مايندوير السعودية: التوعية مفتاح الفرص

في لقاء خاص مع تشانل العربية، يستعرض رضوان بشير، مدير عام "مايندوير" السعودية أبرز معالم السوق السعودية ويرسم معالمها كما يتوقعها في العام الجا

  • E-Mail
مايندوير السعودية:  التوعية مفتاح  الفرص
 Imad Jazmati بقلم  February 10, 2011 منشورة في 

في لقاء خاص مع تشانل العربية، يستعرض رضوان بشير، مدير عام "مايندوير" السعودية أبرز معالم السوق السعودية ويرسم معالمها كما يتوقعها في العام الجاري.

ما هي أهم التوجهات التي تتوقع أن تسهم في صياغة قنوات التوزيع في العام 2011؟

إننا نلمس نقطة ضعف في الأسواق تتمثل في غياب التوعية، وذلك لإعراض شركاء إعادة البيع عن تطوير فرق البيع لديه، ولهذا نحرص على تطوير فريق الموظفين لدينا على أمل أن ينعكس ذلك على شركاء إعادة البيع. هذا لا يشمل جميع شركاء البيع، فمن بين قرابة 300 شريك، هنالك 60% يركزون في عملهم على بيع الكم، في حين أن 40% منهم يعملون على إضافة قيمة، ونحن نركز معهم في هذا الاتجاه، ولدينا قائمة منتجات تستهدف هذه الشريحة كما نمتلك مركز تدريب مجهز يمكننا دعوة حتى 40 شريكا في نفس الوقت لتدريبهم على المنتجات وتطوير مهاراتهم. نحن بدورنا نتوقع من شركاء إعادة البيع نقل هذه التوعية إلى العملاء في مختلف القطاعات، مما سينعكس على الأعمال بشكل عام. وهنا تبرز الحاجة إلى لعب شركة التصنيع دور بارز في هذا المجال، الأمر الذي من شأنه حجز حصة أكبر من الفرص المتاحة لشركة التصنيع التي تقدم على الاستثمار في هذا الاتجاه. فحجم المشاريع القائمة والمنتظرة والقدرة على الإنفاق الحكومي في المملكة يمنح الأعمال فيها زخما كبيرا، مما يجعلنا ننظر إلى هذا الجانب بنوع من الحساسية نظرا لتوفر المنتج ولكن غياب التوعية به وسبل الاستفادة منه. وهذه ليست خطة سنة واحدة، بل ثقافة مطلوبة في السوق السعودية لا بد من العمل على إيجادها.

ما هي الخطوات الواجب على شركاء إعادة البيع اتخذاها لحماية أو تحسين أوضاعهم المالية في هذا العام؟

لو عدنا بالأسواق عشرة أعوام إلى الوراء نجد أن مشكلة التسهيلات الائتمانية كانت موجودة وهي لا تزال قائمة اليوم، والسوق السعودي يتميز بحجمه واستيعابه لمختلف المنتجات لكن يعرف عنه صعوبة التحصيل، وهي صعوبة لا تزال قائمة، وقد أقدمت الحكومة السعودية على خطوة مهمة في إبراز قيمة الشيكات منذ قرابة عام، وذلك من خلال الرقابة المستمرة على الشيكات المرتجعة، وكان لها تأثير إيجابي على الأعمال.

نحن كشركات توزيع نقع تحت ضغوط مزدوجة، فالمخزون في المستودعات ينتظر تسديد قيمته لشركات التصنيع، وجزء آخر من هذه المنتجات لدى العملاء لا نتمكن من تحصيل قيمتها، والجميع يعمل ضمن موارد محددة لا يمكن تجاوزها مهما كانت وفيرة، و"مايندوير" تمتاز بوفرة الموارد المالية، لكن هذا لا يعني أنها لا محدودة. هذه الخطوة مكنتنا من التفريق ما بين الشركاء، وأصبح أمامنا مؤشر يتضح يوما بعد الآخر عن قدرة العميل على السداد. وأظهرت تقارير مؤسسة النقد المالي أن نسبة الشيكات المرتجعة تراجعت بمعدل 70% تقريبا، وهذا مؤشر صحي جدا.

لا بد للشركاء من تحسين طريقة البيع. فهنالك صورتين من المنافسة، الأولى هي من خلال الحرب التقليدية على الأسعار، وهذا أمر غير مجدي، ومن يقدم على ذلك يكون لمرة واحدة ومع عميل واحد، ولا يمكن اعتبار ذلك إستراتيجية طويلة المدى، هذه معادلة عشناها سابقا، والمستفيد الوحيد هو المستخدم النهائي وليس الشريك أو الموزع. المنافسة تكون من خلال إضافة قيمة حقيقية على المنتج الذي تبيعه، وتطوير أسواق وإيجاد طلب وتوعية بالمنتجات بدلا من الدوران في الحلقة ذاتها، فلا بد من العمل على توسيع دائرة البيع لأسواق مشابهة ومجاورة، فالأسواق لم تخلق، ولكن التاجر هو من يطور الأسواق، وهذا أمر قديم منذ عرف الإنسان رحلة الشتاء والصيف! فالعمل على هذه الفكرة يتيح الفائدة لجميع الأطراف بل وفائدة أكبر للمستخدم النهائي بدرجة تفوق فائدته من حرب الأسعار.

