تأمين التسهيلات الائتمانية: المطالبة بالتغيير

أبدت شركات توزيع المنتجات التقنية استياءها من شركات التأمين على التسهيلات الائتمانية في وقت سابق من العام الماضي، متهمين هذه الشركات برفع قيمة خدمات التأمين هذه والحد من تغطية في وقت شهدت فيه الأسواق تباطؤ اقتصاديا ملموسا، مما جعلهم عرضة لمزيد من الديون المعدومة.

السمات: تطوير قنوات التوزيعائتمانالإمارات
  • E-Mail
تأمين التسهيلات الائتمانية: المطالبة بالتغيير .حفيظ خواجة، من اليوسف ديجيتال
صور أخرى ›
 Imad Jazmati بقلم  November 14, 2010 منشورة في 

أبدت شركات توزيع المنتجات التقنية استياءها من شركات التأمين على التسهيلات الائتمانية في وقت سابق من العام الماضي، متهمين هذه الشركات برفع قيمة خدمات التأمين هذه والحد من تغطية في وقت شهدت فيه الأسواق تباطؤ اقتصاديا ملموسا، مما جعلهم عرضة لمزيد من الديون المعدومة. ولكن مع تراجع المخاوف بشأن وضع السيولة في السوق واقترابها من الزوال، يبدو أن العلاقة ما بين الطرفين في طريقها نحو التغير للأفضل.

لا تبدو فترة عام بالفترة الزمنية الطويلة من قبيل خدمات التأمين على التسهيلات الائتمانية. ففي العام 2009، ترددت شركات التأمين على التسهيلات الائتمانية كثيرا في علاقتها مع قناة توزيع المنتجات التقنية، وهو ما انعكس انعكاسا كبيرا على أعمالهم والصعوبات التي واجهتهم في مشوارهم خلال فترة الأزمة الاقتصادية.

في الوقت ذاته، فإن شركات التوزيع التي شعرت بخيبة أمل بسبب ارتفاع أقساط التأمين بالتزامن مع مؤشرات متكررة سحب التغطية عن العملاء دون سابق إنذار، أبدت تساؤلا حول جدوى وتكاليف هذا الخدمات للتأمين على التسهيلات الائتمان. واليوم، وبالرغم من المؤشرات على تراجع درجة الحذر في مواقف كلا الطرفين، فإن التأمين على التسهيلات الائتمانية يعتبر محفزا هاما لأعمال الموزعين الذين يعملون على هوامش أرباح لا تتجاوز الخانة العشرية الواحدة، لا تزال هناك حالة من عدم الارتياح السائدة في الأسواق.

وقال غاي وايتكروفت، المستشار لدى شركة CapitalSteps والرئيس التنفيذي للعمليات سابقا لدى شركة "أبتك" للتوزيع في دبي:" لقد تضررت شركات التأمين على التسهيلات الائتمانية بشدة جراء التباطؤ في الأعمال وحجم التخلف عن السداد والذي اضطرت لتحمله والسداد عنه للجهات المستحقة. وهنالك من يزعم أن دفعات هذه الشركات في المنطقة تعادل دخلها من أقساط قيمة التأمين لفترة خمس إلى عشر سنوات. ولما كانت مهمتهم تقضي بتوفير الحماية لعملائهم – شركات التوزيع في هذه الحالة – من الديون المعدومة والتي لا يمكن تحصيلها، فقد بدا منطقيا بالنسبة لهم تقليص التغطية التي يمكن توفيرها للكثير من الحسابات بشكل كبير، ولا سيما تلك التي تبدو أكثر عرضة للمستخدمين النهائيين والذين بدت عليهم علامات عدم القدرة على السداد، أو عدم الرغبة في دفع المستحقات عليهم".

واعتبر وايتكروفت أنه وعلى الرغم من هذا التراجع في الغطاء يمثل مزيدا من الضغوط على قدرة شركات التوزيع التي تسعى لبلوغ الأهداف التي تضعها لها شركات التصنيع بما يؤهلهم للاستفادة من الحسومات التي يعتمدون عليها لتعزيز ثمرة عملهم وصافي الأرباح، فإن شركات التأمين ليس أمامها الكثير من الخيارات في هذه الظروف.

إذ تشير تقارير شركات التأمين المعتمدة في المنطقة إلى الأمر من مختلف النواحي، إذ لا يزال هذا الوضع قائما لم يتغير في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، على الرغم من بعض التحسن المحتمل الذي ظهر مؤخرا وفقا للبعض.

