خدمات "إتش بي" تضمن النتائج الأفضل

توقعت شركة "إتش بي" أن تلعب الاستشارات التقنية وخدمات القيمة المضافة دورا كبيرة في قيادة توجهات الأسواق التقنية بداية من العام 2012. واعتبرت أن لعب هذا الدور سيتطلب من الشركاء التركيز على خدمات القيمة المضافة والأنشطة التحولية Transformation لتقنية المعلومات نحو الحوسبة الافتراضية وغيرها. تشانل العربية كانت على موعد مع أسامة حسام الدين، مدير أعمال الخدمات التقنية، لدى "إتش بي" الشرق الأوسط وكان له معنا الحوار التالي:

السمات: HP Middle Eastالإماراتالسعودية
  • E-Mail
خدمات أسامة حسام الدين، مدير أعمال الخدمات التقنية لدى "إتش بي" الشرق الأوسط
 Imad Jazmati بقلم  June 6, 2011 منشورة في 

توقعت شركة "إتش بي" أن تلعب الاستشارات التقنية وخدمات القيمة المضافة دورا كبيرة في قيادة توجهات الأسواق التقنية بداية من العام 2012. واعتبرت أن لعب هذا الدور سيتطلب من الشركاء التركيز على خدمات القيمة المضافة والأنشطة التحولية Transformation لتقنية المعلومات نحو الحوسبة الافتراضية وغيرها. تشانل العربية كانت على موعد مع أسامة حسام الدين، مدير أعمال الخدمات التقنية، لدى "إتش بي" الشرق الأوسط وكان له معنا الحوار التالي:

  هل لنا بداية بلمحة عن طبيعة هذه الخدمات التي تقدمها إتش بي؟ وما هي القطاعات المستهدفة بهذه الخدمات؟

الخدمات التي تقدمها إتش بي تستهدف معيدي بيع القيمة المضافة والشركاء، والتركيز هو على خدمات القيمة المضافة، وتقديم أحدث التقنيات، وتطبيق أحدث الاستراتيجيات المتوفرة من شركة "إتش بي"، وذلك بهدف توزيعها في أسواق الشرق الأوسط على مراحل عدة، والتركيز فيها عادة ما يكون على قطاع الاتصالات، وعلى قطاع البنوك، إضافة إلى القطاع الحكومي. ونحاول حقيقة إضافة خدمات ذات قيمة لهذه القطاعات وأن نكون إلى جانب الشركاء لمساعدتهم في تقديم حلول متكاملة. هذه الخدمات تهدف إلى تمكين "إتش بي" من تقديم أفضل دعم لمنتجاتها سواء على مستوى الضمان والصيانة، إلى جانب القيمة المضافة من خلال الاستشارات التي تتيح التواصل مع المستخدم النهائي. فتقديم هذه الاستشارات المستمرة تساعد في الاستخدام الأمثل للتقنيات المتاحة، في حين أن معظم شركات التصنيع تقدم تقنيات متطورة لكنها لا توظّف بالطريقة الأمثل لتلبية الاحتياجات. وبالنظر إلى الحلول القائمة اليوم، نجد أن بعض العملاء بحاجة إلى إرشاد بكيفية الاستفادة القصوى من التقنيات.

  هل تقتصر هذه الخدمات بوحدات عمل معينة لدى "إتش بي" أم أنها تمتد لتشمل مختلف الأعمال؟

هذه الخدمات تشمل جميع وحدات عمل "إتش بي"، وكامل خط منتجاتها، بداية من أجهزة الحوسبة ومنتجات الطباعة والتصوير وحتى حلول التخزين وأنظمة الخادم وحلول الشبكات. والقيمة التي نحاول الترويج لها هي عدم الاقتصار على بيع خدمات الضمان والإصلاح الاعتيادية، لأن "إتش بي" تعتقد اليوم أن خدمات القيمة المضافة ستشكل الفارق للشركاء القادرين على إكمال عروضنا للقيمة المضافة، حيث يمكنهم العمل على تطوير إمكانياتهم للعمل في هذا الميدان، إضافة إلى ميدان الاستشارات والتي نعتقد أنها ستقود توجهات الأسواق في العام 2012. أن تكون المستشار وشريك التصنيع المختار سيتطلب التركيز على خدمات القيمة المضافة والأنشطة التحولية Transformation لتقنية المعلومات نحو الحوسبة الافتراضية وغيرها.

