سانديسك: سباق مع الزمن

طارق حسيني: ما حققناه في ثلاث سنوات فقط يحتاج عشر سنوات

  • E-Mail
سانديسك: سباق مع الزمن
 Imad Jazmati بقلم  February 20, 2011 منشورة في 

كشفت شركة "سانديسك" الشرق الأوسط وأفريقيا عن استراتيجية جديدة للتوزيع والبيع بالتجزئة للعام 2011. وقد أعلنت خلال مؤتمر صحفي عقدته مع مسؤولين من "المتجر الوطني"، شريك التوزيع الجديد في أسواق الإمارات، عن تعاونها مع شريكها الجديد عن كثب لتعزيز مكانتها ووجودها في أسواق الإمارات.

وتعتزم "سانديسك" بعد أن نجحت في تحقيق نمو في المبيعات بلغت نسبته 57% في العام 2010 بالمقارنة مع العام الذي سبقه، تعتزم شركة سانديسك ترسيخ مكانتها في سوق الإمارات بمساعدة "المتجر الوطني"، الذي تعده شريكا استراتيجيا سيمكنها من الإسهام مساهمة فاعلة في دفع شركة سانديسك إلى تحقيق هدفها.

تشانل العربية كانت على موعد مع طارق حسيني، مدير المبيعات للشرق الأوسط وأفريقيا لدى "سانديسك" وكان لها معه الحوار التالي:

ما هي توقعاتكم من هذه الشراكة الجديدة وما يمكن أن تضيفه لأعمالكم؟

كما هو معلوم، ترتبط "سانديسك" بعلاقة متميزة مع شركة "ردينغتون" للتوزيع، حيث تتولى تقديم منتجاتنا لقنوات التوزيع، إلا أننا لا نملك اليوم شريك توزيع قيمة مضافة لقطاع التجزئة. فمع كل الشكر لشريكنا السابق "المحلات الكبرى" على ما قاموا به من تقديم العلامة التجارية بالصورة اللائقة على مر عشر سنوات مضت، ولا يمكننا أن ننكر الإسهام الكبير لهم على هذا الصعيد. ولكن في مرحلة ما، كانت التصورات والاستراتيجيات متباينة، وسبل التعاون في التعامل مع الأسواق ما بين "المحلات الكبرى" و"سانديسك"، مما كلفنا أن لا يكون لدينا شريك لهذا القطاع لقرابة ستة أشهر، ومؤخرا توصلنا إلى اتفاق مع "المتجر الوطني".

هل يحل "المتجر الوطني" بديلا للشريك السابق "المحلات الكبرى"؟

أجل، هذا صحيح. وسيعملون على تقديم الدعم لقنوات البيع بالتجزئة، وأنا واثق من أنهم يقومون بعمل رائع. فهم يركزون كثيرا في مجال عملهم، ويرتبطون بعلاقة طويلة مع "كانون"، كما أن علاقاتهم قوية مع قنوات البيع بالتجزئة.

مع امتلاك "المتجر الوطني" لصالات بيع بالتجزئة، كيف يمكن للشريك أن يتولى مهام التوزيع لقنوات التجزئة أيضا؟ هل هي حالة شبيهة بما كان الحال مع "المحلات الكبرى"؟

لا أعتقد ذلك. فعدد صالات البيع التي يمتلكها "المتجر الوطني" أقل عددا من صالات البيع المباشر لدى "المحلات الكبرى". كما أن هذا العدد المحدود من صالات البيع لدى "المتجر الوطني" متخصص جدا في مجال التصوير، فلا يقدمون أية كمبيوترات دفترية أو إلكترونيات استهلاكية أخرى، بل تقتصر على حلول التصوير، وهم يعتمدون أكثر في هذه الصالات على تعزيز المعرفة بالمنتجات، ويقصدها العملاء للتعرف على المنتجات وللحصول على تدريب على هذه المنتجات وتجريب المنتجات التي تستهدف مجتمع المصورين بشكل عام، ولهذا لا أعتقد أن هنالك أي تعارض ما بين عملهم كشريك توزيع وبين امتلاكهم صالات بيع بالتجزئة.

