المستقبل الواعد

تبرز قضايا مثل تبني تقنيات حديثة كحوسبة السحاب، إضافة إلى تطبيق منهجيات أعمال تجارية تركز على العملاء كأهداف رئيسية أمام المهتمين بشؤون قنوات التوزيع خلال الأشهر المقبلة.

السمات: تطوير قنوات التوزيع
  • E-Mail
المستقبل الواعد خلف العتيبة، من "العتيبة" للاتصالات
صور أخرى ›
 Imad Jazmati بقلم  January 20, 2011 منشورة في 

تبرز قضايا مثل تبني تقنيات حديثة كحوسبة السحاب، إضافة إلى تطبيق منهجيات أعمال تجارية تركز على العملاء كأهداف رئيسية أمام المهتمين بشؤون قنوات التوزيع خلال الأشهر المقبلة.

بعد فترة أخرى من الاضطراب النسبي الذي عاشته قنوات توزيع منتجات تقنية المعلومات في المنطقة خلال العام 2010، تبدو ملامح ثقة ناشئة في أن العام 2011 سيمثل نقطة تحول لصناعة لا تزال تكافح للتخلص من أسوأ آثار الأزمة المالية العالمية.

ومن غير المستبعد أن يكون محور نقاش المعنيين فرص النجاح أو الفشل على مدى الأشهر الإثنى عشر المقبلة مرتبطا بقدرة شركات التصنيع والموزعين وشركائهم من معيدي البيع على تبني منهجيات للعمل جديدة، وتقديم خدمات قيمة مضافة للعملاء، وتشجيع اعتماد التقنيات الحديثة في محاولة لدفع عجلة نمو الصناعة قدما.

وعلى نحو مثير للاهتمام، وفي الوقت الذي كانت الاندماجات عنوانا رئيسيا لكثير من الأحاديث المتابعة للصناعة في 2010، فإن الشهور القادمة ستثبت  نفسها كفرصة مثالية للراغبين في تبني منهجية أكثر تطلعا إلى المستقبل في السوق، لا سيما فيما يتعلق بالتقنيات الحديثة.

فعلى مستوى قطاع الشركات، لا تزال آمال كبيرة للصناعة معلقة على الحوسبة السحابية وغيرها من أشكال إدارة بيانات عن بعد. ويقول فيبين شارما، نائب الرئيس لمبيعات أوروبا والشرق الأوسط لدى "تريب لايت":" أحد أكثر الجوانب الايجابية التي أفرزتها الأزمة [الاقتصادية] هو أن الدروس المستفادة دفعت إلى إيجاد الحلول وتنفيذها. وأصبحت التقنيات الحديثة أمرا في غاية الأهمية في هذه البيئة. وسيكون ظهور وحدات بناء البنى التحتية حسب الطلب، والإدارة والمراقبة عن بعد، والحوسبة السحابية والحوسبة الافتراضية ستمهد الطريق أمام المزيد من المنتجات والخدمات المتخصصة [ليس فقط في 2011] ولكن على  المدى الطويل".

ويقول غورو براساد، مدير عام التحالفات والشراكات الإستراتيجية لدى FVC أن التقنيات التي تقترن بصورة وثيقة مع الخدمات ستسهم في تحقيق مزيد من هوامش الأرباح مقارنة ببيع من الأجهزة الصرفة أو مبيعات البرمجيات.

"المشاريع التي تنطوي على التفاعل المستمر مثل خدمة تطوير أطار العمل ومبادرات تحسين الأداء وسوف تولد مزيدا من هوامش الأرباح مع ضمان' استمرار التفاعل' مع العملاء"، على حد تعبيره.

ويقول سامر أبو لطيف، المدير العام لمايكروسوفت الخليج أنه وعلى الرغم من اعتماد العملاء الحوسبة السحابية لا يزال في مرحلة "مبكرة"، فإن شركاء التوزيع في الشرق الأوسط بحاجة إلى الاستعداد لهذا التحول الذي ينتظر أن يكتسب زخما في عام 2011. ويقول:" هذا التحول سوف يساعد قنوات توزيع المنتجات التقنية في التركيز على خدمات القيمة المضافة والعروض الموجهة إلى الحلول التي من شأنها تحقيق التوازن في النهاية مع أعمال الكم والمعاملات التقليدية التي ركزت عليها قنوات التوزيع على الأرجح منذ ظهور هذه الصناعة".

