سمارت للتوزيع إبحار عكس التيار

لقاء خاص مع كريم هماد، المدير التنفيذي لدى شركة التوزيع المتخصصة في توزيع الأجهزة معادة التصنيع، يتحدث فيه عن القيمة التي تضيفها هذه الأعمال سواء على صعيد تعزيز فرص البيع وتحقيق الأرباح للشركاء، أو على صعيد المساعدة في مواجهة ممارسات التجارة الرمادية.

  • E-Mail
سمارت للتوزيع إبحار عكس التيار
 Imad Jazmati بقلم  March 27, 2011 منشورة في 

لقاء خاص مع كريم هماد، المدير التنفيذي لدى شركة التوزيع المتخصصة في توزيع الأجهزة معادة التصنيع، يتحدث فيه عن القيمة التي تضيفها هذه الأعمال سواء على صعيد تعزيز فرص البيع وتحقيق الأرباح للشركاء، أو على صعيد المساعدة في مواجهة ممارسات التجارة الرمادية. كما يؤكد المدير التنفيذي على أن الشركة سطرت قصة نجاح الإبحار عكس التيار بعد أن تمكنت من إثبات قدرتها على البيع والتوزيع للأسواق العالمية انطلاقا من مكاتبها في دبي.

هل لنا بلمحة عن الشركة وطبيعة العقد الذي تملكونه؟

شركة "سمارت" هي شركة مملوكة لمجموعة "مترا"، والعقد هو مع شركة "دل" العالمية، بحيث نقوم بشراء أجهزة الكمبيوتر الدفتري المعاد تصنيعها، ويمكننا البيع في معظم قارات العالم. يشمل ذلك حقوق البيع إلى أمريكا اللاتينية، وأمريكا، وكندا، والشرق الأوسط ما عدا السعودية ودبي، وأفريقيا، وباكستان وأفغانستان وبنغلادش وتركيا. وقد واجهنا بعض التحديات في عدد من الأسواق بالرغم من امتلاكنا حقوق البيع فيها، إلا أن القوانين المحلية في عدد من هذه الدول لا يسمح بإدخال هذه المنتجات على أساس أنها معاد تصنيعها أو إصلاحها، وذلك يعود لسوء فهم الجهات الجمركية المعنية بعملية إعادة تصنيعها، ويعتبرونها من أنواع النفايات، في حين أنها ليست كذلك. ويمعن استيراد منتجات مستخدمة أو منتجات بعد إعادة تصنيعها في أسواق تركيا والهند، ولا يتوقف ذلك على المنتجات التقنية بل يشمل مختلف فئات الآلات والمنتجات. على مر أكثر من عام بقليل، نجحنا في تحقيق أعلى معدلات النمو تقريبا، وبعد أن تأسست الشركة في نهاية 2009 ومطلع 2010، وصلت مبيعاتنا إلى حوالي 120 ألف كمبيوتر دفتري. هذا الرقم يبقى رقما كبيرا على مستوى أسواق الكمبيوترات الدفترية المعاد تصنيعها، ذلك أننا نعمل على تعريف وتثقيف قنوات البيع بماهية الكمبيوتر معاد تصنيعه.

ما تعريفك اهذه الأجهزة المعاد تصنيعها؟

تقوم "دل" بالبيع في السوق الأمريكية إلى شركات التوزيع، وهنالك مرتجع على هذه المبيعات من طرفين، الأول جهاز عاطل بسبب تعطل جزء من مكوناته، أو جهاز مرتجع في ظل قوانين حماية المستهلك التي تسمح له بإرجاع هذا الكمبيوتر خلال فترة محددة. في الحالتين، تعود هذه الكمبيوتر من الأجهزة إلى شركة "دل" حصرا، ليتم إصلاح هذه الأجهزة. ونحن جميعا نعلم أن أجهزة الكمبيوتر الدفتري لا يمكن إصلاحها، والعملية هي استبدال للقطع العاطلة، سواء كانت وحدة التخزين أو اللوحة الرئيسية أو لوحة المفاتيح، فيتم استبدالها فقط، وتعاد عملية الاختبار على الجهاز حاله حال الجهاز الجديد، لكن يضاف إليه ملصق يشير إلى أنه كمبيوتر معاد تصنيعه، كما أن هذه الأجهزة مشمولة بضمان سنة كاملة شأنه في ذلك شأن الكمبيوتر الجديد. لأن "دل" تعتبره وكأنه جهاز جديد خاضع لكل الاختبارات ضمن معايير جودة خط الإنتاج. من جانب آخر، هنالك بعض الأجهزة التي ترتجع إلى شركة "دل" بسبب إلغاء الطبيات من بعض الموزعين في أمريكا، هذه أيضا تكون أجهزة جديدة وغير مستخدمة، لكنها تخضع مجددا لعملية الاختبار وتوضع عليها ملصقات إعادة التصنيع. هذه الحالات الثلاث تعتبر فيها هذه الأجهزة معاد تصنيعها.

