الخطى الثابتة.. على درب التطور

بالرغم من كل التحديات التي فرضت نفسها على أسواق تقنية المعلومات في المنطقة، لا تزال أسواق المملكة العربية السعودية تحتل مرتبة الصدارة وتحافظ على أهميتها، الأمر الذي ينعكس على أهمية قنوات إعادة بيع المنتجات التقنية في المملكة.

السمات: تطوير قنوات التوزيعالسعودية
  • E-Mail
الخطى الثابتة.. على درب التطور ديفيد باولدينغ، من Interactive Intelligence.
صور أخرى ›
 Imad Jazmati بقلم  November 7, 2010 منشورة في 

بالرغم من كل التحديات التي فرضت نفسها على أسواق تقنية المعلومات في المنطقة، لا تزال أسواق المملكة العربية السعودية تحتل مرتبة الصدارة وتحافظ على أهميتها، الأمر الذي ينعكس على أهمية قنوات إعادة بيع المنتجات التقنية في المملكة. ولكن ما هي طبيعة الفرص التي تبدو اليوم لمواصلة النمو الذي عرفت به أسواق السعودية في مرحلة ما بعد الأزمة المالية؟ نحاول في هذا التقرير الخاص عن أسواق إعادة البيع للمنتجات التقنية في السعودية تسليط الضوء على هذه الجوانب والأبعاد في السوق الأهم مع أبرز اللاعبين على مستوى قنوات التوزيع فيها.

تمكنت السوق التقنية في المملكة العربية السعودية وبالرغم من تأثير الركود الاقتصادي الذي عانت منه كثير من بلدان المنطقة، من الحفاظ على مرتبة الصدارة بلا منازع في الشرق الأوسط عموما وأسواق تقنية المعلومات خصوصا، مع مبيعات أجهزة الكمبيوتر التي تقدر قيمتها بحوالي 1.8 مليار دولار هذا العام وارتفاع قيمة قطاع خدمات تقنية الملعومات لتبلغ قيمتها ما يقرب من مليار دولار، وذلك وفقا لآخر التقارير عن قطاع تقنية المعلومات في أسواق المملكة العربية السعودية والتي نشرتها مؤسسة بزنس مونيتور انترناشيونال BMI.

وفي إشارة إلى مرونتها الاقتصادية وإمكانيات نمو الهائلة التي تبدو متاحة أمامها، وتتوقع تقارير BMI نمو هذا الرقم الأخير سنويا بمعدل 9 ٪ في العام الجاري على حتى عام 2014، والتي ستصل القيمة الإجمالية لسوق تقنية المعلومات في البلاد عندها إلى تحقيق عائدات سنوية تقدر بقرابة 4.6 مليار دولار.

ويخلص التقرير الصادر عن مؤسسة BMI إلى أن تركيبة المملكة السكانية سريعة النمو ومشاريع البنية التحتية الضخمة التي تمولها الحكومة تجعلها إحدى أكثر الأسواق ربحية ليس فقط في المنطقة، ولكن في جميع أنحاء العالم.

وتعزيزا لهذه التوقعات، تقدر التقارير ارتفاع معدل انتشار أجهزة الكمبيوتر الشخصي لتصل إلى 30٪ فقط في 2014، وهو ما سيصل بمعدل الإنفاق على تقنية المعلومات كل فرد إلى 173 دولار، وهو ما يتيح متسعا للمزيد من النمو.

وعلى نحو لا يبدو مثيرا للدهشة، وبالنظر إلى هذه الفرص الواعدة المتاحة للنمو، يعتبر العديد من شركات التصنيع المنتجات التقنية وشركائهم في قنوات التوزيع الإقليمية هذه السوق مفتاحا رئيسيا للرخاء الاقتصادي في مرحلة ما بعد الأزمة.

فهنالك عدد متزايد من شركات التصنيع التي عملت سابقا على استهداف العملاء السعودي بتقديم خدماتها لهم عن بعد أو كانت تمتلك موارد محدودة على الصعيد المحلي لقنوات التوزيع القناة الداخلية تعمل حاليا على مراجعة استراتيجياتها للسوق السعودية، في حين يسعى والبعض الآخر إلى تقديم حوافز أكثر جاذبية لشركائهم الحاليين بهدف تشجيع وتعزيز التعاون فيما بينهما.