يقول أنيل بيري، الرئيس التنفيذي لدى شركة "يولر هيرميس" للتأمين على الائتمان في دبي:" شكل نقص السيولة في السوق عقبة رئيسية في العام الماضي بسبب التغييرات في قوانين الإقراض المصرفي. ونتيجة لذلك، تغيرات في ممارسات السداد بشكل كبير. ولقد رأينا بعضا من صغار التجار يجبرون على الخروج من السوق بسبب نقص السيولة، وحتى بعض اللاعبين الرئيسيين واجهوا صعوبة ولم يتمكنوا من سداد ديونهم في بعض الحالات. كما تسببت حالات تأخير بعض المشاريع في الأسواق سلسلة من 'الاستحقاقات" في السوق، مما عطل بعض كبرى شركات تطوير الحلول بسبب عدم تسلم الدفعات في الوقت المحدد. وبالرغم من ذلك، فقد تمكنت السوق من احتواء الأزمة بشكل جيد، ولا سيما قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة منها، حيث تعرضنا في "يولر هيرميس" إلى قدر كبير من الخسائر. ورأينا أن السوق بدت أكثر شفافية واستعدادا من حيث الكشف عن الوضع المالي في العام الماضي".

وقد نالت إستراتيجية "يولر" استحسانا موزع واحد على الأقل. فقد أقر علي بغدادي، الرئيس التنفيذي لشركة أبتك، أنهم لاحظوا ارتفاعا في مستويات التوظيف وزيادة في زيارات العملاء، وقال:" لقد بقيت [يولر] متحفظة جدا، ولكن لم نشهد تراجعا كما كان في العام الماضي. هناك مؤشرات على أنهم أكثر استعدادا اليوم لتحمل مزيد من المخاطر، ولكن بصورة في غاية الانتقائية".

ويعزا جزء من هذا النهج الأكثر مرونة في التعامل مع المتعثرين إلى سعي "يولر" إلى التوصل إلى حل بديل عن تجميد الأصول للمدينين. ويقر بيري بوقوع الخسائر لكنه يرى أن استعداد المدينين المتعثرين لتسوية الالتزامات بعد تدخل "يولر" كبديل عن الخروج من السوق يعد أمرا مستحسنا.

وأوضح قائلا:" لقد نجحت مفاوضاتنا في التوصل إلى تسويات لسداد الديون المتأخرة على بعض المتعثرين، لا سيما في أسواق الإمارات والسعودية، وفي بعض الحالات ساعدنا التجار على مواصلة عملهم. ولقد كانت الزيادات على الأقساط محدودة المنطقة على مدى العامين الماضيين – وكانت في حدود 10-20٪ فقط. وفي الوقت نفسه ، قمنا بتوظيف استثمارات كبيرة في منطقة الشرق الأوسط لدعم نمو عملائنا في هذا القطاع. وإلى جانب توسيع مكتبنا في دبي، قمنا بافتتاح مكاتب أخرى في المملكة العربية السعودية والبحرين، ومنذ بداية العام عملنا على زيادة عامل المخاطرة لدينا بأكثر من 20٪ ".

وبالنسبة لشركة تأمين أخرى على هذه التسهيلات الائتمانية، يرى ليروي ألميدا، مدير تطوير الأعمال لدى "الملا أتراديوس" للاستشارات ووساطة التأمين أن الأمور تحسنت خلال العام 2010، إلا أنه يصر على أن التعامل مع أسواق تقنية المعلومات يجب أن لا يخلو الحذر. ويقول:" وبالمقارنة مع 2009، حين كانت عملية منح الائتمان صعبة للغاية بسبب عدم استقرار البيئة التجارية، وتأثير الأزمة المالية العالمية، أعتقد أن النصف الأول من 2010 شهد تحسنا على صعيد عودة الرغبة في المخاطرة الائتمانية إلى قطاع قنوات توزيع المنتجات التقنية، والذي بدوره أسهم في تحسين الظروف التجارية. وقد أسهمنا من خلال تحسين درجة المخاطرة في التأمين على التسهيلات الائتمانية للعملاء الذين نعتبرهم موضع ثقة، مما يساعد في تحسين الظروف التجارية في مجال قنوات توزيع منتجات تقنية المعلومات. وأعتقد أن بعض من عملائنا في قطاع تقنية المعلومات قد استفاد من ذلك. ومع ذلك، فإنه لا بد من توخي الحيطة في التعامل مع أسواق تقنية المعلومات التي نظن أنها لم تتعافى تماما بعد ولا نزال نلاحظ تأخرا في السداد".

وأضاف قائلا:" لا نزال نتوخى الحذر في أسواق تقنية المعلومات في الإمارات، لأننا نعتقد بأن الحجم الكلي للسوق تراجع ومعدل إنفاق المستهلكين يبدو أقل على منتجات تقنية المعلومات مقارنة مع فترة ازدهار التي عاشتها هذه الأسواق. كما نشعر أيضا أن هذا التوجه سوف يستمر على الأرجح على مر العام 2011، هذا ما لم تشهد الأسواق إجمالا تعافي القطاعات الأخرى".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code