  ما هي القنوات التي تعتمدها "إتش بي" لتوفير هذه الخدمات؟ وما هي طبيعة الدور الذي يلعبه شركاء إتش بي؟
نتطلع إلى التعاون مع شركاء المستوى الأول ممن يركزون على استهداف قطاع المشاريع والحسابات الكبرى، ونحن بدورنا نقدم لهم كل الدعم الممكن، ونحاول مساعدتهم على الاستفادة من كونهم شركاء لدى "إتش بي" سواء من ناحية فرص البيع أو باعتبارهم الشريك المفضل من قبل العملاء. ودور هؤلاء الشركاء يتضمن عدة أمور، منها العمل على جعل "إتش بي" الخيار الأمثل للعملاء، كما أن مهمتهم تتضمن إكمال عروض "إتش بي" من خلال القدرات والإمكانيات المتوفرة لديهم وبيع الحلول لعملائهم، كما أنهم يشتركون في بعض الأحيان مع "إتش بي" في توفير هذه الخدمات للعملاء النهائيين.

  هل يعني ذلك أنكم تقومون بزيادة العملاء بالتعاون مع الشركاء أم أن الشريك قادر على تقديم عروض تشتمل على توفير هذه الخدمات بناء على ما تقدمونه لهم؟

بالنسبة للشركاء القادرين على تقديم حلول وخدمات "إتش بي"، فإنها تعمل على إكمال وإتمام هذه العروض مع المشاريع والحسابات الكبرى، لأن ما هو متاح لدى "إتش بي" يبقى دوما أكثر مما يمكن للشريك تقديمه. لكننا نعمل بالتأكيد على تدريب الشركاء وإكسابهم هذه الإمكانيات ونحرص على إطلاعهم دوما على آخر وأحدث التقنيات. إلا أنه وفي بعض القطاعات التخصصية والمحددة، يفضل العميل التعاون مباشرة مع "إتش بي" لأنهم يريدون التعامل مع شركة التصنيع مباشرة، ونحن نترك هذا الخيار متاحا أمام العميل في حال رغبتهم بذلك، لكن في معظم الحالات نعتمد على الشركاء للقيام بالمهمة، ونحرص على جاهزيتهم لتقديم أية مساعدة نحتاجها، لأنه لا يمكننا القيام بذلك دون شركائنا.

  قد يفضل العميل أن يتعامل مع شركة التصنيع، لكن هذا يقلق الشركاء من إمكانية خسارة هذه الحسابات، هل تلمسون ذلك بالنسبة للخدمات التي تقدمونها؟