ذكرتكم أن الشركة حققت نموا بمعدل 57% تقريبا في العام الماضي. كيف نجحتم في تحقيق هذا النمو في وقت شكا أطراف عدة من صعوبة الأسواق ومن تراجع الأعمال في كثير من الأحيان؟

قبل حوالي عام ونصف مضت، وعندما أضفنا "ردينغتون" شريكا لتوزيع منتجات "سانديسك"، كانت قنوات إعادة البيع وقنوات قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة متعطشة إلى هذه المنتجات، إذ لم يكن هنالك من يزودها بمنتجات ذاكرة فلاش التي نقدمها. وهذا النمو الذي تحقق يعود إلى ما حققته إضافة "ردينغتون" في قنوات الشركات الصغيرة والمتوسطة. واليوم، يمكنني القول أن "سانديسك" هي العلامة السائدة لمنتجات فلاش في قنوات الشركات الصغيرة والمتوسطة. ليس ذلك فحسب، فعلى صعيد التجزئة، رغم أن العملاء لم يقدموا على شراء هواتف جوالة جديدة، فقد عملوا على ترقية هواتفهم لاستخدامات أخرى (مشغلات MP3 مثلا)، وبدلا من شراء هاتف جديد حرصوا على شراء بطاقات ذاكرة أكبر لهواتفهم، مما انعكس في نمو هائل سجلته هذه الأسواق. كما أن الكمبيوترات الدفترية المصغرة ساعدت كثيرا من خلال عدم احتوائها على سواقات أقراص مدمجة، وكانت حلول فلاش سواء قرص فلاش أو بطاقات ذاكرة فلاش هي الخيار الوحيد للتخزين، وهذا ما منح أعمالنا دفعة قوية جدا، إذ لم يعد بإمكان مستخدمي هذه الأجهزة استخدام الأقراص المدمجة CD أو أقراص الفيديو الرقمية DVD. من ناحية أخرى، ساعد توسعنا الإقليمي كثيرا في تحقيق ذلك. وبعد أن لم تكن تتوفر لدينا أية موارد في أسواق السعودية، قمنا بتعيين ممثل للشركة يتولى الإشراف على قنوات المملكة ومتابعتها محليا.

كم كانت نسبة إسهام أسواق الشرق الأوسط في هذا النمو الذي تحقق على مر العام الماضي؟

وصلت النسبة إلى 80%. ففي حين سجلت أسواق اليونان - والتي نتولى الإشراف عليها - تراجعا وصل إلى 40% يعادل أو ربما يفوق التراجع الذي شهدته أسواق أوروبا، وأذكر حين كانت مساحات العرض المخصصة لمنتجات "سانديسك" يزيد عرضها عن ثلاثة أمتار، لكننا لا نرى اليوم أكثر من منتج واحد معروض في كل فئة من الفئات حتى على الرغم من بقاء المساحة المخصصة ذاتها. في جنوب أفريقيا ساعدتنا فعليات كأس العالم ونشاط حركة السياحة في تحقيق نتائج جيدة، لكنها كانت في حدود 20% تقريبا، النمو الحقيقي جاء من أسواق مثل الإمارات والسعودية وتركيا. بل إن النجاح الذي تحقق في تركيا يعد قصة نجاح أخرى سيما بعد افتتاح مكتب محلي وعزيز فريق العمل في السوق التركية، وأسهمت العلاقة المميزة مع الموزعين وبائعي التجزئة في تحقيق نمو بمعدل 100%.

تطرقت للحديث عن شراكات في أسواق مثل البحرين وقطر والكويت، هل توصلتم إلى اتفاقيات نهائية مع شركاء في جميع هذه الأسواق؟ أم ما تزالون تبحثون عن شركاء جدد فيها؟

لقد أعلنا في الفترة السابقة عن توقيع اتفاقية شراكة مع "متاجر السلام" في قطر، وهي شراكة مميزة بالنسبة لنا سيما بعد العلاقة الطويلة التي جمعتنا معهم على مر سنوات، غير أنها كانت عن طريق شريك توزيع بالباطن، لكننا قررنا أنه لا بد لكل بلد من توفر شريك محلي يتولى مهمة تزويد الأسواق بالمنتجات، ولهذا وقع الاختيار على "متاجر السلام" لتولي مهمة توزيع منتجانا في قطر. في البحرين، وعلى مر تسعة أشهر مضت، تواصل شركة "إنتركول" - وهم موزع "نوكيا" في المملكة - القيام بمهام توزيع منتجات "سانديسك" على أتم وجه، ويقومون بعمل رائع. أما في الكويت، فالمفاوضات لا تزال قائمة، ونحن لا زلنا نبحث عن إيجاد الشريك المناسب لهذه السوق.

بناء على النمو الذي تحقق لكم في العام الماضي، ما هي مخططاتكم للفترة المقبلة؟

من وجهة نظر الشركة، نعتقد أن العام 2011 سيكون محطة أساسية لصناعة تقنية فلاش بشكل عام، وهنالك توقعات كبيرة من قبل الشركة. فلدينا رؤية جديدة لرئيس تنفيذي جديد، والذي يحمل أفكاره الخاصة للنمو، كما أن هنالك مصنعا جديدا في الفترة المقبلة - مصنع Fab5، وهنالك تفاؤل كبير بالمستقبل القادم من قبل "سانديسك". على مستوى المنطقة، وضعنا نصب أعيننا تحقيق نمو يصل إلى 30% على صعيد وحدات الشحنات، ومن وجهة نظري الخاصة، هذا يبدو توقعا معتدلا حقا، وأعتقد شخصيا أننا قادرون على تحقيق نمو يفوق ذلك، لا سيما بالنظر إلى أسواق مثل السعودية.

