المستلزمات الاستهلاكية: البريق المتجدد

هل تكفي عودة مظاهر النمو إلى أسواق المستلزمات الاستهلاكية لبعث التفاؤل باستمرار التقدم؟

  • E-Mail
المستلزمات الاستهلاكية: البريق المتجدد أحمد قاسم، من "إبسون" الشرق الأوسط
صور أخرى ›
 Imad Jazmati بقلم  February 13, 2011 منشورة في 

نفضت أسواق المستلزمات الاستهلاكية عن نفسها غبار الأزمة المالية العالمية التي كانت قد فرضت نفسها عليها في العامين 2008 و2009، وتمكنت الأسواق العالمية من استعادة بريق شبهته تقارير IDC للأبحاث بما كانت عليه فترة ما قبل الأزمة.

ففي في الربع الثالث من العام 2010، سجل إجمالي شحنات المستلزمات الاستهلاكية ارتفاعا بمعدل 13% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الذي سبق، وهو ما أثمر ارتفاع قيمتها بمعدل 17% لتصل إلى 14.3 مليار دولار. وقد وصفت شركة الأبحاث هذا النمو بالإيجابي، واعتبرته مؤشرا على عودة ثقة المستهلكين بالأسواق وأن قطاع الشركات عاد إلى الاستثمار في قطاعي الطباعة والتصوير. نحاول في هذا التقرير استطلاع آراء المطلعين في أسواق المنطقة حول هذا لنمو وانعكاساته على أسواق الشرق الأوسط.

أشارت تقارير IDC للأبحاث أن أسواق مستلزمات الطباعة سجلت عودة الشحنات إلى مستويات ما قبل الأزمة خلال الربع الثالث من العام الماضي. إلى أي درجة انعكس ذلك على أسواق الشرق الأوسط؟

أحمد قاسم: لقد لاحظنا فعلا أن الربع الثالث من العام سجل صعودا في أرقام المستلزمات الاستهلاكية، وقد يكون أحد الأسباب أن بعض الشركاء كانوا بحاجة إلى توفير المخزون الكافي من المنتجات، ويجب التفريق ما بين البيع للشركاء والبيع للعملاء. نعم، لقد سجلنا نموا في البيع إلى شركاء المستوى الأول، وكان هنالك نمو كبير في حجم البيع إلى الشركاء في الربع الثالث، والسبب يعود في رأيي الشخصي إلى تخوف الكثيرين في بداية العام من الأسواق والوضع الاقتصادي فيها، وكان هنالك نوع من الحذر والتخوف، ولكن أعتقد أنه مستمر نوعا ما، ولكن بالتأكيد ليس بدرجة الربع الأول والثاني من العام الماضي. هذه نتيجة طبيعة بعد أن تراجع مستوى مخزون المنتجات لديهم إلى المستوى الأدنى، وكان هنالك نقص في توريد هذه المنتجات وباتوا أمام مشكلة إعادة توفير مستويات المخزون المناسبة، وهذا ما منحهم ثقة أكبر في شراء المنتجات وتوفير المخزون لديهم في الربع الثالث.

ولا شك أن توفر المخزون لدى الشريك أو في الأسواق يعزز من فرص البيع للعملاء. فبداية الربع الثاني شهدت شحا في المنتجات التي لم يعد العملاء قادرين على إيجادها، وها امتد ليشمل جميع فئات المنتجات أيا كانت. لم يكن هذا الشح حقيقي بقدر ما كان تخوف من تخزين هذه المنتجات، وتحفظ في شراء المنتجات الذي تأخر إلى أن وصل المخزون من المنتجات إلى الحد الأدنى. وهذا ما خلق فجوة تمتد ما بين سبعة إلى عشرة أيام قبل توفر المنتجات، وهذه كلفت الشركاء خسارة فرص مبيعات فعليا مع العملاء الذين يتجهون إلى إيجاد بدائل تكلف شركات التصنيع خسارة هذا العميل لصالح اتجاهات أخرى.

سيدني بيريرا: شهدت أعمال أجهزة الطباعة ومستلزماتها ارتفاعا عشريا في العام 2010 مقارنة بالعام الماضي، بل إن مستوى الشحنات كان في واقع الأمر أعلى بكثير من مستوياته في مرحلة ما قبل الأزمة، وقد سجلت أعمال المستلزمات الاستهلاكية لدينا نموا أقل من ذلك مقارنة بالعام الماضي.