ما حجم فريق العمل الحالي لدى الشركة؟

بعد أن بدأت العمل بمفردي، وصل الفريق اليوم إلى 11 موظفا، والفريق في نمو متواصل. وأعمالنا تقتصر على البيع ومتابعة أعمال الإمداد. لكننا على استعداد لتعزيز حجم فريق العمل على حسب المنتجات التي سنوقع معها في القريب العاجل.

 ما هي طبيعة الفرص المتاحة أمام هذه الأجهزة في الأسواق؟

أرى أن حجم هذه الفرص كبير جدا، فإقناع المستخدم هي عملية تحتاج لبعض الوقت وبعض التثقيف. وهذا يرتبط بالمعرفة، وكلما زادت هذه المعرفة بهذا النوع من الأجهزة، كلما زاد حجم الأعمال. والدليل على ذلك ملموس بعد مرور عام على العمل في هذا المجال، وهنالك نمو متواصل في كل شهر يمر، وبالرغم من عدم وجود نسب ثابتة، إلا أن هذا النمو الشهري مستمر. في نهاية المطاف، المستهلك يهتم بعامل السعر، إضافة إلى الضمان. فإذا كان الضمان محقق ولا يقل عن ضمان الجديد فهذا أمر مهم، ويبقى عامل السعر. فإن كان السعر أقل فإن ذلك كفيل بإقناع العميل. هذه إحدى أوجه الفرص من جهة، من جانب آخر فإن بعض الأسواق النامية تشكل فرصا في حد ذاتها. فأسواق مثل العراق، وأفغانستان، وباكستان، وأفريقيا لا تمتلك معرفة أكبر من السوق الأوروبي، لكنها بسبب السعر يقدمون على هذه المنتجات، في حين أن الدافع لها في أسواق أوروبا هو مستوى المعرفة لدى العميل بعدم وجود فارق ما بينها وبين الكمبيوتر الجديد. ولكن النمو مطرد في هذا المجال.

هل يصاحب هذا الفارق في الأسعار فارق في هوامش الأرباح التي تتوفر للشركاء في الأسواق؟

تعد هوامش الأرباح إحدى الأسباب التي تدفع شركاء إعادة البيع للتركيز أكثر على بيع هذه الكمبيوترات الدفترية المعاد تصنيعها أكثر من بيع الطرز الجديدة منها، ذلك أن هامش الربح فيها أعلى من هامش الربح الذي تتيحه الطرز الجديدة. فالمنافسة تبدو شديدة في الجهاز الجديد، كما أن الأسعار تبقى مكشوفة، ناهيك عن الضغوط من السوق الرمادية. أما على مستوى أسواق الأجهزة معادة التصنيع، فممارسات السوق الرمادية لا تزال محدودة جدا، وبالتالي فإن هامش الربح للشريك تبقى أعلى، وبالتالي فإن قنوات إعادة البيع تركز على بيع هذه الأجهزة وتحرص على إقناع العميل النهائي بهذه الأجهزة أكثر من الجهاز الجديد. فهامش الأرباح أعلى، والمنافسة أقل. ومن أسباب ارتفاع هامش الربح هو أننا الشركة الوحيدة الموجودة في الشرق الأوسط وأفريقيا والتي تمتلك حقوق توزيع كمبيوترات "دل" المعاد تصنيعها، وبالتالي لدينا القدرة على التحكم بالأسعار أكثر من غيرنا. في حين أن توفر المنتج ذاته لدى عدد من الموزعين يتسبب في خسائر لبعض قنوات إعادة البيع. ودون التطرق لاسم معين، فإن توفر المنتج لدى أربعة شركاء توزيع رئيسيين في الشرق الأوسط، سيكون هنالك توفير للمنتجات بأسعار مختلفة، وبالتالي قد يتوفر المنتج لدى المنافسين بسعر أقل من تكلفة بعض شركاء إعادة البيع بعد الشراء من مصادر مختلفة. وهذا يبقى أحد أسباب نجاحنا في بناء اسم حاضر بقوة اليوم في الأسواق، وذلك بعد الثقة التي باتت اليوم تربطنا بقنوات إعادة البيع بعد أن وفرنا لهم أسعار ثابتة وموحدة لجميع الأطراف، مما لا يترك أي مجال لتنافس غير شريف.

