عندما يصبح الاثنان واحدا

قبل قرابة 12 شهرا، كانت "أفايا" أمام مهمة طرح برنامج مجدد بالكامل لشركاء قنوات التوزيع واستيعاب شبكة جديدة من قنوات التوزيع ورثتها إثر استحواذها على شركة "نورتل" لحلول المشاريع

  • E-Mail
عندما يصبح الاثنان واحدا
 Imad Jazmati بقلم  February 24, 2011 منشورة في 

قبل قرابة 12 شهرا، كانت "أفايا" أمام مهمة طرح برنامج مجدد بالكامل لشركاء قنوات التوزيع واستيعاب شبكة جديدة من قنوات التوزيع ورثتها إثر استحواذها على شركة "نورتل" لحلول المشاريع. جيريمي بت، نائب الرئيس لقنوات التوزيع في جميع أنحاء العالم لدى "أفايا" كان الشخصية التي كلفت بالتأكد من إتمام ذلك بكل سلاسة قدر الإمكان، مجلة تشانل كانت على موعد معه في دبي لرصد آخر التطورات.

مر قرابة 12 شهرا تقريبا منذ أطلقت "أفايا" رسميا برنامج Connect. ما مدى أهمية انعكاسات تلك الخطوة على إستراتيجية الشركة لقنوات التوزيع؟

جيريمي بت: إنه أول برنامج عالمي تعتمده "أفايا" على الإطلاق. وكان التوقيت مناسب للغاية بالنظر إلى البرامج السبعة المختلف التي كانت لدى "أفايا". ونحن كشركة تتجاوز عائداتنا حاجز خمسة مليارات دولار- ولا يمكنك أن تطبق سبعة برامج مختلفة. وعندما بدأنا بتصميمه لم يكن أحد منا يعلم أن المطاف سينتهي بنا إلى الاستحواذ على "نورتل" في النهاية، ولو لم نكن عملنا على خطوة الانتقال إلى برنامج واحد لقنوات التوزيع لكان علينا اليوم إدارة 12 برنامجا مختلفا لقنوات التوزيع، وهو ما كان ليكون مهمة مستحيلة ومحبطة للجميع!

بالنظر إلى كونه برنامج عالمي، ما مدى المرونة المتاحة لتعديله وتخصيصه على الصعيد الإقليمي؟

جيريمي بت: لا يطبق البرنامج ذاته بحذافيره 100% في جميع أنحاء العالم. ما عليك القيام به هو إنشاء إطار عالمي لبرنامج قنوات التوزيع ويلبي متطلبات جميع الأطراف بنسبة 85% ومن ثم عليك القيام بالقليل من التعديلات من منطقة إلى أخرى بكل تأكيد. ولكن من منظور الإطار العام فقد أتاحت لنا هذه الخطوة وضع أسس للبنية التحتية والعديد من الأنظمة التي تدعم هذا البرنامج، لذلك فقد لقي ترحيبا كبيرا من قبل الشركاء. لا شك أن الجزء الأصعب دائما هو التغيير- الانتقال من البرنامج القديم إلى البرنامج الجديد - ولكن الشركاء يدركون المغزى في النهاية.

هل انتهيتم من عملية التحول الآن؟

جيريمي بت: تقريبا. فقد وضعنا لأنفسنا في البداية فترة 10 شهرا للانتهاء من إتمام عملية الانتقال مع نهاية العام المالي الماضي، والذي كان نهاية أيلول /سبتمبر الماضي. وبداية من أكتوبر قررنا البدء بتصنيف الجميع إلى مستويات - بلاتيني،  وذهبي، وفضي - بناء على مجال الشهادات التخصصية لديهم هي إلى حد كبير، وقد سارت الأمور على نحو مقبول جدا. هناك بعض الشركاء الذين تراجع تصنيفهم بكل تأكيد، لكننا لم نتراجع من طرفنا. وهناك الكثير من الشركاء الذين تراجعت مراتبهم، وعليهم أن يقرروا ما إذا كانوا يرغبون باستعادة ذلك من خلال الالتزام بالحصول على مزيد من الشهادات الاحترافية. واستطعنا أن نصل بأغلبية الشركاء إلى حيث يجب أن نكون، وإلى حيث أردنا لهم أن يكونوا ، ولكن بعض الشركاء لم ينجحوا في ذلك.

