الخروج عن المألوف

لا تبدو مهمة إقناع المستهلكين باستبدال متاجر التجزئة التقليدية بالشراء عبر الإنترنت مهمة سهلة في منطقة الشرق الأوسط بأي حال من الأحوال.

السمات: تطوير قنوات التوزيعمصر
  • E-Mail
الخروج عن المألوف
 Imad Jazmati بقلم  November 11, 2010 منشورة في 

لا تبدو مهمة إقناع المستهلكين باستبدال متاجر التجزئة التقليدية بالشراء عبر الإنترنت مهمة سهلة في منطقة الشرق الأوسط بأي حال من الأحوال. وإذا ما فقط سألت e3050.com – إحدى أقسام شركة Sistrum والتي تعد أول متاجر بيع المنتجات التقنية بالتجزئة عبر الإنترنت. فقد انطوت هذه المهمة على التعامل مع عقبات تمثلت في شكوك من قبل شركات التوريد كما اصطدمت بثقافة قنوات التوزيع الرائجة والتي بدت ملائمة للأعمال التقليدية لتجارة التجزئة على ما هو عليه اليوم. توجهت مجلة تشانل بالحديث إلى طارق عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لشركة Sistrum، لتسليط الضوء على هذه الجهود وكيف نجحت في تحقيق هدفها المنشود.

أنتم تعتبرون e3050.com أول متاجر البيع بالتجزئة عبر الانترنت في مصر. كم مضى على عملها بالفعل؟

طارق عبد الرحيم: بدأت Sistrum عملياتها في عام 2004 وكان عملها الأساسي بدئ ذي بدء هو توفير منتجات تقنية المعلومات لمجموعة شركاتنا، مع رؤية مستقبلية لإنشاء أول شركة لتجارة التجزئة عبر الإنترنت في مصر. ولم تكن الأسواق في عام 2004 مستعد لأي شكل من أشكال البيع عبر الانترنت. كان هنالك تواجد لبضع شركات، ولكنها لا تكاد تذكر بمقياس المهنية الذي كنا نبحث عنه. وهذا ما دفعنا إلى إطلاق قسم للشركات يعمل على بيع منتجات تقنية المعلومات لقطاع الشركات والمؤسسات التجارية، وبدأت مرحلة البحث لتطوير محلنا الإلكتروني للبيع عبر الإنترنت. وقد استغرق المشوار قرابة سنتين أو ثلاث سنوات لتطوير ذلك وأطلقنا الموقع رسميا في عام 2006.

هل كان من السهل في ذلك الوقت إطلاق أعمال بيع عبر الانترنت بالنظر إلى هيمنة القنوات التقليدية للبيع بالتجزئة في مصر؟

طارق عبد الرحيم : كانت المهمة صعبة جدا. إذ لم تبدي البنوك رغبة في التعاون معك فيما يخص بطاقات الائتمان [المعاملات]، كما لم يكن من السهل إقناع شركات خدمات التوصيل، ولم يوافق كثير من الموردين على إرسال قوائم الأسعار-  وهي أمور بسيطة قد لا يواجهها المرء في أي مكان آخر حول العالم. ولكننا تمكنا من اجتياز كل هذه التحديات، واليوم عندما أنظر إلى الوضع أرى أن سوق البيع بالتجزئة عبر الانترنت يواصل تطوره. وبدأ مفهوم التسوق عبر الانترنت بالانتشار بين العملاء، وهناك منافسين جدد في كل يوم.

هل يعد نموذج البيع عبر الإنترنت نموذجا مكلفا للعمل به؟ وما هي طبيعة الموارد التي يحتاجها؟

طارق عبد الرحيم: ميزة البيع عبر الإنترنت هي إمكانية الوصول إلى الكثير من العملاء في أي مكان مع إمكانية ضبط كلفة التشغيل. هذه أمور تعد أساسية. فإذا ما كنت ترغب حقا بإطلاق سلسلة جيدة للبيع عبر الإنترنت فلا بد لك من توفير منتجات جيدة من خلال تقديم محتوى جيد للموقع. ولدينا في الوقت الراهن حوالي 12 موظفا في ذلك القسم، إلا أنهم يعتمدون كثيرا على البنية التحتية الخاصة بشركة Sistrum. وهذا حقيقة هو المفهوم الرئيسي للشركة: إنشاء خلفية قوية تكون نقطة البداية لإطلاق مشاريع مثل e3050 وقسم أعمال الشركات، أو حتى أمور أخرى نعمل عليها  كشركة تعهيد خارجي.

