أسواق شاشات العرض: تبادل الأدوار

إن الانتشار الذي تسجله شاشات العرض المسطحة، إلى جانب التغيرات في توجهات الطلب في الأسواق والتي تسير باتجاه أجهزة الكمبيوتر الدفترية تدفع شركات تصنيع شاشات العرض المكتبية وشركائهم في قنوات التوزيع إلى إعادة النظر في المنهجيات التي تنتهجها في الأسواق.

  • E-Mail
أسواق شاشات العرض: تبادل الأدوار > سوشيت كومار، من AOC (ITP Images)
صور أخرى ›
 Imad Jazmati بقلم  January 13, 2011 منشورة في 

إن الانتشار الذي تسجله شاشات العرض المسطحة، إلى جانب التغيرات في توجهات الطلب في الأسواق والتي تسير باتجاه أجهزة الكمبيوتر الدفترية تدفع شركات تصنيع شاشات العرض المكتبية وشركائهم في قنوات التوزيع إلى إعادة النظر في المنهجيات التي تنتهجها في الأسواق.

لا شك بأن التحول الذي شهدته أسواق البيع بالجملة في وقت سابق من العقد الحالي من شاشات الأشعة المهبطية نحو شاشات العرض الرقمي سجل لحظة مفصلية في مسيرة أسواق شاشات العرض المكتبية. وفي سنوات لاحقة، شكل التوجه نحو أجهزة الكمبيوتر الدفترية في قطاعي المستهلكين والشركات واقعا جديدا على شركات التصنيع، والتي وجدت نفسها مضطرة لتسريع وتيرة تطوير تقنيات العرض الجديدة لتوفير نقطة الاختلاف والتميز في سوق يدفعه الطلب المتزايد على التقنيات الحديثة.

ونتيجة لذلك، فإن ما كان ينظر إليه على أنه مثال على التقنيات ثابتة التطور، فإنه بات من المسلم به الآن أنها من أكثرها تقدما، مدفوعة إلى حد كبير في ذلك بالطلب على الشاشات النحيفة جدا عالية الدقة والذي تسجله قطاعات التصميم الرقمي، والألعاب، إضافة إلى الفئة العليا من قطاع الشركات.

ومع ذلك، فإن هذا التوجه يبدو حديثا نسبيا ويعكس الاتجاهات التقنية في قطاع المستهلك والقطاع العام، حيث أسهم ظهور تقنية الديود المشع LED في إيجاد حافز لدفع مبيعات قطاع المستهلك في عام 2010. وعلى خلاف فترة 12 شهرا باهتة عاشتها الأسواق في عام 2008، حين انخفضت مبيعات شاشات سطح المكتب سنويا بمعدل 17% في منطقة أوروبا والشرق الأوسط، فقد أسفرت المبيعات في النصف الثاني من 2009 إلى 2010 عن نتائج مشجعة لهذه الصناعة، ولا سيما في ضوء الركود الذي تشهده السوق في فترة ما بعد الأزمة.

فقد كشفت آخر الدراسات التحليلية لمبيعات أسواق أوروبا والشرق الأوسط التي قامت بها شركة Meko لأبحاث السوق أنه سجل ارتفاعا سنويا بنسبة 9% ليصل عدد الوحدات إجمالا إلى أكثر من 11.5 مليون وحدة في المنطقة في الربع الأول من عام 2010، وذلك بناء على معدل 6.6% الذي رصدته في الربع الأخير من العام 2009.

وقال آندي باركر، مدير المحللين لدى شركة Meko إن النتائج تشير إلى أن أسواق شاشات سطح المكتب لا تزال هشة، لا سيما بالنظر الأداء الباهت في الفترة ما بين 2008-2009.

وأوضح قائلا:" تظهر أسواق شاشات العرض مؤشرات الانتعاش التدريجي أخيرا في أعقاب حالة من الركود، ولكن هذا التحسن يقابله فترات شهدت تراجع حركة البيع في 2009 وهذا ما يدفعنا إلى الشك في أن تكون المحصلة - من حيث القيمة - إيجابية".