هل نتج عن ذلك تراجع قدرات الشركة في الأسواق؟

جيريمي بت: كلا، لم يحدث ذلك في الواقع، لأنه وبكل صراحة عندما جمعنا ما بين إرثنا من شركة "نورتل" مع إرث شركاء "أفايا" معا، يمكن أن نقول أنه كان لدينا الكثير من الخيارات للمضي قدما على أية حال. وبعض لم يتمكنوا من الوصول إلى خط النهاية، لكني لست قلقا من ذلك، كما أننا سوف نعمل معهم من جانب آخر لمساعدتهم في الوصول إلى حيث يجب. لكنني أعتقد أيضا أن هناك عدد من الشركاء في أجزاء أخرى من العالم قالوا "إن أفايا سبق وأن أعلنت عن تصريحات كهذه من قبل وقالت إذا لم يلبي الشركاء شروطا معينة فإنك لن تستمر في البرنامج، لكنها لم تقم بشيء حيال ذلك". وأعتقد أن الأمر جاء بمثابة صدمة لبعض الشركاء عندما أقدمنا على اتخاذ قرار عملي بالفعل، ولكنه كان القرار الصحيح الذي ينبغي اتخاذه لأنه عليك حماية الشركاء الذين يوظفون استثماراتهم. ولا أعتقد أن هنالك من يقول أنه لم يكن من المعقول أن نتخذ هذا الموقف.

هل تخططون لأية تحسينات جديدة على البرنامج؟

جيريمي بت: لقد حرصنا على تصميم البرنامج بما يتيح لنا التعامل مع التخصصات، ولقد كان لدينا في العام الماضي تخصصين كان يجري العمل بهما: المشاريع الصغيرة والمتوسطة إضافة إلى الخدمات. لكننا عمدنا إلى  وضع منظومة البرنامج بحيث يتسنى لنا إدراج تخصصات إضافية عندما نحتاج إلى ذلك. وعندما بدأنا العمل على هذا التصميم لم نكن نعلم أنه سيكون لدينا تخصص في مجال البيانات، ولكن لدينا مسار لتخصص البيانات اليوم، والآن مع إطلاق جميع منتجات الفيديو لدينا سيكون لدينا تخصص الفيديو أيضا.

هل يركز برنامج Connect على تعزيز ولاء الشركاء؟ هل يمكنكم تحديد من الذي يرغب في أن يكون صديقا لكم، ومن لا يريد؟

جيريمي بت: أجل، أعتقد ذلك. وسنعمل نحن باندفاع أكبر نحو التركيز على ولاء الشركاء خلال السنوات القليلة المقبلة. إذ نرغب بالعمل على الإشادة بالولاء والكفاءة أكثر من التركيز على عامل الكم وحجم الأعمال. اليوم، لدينا نموذج يجمع ما بين تقدير حجم الأعمال- حجم العائدات التي يسجلها الشريك - والكفاءة - عدد الشهادات الاحترافية التي تتوفر لديه. ونرغب في أن نتجه أكثر نحو الولاء والكفاءة ونبتعد قليلا عن حجم وكم الأعمال.

قالت أفايا العام الماضي أن 80 % من أعمالها جاء من عروض التسعير الخاصة للمناقصات وأنها ترغب حقا في دفع ذلك لتصل إلى نسبة أقل من ذلك بكثير. ما مدى التقدم الذي تم إحرازه على هذا الصعيد؟

جيريمي بت: لقد أحرزنا بعض التقديم، ولكن ليس بالكبير. ويعود ذلك إلى أننا لم تنته بعد من مهمة إعادة وضع هيكلية التسعير العالمية لدينا. وإلى حين تحقيق ذلك، فسيبقى لدينا عدد كبير من العروض الخاصة للمناقصات، ولكن ما كنا نعمل على أساسه كان عملية مؤتمتة. ورغم أن هذا لم يكن يساعد في تسهيل مهمة تبرير الأعمال، إلا أنه سهل إمكانية معالجة المناقصات، لذلك نحن نعتمد اليوم على القيام بالكثير من الأعمال بصورة مؤتمتة.

إلى أي مدى تهتمون بقنوات التوزيع في الشرق الأوسط؟

جيريمي بت: إننا نعير اهتماما كبير بهذه المنطقة. إذ يقضي جان لوفورد - والمشرف على إدارة قنوات التوزيع لدينا في أوروبا والشرق الأوسط، وقتا كافيا في أسواق المنطقة. فهذه السوق نابضة بالحياة، ولقد كانت كذلك دوما، ولكنها تبقى سوقا محكومة بالعلاقات التي تبقى محركا أساسيا أيضا، ولذلك فإنها لا تحتاج إلى تقنية مميزة فحسب، بل إلى علاقات قوية أيضا. وأعتقد أننا نمتع بعلاقات جيدة مع شركائنا - فهي علاقات شفافة وصريحة لأبعد الحدود. ولا شك أن استقبال الأسرة "نورتل" وضمها إلى أسرة "أفايا" شكل تحديا كبيرا لبضعة أشهر بسبب طريقة العمل التي كانت مختلفة، ولكن هذه السوق تنمو بمعدلات قوية للغاية بالنسبة لنا، ولدينا فريق مميز لقنوات التوزيع وأشعر بتفاؤل كبير تجاه المستقبل.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code