يجب أن لا يكون التعامل المباشر مصدر تهديد للشركاء، لأنها عملية مكملة. وعندما نقول شركاء، فذلك يجب أن يفيد إكمال كل طرف للآخر، سواء عندما يتواجدون بأنفسهم أو عندما نتواجد نحن. وعندما يكون الشركاء حاضرون فإن ذلك مصدر قوة أكبر لنا، لأن تواجدهم يمثلنا أيضا، وعليه فإن الشركاء يجب أن يكونوا على درجة من القدرة والإمكانيات لتقديم خدماتهم للعملاء لا تقل أبدا عن "إتش بي". لكن حين يفضل العملاء التعامل مع شركة التصنيع مباشرة، فإن ذلك يعود إلى أسباب محددة تدفعهم إلى الحرص على الحصول على ضمانات من شركة التصنيع. ولكن في نهاية المطاف، سيكون التنفيذ بالتأكيد مهمة الشريك، وسنعمل معا لتوفير ما نلتزم به للعميل. التخوف يبقى موجودا بكل تأكيد، لكن علينا أن نعمل على توعية شركائنا بأن تواجدنا لا يهدف إلى سلبهم فرص الأعمال هذه بقدر ما هو لتقديم دعم أفضل للشركاء وتأكيدات أكثر للعملاء، وأن شركة التصنيع ستتواجد دوما لدعم الشريك. وهذا أمر جيد لكل من "إتش بي" وللعميل، فالأخير يرغب بالتأكد من أن "إتش بي" ستكون متواجدة، وأن الشريك يستشير شركة التصنيع عند تقديم هذه الحلول، في حين أن "إتش بي" والتي تمتلك القدرات والإمكانات اللازمة تحرص بدورها على أن تسجل حضورها الفعال خصوصا على صعيد المشاريع والحسابات الكبرى لرغبتنا في التأكد من تقديم خدمة تجربة متكاملة للعملاء، وقدرة الشركاء من التعامل بمنهجية استباقية لعلاج أية قضايا قد تظهر، لا أن يكتفوا في تقديم حلول متأخرة لها. وهذا في الحقيقة هو سبب إقدامنا على المشاركة المباشرة في بعض المراحل، وإذا كان العميل راض عن مستوى الخدمات فلا مشكلة لنا في ذلك، أما إن طلب العميل تواجدنا فسنكون متواجدين لمساعدة الشريك على تقديم الخيار الأنسب لهذا العميل.

  ما هي الضمانات التي يمكن أن تطمئن الشركاء إلى عدم خسارة هذا الحساب أو هذه الفرصة؟

الشرك المفضل والذي يعمل على هذه الفرص سيحظى دوما بالأولوية، وإذا ما تعاون الشريك مع العميل في مشاريع مختلفة، فسيكون بلا شك هو الشريك المفضل للاستفادة من أية فرص لاحقة. وعلى الرغم من ذلك فإنه لا يعني أنه الشريك الوحيد المؤهل لنيل هذه الفرص، وسيكون هنالك دوما شركاء آخرون يرغبون بالعمل للفوز بالفرص المتاحة. لكن من جهة "إتش بي" وفيما يتعلق بالشركاء، فإنه طالما كان هو الذي عمل على هذه الفرص، فسيحظى دوما بالدعم اللازم من قبلنا، كما سيكون الشريك المفضل للقيام بذلك.

  ما هي الفرص المتاحة أمام الشركاء؟ وما هي المزايا التي يمكن أن ينالها الشريك لقاء التزامه بالعمل مع "إتش بي"؟