وأضاف:" شهدت العلامات التجارية زيادة في معدلات تحديث قطاع الشركات لا سيما وأن العمل قائم على تنفيذ مشاريع الترقية إلى نظام ويندوز 7، بالإضافة إلى ذلك فإننا نشهد زيادة في معدل إلحاق شاشات العرض بأجهزة الكمبيوتر الدفترية. ومع ذلك، فإن الانتعاش في السوق لا يزال هشا والمؤشرات الأولية توحي بأن الظروف التجارية لا تزال صعبة، مع مؤشرات على أن حرب الأسعار في طور النمو في ظل سعي العلامات التجارية للحفاظ على حصتها السوقية أو زيادتها".
وعلى نحو مثير للاهتمام، فإن الطلب على أسواق شاشات العرض المكتبية متعددة الوظائف والقادرة على عرض مجموعة متنوعة من الوسائط، بما في ذلك استقبال البث التلفزيوني، ما يزال قويا في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وفقا لما أورده باركر. فقد تم شحن أكثر من 1.6 مليون و1.1 مليون وحدة في الربع الأخير من العام 2009 والربع الأول من العام 2010 على التوالي.

وأضاف باركر:" تشير ردود أفعال شركائنا في جميع أنحاء العالم إلى أن قوة أسواق شاشات العرض متعددة المهام MFM تبدو فريدة من نوعها في منطقة أوروبا والشرق الأوسط. فلا تسجل مناطق أخرى بيع هذه الحلول إلى قنوات توزيع المنتجات التقنية بنفس الوتيرة ولا تزال هذه الشاشات متعددة المهام تتيح فرصة جيدة للعلامات التجارية التي تمتلك القدرة على التعامل مع التعقيدات التقنية لإنتاج شاشات تتضمن القدرة على عرض بث التلفزيون لسوق أوروبا والشرق الأوسط ".

وعموما، فإن أهمية التقنية المتطورة لمبيعات شاشات العرض المكتبية تجلت في تقارير المبيعات التي تم الكشف عنها من قبل اللاعبين الرئيسيين على مستوى هذه الصناعة.

وقال باركر:" تضم قائمة العلامات التجارية التي حققت أداء جيدا كلا من AOC، و"إل جي"، وNEC، و"إتش بي"، و"دل" و"بنكيو"، في حين أن علامات مثل "سامسونغ" وHannspree، و"إيسر" و"فوجيتسو" شهدت انخفاضا سنويا بشكل عام. وقد شهدت الفترة التي شملها الاستطلاع تسجيل علامات تجارية نموا قياسيا مثل شركة AOC التي بلغ معدل النمو أكثر من 150%، في حين أن أداء علامات أخرى كان ضعيفا جدا في هذا الاختبار".

وقد نجحت شركة AOC في بناء سمعة متميزة في السنوات الأخيرة بفضل تركيزها على أحدث التقنيات المتطورة. وقد أطلقت الشركة مؤخرا ما اعتبرته أنحف شاشة عرض مكتبية على مستوى العالم في أسواق الشرق الأوسط. وبسماكة لا تتعدى 1.29 سنتيمترا فقط ، كما تتضمن شاشة العرض أيضا معدل تباين (DCR) ملفت بنسبة 50،000،000:1 إضافة إلى خيارات صديقة للبيئة، تشمل توفير في الطاقة يصل إلى 50%.

وأوضح سوشيت كومار، نائب المدير العام للمبيعات في الشرق الأوسط ودول الكومنولث المستقلة وآسيا الوسطى لدى AOC أنه في حين أن شاشات تقنية الكريستال السائل لا تزال تهيمن على حصة غالبة تقدر بحوالي 75% من أسواق شاشات سطح المكتب في الشرق الأوسط، فإن شاشات تقنية الديود المشع LED تسجل نجاحات سريعة.

وقال:" من المتوقع أن تحجز شاشات تقنية LED قرابة 50% من سوق شاشات سطح المكتب في العام 2011، لا سيما مع اقتراب الأسعار من بلوغ الاستقرار. إذ لا تزال الشاشات تعد أهم عنصر مؤثر في عروض أجهزة كمبيوتر من حيث المبيعات. ويمكن لشاشة عرض جيدة أن تعزز دوما من قيمة صفقة أجهزة الكمبيوتر".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code