هل من الممكن أن تنظر بعض الأطراف إلى تجارة الأجهزة المعاد تصنيعها كجزء من الأسواق الرمادية؟

إطلاقا، فنحن نقوم بتوفير هذه المنتجات بطريقة نظامية وعبر القنوات الرسمية ووفق عقود قانونية. ولا يمكن اعتبارها جزء من السوق الرمادية بحال من الأحوال. بل على العكس، الأجهزة المعاد تصنيعها تحجز حصة سوقية من أسواق التجارة الرمادية، وليس من أسواق الجهاز الجديد. وعلى شركات التصنيع أن تشجع هذه النوع من التوزيع، لأنه يمثل فرصة أخرى لمحاربة والقضاء على السوق الرمادية، وذلك بالاستفادة من فارق السعر. فالمنافس الوحيد لأي شركة تصنيع أجهزة كمبيوتر دفترية جديدة هو السوق الرمادية، وحين يتوفر منافس لهذه السوق من خلال الأجهزة المعاد تصنيعها ويحظى بقبول من طرف المستخدمين فإنه يحجز حصة على حساب حصة السوق الرمادية وليس الجديد. ولكن من الممكن أن تبدأ هذه الطرز في المستقبل أن تحجز حصة على حساب الطرز الجديدة على اعتبار أن بعض الهيئات وبعض المؤسسات لن يكون لديها أية مشاكل في شراء جهاز معاد تصنيعه، لا سيما المؤسسات شبه الحكومية أو المدارس أو المؤسسات الخيرية غير الربحية.

هل تحدد حقوق التوزيع الممنوحة لكم على ضوء العقد الموقع مع "دل" طبيعة المستهلك المستهدف أو شريحة العملاء التي يمكن البيع لها؟

بشكل عام، نحن مخولون بالبيع في ذات الأسواق التي يباع فيها الكمبيوتر الجديد، لكن العقود تحكمنا في بعض القطاعات، فلا يمكننا البيع لشركاء البيع بالتجزئة، ويقتصر البيع على قنوات إعادة البيع، ولا يمكن عرض أجهزتنا على رفوف البيع للمستخدم النهائي. كما تحكمنا هذه العقود في بعض المناطق والدول، ولسنا مخولين بالبيع لأسواق الإمارات والسعودية.

ما هو سبب استثناء هذه الأسواق من صلاحيات البيع؟ هل هو حماية لهذه الأسواق من قبل "دل" أم أن هنالك خطة لتعيين شريك توزيع يركز على هذه الأسواق؟

تعتبر "دل" أن البيع سينال من حصة سوق بيع الكمبيوتر الجديد، مع أن هذه المنتجات لا تنافس الطرز الجديدة بل تنافس السوق الرمادية. لكن ذلك لا يتعلق أبدا بتعيين شريك آخر للمنطقة.

التعامل بالمنتجات الجديدة يتيح للشركاء مزايا منها المكافآت والحوافز وحماية الأسعار وغيرها من صور دعم بيع هذه المنتجات. هل هنالك أية صور دعم مشابهة للعمل بتجارة الأجهزة المعاد تصنيعها؟

كلا،  لا يحصل الشركاء على حوافز أو مكافآت لقاء بيع هذه الأجهزة، لكننا نأمل أن تأخذ "دل" هذا الأمر بشكل جدي. ونحن حاليا نمتلك حقوق توزيع منتجات "دل"، لكن هنالك عدة شركات أخرى تسعى للتوقيع مع شركة "سمارت" بعد أن نجحنا في إثبات وجودنا خلال سنة واحدة فقط، وحققنا نتائج كبيرة فعلا تمثلت في بيع 120 ألف كمبيوتر من علامة تجارية واحدة. وهنالك محادثات مع شركات أخرى في هذا الصدد. لا تزال المكافآت غير متاحة لهذه الفئة من المنتجات، لكن نأمل أن تنظر "دل" إلى الأمر بشكل جدي وأن تعامل هذا المنتج كالمنتج الجديد من خلال توفير مكافآت لهذه الفئة من المنتجات. حماية الأسعار لقنوات إعادة البيع لا تتوفر لأية علامة تجارية إلا للموزع الرئيسي. الصورة الأخرى من الدعم الممكنة هي الدعم الإعلاني، وآمل من شركات التصنيع أن تأخذ هذا المنتج بشكل جدي وتساعدنا في مهام التوعية والتعريف بهذا المنتج لا سيما في الأسواق النامية، ففي نهاية الأمر هذا المنتج هو منتجهم، ويجب أن يتبنوا هذا المنتج ويحرصوا على الترويج له. أما من الناحية التقنية فهذا المنتج مشمول بالضمان ذاته، وتتوفر الخدمة لها عبر مراكز الخدمة المعتمدة لصيانة الطرز الجديدة. واجهنا بعض الصعوبات في إخبار بعض مراكز الخدمة التي لم تكن تعلم بموضوع الأجهزة المعاد تصنيعها.