هنالك العديد من الأنشطة التي يمكن للشريك العمل عليها عند الحديث عن ميدان تقنية المعلومات. ونحن نبدأها من مستوى المرافق Facilites، وهو توجه جديد حرصنا مؤخرا على الاستعانة بفريق التسويق العالمي لتمكين قنوات التوزيع من التركيز على جانب لم يسبق لهم العمل عليه، وإذا ما نظرت إلى هذه المرافق تجد أنها خطوة أبعد من تقنية المعلومات عن الحديث مع العملاء والشركاء. فالحديث عن تقنية المعلومات يقفز بنا للحديث حول المعدات، أما لو حاولنا التقدم خطوة أبعد من ذلك فإننا نتحدث عن المرافق facilities وخدمات خاصة بها. ونحن نعتقد أن الحديث عن السيطرة والتحكم بالمرافق من ناحية التوافرية وضمان الاستمرارية يبدأ من مستوى المرافق نفسها. وبإمكان الشركاء العمل على تطوير الموارد التي تمكنهم من تقديم الاستشارات والتصاميم التي تعود بهم إلى دائرة خدمات القيمة المضافة. إذ لا يجب التوقف عند حدود تقديم الدعم الفني وإيجاد حلول للمشاكل العارضة – وهذا ما يبدو الدور التقليدي الذي يلعبه الشريك على مستوى الخدمات، ونحاول الارتقاء بهم إلى المرحلة التالية بأن يكونوا المستشار الذي يلجأ إليه العميل للحصول على خدمات القيمة المضافة، وذلك يتضمن استشارات تتعلق بإدارة المرافق، مما يفتح الباب أمامهم لمواكبة توجهات كالحوسبة الافتراضية، والحوسبة السحابية، لأنه لا بد من المشاركة في دفع أنشطة التحول التقنية Transformation، وهذا كله يدور في فلك خدمات الاستشارات وخدمات القيمة المضافة. بالمقابل، تتيح هذه الخدمات عوائد مالية مجدية، إذ سيقوم الشريك ببيع خدمات التقييم، وبعض ورش العمل حول الأنشطة التحولية، كما ستتطور قدراتك في مجال لم تعتد العمل فيه سابقا كشريك، فقد اقتصرت مهمة الشريك في الماضي على نقل المنتجات إلى الأسواق ناهيك عن بعض خدمات الدعم والضمان، وكان ذلك هو المصدر الوحيد لتطوير قدراتهم في ميدان الخدمات. ولا ترغب "إتش بي" أن يركز الشركاء على الخدمات من ناحية دعم الأجهزة والمنتجات فحسب، بل تشجعهم أكثر على التركيز مستويات أعلى من الخدمات، مما يفتح الأبواب لمزيد من الفرص التي لم يكونوا تتضح سابقا، وهذا ما تتوقعه من الشريك في ظل التركيز على الاستشارات وخدمات القيمة المضافة ليس فقط من قبل "إتش بي"، بل من قبل عدد كبير من شركات التصنيع في الفترة المقبلة.

  هل هنالك أية برامج مستقلة للخدمات التقنية أم أنها مشمولة ضمن باقي برامج الشركاء المتوفرة من إتش بي؟

هنالك مستويان من البرامج للشركاء، وذلك للتأكد من توفير فرص متكافئة وعادلة لجميع الشركاء. ولا تطمح "إتش بي" إلى مجرد إضافة المزيد من الشركاء، أو إيجاد قاعدة عريضة من الشركاء في قنوات التوزيع، بل إننا بحاجة إلى شركاء يركزون على هذا الجانب، وقادرين على إكمال وإتمام ما تقدمه "إتش بي"، ولا يترددون في الاستثمار مع "إتش بي"، ومستعدون للفوز مع "إتش بي". ولدينا مقاييس ومعايير مختلفة نتوقع توفرها لدى الشركاء، بما يؤكد لنا استمرار الأداء المطلوب من قبلهم، وهنالك سقف مالي مطلوب من الأعمال، ولا بد من توفر الإمكانات في ذات الوقت، ذلك أن "إتش بي" تكافئ الشركاء كي تضمن استمرارية الشركاء في تحقيق التطور اللازم وقدرتهم على تقديم الدعم اللازم على مختلف الأصعدة، بداية من دعم المنتجات والتقنيات المطروحة وانتهاء بخدمات القيمة المضافة. ولا يجب أن تقل قدراتهم ومهاراتهم عن "إتش بي" نفسها، إذ أنهم يقومون بتمثيل "إتش بي" أمام العملاء. وهذا إلى جانب برنامج الشريك المفضل المتاح من "إتش بي"، وهو برنامج خاص بالخدمات، إذ بإمكان الشريك أن يكون بداية شريك لبيع الخدمات Authorized Services Partner - ASP، أو شريك لتقديم الخدمات Preferred Services Partner - PSP .

