خط الدفاع الأول

أصبحت أجهزة أمن الشبكة أداة أساسية لمدراء تقنية المعلومات المهتمين بتأمين وحماية الشبكة. وهذا بدوره يخلق فرص مبيعات ضخمة للاعبين في قنوات التوزيع في الشرق الأوسط ممكن يمكنهم تتبع توجهات السوق.

السمات: تطوير قنوات التوزيع
  • E-Mail
خط الدفاع الأول (ITP Images)
صور أخرى ›
 Imad Jazmati بقلم  March 20, 2011 منشورة في 

إذا كان هناك من قطاع من أسواق تقنية المعلومات لا يزال يحافظ على إقبال كبير على الإنفاق ، فإنه قطاع الأمن والحماية بكل تأكيد. وقد تكون الميزانيات المخصصة لتقنية المعلومات في الشرق الأوسط قد شهدت تراجعا خلال 18 شهرا الماضية، إلا أنه وعلى الرغم من هذه التدابير التي أقدمت عليها الشركات لخفض التكاليف فإن قرار شركة ما بخفض استثماراتها في حماية الأنظمة والشبكة يحتاج إلى قدر كبير من الشجاعة.

وقد أشارت أبحاث أجرتها شركة Infonetics إلى أن قيمة أسواق أجهزة وتطبيقات وبرامج حماية الشبكة حول العالم بلغت أكثر من 1.4 مليار دولار في الربع الثالث من العام الماضي وحده، وبينما كان هذا الرقم ثابتا على مر فصول متتابعة إلا أنه يؤكد ما زال مؤشرا على أهمية هذا القطاع الذي لا يزال يحظى باهتمام أكبر الشركات العاملة في مجال الأمن.

وعلى ضوء ذلك كله، فمن غير المستغرب أن تبدي شركات تصنيع أجهزة وتطبيقات الحماية وحلول الإدارة الموحدة للتهديدات UTM تفاؤلها حيال توقعات النمو في العام 2011. وتسعى شركات التصنيع إلى حث شركائهم على الاستعداد تحسبا لتطورات منتظرة في أسواق رئيسية من شأنها أن تساعد - أو تضر - بقنوات التوزيع على مدار 12 شهرا المقبلة.

وبالنسبة لإحدى تلك الشركات، فإن انتشار استخدام الهواتف الجوالة يشكل تحديا أمنيا جديدا وفعليا للمؤسسات، وفقا لما أورده نايجل هاوثورن، نائب رئيس التسويق في أوروبا والشرق الأوسط لدى "بلوكوت سيستمز". وقال:" في الوقت الراهن، لا توجد وسيلة جيدة أو سهلة لحماية هذه الأجهزة ومنعها من إدخال التطبيقات الخبيثة إلى الشبكة. وسيشكل هذا الإقبال الكبير على أجهزة "آندرويد" و"آي فون" و"آي باد" قضية مهمة لشركات تطوير وتصنيع أجهزة وحلول الحماية في العام 2011 يتوجب عليهم البدء في التعامل معها".

ويتابع قائلا:" من المنتظر أيضا أن نشهد مزيدا من التخصص في الحلول الأمنية. في حين أن شركات تصنيع أجهزة الإدارة الموحدة للتهديدات UTM كانت تعمد إلى إضافة التقنيات الحديثة مثل تنقية وفلترة العناوين الإلكترونية إلى المنتجات التي تمتلكها وتصنعها هذه الشركات، أما في العام 2011 فسوف نشهد تقديم شركات التصنيع لمنتجات تتخصص في مجال تقنيات مثل تنقية وفلترة ومسح البرمجيات والتطبيقات الخبيثة. فقد ارتفع خطر الهجمات الخبيثة على شبكة الإنترنت إلى درجة أنه لم يعد هنالك حل أمني جيد بما فيه الكفاية لتأمين شبكة الإنترنت".

وبالإضافة إلى تمكين فرق العمل من استخدام هذه التقنيات الجوالة، يجب على قنوات التوزيع أن تسعى إلى مساعدة مدراء الحماية في قطاع المؤسسات على التعامل مع التهديدات المتزايدة من الجرائم الإلكترونية المتطورة، في الوقت الذي تشهد فيه البنية التحتية التي يتولون مسؤولية حمايتها تحولات جوهرية.