كيف يمكن لقنوات التوزيع إضافة قيمة في العام 2011؟

هنالك فرصة أكبر أمام شركاء إعادة البيع لإضافة قيمة مقارنة بشركاء التوزيع وذلك نظرا لتواجدهم بقرب العملاء. ونحن كشركات توزيع في السوق السعودية نعد محدودي العدد نسبيا، وتعاملاتنا تتم مع قنوات التوزيع فحسب، بل هنالك خطر على أعمالنا في حال التواصل مباشرة مع المستخدم النهائي، فهذا لا يصب في مصلحتنا أو مصلحة شركائنا في قنوات التوزيع ولا حتى في مصلحة المستخدم النهائي نفسه. فنحن لسنا قادرين على خدمة العملاء على مدار العام، فهذا ليس محور عملنا، وأنا أشبه الموزع الذي يتعامل مع المستخدم النهائي كالجندي الذي يطلق النار على قدمه في أرض المعركة، وبالرغم من أننا قادرين على خدمة عدد محدود من العملاء، إلا أننا قادرين على تزويدهم بخدمات غير محدودة، في حين يمكنهم الاستفادة من ذلك لتقديم خدمات لا محدودة لعدد غير محدود من المستخدمين النهائيين في قاعدة كبيرة من العملاء.

ما هي المجالات التي سيتسنى لقنوات التوزيع تحقيق أرباح من خلالها في العام الجاري؟

إذا حاولنا تفسير الربح، فإن فلسفة البيع هي الربح، والبيع بدون ربح لا معنى له. وهذه الفلسفة تقوم على حساب التكلفة مقارنة بسعر البيع، بغض النظر عن السلعة. فالعوامل هي تكلفة البيع وتكلفة الشراء. والخدمات تتيح فرصة لتعزيز الأرباح من بيع هذه السلع. وإذا كنت قادرا على دراسة التكاليف بصورة صحيحة، فإنني لن أكون قادرا على تحقيق أية أرباح، وفرصة الربح تضيع عندما لا يحسن الشريك شراء المنتج، مما يحتم عليه تكبد خسائر مستقبلا. كما أن تخصيص موارد أكثر من اللازم من شأنه أن يضيع فرص جني هذه الأرباح الممكنة. فآلية البيع، وآلية الشراء، إضافة إلى الإلمام والمعرفة بالأسواق هي العوامل التي تحقق لك الربح، وهي القيمة المضافة لأي سلعة في أسواق تقنية المعلومات.

لا بد من تحسين الأداء، ومعالجة أية عيوب داخلية وترتيب البيت الداخلي، ومن ثم العمل على إضافة قيمة مضافة لتحصل لقاءه على ثمن لهذه الإضافة والتي تعد بمثابة استثمار يحقق لك هذه الأرباح. ويجب على الشركاء أن يركزوا على الخطط بعيدة المدى، وعدم الاكتفاء بالأهداف السريعة والأرباح الآنية قصيرة المدى، فالبيع عملية دورية تتطلب استيعاب الصورة كاملة.

ما هي المجالات التقنية التي ستفرض نفسها على مستوى أسواق الشرق الأوسط خلال العام القادم؟

من المفترض أن تكون أعمال الحوسبة الافتراضية والحوسبة السحابية هي العنوان القادم، إضافة إلى التقنيات الحديثة التي تفرض نفسها على صعيد الاتصالات نظرا للاستثمار الكبير الملموس من قبل الحكومات في هذا الميدان، مما يشجع المزيد من شركات التصنيع ومراكز الأبحاث على تطوير هذه التقنيات، ولهذا سيكون للاتصالات كقطاع دورا هاما.

ما هي أهم التحديات / العقبات التي ستواجهها قنوات التوزيع في العام 2011؟

لن تكون هنالك عقبات جديدة في السوق، لكنها العقبات التقليدية، ولكن علينا أن نكون أكثر تفاؤلا بالنظر إلى الفرص المتاحة في العام القادم، ولا شك أن نمو الأعمال يصحبه زيادة في العقبات، والتحدي الأكبر سيكون توفر الكفاءات المتواجدة في السوق، وقدرتها على مواجهة متطلبات هذه السوق.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code