البحث عن التطور

تواصل شركات التصنيع المتواجدة في منطقة الشرق الأوسط وتلك الوافدة إليها عملية البحث عن شركاء جدد في المنطقة سعيا منها لاستغلال الفرص التي لا تزال متاحة في واحدة من الأسواق القليلة حول العالم التي لا تزال تسجل معدلات نمو مزدوجة الرقم.

  • E-Mail
البحث عن التطور أندرو بيبيريل، من "بيلكن"
صور أخرى ›
 Imad Jazmati بقلم  December 13, 2010 منشورة في 

تواصل شركات التصنيع المتواجدة في منطقة الشرق الأوسط وتلك الوافدة إليها عملية البحث عن شركاء جدد في المنطقة سعيا منها لاستغلال الفرص التي لا تزال متاحة في واحدة من الأسواق القليلة حول العالم التي لا تزال تسجل معدلات نمو مزدوجة الرقم. وبالنسبة للعديد من العلامات التجارية فإن مشوار التوسع في قنوات التوزيع نادرا ما تكون واضحة المعالم كما قد يظن البعض.

تلعب شريحة الشركاء في قنوات التوزيع دورا رئيسيا في إتمام جميع عمليات البيع في الأسواق المحلية - باستثناء عمليات البيع للمشاريع والحسابات الكبرى، مما يعني أن إيجاد صيغة فعالة لشبكة شركاء إعادة البيع شرطا مسبقا لضمان البقاء في الأسواق-  ناهيك عن النجاح - في الشرق الأوسط.

ولا سبيل لأي شركة تصنيع تتطلع إلى الوصول إلى المستخدمين النهائيين في مختلف البلدان التي تشكل المنطقة إلا من خلال إدراك أهمية وضع إستراتيجية خاصة بقنوات التوزيع تركز على تحقيق أعلى درجات التغطية والانتشار المحلي في هذه المنطقة.

وتبرز شركة "ترست بورت" TrustPort التشيكية كأحد الأمثلة على الشركات التي تتطلع إلى إيجاد موطئ قدم لها وتوسيع وجودها في المنطقة. وقد افتتحت مؤخرا أول مكتب لها في المنطقة، وتأمل أن تسهل عليها هذه الاستثمارات للاستفادة من القائمة الحالية من شركاء توزيع القيمة المضافة فيها.

ويعتقد رومان فيليبا، مدير المبيعات الدولية لدى TrustPort أن تعزيز التواجد المحلي سيمكنها من الاستجابة بسرعة أكبر إلى متطلبات المستخدمين النهائيين في المنطقة. وفي الوقت نفسه، فإنه لا بد من الحفاظ على التوازن ما بين ذلك وبين الحاجة إلى إبراز علامتها التجارية.

ويقول فيلبا:" إننا نركز في الوقت الحالي بشكل أكبر على قطاع تجارة التجزئة لما تتسم به عملية تعزيز الوعي بعلامتنا التجارية في الشرق الأوسط من أهمية بالغة بالنسبة لنا. كما نعتبر هذه المنطقة إحدى أهم الأسواق على جدول أولوياتنا".

وكما هي الحال لدى عدد من شركات التصنيع الأخرى، تحرص TrustPort على ضمان تواجد شركائها في بلدان عدة. وهي تعمل حاليا مع شركاء في الكويت والإمارات، ولكنها "قطعت شوطا كبيرا" في مفاوضات مع شركاء محتملين في أسواق كل من البحرين وإيران والعراق وعمان وقطر والسعودية، وذلك بهدف تعزيز وجودها بحلول الربع الأول من العام المقبل.

كما تضرب شركة "إيسيت" ESET – والمختصة في حلول الحماية أيضا - مثالا آخر على شركات التصنيع التي تتطلع إلى تعزيز تغطيتها لقنوات التوزيع. وهي تعمل في الوقت الحالي على تقييم شركاء إعادة بيع القيمة المضافة وشركاء دمج الأنظمة ممن تتطلع إلى التعاون معهم لا سيما في قطاعات تخصصية تعتقد بضرورة التواجد بصورة أقوى.

ويقول نيو نيوفيتو، المدير العام لدى " آدوكس" - شريك تطوير الأعمال الإقليمي لدى "إيسيت":" على الرغم من امتلاكنا شبكة جيدة من الشركاء في قنوات التوزيع، إلا أننا نتطلع إلى تعزيز شبكة خدماتنا في بلدان مثل مصر والسعودية، حيث نلمس زيادة في الطلب عليها. ولا بد من امتلاك الشركاء فريقا مؤهلا لتقديم الدعم الفني الذي من شأنه أن يروج لحلول "إيسيت" كونها حلولا أمنية يمكن تثبيتها والتحكم بها بسهولة عبر الشبكات. كما أننا بصدد البحث أيضا عن شركاء للبيع بالتجزئة قادرين على تقديم منتجات التجزئة التي تستهدف قطاع المستخدم المنزلي".