وهذه تبدو فكرة يتفق معها تاج الخياط، المدير الإقليمي لقنوات التوزيع والأعمال العامة لدى "جونيبر"، والذي يتوقع أن الشركات سوف تحتاج إلى منصة متكاملة توفر وسائل متابعة وإدارة مركزية لجميع المهام الأمنية الضرورية، بما في ذلك جدران الحماية، والشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، وأنظمة منع الاختراق (IPS)، ومكافحة الفيروسات، وذلك في محاولة للحد من خطر العديد من التهديدات الأمنية التي يواجهونها.

ويقول:" كلما كانت المنصة أكثر شمولية، كلما كانت أكثر قدرة على دعم وتوفير سبل متناسقة لإدارة وتطبيق سياسات الحماية وإدارة الأحداث. علاوة على ذلك، ومع تطور الاحتياجات، ستحتاج المنصات الأمنية لاستيعاب الخدمات الأمنية الجديدة بطريقة أكثر سهولة. وسوف تتطلب الشركات المنصات الأمنية التي تتبنى معايير مفتوحة، بحيث يمكن دمجها مع أجهزة وقدرات استشعار أمنية جديدة وفق ما تمليه الحاجة".

ولا تزال التهديدات المتزايدة من البرمجيات الخبيثة الحديثة تواصل اختبار قدرة الحلول الأمنية التقليدية التي تعتمد على تقنيات التوقيع Signature وتقنيات الشهرة reputation. ومع ذلك، كما يشير بعض المتابعين، فإن الجيل الحالي من أنظمة منع الاختراق IPS المتوفرة حاليا في الأسواق ليست بالضرورة فعالة كفاية للتصدي لهجمات مثل "بوت نت" Botnet  الأكثر تطورا ومنها من أن تعيث فسادا.

ويتفق شاهنواز شيخ، مدير المبيعات الإقليمي في الشرق الأوسط وتركيا لدى "سونيك وول" مع الرأي في أن الاعتماد على بيئة شبكية يزيد من حجم الضغوط على البنية الأساسية للشركة. وأضاف:" اليوم، تجد الشركات نفسها مجبرة على الاختيار بين الأداء أو الأمان، ذلك أن البنى الأمنية المستخدمة ليست قادرة على مواكبة حجم التواصل عبر الشبكة، وخصوصا مع الطفرة التي أحدثتها الوسائط الغنية والزيادة في تطبيقات التواصل الاجتماعي التي تعاني بدورها من البرمجيات الخبيثة".

ومع كل هذه التغيرات التي تشهدها الأسواق والتي تبدو وكأنها تعيش مرحلة انتقالية في مسيرتها، فإن على شركات التصنيع أن توظف عددا من الاستثمارات الإستراتيجية في قنوات التوزيع على مر هذا العام إن كانت تتطلع إلى التفوق على منافسيها. وتقول شركة "سايبروم" على سبيل المثال، أنه عروض الحماية التي تعتمد على تعريف الهوية identity-based  تبقى فريدة من نوعها وتميزها عن باقي اللاعبين في السوق، وهي تتطلع إلى تعزيز ذلك بزيادة في التركيز على قنوات التوزيع.

ويقول سوريندر بيشنوي كومار، المدير الإقليمي لدى الشركة في الشرق الأوسط:" نجحت "سايبروم" من خلال الاستثمار في تطوير حلول متكاملة قوية في تقديم منتجات توفر قيمة أكبر نسبيا مقارنة بالمنتجات المنافسة بالأسعار. وهي - أي "سايبروم" - تدعم شركائها في قنوات التوزيع من خلال حملات التسويق المشترك، والذي يتضمن أنشطة إيجاد الطلب وتسويق العلامة التجارية، كما أنها تقدم لهم الدعم عبر مختلف أدوات البيع والتسويق إلى جانب تزويدهم بكل المعرفة التي يحتاجونها".

وتؤكد "سونيك وول" أنه يمكن للشركاء توقع مزيد من الاستثمارات في تعزيز فريق العمل وتطوير البنية التحتية لاستشارات ما قبل البيع وخدمات الدعم لفترة ما بعد البيع، بعد أن كشفت النقاب مؤخرا عن الإصدار 5.8 من SonicOS الذي لوحة متابعة فعالة للتطبيقات وأدوات تحليل لمنتجات الجيل المقبل من حلول جداران الحماية.

وأضاف:"إننا واثقون من أن هذه الاستثمارات لن تساعد فقط في زياد عائداتنا فحسب، بل ستضمن تقديم دعم أفضل لشركائنا في قنوات التوزيع لإتمام أعمالهم التجارية بسهولة وثقة".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code