ذكرت أن هنالك بعض الشركات التي تتطلع إلى التوقيع معكم، من هي هذه الشركات؟

لا يمكنني الكشف عن أسماء في هذا التوقيت بسبب موضوع المنافسة، لكننا مهتمون بعدد من الشركات التي تتطلع إلى توقيع عقود توزيع معنا حصريا، سيما بعد أن نجحنا في التخصص في هذه المنتجات المعاد تصنيعها، وتميزنا في مجال جديد في السوق، وبعيدا عن أسواق البضائع الجديدة. واليوم، "سمارت" للتوزيع هي الشركة الوحيدة في الشرق الأوسط على الأقل المتخصصة في بيع المنتجات المعاد تصنيعها. مع أنني أود التأكيد مجددا على أن إعادة التصنيع تختلف عن عملية إعادة الإصلاح، وهي تلك العملية التقنية التي تتم على القطعة ذاتها، وهذا أمر لا يعبر عن ما يجري هنا، فالمشكلة غالبا في تعريف مصطلح certified refurbished، فعملية استبدال القطعة بأكملها ليست إصلاحا، بل هي أشبه بعملية تجديد أو تطوير، لأنك قد تشتري اليوم منتجا وترغب في تطوير سعة التخزين أو الذاكرة أو تجديد لوحة المفاتيح، فهذا ليست تصليحا. وهذا هو محور عملية التوعية والتثقيف التي نعمل عليها. نسبة الأعطال التي تسجلها الأجهزة المعاد تصنيعها أقل بكثير من المنتجات الجديدة، فهذه الطرز تمر بعملية اختبار مرة أخرى، وإذا كان هنالك أية أعطال في عائلة معينة من الأجهزة، فهذا العطل يكون قد اكتشف ويتم إصلاحه. وهذا أحد الأسباب التي حببت قنوات التوزيع بهذه المنتجات.

هل هنالك أية شركات أخرى تمتلك حقوق توزيع هذه المنتجات إضافة إليكم؟

كلا، وهذا ما دفع بشركات التصنيع إلى الاهتمام بالتفاوض معنا مقارنة بأي شركة توزيع أخرى. فبعد عام على العمل، أصبح لدينا الخبرة والقنوات التي تطلب هذه المنتجات، كما أننا نمتلك التخصص الذي لا يتوفر حتى عند شركة "مترا" الأم. ونتطلع إلى إضافة مزيد من فئات المنتجات كمنجات التخزين والكمبيوترات المكتبية قريبا. ونحن الشركة الوحيدة المتخصصة على مستوى العالم بكل عملياتها وبنيتها التحتية لتوزيع المنتجات المعاد تصنيعها، في حين أن هنالك موزعون آخرون يقدمون هذه الفئة من المنتجات إلى جانب منتجات جديدة.

بعد أكثر من سنة على عملكم في الأسواق، كيف لمستم إقبال وتجاوب قنوات التوزيع مع هذه المنتجات؟ وما هي أكثر الأسواق تقبلا لها؟

لقد كان التجاوب كبيرا ومفاجئا بالنسبة لنا، وهذا ما دفعنا إلى التركيز بأمور أخرى مستقبلا. فالعملية تتلخص في التوعية بالمنتج وتعريفه للأسواق، وهذه هي مجمل التحديات التي واجهتنا. وكانت السوق العراقية من أكثر الأسواق تجاوبا واستجابة لهذه المنتجات. ويبدو أن السبب يعود إلى تجارب سابقة في شراء منتجات معاد إصلاحها أو تصنيعها من الأسواق الرمادية، وعندما توفر الموزع الرسمي لها في المنطقة، استجابوا لها بسرعة. بالإضافة إلى كون السوق العراقية سوقا كبيرة ومتعطشة.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code