  ارتفاع حصة الإنفاق على الخدمات مقارنة بالإنفاق على الأجهزة والعتاد يعد مؤشرا على نضوج الأسواق، إلى أي درجة تتفق مع هذا القول؟ وما درجة النضوج التي بلغتها أسواق منطقة الشرق الأوسط اليوم؟

أتفق تماما مع القول بأن الاستشارات أو خدمات القيمة المضافة هي السبيل قدما في العام 2012 ولاحقا. وأعتقد أن الخدمات هي عامل التمكين من أي تطورات نتحدث عنها في مشاريع مستقبلية خاصة بالحديث عن عمليات التحول Transformation، والحوسبة الافتراضية، ودمج حلول الحوسبة consolidation، والحوسبة السحابية، فكل ما يمكن القيام به على هذا الصعيد يعتمد على الاستشارات وليس على المنتجات. فالمنتجات ليست إلا أداة تستخدم لذلك، في حين أن الاستشارات وخدمات القيمة المضافة هي التي يجب أن تمكنك من معرفة كيفية تحقيق ذلك. فآلية تحقيق ذلك هي في الواقع الخدمات، وأعتقد أن السعي لتحقيق ذلك بصورة مخالفة ليس إلا منهجية خاطئة، لأنك في نهاية المطاف ستجد نفسك أمام سحابات حوسبة خاصة ومنفصلة ولن تكون كافية لتحقيق الهدف المنشود والسليم لعملية التحول التقني. ولهذا، فإني أعتقد أن الخطوات الأولى والأساسية لعملية التحول التقني هذه يجب أن تبدأ بالتفكير بخدمات الاستشارات. وأعتقد أن المنطقة اليوم وصلت إلى الدرجة السابعة على مقياس تطور من عشر درجات، وستواصل المنطقة التطور مقتربة من الدرجة الثامنة والتاسعة مستقبلا، لكن هذا سيتوقف على إسراع المؤسسات للاعتماد على الاستشارات وإدراكهم لقيمة ذلك، لكننا نلمس هذا التوجه في الأسواق اليوم.

  لا يزال الإنفاق على تقنية المعلومات في معظم دول الشرق الأوسط يرجح كفة نمو أسواق الأجهزة والعتاد، لكن محللين متابعين يتوقعون أن يكون ارتفاع الأنفاق على الحلول أبرز التطورات في العام 2012، هل تعتقد أن هذا الإطار الزمني المتوقع يعكس صورة صحيحة عن واقع ما تسجله الأسواق اليوم؟ وكيف تنظر إتش بي إلى ذلك بكونها تصنع الأجهزة والعتاد أيضا؟

هذا ما يقوله المحللون والخبراء بالأسواق، وهو ما تأمل معظم شركات التصنيع بتحقيقه، وكلما أسرعت في تحقيق ذلك كلما كنت سباقا إلى تحقيق النجاح لنفسك، وتمكين الشركاء من ذلك، والتأكد من لمس العملاء قيمة ذلك التحول الجاري. الخدمات ستكون عامل التمكين من تحقيق هذه التحولات، و"إتش بي" تعمل بالفعل مع الشركاء لتشجيعهم على التركيز على مجالات مختلفة، وتمكينهم من ذلك. وكلما أسرعنا في عملية تمكين الشركاء، وكلما أسرعنا في توعية العملاء والارتقاء بمستوى ذلك من خلال المشاريع التي ننفذها معهم، كلما زادت فرص الفوز بهذه المشاريع وازدادت أولوية مواكبة عملية التحول التقني هذه لديهم. هل بلغنا تلك المرحلة بعد؟ لا أعتقد ذلك، لكن العام 2012 سيشهد نقلة في أسواق الشرق الأوسط تمكنه من تحقيق وبلوغ ذلك. هذا كله سيكون بمثابة فرص أعمال إضافية، وستبقى هنالك حاجة للأجهزة، إذ لا يمكن تحقيق ذلك بدون توفر هذه الأجهزة، الاستشارات مهمة لكن بدون توفر الأجهزة لن تعني شيئا. الطلب على الأجهزة سيبقى موجودا، لكن الحديث عن النضوج يعني إدراك المؤسسات ضرورة الإنفاق على الخدمات لأنه ذلك سيعني مزيدا من التوفير مستقبلا. فعندما تدفع مقدما للحصول على الاستشارات وخدمات القيمة المضافة للمساعدة في اتخاذ الخطوات المناسبة لمواكبة عملية التحول هذه، فإن ذلك سيوفر عليك الكثير لأنك تنفذ ذلك بالطريقة اللازمة، مما يوفر عليك على صعيد الكلفة التشغيلية لأنظمة تقنية المعلومات. أما قراءة هذا السيناريو بطريقة معكوسة تعني عدم القيام بذلك، مما قد يوفر هذه الاستشارات في البداية، لكنك ستدفع لقاء الخدمات سنويا لأنك لم تضع تصميما مثاليا منذ البداية يتيح الاستفادة القصوى من التقنيات.