وتعد شركة "زيروكس" الرائدة على صعيد أسواق الطابعات إحدى تلك الشركات التي تتطلع إلى زيادة استثماراتها في المملكة العربية السعودية، سيما أن سجلت أعمالها نموا سنويا للعائدات بلغ قرابة 20٪ في البلاد عام 2009.

وتتولى شركة وكالات "زيروكس" السعودية SXL تمثيل شركة "زيروكس" في المملكة، والتي تعمل على توزيع قائمة منتجاتها التي تتضمن المنتجات المكاتب، والإخراج والخدمات العالمية. وهي تتعاون في ذلك مع شركة أنظمة اتصالات الكمبيوتر CCS - الموزع الرئيسي لها – وذلك لتوزيع الطابعات أحادية اللون وطابعاتها الملونة، إضافة إلى الفئة الابتدائية من منتجاتها متعددة المهام للعملاء في السوق السعودية.

وأشار دان سميث، المدير العام للتسويق المدمج لعمليات الأسواق الناشئة لدى "زيروكس" في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أن الشركة تتطلع إلى تعيين شركاء تجارة التجزئة وتقديم مزيد من الحوافز الإضافية للقائمة الحالية من الشركاء في قنوات التوزيع لديها.

وقال:" لقد شهدنا على مدى العام الماضي تحقيق نمو هائل في المملكة العربية السعودية. ونحن بصدد تعيين شركاء من كبار بائعي التجزئة في جميع أنحاء المملكة للدفع بخط منتجاتنا من الطابعات التي تستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة وتتوفر بأسعار منخفضة".

وأضاف:"إننا نقدم بالفعل العديد من الحوافز المختلفة لشركائنا في قنوات التوزيع تتمثل في الخصومات وتدريب قنوات التوزيع ، ومساندتهم في المناقصات وتطوير حسابات عالمية، إلى جانب تمويل عمليات التسويق، وحوافز المبيعات والإشادة بتميز عمليات المبيعات. ومع ذلك، فإننا نحرص على التواصل مع مجتمع قنوات التوزيع من خلال عروض الحوافز الخاصة والأنشطة التسويقية المشتركة. فهذه البرامج تسعى لجذب الشركاء ومعيدي البيع وضمهم إلى شبكتنا كي يعملوا على بيع مجموعة واسعة من الأجهزة والبرمجيات والخدمات التي نقدمها. إنه برنامج مصمم بالاعتماد على مجموعة من الحوافز التي نقدمها لشركائنا وذلك بهدف مكافأتهم على الأداء وتشجيعهم على أفضل الممارسات، سيما تلك التي نعتقد أنها مفيدة لكلا الطرفين".

وفي حين أن مناعة الاقتصاد السعودي كانت كفيلة بوقايته من تأثير الأزمة المالية  بشكل عام، إلا أن انعكاسات تراجع النشاط التجاري انعكس على ديناميكية قطاع قنوات التوزيع في أسواق البلاد على حد تعبير حسين شهاب، مدير مبيعات وعمليات قنوات في الشرق الأوسط لدى شركة "فوجيتسو" للحلول التقنية. وقال: "لم يكن تأثر السوق السعودية بالأزمة المالية العالمية بالغا بفضل الاقتصاد القوي الذي تميزت به لا سيما عند مقارنتها بمدى تأثر بلدان أخرى. وبشكل عام، فقد ألت الصناعة بلاء حسنا باستثناء عدد قليل من صغار اللاعبين الذين لم يكن أمامهم من خيار سوى الخروج من السوق خلال الأزمة المالية. والتحدي الأكبر في قطاع قنوات التوزيع في السوق السعودية اليوم هو إيجاد الشريك المناسب لخدمة عملائنا".

وبالرغم من هذه المخاوف ، فإن شهاب يؤكد حرص "فوجيتسو" على تكثيف وجودها في المملكة. ويضيف:" إننا جادون في الاستثمار في تعيين الموظفين وتخصيص الموارد اللازمة للسوق. لدينا حاليا ثلاثة موظفين لاستشارات ما قبل البيع، وخمسة مدراء للمبيعات، وثلاثة من موظفي الدعم لفترة ما بعد البيع، ونحن نتطلع لزيادة هذا العدد إلى قرابة 20 موظفا خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة. لدينا بعض الشركاء الذين يبدون التزامهم بالعمل معنا، إلا أننا نركز الآن على مواصلة توسيع شبكة شركائنا في المملكة العربية السعودية".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code