوتر في المنطقة من نصيب مستخدمين جدد، أي أنهم لم يسبق لهم التعامل مع هذه التقنيات، وهم يبحثون عن وسائل مختلفة تثري حياتهم العملية أو الاجتماعية أو التعليمية، وتعزز من كفاءتهم فيها. وإذا ما نظرنا إلى أسواق الشرق الأوسط عموما نجد أننا أمام قرابة 300 مليون شخصا يعيشون هنا، في حين أن معدل انتشار الكمبيوتر لا يتعدى 5 أو 10% إلى الآن من بلد إلى بلد، ولا بد من زيادة استخدام تقنية المعلومات على مختلف الأصعدة والمجالات. وعلى ضوء ذلك، هنالك الكثير من القطاعات في المجتمع لا تزال بحاجة إلى من يقدم لها هذه التقنيات، وهذا دور يمكن لشركاء قنوات التوزيع لعب دور بالغ الأهمية من خلاله، لأنهم الأقدر على تفهم هذه المجتمعات، ومن ثم تلبية متطلباتها سواء من خلال تسهيلات في الدفع، أو مرونة في التصاميم. ودور شركاء قنوات التوزيع مهم في الارتقاء بالوعي التقني والإسهام في توفير الاستثمارات اللازمة لتطوير البنية التحتية لهذه التقنيات في الشرق الأوسط. إن الفرص تبدو وفيرة في هذه البيئة وعلى مر سنوات عديدة قادمة. وأعتقد أن السنوات الخمس إلى العشر القادمة ستسجل ارتفاعا في معدل انتشار الكمبيوتر وتطوير البنية التحتية لتقنية المعلومات إلى مصاف الدول المتقدمة – وهو ما يقدر بحوالي 50 إلى 60%، وأعتقد أن ذلك يمثل عشرة أضعاف ما نتحدث عنه اليوم من نسب. وعند مناقشة سيناريو العام 2015 فإنني أعتقد أن أسواق تقنية المعلومات في أسواق الشرق الأوسط ستتضاعف ثلاث مرات عما هي عليه الحال اليوم.

أعتقد أن تقنية المعلومات باتت تلعب دورا أساسيا في حياة كل فرد، والحياة بدون إنترنت أشبه بالحياة دون هاتف جوال، وهو ما لم نكن نتوقعه قبل حوالي خمس أو عشر سنوات مضت. وأعتقد أن المنطقة العربية والشباب العربي لا يرغب بأن يتأخر عن هذا الركب، بل يتطلعون إلى الانضمام إلى عالم تنافس دولي، ويحرصون على الوصول إلى المعرفة حال كحال باقي مناطق العالم. وأعتقد أن حالة التغيير التي تشهدها الدول والمنطقة وارتفاع مطالب الشباب فإن تقنية المعلومات ستتيح لهم إيصال هذه المطالب. وأعتقد أن التقنيات تلعب اليوم دورا من الأهمية بمكان على مستوى المنطقة العربية.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code