  يتراوح إنفاق الأسواق الأكثر تطورا على الحلول والخدمات ما بين 60-65% من إجمالي إنفاقها على تقنية المعلومات، ما نصيب هذه المنطقة من الاستثمارات التقنية والإنفاق على الخدمات؟ كيف يمكن لشركاء إتش بي قراءة هذا الواقع؟

أعتقد أن الوضع سيبقى على ما هو عليه، ولن نشهد تغيرات مفاجئة بين ليلة وضحاها، لأن ذلك يعكس نضوج الأسواق وتطور فكر العملاء. لأن الاستثمار لقاء الخدمات يتطلب عملية توعية ويتطلب تضافر جهود الشركاء مع "إتش بي" لإحداث هذه النقلة النوعية في تفكير العملاء. وسيحتاج العملاء لبعض الوقت حتى يتمكنوا من إدراك القيمة في الاستثمار مقدما لقاء الحصول على هذه الخدمات، وأعتقد أن هذا توجه إستراتيجي يمثل إدراك الإدارة العليا وأصحاب القرار لما يمكن أن تعنيه خدمات الاستشارات وخدمات القيمة المضافة من تمكينهم من مواكبة عمليات التحول التقني، وليس فقط التركيز على عمليات الدعم والصيانة التقليدية. فهذا يتطلب تحويل الموارد من التركيز على الأنشطة التشغيلية لتقنية المعلومات، والعمل على أنشطة مبتكرة تمكنهم من توفير في التكاليف. ويجب على الشركاء أن يدركوا حجم هذه الفرص المتاحة، لكن هذا يتطلب مواكبة هذه النقلة، سيما وأنهم لا يزالون يركزون على أعمال الدعم التقليدية، وهم بحاجة إلى تطوير مهاراتهم بما يمكنهم من الانتقال إلى المرحلة التالية من خلال التعاون مع "إتش بي" في مشاريع مشتركة على صعيد عملية التحول هذه، بما يمكنهم من النجاح فيها ولمس الفوائد التي تعنيها لهم قبل البدء في نقل مواردهم من مجرد تقديم الدعم التقليدي إلى تبني منهجية استشارية في تنفيذ المشاريع. قد يكونوا على استعداد وجاهزية لذلك، لكنهم لم ينفذوا أية مشاريع بعد، والمنهجية لا تزال تقتصر على تأمين ما يمكن تأمينه من أعمال الدعم والصيانة التقليدية. وإستراتيجية "إتش بي" تهدف إلى جعل شركائها أفضل الأطراف تعاملا مع منتجاتها، وقد خضنا تجربة التحول هذه بأنفسنا، ولمسنا القيمة من ذلك، ويمكننا أن نعرض على الشركاء نتائج عملية ولا نتحدث عن نظريات فحسب، ويمكننا صياغة هذا التحول حسب طبيعة وحجم مؤسسات العملاء وبما يناسب مؤسساتهم. ونتطلع إلى إقناع الشركاء بداية بجدوى عملية التحول هذه، ويمكنك توفير مصاريفك مستقبلا من خلال الاستثمار مقدما في هذه الاستشارات. قبل عملية التحول التي أقدمت عليها "إتش بي"، كانت مصاريفها على تقنية المعلومات حول العالم تصل إلى 4% من عائداتها، بعد إتمام المشروع، لا يتجاوز إجمالي الإنفاق على ذلك 2%، وهو ما يعادل توفيرا يصل إلى 50% تقريبا، ونسعى إلى تمكين الشركاء من تقديم ذلك للعملاء. هنالك جدوى فعلية من الاستثمار في هذه الخدمات، لكنك بحاجة إلى نقلة نوعية في طريقة التفكير لإقناع العملاء، وذلك على مستوى الإدارات العليا وأصحاب القرار وليس على المستوى التشغيلي.