وسيحفل الربعان القادمان بعدد من أنشطة قنوات التوزيع التي تخطط لها "إيسيت"، مما يؤكد على أهمية تعزيز العلاقات لما هو أبعد من مجرد إتمام المعاملات. إذ تعتزم الشركة عقد دورات لشركاء قنوات التوزيع في دول الخليج والسعودية، إلى جانب إطلاق برنامج ترويجي لقنوات التوزيع يتكون من عروض حزمات جديدة تهدف إلى تعزيز الربحية.

وبالنظر إلى كونها إحدى من أسرع القطاعات نموا في الأسواق، لا يخفي عدد آخر من اللاعبين في ميدان أسواق الحماية تطلعاته إلى تطوير شبكات أكثر فعالية للشركاء في الشرق الأوسط. فشركة "سيايبروم" Cyberoam المختصة في حلول حماية الشبكات على سبيل المثال تجني في الوقت الحالي نحو 15 ٪ من عائداتها العالمية من الشرق الأوسط. وتقدر الشركة عدد مستخدمي الانترنت حاليا بأكثر من 60 مليون مستخدم ينتشرون في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط التي تسجل زيادة أيضا في استخدام قطاع الشركات، مما يدفعها إلى توقع أن يشهد الطلب على الحلول الأمنية الشاملة توجها نحو مزيد من الارتفاع.

ويقول سريندر بيشنوي، مدير مبيعات قنوات التوزيع في المنطقة "إن مهمة العثور على الكفاءات المناسبة لدعم هذا النمو يمثل التحدي الأكبر لكل من شركة Cyberoam وشركائها"، مضيفا أن أهم أولويات الشركة في أي خطوة لتعيين الشركاء تبقى التأكد من امتلاك الشركاء المحتملين خلفية جيدة عن الحلول الأمنية.

ويؤكد قائلا:" عليهم أن يواكبوا أحدث توجهات التهديدات، وأن يلموا بالحلول الأمنية وأن تتوفر لديهم المهارات اللازمة. كما يتعين عليهم أن يكونوا قادرين على خدمة قاعدة عملاء ضخمة تضم المؤسسات الكبيرة والشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال فريق قوي ومتخصص من الفنيين المؤهلين والمدربين".

ومع ذلك، فإن بيشنوي يؤكد على أن مسيرة تعيين الشركاء تستمر في الاتجاهين. إذ من الضرورة بمكان بالنسبة لشركات التصنيع أن تضع تصورها عن نوعية الشركاء الذين تتطلع إلى الشراكة معهم. غير أن الحرص على توفير المزيج المناسب من الخبرات التقنية، والدعم والتدريب أمر لا مفر منه ولا يقل عنه أهمية.

غير أن عملية التوسع في قنوات التوزيع تتبقى مهمة يمكن لشركات التصنيع إتمامها على مراحل متلاحقة. وقد وضعت شركة "باكارد بيل" – والتي باتت مملوكة من قبل شركة "إيسر" – على رأس جدول أولوياتها ضرورة التوسع من خلال الشراكة مباشرة مع كبار تجار التجزئة، بما في ذلك مكتبة جرير، وإكسترا، والعبيكان، و"كمبيومي" مصر، والغانم، مع بداية إطلاق العلامة التجارية في الشرق الأوسط.

إلا أن الشركة بدأت حاليا العمل على تطوير شبكة توزيع أكثر تنظيما مع توجهها إلى توسيع نطاق نفوذها والوصول إلى قنوات البيع بالتجزئة والتجار المستقلين. وقد وقّعت الشركة مؤخرا اتفاقية مع Trigon في دولة الإمارات، و"الدولية" ICC في السعودية، وBetter Business في مصر، وDistinet في لبنان. وبالنسبة لبعض شركاء التوزيع هؤلاء، فإن "باكارد بيل" تمثل باكورة العلامات التجارية الخاصة بالكمبيوتر الشخصي في محافظ منتجاتهم، وهي إستراتيجية مقصودة من قبل شركة التصنيع.

ويوضح شاشانك شارما، مدير المبيعات لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا لدى باكارد بيل السبب وراء ذلك قائلا:" الأمر الأساسي بالنسبة لنا هو إيجاد موزعين يركزون على عدد محدود من العلامات التجارية، ذلك أنه ما لم يكن شريك التوزيع قادر على توفير الدعم اللازم لعرض المنتجات على التجار، فلن يحقق ذلك التفاعل المطلوب مع العلامة التجارية".

وإلى جانب سعيها إلى تعزيز حضورها في ميدان البنى التحتية للشبكات، تخطط شركة "إكستريم نتوركس" لزيادة تواجدها على صعيد الشرق الأوسط وأفريقيا من خلال توفير مزيد من الخبرات إلى الشبكة الحالية من شركاء المستوى الثاني في قنوات التوزيع.

في الوقت الذي تشجع في الشركة شركاءها على الانتقال إلى برنامجها الجديد لقنوات التوزيع، فإن العالي يرى بأن الشركة تقدم آلية لتعويض شركاء إعادة البيع الذين يختارون التخصص في أي من القطاعات التخصصية الفرعية الكثيرة التي تستهدفها "إكستريم نتوركس".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code