من هم شركاؤكم الحاليين في المملكة؟ وإلى أن تتطلعون اليوم في الأسواق؟

هنالك "مكتبة جرير" التي نتعامل معهم كحساب مباشر لقطاع التجزئة، كما نرتبط بعلاقات جيدة مع عدد من شركاء البيع بالتجزئة، ولا تزال مؤسسة أحمد عبد الواحد هي شريك التوزيع لدينا في المملكة، ولكننا نتطلع إلى الاستفادة من الفرص التي قد نلمسها في قنوات إعادة البيع التي كنا بعيدين عنها لسنوات عدة تمكنت خلالها أسماء عدة من تحقيق نتائج جيدة حقا. لم تكن الموارد اللازمة متوفرة لدينا سابقا، وقد افتتحنا مكتبنا في المنطقة قبل ثلاث سنوات فقط، وهي فترة قصيرة بالنظر إلى انجازاتنا التي قد تحتاج لعشرة سنوات أو أكثر. فرص النمو هائلة، ومع حجم الاستثمارات التي نضعها في الأسواق، فإننا نؤكد للجميع أننا هنا لنبقى، هنالك أسماء لمعت سابقا غير موجودة اليوم في أسواق فلاش، ذلك أنهم يبيعون هذه المنتجات لكنهم لا يصنعونها، واعتمدوا على شرائها فحسب، ونحن ندرك أن الشراء ليس قرارا مناسبا مع تقنية فلاش، بل يجب أن تصنعها بنفسك كي تضمن المنافسة. هنالك اليوم عدد من الأسماء التي اختفت من الأسواق، ولكن هناك بعض الأسماء المميزة مثل "إكستريم" و"جنكس" و"ترانسيند" و"توشيبا" و"كنغستون" التي تبدو حاضرة اليوم في السعودية، لكننا نعلم أن ما نقدمه لقنوات التوزيع ومعيدي البيع وبائعي التجزئة وحتى العملاء هو أعلى قيمة بكثير مما هو متاح من قبل منافسينا. لدينا اليوم موظف يمثل الشركة في المملكة منذ أغسطس الماضي، ويعمل على تعيين فريق عمله ويبحث عن شركاء للتسويق وكل الموارد اللازمة لسوق المملكة.

ما هي خططكم لتعزيز حضوركم في أسواق المملكة؟

سنحرص بالتأكيد على افتتاح مكتب لنا في المملكة، وسنعمل على توظيف استثمارات في الأشخاص والتسويق وفي قنوات التوزيع، وقد نستثمر مستقبلا في توفير مخزون محلي في المملكة.

ما هو تعريفكم لشريك توزيع القيمة المضافة؟ وما هي طبيعة الدور أو الخدمات التي يمكن أن تتوقعها قنوات التوزيع من هذا الشريك؟

مع المعروف أن هنالك شريك توزيع تقليدي يقدم خدمات الدعم اللوجستي، منهم على سبيل المثال شركة "ردينغتون"، والتي تقوم بعمل رائع من خلال نقل المنتجات وإدارة الشؤون المالية  ومن ثم توصيل هذه المنتجات للأسواق لقاء الحصول على هامش أرباح مناسب، وهذا نموذج عمل يسير بصورة مثالية لهم ولقنوات التوزيع التي لا تتطلع إلى أكثر من الحصول على المنتج، ليقوم الشركاء بتولي مهمة بيعها على طريقتهم. لكن "سانديسك" في أسواق البيع بالتجزئة ومتاجر التسوق الكبرى تتطلع إلى شريك توزيع قادر على إضافة قيمة، وهذه القيمة تتخذ صورا عدة، فهنالك قيمة العلاقة مع مدراء هذه الأقسام ضمن متاجر البيع، والعلاقة مع العملاء من خلال طريقة عرض المنتجات على رفوف البيع، وهنالك قيمة تكمن في توصيل المنتجات إليهم في الوقت الذي يتطلبه أسلوب عملهم، وبما يلبي متطلبات شريك البيع بالتجزئة، ناهيك عن القيمة في مبادرات التدريب والتوعية والتسويق. أنا أبحث عن شريك توزيع يبيع منتجاتي إلى قنوات التجزئة. أما شركاء خدمات الإمداد اللوجستي فمهمتهم توفير المنتجات للقنوات التي تقوم هي بطلب هذه المنتجات، وهنالك فارق واضح ما بين كلا القناتين. ولا شك أن أهمية شريك القيمة المضافة للتجزئة لا يقل أهمية عن شريك تزويد خدمات الإمداد اللوجستي.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code