  هل تعتقد أن أسواق الشرق الأوسط تسير على خطى التطور ذاتها التي سبقتها إليها أسواق أخرى أكثر تطورا؟ وكيف ينعكس ذلك على استراتيجياتكم فيها؟

لا أعتقد أن هنالك فارق ما بين أسواق الشرق الأوسط والأسواق الأخرى حول العالم. فغالبية العملاء اليوم ناضجون كفاية لاتخاذ القرار المناسب لهم. لكن ما يختلف حقيقة هنا هو الوضع الاقتصادي لكل بلد، وهو ما ينعكس بضغوط أشد على الشركاء بسبب التوجه لاختصار بعض المشاريع وتعزيز ما هو متاح من حلول تقنية. ولم تكن الحال كذلك قبل عامين من الآن، والسبب في ذلك يعود إلى الأزمة المالية التي انعكست على مختلف الأصعدة وليس فقط تقنية المعلومات. وقد دفع ذلك بالعملاء إلى محاولة تحقيق الفائدة القصوى من الحلول المتاحة لديهم، لكنهم وصلوا إلى مرحلة تتطلب الاستثمار مجددا لا سيما على مشاريع التحول التقني وعلى نطاق واسع يمكنهم من تحقيق التوفير المنشود، ولا يجديهم أن يواصلوا العمل بالمنهجية الصارمة التي عملوا بها مؤخرا. ولقد كانت ظروف العام الماضي صعبة إلى حد ما، لكن "إتش بي" تتوقع وتأمل أن تعاود حركة الأسواق نشاطها، ونحاول حاليا إعادة تركيز جهودنا على ثلاث ميادين مختلفة، فلدينا حاليا مستوى حسابات العملاء العالميين حيث "إتش بي" تحقق قرابة 80% من عائداتها، وهنالك أيضا قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي تتوفر لدنيا الموارد اللازمة ووضعنا لها الإستراتيجية والتنسيق اللازم، وأخيرا لدينا قنوات التوزيع والأسواق العامة التي نحاول استهدافها.

  تسجل الأسواق تغيرات في متطلبات العملاء تتمثل في السعي لتطوير بيئة العمل بما يساعد في تحقيق الأهداف المنشودة للأعمال بعد أن كان التركيز ينصب على تطوير إمكانيات الشركة لمواكبة تطورات العمل، هل تفرض هذه التغيرات واقعا جديدا من التحديات أمام الشركاء؟ وكيف يمكنهم التعامل مع ذلك؟

