مجموعة Midis: الخطوط العريضة

فضلا عن كونها واحدة من أكبر مجموعات تقنية المعلومات العاملة في منطقة الشرق الأوسط،فإن شركة الشرق الأوسط لنظم البيانات (MDS) - أو مجموعة Midis كما باتت تعرف الآن – والتي تتخذ من لبنان مقرا لها هي أيضا واحدة من أقدم المؤسسات في المنطقة، بعد أن انطلقت عملياتها في العام 1967.

  • E-Mail
مجموعة Midis: الخطوط العريضة
 Imad Jazmati بقلم  December 15, 2010 منشورة في 

فضلا عن كونها واحدة من أكبر مجموعات تقنية المعلومات العاملة في منطقة الشرق الأوسط،فإن شركة الشرق الأوسط لنظم البيانات (MDS) - أو مجموعة Midis كما باتت تعرف الآن – والتي تتخذ من لبنان مقرا لها هي أيضا واحدة من أقدم المؤسسات في المنطقة، بعد أن انطلقت عملياتها في العام 1967. مجلة تشانل كانت على موعد مع بيتر كويسثوت، الرئيس التنفيذي للتسويق وتطوير أعمال الشركة لدى المجموعة، لتستمع منه حصريا إلى الأسباب التي تجعل من عملية إعادة تسمية المجموعة مؤخرا أكثر بكثير من مجرد تغيير للاسم التجاري.

تملك مجموعة Midis عدة شركات مثل "مايندوير" و"إيه بي إم". كم يبلغ عدد الشركات التي تنضوي تحت مظلة الشركة وكيف تتم عملية تنظيمها؟

بيتر كويسثوت: مجموعة Midis هي أساسا المنظومة القابضة ومن ثم هناك ما يقرب من عشر منظومات فرعية قابضة، والتي تتكون ضمنا من نحو 110 شركة. كل منظومة فرعية قابضة يشرف عليها رئيس تنفيذي لمتابعة مختلف خطوط الأعمال، وبعضها تبدو منطقية، والبعض الآخر موروث سابق.

أشارت مجموعة Midis سابقا إلى كونها شركة بحجم أعمال يصل إلى 1.5 مليار دولار أمريكى. هل هذا الرقم دقيق؟

بيتر كويسثوت: فإجمالي عائدات المجموعة اليوم يتراوح ما بين نحو 1.5 مليار دولار إلى 1.6 مليار دولار، وهو رقم كبير فعلا، لأنك عند الحديث عادة عن كيان مستقل مثل "مايندوير" أو "إيه بي إم" أو MDS الإمارات فإنك قد لا تدرك حجم المؤسسة التي تقف وراء ذلك. ولهذا السبب أيضا أقدمنا على خطوة إعادة تسمية المجموعة – وذلك للارتقاء بحضور المجموعة ذاتها. في السابق، كان الأمر يختلط على الكثيرين في التمييز ما بين MDS الإمارات، وبين MDS الفرعية القابضة، وبين MDS على مستوى المجموعة القابضة. وعلى الرغم من أنها تبقى جزء من المنظومة ذاتها إلا أننا أردنا أن تفصل بينهما بحيث تبرز مجموعة MDS القابضة للعالم الخارجي بكونها كيانا مستقلا عن مختلف الشركات التابعة الأخرى.

تعكس خطوة إعادة تسمية المجموعة أيضا حقيقة أن عملك لم يعد يقتصر على الشرق الأوسط (وبالتالي اسم الشرق الأوسط لنظم البيانات لم يعد ذا صلة أيضا). ما هي طبيعة تواجدكم خارج حدود المنطقة في الوقت الحالي؟

بيتر كويسثوت: على الرغم من أن نشاطنا كان دوما متركزا في في الشرق الأوسط، إلا أننا لمسنا وجود فرص لتوظيف إمكانياتنا في أسواق مثل أفريقيا وأوروبا الشرقية. لدينا مكاتب في بولندا وجمهورية التشيك وفي معظم دول أوروبا الوسطى، وكذلك في أفريقيا. والتركيز سيكون منصبنا على التوسيع هذه الأسواق.

ما هي طبية أنشطتكم خارج منطقة الشرق الأوسط؟ هل هي في مجال توزيع المنتجات التقنية؟

بيتر كويسثوت: يمكنني القول أنها في أفريقيا تبقى في مجال التوزيع. ولدينا حقوق توزيع لشركات مثل Southcomp ، وPolaris، و HDF و ADS إضافة إلى مجموعة متنوعة من العلامات التجارية مثل "إتش بي" و"دل" و"مايكروسوفت" و"سيسكو". وهذه تمثل أعمال توزيع تقليدية، حيث لا أعتقد أن هناك فرصة كبيرة لإضافة قيمة كبيرة نظرا لطبيعة السوق. في أوروبا الشرقية، لدينا حضور بارز في تجارة التجزئة مع iStyle ، وهو منصة أعمال بيع منتجات "أبل" بالتجزئة لدينا، كما نمتلك إمكانيات لدمج الأنظمة في بلدان مثل المجر وجمهورية التشيك. ونحن نتطلع إلى بذل المزيد الجهود في ميدان دمج الأنظمة في أوروبا الشرقية نظرا للطلب على المشاريع الكبيرة التي تتطلب مهارات التنفيذ.

كيف يتسنى لمجموعة Midis متابعة أداء العديد من قطاعات الأعمال المختلفة لديها؟

بيتر كويسثوت: من الناحية المالية، كانت هنالك دوما ضوابط في غاية الإحكام لسنوات عديدة، مع فريق فعال للإدارة المالية على مستوى المقر الرئيس للشركة يعمل عن كثب مع الشركات التابعة للمجموعة. وعندما تسجل نموا متطورا وسريعا فإن التحدي الأبرز يتمثل أكثر في كيفية معالجة مهام مثل إدارة الموارد البشرية - والتي تبرز كبعد جديد آخر للمجموعة لم يكن بالضرورة واضحا في السابق- وإدارة التسويق بحيث يتسنى معالجة بعض المشاريع من منطلق المجموعة.

