ترقب التطور في السوق المصرية

رغم أن حجم الإنفاق على تقنية المعلومات ارتفع في السوق المصرية ليصل إلى حوالي 1.4 مليار دولار خلال العام 2010، أشارت "بيزنس مونيتر" إلى أن السوق المصرية لم تتمكن من تحقيق معدلات النمو التي وصلت إليها في مرحلة ما قبل الأزمة

  • E-Mail
ترقب التطور في السوق المصرية الأسواق تعيش حالة ترقب بانتظار ما ستسفر عنه التغييرات الأخيرة، وما سينتج عنه من قرارات وتغييرات في سياسات البلاد، لكن جميع الأطراف تدرك الحاجة لملحة لمزيد من الاستثمارات
 Imad Jazmati بقلم  March 8, 2011 منشورة في 

رغم أن حجم الإنفاق على تقنية المعلومات ارتفع في السوق المصرية ليصل إلى حوالي 1.4 مليار دولار خلال العام 2010، أشارت "بيزنس مونيتر" إلى أن السوق المصرية لم تتمكن من تحقيق معدلات النمو التي وصلت إليها في مرحلة ما قبل الأزمة . وفي حين كانت الآمال معقودة على العام 2011 لتسجيل عودة مؤشرات النمو الملفتة، كانت ثورة 25 يناير كفيلة بقلب كل التوقعات كما فعلت مع نظام الحكم.

بعد أن كانت السوق المصرية مرشحة بين أبرز ثلاث دول على مستوى المنطقة لتقود عملية التعافي من آثار الأزمة، وقع الكثير من المراقبين في حيرة من أمرهم حول المستقبل الذي ينتظر هذه السوق. لكن التوقعات بأن يلعب عنصر الشباب دورا فاعلا في مستقبل الأسواق لم يخطئ، سيما بعد أن أثمرت جهود هذا الشباب في إحداث تغييرات لم يكن يتوقعها الكثيرون.
ويرى المراقبون أن الأسواق تعيش حاليا حالة ترقب بانتظار ما ستسفر عنه التغييرات الأخيرة، وما سينتج عنه من قرارات وتغييرات في سياسات البلاد، لكن هذا لا ينفي إدراك جميع الأطراف الحاجة لملحة لمزيد من الاستثمارات، وتحديدا في عدد من القطاعات الأساسية.

وفي حين اعتبر بعض المحللين الاقتصاديين أن المؤشرات لم تكن توحي بهذا التعافي بالنظر إلى استمرار ارتفاعا أسعار السلع، وخفض الحكومة السابقة للإعانات والدعم لعدد من السلع الأساسية، في ظل غياب المقومات الرئيسية بسبب عاملين أساسيين، أولهما استغلال النظام السابق ظروف الأزمة كغطاء لعدد من السياسات الاقتصادية الخاطئة، ناهيك عن الوضع الصعب الذي عانى منه الاقتصاد المصري.

لكن حظوظ أسواق الاتصالات وتقنية المعلومات كانت أوفر حظا، وقالت لينزي مكدونالد، مستشار ممارسات تقنيات الاتصالات والمعلومات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة "فروست وسوليفان":" بالنسبة لأسواق الاتصالات، فإن هذه استخدام هذه التقنيات يتواصل سواء كان الاقتصاد جيدا أم لا، مما دفعنا إلى توقع بعض النمو، وإن كان بمعدلات بطيئة. وعلى الرغم من توقع ارتفاع عدد المشتركين، إلا أن عائدات القطاع كانت مرشحة لنمو أقل من معدلات زيادة أعداد المشتركين. أما على صعيد تقنية المعلومات، فقد شهدت الأسواق إقبالا متزايدا للمشاريع الصغيرة والمتوسطة على الأنفاق على تقنية المعلومات، الأمر الذي تجلى في إدراك مزيد من هذه المشاريع لقيمة عروض الخدمات المدارة وسعيهم إلى توظيف تقنية المعلومات للحد من كلفة التشغيل".

من جانبه، يؤكد جوتي لالشانداني، نائب الرئيس والمدير العام لدى "آي دي سي" في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا أن السوق التقنية في مصر مرشحة لأن تكون من بين الأسواق الريادية في مرحلة التعافي من الأزمة، وقال:" إذا ما نظرت إلى ما تحقق على الصعيد المحلية للأسواق الاقتصادية في مصر، تجد أنها من بين الأسواق القليلة التي نجحت في مواصلة النمو بمعدلات تراوحت ما بين 5 إلى 6%، إلا أن هذه التطورات التي شهدتها البلاد مؤخرات تعني أن هنالك ضغوط أكبر على أضرورة اللحاق بركب التطورات، وبعض المؤسسات الاقتصادية خفضت من توقعاتها لنمو الأسواق إلى حوالي 2%، وهذا مرشح لمزيد من التراجع بالاعتماد على سرعة إتمام عملية التحول. فالوضع الحالي في السوق المصرية سينعكس على عدة جوانب، منها الاستثمار الأجنبي الذي سيتوخى الحذر أكثر، كما أن ذلك يؤثر على قطاع السياحة التي تسهم بحوالي 11% من الاقتصاد المصري، وبشكل عام سيؤثر ذلك على أعمال التصنيع التي تبقى مصر إحدى أهم مراكزها، إضافة إلى الشعور العام للمستهلك الذي سيفضل التريث والانتظار حتى تنجلي الأمور وتتضح له. وهذا ما يدفعني إلى القول بأن إتمام عملية الانتقال بسرعة وسلمية يخدم جميع الأطراف، وهذا ما من شأنها مساعدة الاقتصاد المصري على الانتفاض من جديد بما تزخر به السوق من فرص في ظل الانتشار المحدود للتقنية".

ولا يزال مراقبون يعتقدون أن القطاع العام سيبقى دوما أكثر الجهات إنفاقا، كما هي الحال دوما في الدول النامية. وتوقعت مكدونالد أن تنعكس التطورات التي شهدتها مصر بمزيد من الشفافية في القرارات، وإن أدى ذلك إلى تمديد دورة البيع أكثر. ويتفق جوتي معها في الرأي، ويرى أن القطاع الحكومي يسهم بالنصيب الأكبر من الإنفاق على تقنية المعلومات، كما أن تأثيرات هذه الاستثمارات تنعكس كذلك على القطاع الخاص، والاستهلاك والمواصلات، والصناعات الحديدية، واعتبر أن استقرار القطاع الحكومي سيدفع بعجلة النمو قدما في السوق المصرية.

وفي الوقت الذي توقعت دراسات للسوق المصرية أن يصل معدل انتشار الإنترنت إلى قرابة 19% بحلول العام 2014، اعتبرت ليندسي أ، ذلك من شأنه إتاحة مزيد من الفرص أمام الكفاءات والموارد البشرية التي تزخر بها السوق المحلية، والتي لم تجد التمويل أو البنية التحتية التي تمكنها من تطبيق العديد من الأفكار التي تحملها. وقالت:" إن عددا من الدراسات السابقة أثبت العلاقة بالمباشرة ما بين انتشار الإنترنت وارتفاع الناتج القومي المحلي. أما على صعيد الأسواق التقنية، فإن ذلك سيعني مزيد من الفرص بكل تأكيد، كما سيقدم مجالات عمل جديدة عبر الويب وفق نماذج ومنهجيات عمل مختلفة، وهذا من شأنه أن يسهم في دفع تعافي الاقتصاد قدما".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code