علي نعمتي: بطبيعة الحال، لقد لمسنا حقيقة تأثير الأزمة المالية العالمية، وانعكاس ذلك على أسواق الشرق الأوسط. وعلى الرغم من الاستجابة المتأخرة إلا أن ذلك أثر علينا، إلا أننا نجحنا تدريجيا وبخطوات ثابتة من العودة إلى مستويات النشاط العادية للأعمال، والتوجهات تبدو في غاية الإيجابية. لقد كان النمو إيجابيا، وطالما كانت التوقعات ضمن الحدود، فإننا سنواصل تحقيق معدلات نمو إيجابية. ولقد كنا قريبين من معدل النمو العشري، إلا أن الأمر يتوقف على موسمية الأسواق، فقد مرت علينا مواسم تراجعت فيها حركة الأعمال نسبيا مثل موسم الصيف وشهر رمضان، ولكن إذا ما نظرنا على السنة المالية، فإننا كنا سعداء جدا بتوجهاتنا في الأسواق.

خلدون البوريني: لا يمكن اعتبار أن أسواق المنطقة عادة إلى مستوى نشاط ما قبل الأزمة بعد، لكنها بالتأكيد عادت إلى تحقيق معدلات نمو جيدة، بالنسبة لأعمال "إتش بي" التي نوزعها، شهدت تحسنا ملحوظا منذ أغسطس الماضي، على الرغم من استمرار معاناتنا من عدم توفر المنتجات في الأردن نتيجة أخطاء تتسبب بها شركات التصنيع أو شركاء البيع بالجملة لجيها في الأسواق المحلية. بشكل عام، هذا الحديث يمكن أن يكون قريب من الصحة إلى حد كبير، إلا أن "إتش بي" خسرت نصيبا من حصتها بسبب مشاكل تتعلق بمخصصات المنتجات لكل سوق منذ مطلع 2010. وأعتقد أن هذه المشكلة عالمية ولا تقتصر على الشرق الأوسط، ويعود ذلك إلى خطأ إستراتيجي يتعلق بإغلاق بعض المصانع إلى حد ما، لكن القضية بالنسبة للأردن هنالك خصوصية أخرى، وهي أن شركاء البيع بالجملة دخلوا حديثا إلى أسواق الأردن ووقعوا في أخطاء بأمور تتعلق بتوفير المنتجات وخدمات الإمداد اللوجستي. بشكل عام، أتوقع أن "إتش بي" خسرت من حصتها السوقية في الفترة الماضية. ولكن أتوقع أن الحديث عن عودة الأسواق يرتبط بطلب الأسواق على الطابعات، ومبيعات المستلزمات الاستهلاكية يتبع مبيعات الطابعات.

دان سميث: تقدم "زيروكس" مجموعة من عروض القيمة لفترة ما بيع البيع تتيح للعملاء الحصول على المستلزمات الاستهلاكية بأنسب الوسائل بداية من البيع المباشر إلى عروض عقود الخدمة التي تقدم مزايا كبيرة للعملاء. وقد لمسنا نتائج ثقة العملاء وتوجها نحو تحسين مبيعات الطباعة.

بعد حالات التراجع في العامين 2008 و2009، سجلت شحنات المستلزمات الاستهلاكية نموا عشريا على مستوى الوحدات والقيمة على حد سواء. ما هي العوامل التي ساعدت في تحقيق هذا النمو الإيجابي؟

أحمد قاسم: أعتقد أن أسواق العملاء لم تشهد نموا بهذا المعدل، بل كان هذا النمو من نصيب قطاع الشركات والمشاريع، ذلك أن معظم الإنفاق في العام 2010 كان إنفاق حكومي بعد تجميد هذه الإنفاقات، وهذا ما حرك الاقتصاد والأسواق بشكل جيد، ولا تخفى دورة الأموال على أحد، بداية من المناقصات إلى الاستثمارات والتشغيل، فحجم العمل رواء كواليس هذه المناقصات يعد كبيرا للتجهيز والتنفيذ، سواء داخل هذه المؤسسات أو خارجها. ونحن في "إبسون" قد حققنا رقما أفضل من ذلك في نطري، وذلك بعد أن نجحنا في استعادة حصة من الأسواق مرة أخرى في 2010 بحكم تعزيز الموارد التي توفرت في العام، ناهيك عن الموارد الإضافية التي وظفناها للوصول إلى الشركاء والعملاء بطريقة أسهل وأفضل. ولا شك أن النمو في القطاع التجاري ينعكس إيجابيا على السنة الجديدة، فهذا ينعكس على مبيعات المستلزمات الاستهلاكية في العام 2011، إذ أن معدل استهلاك قطاع الأعمال واستخدام المنتجات الأصلية أفضل وأعلى منه في قطاع العملاء.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code