هنالك من يعتقد بأن البيع بالتجزئة عبر الانترنت لن ينجح مطلقا في سوق مثل مصر لأن الناس ستفضل الشراء دوما من المنافذ التقليدية للبيع حيث يمكنهم رؤية وتجربة المنتج أولا.

طارق عبد الرحيم: إذا ما عدت 15 عاما إلى الوراء فإنك ستلمس هاجسا وتخوفات من ذات القضايا في أسواق أوروبا والولايات المتحدة. صحيح أن العملاء قد يرغبون في رؤية المنتجات وتجربتها، لكنهم يرغبون أيضا باختصار الوقت - وخاصة في مصر مع الازدحام المروري! يتوجه المستهلكين إلى المتاجر التقليدية قبل الشراء عادة، وذلك للتحقق من الأسعار وتكوين فكرة عن المنتج الذي يودون شراءه. ولكن هناك فارق كبير بين عملية الشراء العفوية وعملية الشراء المدروسة والمخططة. في الوقت الراهين، وفي هذا الجزء من العالم، لا يزال المستهلكون يفضلون بتجربة المنتجات بأنفسهم والسبب الرئيسي في ذلك أنهم يريدون التأكد من جودة المنتج المقدم إليهم. ولكن مع انتشار سرعات الاتصال السريع بالإنترنت عبر الموجة العريضة - وهو السبب أيضا في اعتماد نجاح البيع عبر الانترنت اعتمادا كبيرا على سرعة وموجة الاتصال – فإننا سنكون قادرين على البدء في وضع لقطات الفيديو على الانترنت مع مرور الوقت. وهذا ما من شأنه أن يساعد في كسب ثقة العملاء وإقناعهم بالشراء عبر الانترنت.

كم يبلغ عدد المنتجات التي تقدمونها؟

طارق عبد الرحيم: لدينا حاليا ما يصل إلى ستة آلاف منتجات من قطاع تقنية المعلومات. أربعة آلاف منها متوفرة للبيع عبر شبكة الإنترنت، ونحن نعمل على توفير ما تبقى منها قريبا. ومن المقرر أن يرتفع هذا الرقم ليتراوح ما بين ثمانية آلاف إلى عشرة آلاف بحلول نهاية العام الجاري. القضية هي أننا بحاجة إلى العمل على جمع المعلومات والصور ولقطات الفيديو عن كل منتج منها، وهذا ما قد يستغرق وقتا طويلا. ولو كان لدينا موزعين وموردين يساعدونا بالفعل لكان الأمر سيكون مختلفا تماما- وربما اختصرنا زمن إنجاز العملية إلى النصف. ولقد علمنا دوما أن هذا الأمر سيكون القضية الرئيسية، ولذلك عملنا منذ البداية على تطوير نظام تلقائي خاصة بنا يعمل على تحميل وتحديث المنتجات. وبالمقارنة مع باقي الشركات الأخرى من حولنا، فإننا ننجز ذلك بسرعة كبيرة بالفعل، ولكن ما زلنا بحاجة إلى المزيد من العون من شركات التصنيع.

ما طبيعة البيع الذي يتسنى لكم؟

طارق عبد الرحيم: عندما بدأنا في الفترة ما بين 2006-2007 لم نكن نبيع أكثر من ما يعادل قيمته عشرة آلاف دولار شهريا. في الفترة ما بين 2008-2009 تمكنا من الوصول إلى حاجز 50 ألف دولار شهريا. هذا العام،  نحن نتحدث عن مبيعات تتراوح ما بين 150 إلى 200 ألف دولار شهريا، وهذا يمثل قفزة كبيرة. الأمر الملفت للانتباه أيضا هو ارتفاع عدد الزوار ارتفاعا كبيرا. كنا نتلقى ما بين عشرة آلاف إلى عشرين ألف زائر للموقع، ونحن اليوم نستقبل ما يزيد عن سبعين ألف زائر، ونأمل أن نصل إلى حاجز 100 ألف بحلول نهاية العام. تذكر أننا بدأنا هذه الشركة برأس مال يقدر بحوالي 60 ألف جنيه مصري (ما يعادل عشرة آلاف دولار أمريكي) ولم تتوفر لدينا ميزانية تسويق ضخمة، بل كان كل التسويق يتم عبر تزكيته شفويا.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code