لقد أقدمنا في "إتش بي" على عملية تحول ودمج لأنظمة تقنية المعلومات ومراكز البيانات المائة لدينا، كما أننا وضعنا تصورا للنمو المتوقع في المبيعات. ولا يمكن العملاء الذين يحتاجون لحلول وأنظمة حساسة ودقيقة أن يكتفوا بطلب المنتجات من "إتش بي" وانتظار وصولها بعد أسابيع، بالحاجة باتت ماسة لهذه الحلول في أسرع وقت، وهذا يمثل جزء من عملية التحول والنقلة في طريقة التفكير، وهي إدراك واستيعاب العوامل الحساسة لنجاح الأعمال ومتطلبات هذه الأعمال، ومن ثم السعي لترجمة ذلك إلى قدرات تقنية، بحيث تكون هذه التقنيات متاحة عند الحاجة لإطلاق خدمات جديدة على سبيل المثال، ويجب علينا أن نحرص على توفير هذه الإمكانيات التقنية وما يعنيه ذلك من انعكاسات على البنية التحتية، وذلك لإتاحة الموارد اللازمة بأسرع وقت. وهذا يتطلب أن تكون الأنظمة التقنية على استعداد تام لتلبية أية متطلبات للأعمال. من جانبهم، يجب على الشركاء أن يعملوا على مستويات مختلفة، ولا يتوقف العمل عند مستوى الحلول التقنية الابتدائية وتوفير الأجهزة، بل يجب عليهم تفهم طبيعة الأعمال واحتياجاته، والسعي لتحويل ذلك إلى إمكانيات للحلول التقنية تجعلها قادرة على تلبية أية متطلبات للأعمال. وتقديم هذه الاستجابة الفورية يعني ضرورة امتلاك الشركاء لإمكانيات تطبيق وتقديم هذه الحلول وما يرتبط بها من برامج تحقق عملية التحول المنشودة. وعليه، يجب أن يعمل الشريك على تطوير معرفته وإلمامه بمتطلبات الأعمال والإمكانيات التي تتيح له الاستجابة إلى أية متطلبات تظهر للعميل، وعليه فإن محور العمل ليس دعم انتشار التقنية بقدر ما هو دعم تجربة التحول الرقمي وبنيتها التحتية. 

  ما هي الأمور التي يجب أن يأخذها الشركاء بعين الاعتبار للاستفادة من الفرص التي تتيحها أعمال الخدمات؟

إذا كنا نعتقد بوجود فرص لخدمات القيمة المضافة والاستشارات وأن الحوسبة السحابية ستكون عنوان المرحلة المقبلة، فلا بد للشركاء من الإلمام بمختلف جوانبها، والتأكد من تطوير المهارات اللازمة لها، بما يضمن قدرتهم على إتاحة هذه القيمة وعرضها لأصحاب القرار لدى العملاء، كما يجب أن يواكبوا تطورات الأعمال ومتطلباتها أكثر من متطلبات تقنية المعلومات، لأن تقنية المعلومات باتت عامل تمكين ومساعدة لإنجاز الأعمال، ومهمة "إتش بي" تتمثل في تحديد مجالات عمل الشركاء والاستثمار في تطوير الشركاء والارتقاء بهم للمرحلة التالية، والتعاون في أنشطة مشتركة للعملاء.

  هل من كلمة أخيرة تود توجيهها للشركاء على ما سبق طرحه؟

"إتش بي" تركز حاليا على منهجية كلية، ولم تعد تنظر إلى الخدمات بكونها وحدة أعمال منفصلة تعمل على تقديم منتجاتها أو بلوغ سقف منشود من الأعمال. وتحرص الشركة اليوم على تقديم نفسها كشركة تزويد حلول متكاملة، وهذا ما يتضح من عمليات الاستحواذ الأخيرة التي أقدمت عليها الشركة، وباتت الصورة اليوم متكاملة أكثر. على الرغم من منافستنا مع عدد أكبر من الأطراف الذين يتوزعون على عدة قطاعات، لكنهم أقل قدرة على المنافسة في مجال تقديم العروض المتكاملة. وأعتقد أن هذه المنهجية الكلية والمتكاملة ستمكن "إتش بي" من مواصلة نموها ونجاحها في أسواق الشرق الأوسط خلال العام القادم.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code