تمتلك مجموعة Midis بتاريخ حافل على صعيد إطلاق المشاريع الجديدة ومن تطوير هذه المشاريع، ولكن نموذجا كهذا يمكن أن يصبح صعب التنفيذ مع استمرار نضج الأسواق. هل هذا يعني أن الشركة سوف تصبح أكثر ميلا للاستحواذ مستقبلا؟

بيتر كويسثوت: لا بد من القول أن أنه عندما يقترب النمو الطبيعي إلى طريق مسدود نوعا ما، لا شك بأن إستراتيجية الاستحواذ تبرز كخيار بديل بالنسبة لنا، لذلك فإنها يبقى خيارا متاحا للنظر به حسب حالة الأسواق والأعمال فيها. وإذا ما كانت هنالك فرصة، فمن المؤكد أن لدينا الإرادة لمواصلة النمو والتوسع. عائدات مجموعتنا اليوم تقارب 1.5 مليار دولار أمريكي، وليس هناك شك في أننا سوف نتخطى حاجز 2 مليار دولار أمريكي على مدى العامين أو الثلاثة المقبلة. وبالنظر إلى أننا لسنا شركة مساهمة عامة فإننا لا نحقق معدلات نمو بوتيرة منطقية من وجهة نظر السوق. ونحن لا نتطلع إلى النمو مهما كان الثمن، لأن ذلك يمثل ركنا أساسيا في سلامة أعمالنا. في سوق مثل أوروبا الشرقية قد نفكر في الاستحواذ على بعض الشركات استنادا إلى جاذبية الأعمال. ولا تقتصر أعمالنا التوسعية على النمو الطبيعي للأعمال على الرغم من أن هذا هو تحقق لنا على مدى السنوات الأربعين الماضية.

ما هي المقومات التي تقود الأعمال في الوقت الحالي وهل من فرص لتغييرات على محور تركيز المجموعة بأي شكل من الأشكال؟

بيتر كويسثوت: لقد سجلت مقومات الأعمال الرئيسية نموا كبيرا بالنسبة لنا في السنوات الخمس الماضية سيما وأننا رأينا الكثير من الأطراف مهتمين بحقيقة أننا لسنا قادرين على تقدم الأجهزة والبرامج ودمج الأنظمة فحسب، بل كل ما هو ذا صلة بذلك ومتعلق به سواء من أرضيات، والكابلات ومزودات الطاقة وغيرها. ومع حوسبة السحاب، والحوسبة الافتراضية وجميع هذه التوجهات الحديثة، فإننا ننظر بعناية في كيفية مواكبة الأسواق لهذه التوجهات لأننا نمتلك  منظمة مناسبة تدعمنا في سعينا للاستفادة من هذه الفرص. أعتقد أننا سوف نواصل السير وفق إستراتيجيتنا الحالية، والتي تقوم على تغطية مناطق واسعة من السوق من خلال مختلف إستراتيجيات التعامل مع الأسواق.

هل يمكن أن تقدم مجموعة Midis على وضع حد لأعمالها إذا فشلت في تحقيق التي تتوقعها؟

بيتر كويسثوت: أنا لست مطلعا على حالات عديدة واجهت أعمالنا تهديدات من شأنها وضع نهاية لها، وعادة ما كنا نقدم على إجراء بعض التعديلات والتحسينات والتكييف مع التغيرات. ونحن محظوظون بتحقيق معدلات النمو المرتفعة بعد اتخاذنا بعض القرارات الجيدة في الوقت المناسب، والتي دفعت بأعمالنا إلى المستوى الذي لم يمكن تحقيقه قبل عشر سنوات حين لم تتخطى عائدات المجموعة حاجز 300 مليون دولار أمريكي. فالتطور من هذا الرقم وبلوغ 1.5 مليار دولار أمريكي في عقد من الزمان يفرض الكثير من التغييرات داخل منظومة العمل، وهذا هو السبب الذي يجعل من خطوة إعادة تسمية المجموعة تطورا طبيعيا.

لماذا لم تقدم مجموعة ضخمة كهذه حتى الآن إلى التحول إلى شركة مساهمة عامة؟

بيتر كويسثوت: لقد وجدنا أن لدينا نموذجا جيدا وناجحا، ولم نشعر بالحاجة للاكتتاب العام. فهذا النموذج يسير جيدا، والعملاء سعداء وكذلك الشركاء من الموردين. ولا أتصور أن هناك أي خطة للاكتتاب العام بكل أمانة. وبالمناسبة، لا يعني أننا ونظرا لكوننا شركة خاصة أننا لا نلتزم بمبدأ الشفافية – بل على العكس من ذلك. لدينا فريق للتدقيق على مستوى المجموعة، وهي مهمة أضفناها منذ نحو عامين، وعندما يتطلب الأمر فإن أبوابنا مفتوحة أمام الموردين والعملاء الرئيسيين. ونحن نعمل كشركة عابرة للدول دون أن تكون أسهمنا مدرجة في سوق للأسهم، مما يمنحنا ميزة تنافسية كبيرة لأننا لا نعاني من ضغوط التقارير الفصلية التي تلتزم بها معظم الشركات [المدرجة] عابرة الدول. ويمكننا النظر إلى حيث نريد أن نتوجه على مدى العامين أو الثلاثة المقبلة، وتقرير الإستراتيجية المناسبة لذلك.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code