من جهته، يعتد رمزي عيتاني، المدير الإقليمي لقنوات التوزيع والتحالف في منطقة الشرق الأوسط لدى "سيمانتيك" أنه لا يزال هناك بعض الالتباس بين الشركاء حول طبيعة وإمكانات خدمات الحوسبة السحابية، على وجه الخصوص. ويقول:" يتبنى عدد متزايد من شركات التصنيع تقنيات الحوسبة السحابية، ومن المهم أن يكون شركاء قنوات التوزيع مؤهلين لمتابعة هذا المشوار. هناك حالة من عدم الوضوح على مستوى قنوات التوزيع بشأن التقنيات المعنية. ومع ذلك، فإن عظم اللاعبين يدركون الإمكانات الهائلة التي توفرها. ومن الضروري لشركاء القنوات الإلمام بهذه التقنيات والفوائد التي يمكن أن توفرها للعملاء".

من جهته، يحذر حسين شهاب ، مدير قناة المبيعات والعمليات في الشرق الأوسط لدى "فوجيتسو" للحلول التقنية  من أن التأخر في مواكبة وتبني هذه التطورات قد ينعكس بأثر سلبي على أعمال قنوات التوزيع. ويقول:" تستعد حلول الحوسبة السحابية لتغيير معالم صناعة تقنية المعلومات، وسوف تغير أيضا أسلوب التعاملات المالية [في القطاع]. ولا شك أن القدرة على تقديم هذه التقنيات سوف يحفظ لهم موقعهم المالي على المدى الطويل".

ويضيف قائلا:" في نهاية المطاف، سوف يكون معظم الشركاء في قنوات التوزيع قادرين على تحقيق أرباحهم من خلال تقديم تطبيقات المنتجات كخدمة. إذ أن اعتمادها لا يسهم في خفض التكاليف فحسب - على سبيل المثال، من خلال خفض تكاليف الصيانة أو تنفيذ المبادرات الخضراء-  ولكنها سوف تفتح أيضا آفاقا أخرى لتوفير خدمات ذات صلة مثل استشارات التكامل، وخدمات النظم الاحترافية".

ويبدو أن التركيز على التقنيات الحديثة سيكون عنصرا رئيسيا في عملية تعزيز هوامش الأرباح وزيادة الإيرادات على حد تعبير شيرلي أوسوليفان، مدير التسويق لأوروبا والشرق الأوسط لدى شركة "ريفربد". وتقول:" إن التطور الحاصل في مختلف فئات المنتجات يلقي بالضغط على هوامش الأرباح وبالنتيجة توفر فرص أقل لإضافة القيمة. ولا بد لشركاء إعادة البيع من توسيع نطاق تركيزهم ليشمل التقنيات الجديدة التي تحتاج إلى خدمات قيمة مضافة. فتحول الأرباح من الأجهزة إلى البرمجيات، وبشكل متزايد إلى الخدمات، يعزز حاجة شركاء إعادة البيع لزيادة فرص الاستفادة من فريق الخدمات لديهم، وتوفير إجراءات تنفيذ قابلة للتكرار في عملياتهم".

و تعتقد أوسوليفان أن إتباع منهجية متعددة الجوانب لتوفير خدمات ذات قيمة مضافة أمر يبدو في غاية الأهمية على مستوى هذه البيئة. ويقول:" يجب على اللاعبين في قنوات التوزيع تقديم الخدمات للمساعدة في تشجيع العملاء على اعتماد التقنيات الحديثة. وينبغي عليهم العمل أيضا مع شركات التصنيع من أجل استيعاب سبل تطبيق حلولها بصورة أوسع. فمعظم شركات التصنيع تدير حاليا برامج شراكة لتحالفات تقنية للمساعدة في هذه العملية".

ويتفق خواجة سيف الدين، مدير مبيعات "ويسترن ديجيتال" في الشرق الأوسط وأفريقيا مع دعوة الشركاء إلى التركيز على أهمية إضافة قيمة لأعمالهم، ويقول:" إن شركاء قنوات التوزيع بحاجة إلى العمل على إيجاد سبل لإضافة قيمة إلى العروض التي يقدمونها للعملاء بدلا من الاكتفاء بتقديم المنتج كما يتوفر من شركة التصنيع. وعليهم محاولة إيجاد الفارق في ذلك. هناك فرص كبيرة تلوح في قطاع المشاريع والإلكترونيات الاستهلاكية".

وأضاف:" إننا حريصون على التواصل الدائم مع الشركاء على مختلف الأصعدة، ومن خلال مختلف البرامج التي نقدمها لهم. فبرنامج SelectWD يعد مثالا على مبادرات خدمات الدعم العديدة التي التي تقودها "ويسترن ديجيتال" لإضافة قيمة وتوفيرها للشركاء والعملاء في قنوات التوزيع. كما أن برامج ولاء شركاء إعادة البيع مصممة لتقديم حوافز وتدريبات ونشرات دورية".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code